أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناديه كاظم شبيل - مرحبا بالغدير ....ولكن !














المزيد.....

مرحبا بالغدير ....ولكن !


ناديه كاظم شبيل

الحوار المتمدن-العدد: 5118 - 2016 / 3 / 30 - 15:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


.
في عراق مابعد الاحتلال الامريكي ، يشاهد المرء العجب العجاب ، ففي عيد الغدير كما يسميه الشيعه ، يبارك الناس بعضهم بعضا بحرارة مابعدها حراره ، وبصدق مابعده صدق ، حتى يخيل للمرء اننا في يوم الغدير الحقيقي ، عندما اعلن النبي ص ولاية الامام علي رض وصيا من بعده .
كان رنين الهاتف لا ينقطع لحظة واحده ، وباستطاعة المرء سماع الجملة ذاتها (مبروك عليكم ولاية امير المؤمنين ، اللهم احشرنا مع من بايعه ، ولا تحشرنا مع اعداءه ) ثم الاختتام بالصلوات على النبي واله الطيبين الطاهرين .
لا شك في ان الامام علي ع شخصية عظيمة قل نظيرها في التاريخ ، ومن حق شيعته التفاخر والتباهي بشدة ايمانه وزهده في الحياة لدرجة التقشف ، شهد له المسيحي قبل المسلم وشهد له اليهودي حتى اسلم ، ولا تزال احكامه بين الرعية تثير الدهشه ، ماوصل الينا عن شخصية الامام علي شذرات خطتها يد محبية ، اما واقع الحال فلا يعلمه الا المقربون من اله واصحابه .
كلنا يعرف ان حديث حجة الوداع التي نصب فيها النبي محمد ص عليا اميرا للمؤمنين لم يتحقق (من كنت مولاه فعلي مولاه ،اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ) والسبب هو تولي الخلفاء الثلاثه ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رض الخلافه من بعده ، وضربوا حديث الولايه عرض الحائط ، وظل الامام سندا لهم يحل المشاكل المستعصيه للجميع بنيّة خالصه قربة الى الله تعالى .
لا ضير في ان يخلد الشيعة هذه الذكرى لو ان الحديث قد تحقق فكان الامام هو الخلفة الاول ، ولكنه كان رابع الخلفاء ، وثارت في وجهه كل قوى الظلام حينما استلم الحكم ، بيده حمل السيف وبقلبه حمل القران ، وسيوف الغدر ابت الا الفتك به وقال قولته الشهيره حين تلّقى الضربة الغاشمه : (فزت ورب الكعبه ) واوصى بقاتله خيرا !
خلاصة الحديث اردت ان اهمس في اذن الحكومة عامّه والشعب خاصّه ، احتفلوا بيوم الغدير كما يستحق هذا اليوم ولكن بهذه الشروط : اولا ان تعرفوا عليا حق معرفته ، لا اقصد بذلك حفظ مناقبه او التباهي بالمسائل الرياضيه التي كان يحلها بيسر وسهوله ، او احكامه العادله او شجاعته في الحروب ولكن ، احملوا نبراس عليا ، عدله بين الرعية فلا فرق بين اعجمي وعربي ومسلم ومسيحي فالجميع اخوان في الانسانيه ، لذا عليكم لو كنتم علويون حقا ان تعرفوا الحق وتعملوا به وان تعرفوا الباطل فتتجنبوه ، ولا اجد هذا بين شيعة علي على الاطلاق ويكفي الفساد المستشري في البلد ، الرشاوي ، الخطف ، القتل على الهويه ، الطائفيه المقيته ، هذا سني وهذا شيعي ، السرقه العلنيه والباطنيه ، التفجيرات وقتل الاطفال والنساء ، المحسوبيه والمنسوبيه ،الفساد في دوائر الدوله فلا تعيين في وظيفة او معاملة تتم الا مقابل مبالغ طائله ، ماذا والا فستتم المعاملة بعد عمر طويل ، او يتلف الملف او يختفي، وهذا مايحدث في مديرية التقاعد العامه .
البلد يرتع في الفساد ، ابتداءا من رأس الهرم فكل وزير يأتي يستبدل طاقم الوزير السابق ، وكل مدير عام يأتي له نفس المهمه ، والناس لا تأمن على رزقها لهذه الاسباب ولاسباب كيدية طائفية تعصبية مقيته .
اين انتم من علي الذي طلق الدنيا ثلاث لا رجعة فيها وقصوركم في العراق و دول العالم تشهد انكم الد اعداء عليا.
اين انتم من علي الذي رقّع ثوبه وخصف نعله بيديه ، والشعب يشاهدكم وانتم تلبسون الحلل الفاخره ،ففي كل مشهد تتبدل ( الصاية والجبة وحتى العمامه) .
اين انتم من علي الذي كان يطعم اليتامى بيديه الكريمتين وانتم تشاهدون اليتامى مشردون في الشوارع يستغلهم المرضى وضعاف النفوس او الدواعش كأحزمة ناسفه لتفجير الابرياء . اين انتم من ابي الارامل الذي كان يزودهن بالطعام محمولا على ظهره الكريم ليلا ومثله فعل اولاده واحفاده ،ا لذين تتمسكون بقبورهم ونسيتم اعمالهم الجليله .
اين انتم من توبيخه لعماله ان تقبّلوا الولائم ، وعزله لهم لأقل هفوة او مشروع هفوة ، وانتم تقيمون الولائم بمناسبة او دون مناسبه ، فأعيادكم كثيرة رغم الموت الذي تدور رحاه على بيوت العراقيين بيتا بيتا بالتساوي .
اين انتم منه وهو اكتفى من العيش بقرصيه ، ولا يجمع اكثر من في الوجبة الواحدة سوى الماء والخبز او اخبز واللبن او الخبز والتمر ، وانتم في رمضان الذي من المفترض ان يكون شهر زهد وعبادة ، تأكلون كل مالذ وطاب وما ان تفطروا حتى تعقّبوا بالسيئات .
من اراد ان يكون من شيعة علي ، فعليه ان يلغي المنطقة الخضراء ، كما الغى الامام قصر الاماره وسكن في بيت لا يختلف عن بيوت العامة من امته .
الغاء المنطقة الخضراء امان للشعب من غدر الاحزاب السياسيه ،التي تفجر في كل يوم منطقة امنه نكاية بالمنافس الاخر .
من اراد ان يكون من شيعة علي فعليه ان يكون كعامة الشعب بلا حرس او حماية او مواكب تكلف الدولة ثورة تكفي لأعالة الارامل .
من اراد ان يكون من شيعة علي ، فعليه الاخلاص في العمل والغاء العطل المستحدثه واللا مبرره ،وهو الذي كان يطفأ الشمعة ان كان الحديث خارج عن خدمة الامة .
من اراد ان يكون من شيعة علي فعليه الغاء مساكن (التنك والخيام والصرائف ) التي لا تحفظ للمرء كرامته وانسانيته ، وبناء دور تتوفر فيها الشروط الصحية ، كي لا يكون اصحابها عرضة للانتقام من وطن لم يحفظ لهم آدميتهم . اكثر الدواعش عراقيون عاطلون عن العمل ، باعوا الضمير والشرف لقاء لقمة عيش ، لو ان الدولة علوية كما يدعي البعض لما آل الوضع لما هو عليه ، ولما اضطررت لكتابة هذا المقال .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,081,789
- في وطني العراق !
- ذات الكفن الاسود !
- في العراق الحبيب ! ان تحال على التقاعد ! شئ من المحال !
- حدث في جوازات الاعظميه !
- الفارون من الحجيم !
- لالالا ................لا تكتبي !
- المرأة المسلمة المغتربه ! حررها القانون وقيّدها الشرع !
- التحرش الجنسي في الوطن العربي
- يومها ؟؟؟؟؟؟؟؟حين تمتلك ارادتها كشقيقها الرجل ، ذلك هو يومها ...
- عنصريون مع سبق الاصرار والترصد !
- ترى ! كم شتاته تستوعب صحراء عراقنا الجميل ؟
- مباراة انسانية بين حلف الفضول واتفاقية جنيف
- خفته جدا ............حتى خيّل لي بأنني احببته جدا !
- ماانتنها !صلة الرحم لو تحولت الى صلة لحم
- دعوة لتنقية الذات !
- وداعا أبا علي !
- اي الاصنام احق بالتحطيم ؟
- كما من حمّى ينتفض المريض ،انتفض الشعب العربي من ظلم الطغاة !
- قارورة ؟؟؟ ارفض ان اكونها حتى ولو لارقى انواع العطور
- القوى اليساريه وثورات الربيع العربي


