أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - خطر الإرهاب وازدواجية المعايير في مكافحته.















المزيد.....

خطر الإرهاب وازدواجية المعايير في مكافحته.


جعفر المهاجر
الحوار المتمدن-العدد: 5115 - 2016 / 3 / 27 - 20:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خطر الإرهاب وازدواجية المعايير في مكافحته.
جعفر المهاجر.
أصبح من البديهي لدى كل إنسان في العالم تربطه ببني جنسه قواسم إنسانية مشتركة إن الإرهاب هو الخطر الأكبر الذي تعاني منه البشرية اليوم . وبات يهدد كل بقعة أرض يعيش على سطحها بشر على اختلاف ألوانهم وقومياتهم وأديانهم وهذه الحقيقة التي تؤكد عليها يوميا كل الحقائق على الأرض. والسبب الرئيس في تصاعد الخط البياني لهذا الإرهاب هو الدعم التسليحي واللوجستي والإعلامي الذي يحصل عليه من دول غنية يحكمها حكام طائفيون ، ولعدم تناسب الجدية في محاربته بمستوى خطورته بعد أن أصبح بإمكانه ضرب أي مكان يستطيع الوصول إليه لإيقاع أكبر الخسائر البشرية والمادية في المنطقة التي يستهدفها.
ولم تكن تلك الهجمات الإرهابية التي ضربت بروكسل عاصمة الإتحاد الأوربي وقبلها هجمات باريس إلا إنذارا لكل دول العالم بأن هذا الإرهاب لايشمل منطقة الشرق الأوسط إو إفريقيا فقط خاصة وإن الأخبار تقول إن داعش قد درب 400 مقاتل وادخلهم إلى أوربا مما جعلها في أوج الحريق.
والآتي سيكون أسوأ وأدهى بكثير مما حدث مادامت هذه القطعان الداعشية تتمتع بحرية الحركة، وتتدفق عليها الأسلحة من أنظمة تدعي إنها ضد الإرهاب بالقول لابالعمل، وما زالت تتمتع بحماية أساطيل وقواعد أمريكا والغرب حيث تضخ مصانعها الحربية أحدث أسلحة الفتك وتقوم بتصديرها إلى هذه الأنظمة الطائفية المستبدة بمئات المليارات من الدولارات لكي ينتعش الإقتصاد الأمريكي والفرنسي والبريطاني على حساب دماء شعوب المنطقة التي تُسفك من قبل حكام الظلم والظلام الذين نشأ الإرهاب وترعرع وكبر وتوسع في أحضانهم ، وآنطلق من مدارسهم وجامعاتهم ومؤسستهم الدينية التي تطيع الحاكم إطاعة عمياء صماء. وعلى رأس هذه الأنظمة مملكة آل سعود وأذيالها من حكام مشايخ البترول الذين يخلطون السم بالعسل لإيهام الأسياد الذين يحمون عروشهم منذ عشرات السنين. فتمادوا في ظلمهم وجبروتهم واستهانتهم بدماء الأبرياء، وبدأوا يشنون حروبا دموية في المنطقة ضحيتها الفقراء مستخدمين صنائعهم من الإرهابيين المتعطشين لسفك الدم البشري بتحريض واضح من وعاظهم ،وتحت شعارات ( الشرعية ) تارة و(الديمقراطية) تارة أخرى وهم بعيدون عنهما بعد السماء عن الأرض، وأسيادهم في الغرب يتفرجون على هذه المجازر الدموية التي يرتكبونها بحق شعوب المنطقة وكأن الأمر لايعنيهم بعد أن رفعوا طويلا إكذوبة ( الدفاع عن حقوق الإنسان ) هذا إذا لم نقل إنهم أشعلوا الضوء الأخضر لهم ليرتكبوا جرائمهم .
فالحرب التي شنها آل سعود على أفقر شعب في العالم الذي هو الشعب اليمني وجلب إليها المرتزقة من كل حدب وصوب والتي تنتهك فيها حقوق الإنسان بأجلى صورها البشعة بعد أن استعمل فيها هؤلاء الطغاة أشد الأسلحة دمارا وفتكا بالبشر. ودمرت طائراتهم آلاف المدارس والمشافي والمصانع والدور السكنية التي تسكنها الطبقات المسحوقة، وشردت ثلاثة ملايين إنسان وجوعتهم ، ونشرت رائحة الموت والدمار في كل شبر من أرض اليمن الجريح. حتى الآثار والأوابد التأريخية لم تسلم من حقد آل سعود في هذه الحرب الوحشية الظالمة.علاوة على كل ذلك إنها أنعشت داعش وأخواتها في حضرموت وعدن وتوسع خطرها بشكل لم يسبق له مثيل . ومن البلية إن الناطق باسم الذين أشعلوها يعتبرها(بشائر خير) لشعب اليمن المذبوح والجائع والمشرد خلافا لكل منطق بشري سليم.
فقد أطل الضال والكذاب الأشر (أحمد عسيري) وأطلق أكاذيبه وتخرصاته بكل وقاحة المجرمين في إحدى مقابلاته من على شاشة محطة الجزيرة الداعشية متباهيا بهذه الحرب القذرة قائلا:
(إن تجربة اليمن تجربة مباركة أثارت إعجاب معظم دول العالم وخاصة العالم الإسلامي ولو تطلب الأمر فإننا سننقلها إلى أماكن أخرى.) ولم ينس هذا الإرهابي القاتل الناطق باسم عصابة آل سعود المجرمين أن يصب جام غضبه على بعض المنظمات الإنسانية التي أصدرت بيانات خجولة عن المجازر التي يرتكبها النظام السعودي فاتهمها بـ ( الجهل والسرعة في الأحكام لأن الحرب المفروضة على دولته هي دفاع عن الحق والشرعية والإسلام !!!) وهذا الكلام لايختلف أبدا عن منطق الضال أبو بكر البغدادي زعيم داعش. فكلا الطرفين يتباهى ويتفاخر بقتل الإنسان، وتدمير البلدان من أجل تحقيق أهدافه الإجرامية في السيطرة والتسلط على مقدرات الملايين من البشر بالقوة الغاشمة. وشر البلية إن خائن شعبه العميل الهارب عبد ربه منصور هادي القابع في عاصمة العدوان على شعب اليمن يتلذذ بقتل شعبه وتدمير وطنه دون أدنى خجل أو حياء ويعلن أمام العالم بكل صفاقة العملاء الأذلاء (إن عاصفة الحزم جعلت اليمن أكثر أمنا واستقرارا!!!) كل ذلك ليرضى عنه سيده ملك الرمال سلمان ورؤوس العائلة السعودية عسى أن تمنحه بعض الفتات من (خير) عاصفة الحزم. وحكام أمريكا والغرب صامتون صمت أبي الهول عن هذه الجرائم الفضيعة والتي تستهجنها حتى الوحوش الضارية لو نطقت.و كل خبراء السياسة يعلمون إن صمت حكام أمريكا سببه الرغبة الجامحة في تصدير المزيد من الأسلحة التي تنتجها مصانعهم لهؤلاء القتلة لإنعاش إقتصادهم. لكن ضمير الرئيس الأمريكي أوباما يستيقظ من سباته على حين غرة بعد خراب البصرة وبعد أن شارفت ولايته الثانية على النهاية فأدلى بما سمي بـ (عقيدة أوباما) قائلا :
