أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - منى حسين - سموم الطائفية في اروقة الجامعة المستنصرية














المزيد.....

سموم الطائفية في اروقة الجامعة المستنصرية


منى حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5109 - 2016 / 3 / 20 - 23:18
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


المسرحية الدينية التي بدات فصولها بالعرض على الساحة العصرية في مرحلتنا الحالية.. تكاد تكون خانقة ومميتة لكل ملامح الحياة والتقدم للامام.. هذه المسرحية التي بدات تحتل كل القضايا الثقافية والسياسية.. يوميا تتامر ببث أمراضها لتنقل فايروس التعصب والتخلف والتمييز والارهاب.. باتت حقيقة وواقع نعيشه.. واقع خانق يغذي كل هذا التراجع والتخلف والهمجية التي تقود الغد والمستقبل.. ما يدعوا الى التوجس والقلق اللعبة السياسية تتبادل الادوار باضوائها المسلولة ونباحها المخيف.. حولت الشوارع والساحات والمؤسسات والمدراس والجامعات الى باحة لعروضها المسرحية.. تستعرض كل يوم الطائفية وتقدمها لنا بعناوبن براقة.. عشعشت في كل الزوايا على التسميات التمييزية والعنصرية.. باتت تتقيء على رؤسنا الفتنة والقتل والتشريد.. تعزف بالتصفيق والتطبيل باسم التقسيم والعزل الطائفي وحق الحياة على اساس الأنتماء الديني والعرقي.. مسرحية داعش لازالت تعرض فصولها من الأبادة والسبي.. قبال مسرحية المحاصصة اليومية بفصول الفساد والسرقات والقتل والأعتقال والتفجير..
الفصل الجديد من العرض كان في أحدى كليات الجامعة المستنصرية وتحديدا في باحة كلية السياحة.. وبحضور اذناب كبار الطائفية ومروجيها ذوو الجباه المرصعة بالجريمة والفساد.. العرض تضمن رواية موغلة في القدم.. رواية موغلة بالأختلاف والتمييز والفتن والحروب.. عرض هش لا يأتي لنا بجديد ولا يعيد لنا قديم.. والغاية هي فرض الهوية الطائفية كاساس للتقسيم..
سنوات زراعة الطائفية البغيضة خرجت الى العلن واستوطنت باحة أحد أهم ركائز العلم والمعرفة في بغداد.. لم تعد تكفي دروس التمييز والعنف والأرهاب لتلاميذ المدارس الأبتدائية.. ولم تعد تكفي مراسم جريمة ما يسمى بالتكليف الشرعي على الطفلات.. ولم يعد يكفي ما تفرضه المليشيات على الملبس والحياة.. جاءوا اليوم ببذور الكراهية والحقد على الأنسان ليلوثوا بها ساحة الجامعة.. بثوا سمومهم ليدنسوا هواء العلم والمعرفة.. وحش الطائفية لم يكتفي بعد من الهمجية والقتل.. وهو اليوم يحاول أن يفتح جبهة جديدة في اروقة الجامعات.. جبهة تروي ضمئه الأزلي المستمر الى العنف والأرهاب والقتل..
العرض الهش في ساحة كلية السياحة هو رد اساطين الطائفية على المطالب المدنية لطلاب الجامعات والتي أعلنوها في تظاهراتهم الأخيرة.. العرض الهش باسم "التشابيه" هو أعادة أحياء الفتنة بكل ماضيها الدموي لتعميم الأقتتال تحت ستار الكراهية.. العرض الهش يستهدف تضامن الطلاب حول مطلب القضاء على الفساد والمحاصصة.. العرض الهش يستهدف مطلب الطلاب في ابعاد الصراعات الطائفية والحزبية من الجامعات.. العرض الهش رسالة الى الطلاب لأختيار الأنتماء بالتقسيم والولاء..