المزيد.....




- الخارجية الإسرائيلية: يهود من أصول مصرية زاروا أقدم كنيس بال ...
- الحكومة الالمانية تكشف عن مخططات مرعبة لاستهداف المساجد
- إسرائيل: 180 يهوديًا من أصول مصرية زاروا أقدم كنيس بالإسكندر ...
- ألمانيا تعلن إحباط هجمات -مرعبة- ضد المساجد على غرار اعتداء ...
- قطر والأمم المتحدة توقعان مذكرة تعاون بشأن تعزيز دور البرلما ...
- المجلس الأعلى للمسلمين لـDW: مسلمو ألمانيا يشعرون بالخذلان
- تستلهم مذبحة نيوزيلندا.. ألمانيا ترصد مخططات -مرعبة- لمهاجمة ...
- لحظة دخول منفذ عملية الطعن داخل الكنيسة في موسكو
- تجريف 50 دونماً شرق سلفيت لتوسعة مستوطنة
- ترامب يطلب رأس نجل أسامة بن لادن عن "جهل" وغريزته ...


المزيد.....

- المنهج التأويلي والفلسفة الهرمينوطيقية بين غادامير وريكور / زهير الخويلدي
- مستقبل الأديان والفكر اللاهوتي / عباس منصور
- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناديه كاظم شبيل - مرحبا بالغدير ....ولكن !