(إن السعودية تصدِّر الإرهاب. وأموالها سبب انتشارالتطرف. وإن أردوغان مستبد وفاشل ولا يرغب بإعادة الاستقرار الى سوريا. وإن حلفاءنا في الخليج حاولوا جرَّنا إلى حروب طائفية لامصلحة لنا فيها.)
تلك هي أبرز المفاصل المهمة التي أطلقها باراك أوباما في حديثه المطول لمجلة( أتلانتيك) ولكن قبل أن يحف حبر تصريحاته رد عليه أحد رؤوس آل سعود المدعو تركي الفيصل قائلا:
(ليعلم الرئيس الأمريكي إن السعودية هي التي جعلت الإقتصاد الأمريكي يقف على قدميه.) ويقصد قيمة الأسلحة التي إشترتها السعودية بمئات المليارات من الدولارات ويبلع أوباما تصريحه ويلوذ بالصمت حتى تبقى مصانع الموت في كامل نشاطها والمصالح الإقتصادية مستمرة لتسفك أنهار الدماء في المنطقة العربية لأن هذه الدماء رخيصة جدا ولا تضاهي الدماء النقية التي تجري في عروق الأمريكان والأوربيين.
وحين يستعمل الإرهابيون السفاحون الغازات السامة في خان العسل السورية وتازا العراقية، وحين تفجر هذه القطعان الدموية ملعبا رياضيا للناشئة ويسقط المئات من الضحايا الأبرياء في العراق على أيدي الدواعش يلوذ الحكام الأعراب وجامعتهم العتيدة بالصمت المطبق لأن هذه الجرائم النكراء لاتحرك ضمائرهم الميتة ، لكنهم يملأون الدنيا زعيقا بإثارتهم النعرات العنصرية والطائفية حين تحدث حادثة صغيرة لها طابع طائفي، ولا يفوت محطة الجزيرة الداعشية أن تعلن إن الفتية الأبرياء الذين مزق ذلك الإرهابي اللقيط أجسادهم الطاهرة البريئة التي تناثرت في ملعب الإسكندرية الدامي لإعطائها صفة التبرير إنهم من (الحشد الشعبي) لتوجه المزيد من الطعنات الغادرة إلى جسد العراق المثخن بالجراح.
وحكام أمريكا والغرب الذين تجاهلوا مافعلته مخابرات أردوغان العثماني حين فتحت الحدود لعشرات الآلاف من الإرهابيين ومن مختلف دول العالم والمئات منهم يحملون الجنسية الأوربية للدخول إلى الأرض السورية لقتل الشعب السوري بحجة إسقاط النظام ولوسفكت أنهار الدماء، ودمرت سوريا حجرا فوق حجر، وتحولت إلى إمارات طائفية متناحرة فإن كل شيئ يهون للوصول إلى (الهدف النبيل) هو نشر (الديمقراطية) التي تسعى إليها مملكة الرمال الداعشية. وإعلامها ومن يسير في فلكها. لأن الإرهاب لايُحارب إلا بهذه الطريقة التي تكون وقودها أجساد الأبرياء.
لقد تباهى حكام أمريكا والغرب بأساطيلهم وبوارجهم الحربية وطائراتهم وتصور البعض بأن حلفهم الرهيب ضد داعش سيزلزل الأرض من تحتها . لكن داعش أخذت تتحداهم في عقر ديارهم وبأقسى صورة نتيجة لإزدواجيتهم وتخبطهم وتصريحاتهم المتناقضة. وقد وصلت نتيجة حربهم ضد داعش أن يعلن (أشتون كارتر) وزير الدفاع الأمريكي بين فترة وأخرى مقتل أحد قيادات داعش . ولو إستمر هذا الأمر فسيمر نصف قرن ولم يتم القضاء عليها بهذه الطريقة التي تستنزف شعوب المنطقة وهذه هي غايتهم . ويشك الكثير من الخبراء العسكريين المحايدين في عدم جدية أمريكا والغرب بالقضاء على هذا السرطان الذي يسري في جسد الأرض كسريان النار في الهشيم من خلال شن حرب حاسمة قاصمة لاهوادة فيها عليه نتيجة للإمكانات العسكرية الهائلة والمخابراتية المتقدمة التي يمتلكونها.
لقد باتت لعبة القضاء على داعش مكشوفة لكل ذي بصيرة في هذا العالم وهم لاينوون هزيمتها لانهم يرون فى وجودها فوائد جمة ينبغى الحرص عليها حتى تظل منطقة الشرق الاوسط والعالم العربى فى احتياج شديد إلى مظلة أمن اوروبية أو أمريكية . وإن حكام أمريكا وأوربا يدفعون اليوم ثمن سياستهم الخاطئة وإزدواجيتهم بدعمهم للأنظمة التي خرج من معطفها الإرهاب.
لقد جن جنون آل سعود وأسيادهم الأمريكان نتيجة الضربات القاصمة التي وجهها الطيران الروسي لأوكارهم وقواعدهم ومراكزهم في سوريا واعتبروها حربا ضد الإسلام وهي ليست كذلك.
إن المعايير المزدوجة لن ولن تقضي على داعش والحمل الثقيل لايحمله إلا أهله المتصدين بصدق وإخلاص من الشباب المؤمن بتربة وطنه ومقدساته ضد هذا الوحش التكفيري المدعوم من أنظمة الظلم والظلام والذين يحملون نفس عقيدته ويتصورون إنهم في مأمن منه لكن الزمن كفيل بقلب توقعاتهم وأحلامهم المريضة. أما الدوائر الأمريكية والغربية فلها حسابات أخرى ولا يهمها سقك الدماء في المنطقة بقدر ماتهمها مصالحها الإقتصادية والتي هي فوق كل اعتبار آخر.
جعفر المهاجر.
27/3/2016م





