أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواط / 19 / تعقيب على قول جميل للكاتب الأستاذ محمد علي الشبيبي














المزيد.....

خواط / 19 / تعقيب على قول جميل للكاتب الأستاذ محمد علي الشبيبي


خليل الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5112 - 2016 / 3 / 23 - 10:08
المحور: المجتمع المدني
    


توارد الخواطر كثيراً ما يأتي متطابقاً بين الكتاب والأدباء والفنانين والسياسيين أيضاً ، الكل ينظر إلى الأمور من زاويته الخاصة حسب وعيه وثقافته وفكره ومنهجه ، لكنها في المحصلة تصيب عين الحقيقة وتضع النقاط على الحروف كما يقولون .
الكاتب المعروف الأستاذ ( محمد علي الشبيبي ) كتب مؤخراً على صفحته الخاصة بالفيسبوك خاطرة يصف فيها معاناة المهاجرين خارج الوطن والتي يحسها كل مغترب في طول وعرض بلدان المهجر ، ويسرح في مخيلته بعيداً إلى أن يصل إلى بلده الأصلي العراق ، البلد الذي وُلد فيه وخرج منه قسراً وليقارن بين حياته هنا وهناك حيث يعيش الآن في بلد الكفار !! .
ويستطرد قائلاً : -
في يوم آذاري مشمس … من شرفة شقتي في الطابق السابع أقف متكئاً على سياج الشرفة شابكاً يداي وأنا أراقب ما يدور ويحدث في الأسفل ، متنقلا بأفكاري ومقارناً بين وطني الأم وبين وطني الثاني السويد . الشمس اليوم مشرقة تبعث بحزمها الضوئية في جنوب السويد فتنشر الدفء والفرح والتفاؤل في نفوس الجميع . الكل يترقب بشوق كبير مثل هذا اليوم المشمس . هنا في شمال أوربا هذه الحزم الضوئية تفعل العجائب في نفوس الناس ، حيث تبدد الكآبة وتتحول الى فرح وإنطلاق ضحكات تتعالى هنا وهناك ، المقاهي تعج بالشباب وتتقاطع ضحكاتهم وأصواتهم ، وشباب يجلسون على مصطبات هيأتها البلدية لمثل هذه الأيام وهم يعرضون أجسامهم لأشعة الشمس التي إفتقدوها لأشهر، فيجلسون قبالة قرص الشمس وقد أغمضوا عيونهم وتركوا أفكارهم تسرح بعيداً ... الطيور هي الأخرى تتنقل على الأشجار من غصن لآخر تتهيأ لأجراء مراسم التعارف والحب ثم الزواج وتعزف ألحانها الجميلة تعبيرا عن إنشراحها ... والكلاب إنطلقت برفقة أصحابها تلعب وتتراكض هنا وهناك ... الفرح والبهجة تعم على الجميع .
-;-من شرفتي أراقب ما يجري في الأسفل ، يخرج الأطفال مع آبائهم وأمهاتهم أو أخوتهم الأكبر ليقضوا وقتا جميلا وسعيدا في ساحة المنطقة بين العمارات السكنية ... حيث تنتشر وسائل ألعابهم بما يتناسب وأعمارهم ... المسؤولون عن إدارة وتنظيم المنطقة يحاولون وبالتفاهم مع سكنة المنطقة بتوفير الوسائل الضرورية لسعادة ولهو الأطفال المجدي والتربوي لا العبثي !
-;-هنا وفي وسط العمارات السكنية تتوسط ساحة من السجاد الأخضر والمطرزة بالزهور والشجيرات ، حيث المكان تحت مراقبة أعين الجميع من الكبار... حيث تنتشر في هذه الساحة وسائل للألعاب خاصة بالأطفال ، أراجيح ، منصة للتزحلق ، وبيت صغير خشبي لمن يريد أن يقلد عائلته من الأطفال ، وهذه منطقة تم تحديدها ومُلأت بالرمل النظيف ليشكل الأطفال منها قصورهم والأشكال التي يحلمون بها . المهتمون بالتخطيط وإدارة شؤون المنطقة السكنية لم ينسوا بأن يخططوا جزء من الارض تخطيطاً واضحاً ونظامياً للعبة التي (Hoppa hage) وهي مشابهة للعبة (التوكي) تمارسها فتياتنا الصغيرات أيام زمان ... أما للكبار فهناك منطقة وضع فيها هدف لكرة السلة لممارسة هذه اللعبة ، وتوجد منطقتين مخصصتين للشواء وقضاء وقتاً جميلاً مع العائلة أو الأصدقاء ، كما تم تخطيط قطعة صغيرة كرقعة الشطرنج مع إحتياجاتها من الأحجار ... وتتوزع في المنطقة مجموعة من المسطبات للجلوس لمراقبة الأطفال أو التمتع بأشعة الشمس أو القراءة أو تبادل الحديث مع الجيران ....