احياء الفتنة وماضيها بعرض مسرحي "التشابيه" وعلى باحة كلية السياحة في الجامعة المستنصرية امر مخزي ولا يمكن السكوت عنه وتمريره.. الى اين تاخذنا تلك الرواية واعادة تمثيلها؟؟.. الى اين تمضي بنا والى اية متاهة تقودنا؟؟. الطائفية ورواياتها وأعادة تمثيلها لن تجلب لنا غير الكراهية والحروب والدمار.. الطائفية والتقسيم على اساس الأنتماء لن تعيد للأنسان كرامته وحريته ولن تعيد له الخيار.. ماذا جنينا من أكثر من ألف واربعمائة عام من الكراهية والحقد..
الى رفاقي واصدقائي طلاب الجامعات.. الطائفية ليست صراعنا انا وأنت والطائفية ليست حربنا.. الطائفية وروايتها هي صراعهم على كراسي السلطة والأستحواذ والنفوذ.. أنها حربهم يريدون أعادة أنتاجها اليوم في اروقة الجامعات لنكون نحن لها الوقود.. رفاقي واصدقائي طلاب الجامعات نحن الثورة ومسرحها ونحن التغيير.. رفاقي واصدقائي طلاب الجامعات تجمعوا من جديد.. وليكن الصوت هذه المرة لن نسمح لكم برسم الطائفية على جباهنا.. لن نسمح بعرض الطائفية في أروقة الجامعات ولن نكون وقود لحروبكم وصراعاتكم.. الغد والمستقبل لنا ولياخذو تاريخهم وروياتهم يستأنسوا بها في جحورهم.. لامكان للكرهية والحقد وتقسيم الأنسان على اساس الطائفة والأديان في حياتنا..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أيقاف العنف ضد المرأة مهمتنا نحن نساء ورجال التحرر والمساواة
- اليقظة الزائفة تعد تقريرا جديدا لحقن قضية المراة
- لا يمكن للأنسانية أن تصل الى بر الأمان بدون تحرر المرأة ومسا ...
- حول وضع المرأة في الأديان.. مقابلة مع حملة -أجهر ألحادك ان ا ...
- التحرش في القانون العراقي اباحة للتحرش
- لا صحيفة الجارديان وتقاريرها ولا دي مستورا يعنيهم امر المراة ...
- ثقافة الاغتصاب تجتاح القارات كما يجتاحنا داعش
- حملات ملونة لاخضاع قضية المراة وليس الانتصار لها
- التحرر والمساواة طريق القضاء على العنف ضد المرأة
- منظمات نسوية أسلحة دمار ضد المراة وضد قضيتها
- لا تمييز ولا دونية في عمل المرأة
- سنور معزوفة هادئة سرقها غسل العار
- لنقرر الأستمرار والمواجهة لدحر العنف والعبودية
- لن نجني من الغارات الروسية سوى القتل والتدمير
- صوتك التحرر وساحات التحرير تشهد
- ايها المحفل العمالي انهض بثورتك
- المراة العاملة ما بين الاستغلال والتضليل
- الفصلية هي الهوية الحقيقة للاستهتار العرفي والذكوري
- من ورش تمكين المراة الى مؤتمر تحسين صورتها
- يوم المراة العالمي ليس يوم للثرثرة العصرية


المزيد.....




- نجيب ساويرس: الحل بسرعة نشر الحقيقة وليس نقد التسريبات
- شاهد.. الأكراد يحتجون على أمريكا وسط نزاع كركوك
- جهود RT تتوج بإعادة طفل روسي إلى جده بعد معاناة مع -داعش- في ...
- رياض المالكي: سنقاضي بريطانيا
- سليماني وضع حلا للمشكلة الكردية في العراق
- بالفيديو: لماذا يعانق رجل أسود البشرة احد المنتمين للنازيين ...
- كارتر يبدي استعداده للذهاب إلى كوريا الشمالية
- قوات سورية الديموقراطية تعلن سيطرتها على حقل العمر النفطي في ...
- بالفيديو: لماذا يعانق رجل أسود البشرة احد المنتمين للنازيين ...
- الملف الكردي يشكل تحديا للسياسة الأميركية


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - منى حسين - سموم الطائفية في اروقة الجامعة المستنصرية