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,408,268
- سلاما نخيلات العراق الشامخات-2
- الردة السوداء.
- النائب ظافر العاني والضخ الطائفي المتهافت.
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-6
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-5
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-4
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-3
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-2
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-1
- بغداد ُ يادوحً الرجا
- كلما أوقدوا للحرب نارا أطفأها الله .
- رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور حسين الش ...
- طوفان الغضب المقدس.
- سلاما أيتها الشهباء.. ياتوأم الشمس.
- ماأبهى حكمتك ، وأنقى ضميرك ياسيد المقاومة.!
- الأديب الراحل جعفر سعدون لفته الجامعي وحديث عن الحياة والموت ...
- الأديب الراحل جعفرسعدون لفته الجامعي وحديث عن الحياة والموت ...
- وخير جليس في الزمان كتاب.
- إعدام الشيخ الشهيد النمر لن يمر بسلام على حكام الجريمة والغد ...
- الراحل الشيخ علي الشرقي شاعر المعاناة والحب والنهوض.- القسم ...


المزيد.....




- الولايات المتحدة تدرس إلغاء هذه التأشيرة
- مغربي يحول النفايات لأشكال فنية
- القطاع الصحي بصنعاء.. دجاجة تبيض ذهبا للحوثي
- ندوة بمجلس الشيوخ الفرنسي تعري الإمارات ومصر
- -أخطاء كارثية- في أحدث هواتف -آيفون-
- اليمن... تعليق العمل في منفذ حدودي مع عُمان جراء إعصار ماكون ...
- -بعد حادث مميت... أوبر- توقف إحدى خدماتها
- -يجب أن تعرفها الآن-... 7 حيل لتسهيل استخدام -واتسآب-
- اليمن... مقتل وإصابة 3 نساء بغارة شمال غربي صنعاء
- هذه أسباب رائحة الفم الكريهة وطرق التخلص منها


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - خطر الإرهاب وازدواجية المعايير في مكافحته.