-;-ومن الطابق السابع تخرج الحسرات مصحوبة بألم وأنا أقارن حياة الاطفال هنا في بلدان الغرب الأوربي الكافر بأطفال بلداننا الاسلامية وخاصة العراق ...! حيث الأطفال في وطني العراق يلعبون في أرض متربة كلها حفر وخطرة بسبب إنتشار القاذورات والأجسام الجارحة الحديدية أو الزجاجية أو حتى أحجار قاسية !
-;-هنيئاً لشعوب تعرف من تختار لمسؤولية قيادة بلدانها !؟ أما في العراق مازال شعبي على بساطته يعتقد أن (أدوات النصب والإحتيال) هي من تزكي المسؤول وتبرر إنتخابه ! الى متى يبقى شعبنا مخدراً بالخرافات والدجل . ...
كم أنت رائع عزيزي أبا نورس في وصفك لما يجري هنا في بلاد الكفار وهناك في أرض مئات الأنبياء والأولياء والصالحين .
فرح وغناء وإبتسامة وصحة وسعادة هنا ، وهناك في أرض الوطن ألم وبكاء ونحيب على فقدان الأحبة وعلى لقمة العيش التي لم يعد الحصول عليها بيسر وسهولة .. كلنا في ( الهوى سوا ) .. هنا في نيوزيلندا من حيث تشرق الشمس على الكرة الأرضية تجد الفرح يعم الجميع ، حياة الإنسان مؤمنة من كل النواحي ، لا هَم للقمة العيش ولا هَم للماء والكهرباء والنقل والصحة والتعليم والضمان الإجتماعي ، لا خوف على الأمومة والطفولة والكهولة ، فكلها مؤمنة ، ولا خوف على الشباب من الإنحراف ، الدين هنا لله والوطن للجميع ، كل الأديان لها معابدها وكنائسها وجوامعها وحسينياتها ، حتى البوذيين والملحدين لهم أماكنهم الخاصة ... وهناك وهناك وهناك .. لا تجد فيها قبراً لأي من الأولياء والصالحين لكن الله إختارها جنته على الأرض .. وتقبل مني خالص التحيات .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,416,405
- خواطر / 18 / حلبة المصارعة والمتفرجين
- خواطر/ 17 / العزف على الأوتار الطائفية
- خواطر/ 16 / المُجَرَبْ لا يُجَرَبْ
- خواطر / 15 / تحية وسلام للمرأة في عيد 8 آذار المجيد
- خواطر 14 / قل ضميرقراطية ... ولا تقل تكنوقراطية
- خواطر 13 / مقياس ريختر ومقياس العبادي
- خواطر 12 / حكومة التكنوقراط الموعودة !!
- خواطر - 11 / لكي لا ننسى يوم 8 / شباط الأسود 1963
- خواطر - 10 / مستمرون ... حتى تحقيق مطالب المتظاهرين
- خواطر - 9 ... في ذكرى تأسيس الجيش العراقي الباسل
- خواطر - 8 ... أمنياتنا لأعياد الميلاد والعام الجديد 2016
- خواطر - 7 ... العزف على القانون
- خواطر - 6 ... الدولة والحكومة وما بينهما
- خواطر - 5 ... لعبة حرق الأعلام
- خواطر - 3 ... V علامة النصر
- خواطر - 4 ... الأسلاك الشائكة
- خواطر - 2 - وين الوعد يعبادي
- خواطر - 1 أيام المزبن كضن ...
- قُدسية ساحة التحرير ونصب الحرية وجسر الشهداء عند العراقيين .
- بعض أشكال النضال السلمي اللاعنفي


المزيد.....




- اعتقال رئيس بيرو الأسبق في الولايات المتحدة
- بعد اعتقال مؤسس -آسفين يا ريس-.. هل يخشى السيسي شبح مبارك؟
- 11 قتيلا في إدلب... واتهامات لدمشق باجراءات لا تشجع اللاجئين ...
- تَهْدِيد اعتبَرتُهُ يوم عيد
- مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية تعد بتوفير -ممرات إنسانية- ل ...
- انطلق فعاليات مشروع «الليجا» المجتمعي لدعم اللاجئين بمخيم «ا ...
- الكويت تعيد 8 معارضين مصريين إلى بلدهم بصورة غير قانونية
- العقوبات والمخدرات واللاجئين... أسلحة الحرب الجديدة
- غموض يلف مصير اللاجئين بمخيم الهول
- الطلبة يتظاهرون في شوارع الجزائر


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - خواط / 19 / تعقيب على قول جميل للكاتب الأستاذ محمد علي الشبيبي