أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - البروتستانت الإنجليز و (البروتستانت) الأعراب














المزيد.....

البروتستانت الإنجليز و (البروتستانت) الأعراب


محمد بن زكري
الحوار المتمدن-العدد: 5107 - 2016 / 3 / 18 - 21:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البروتستانت الانجليز ، المعروفون في تاريخ الغزو الهمجي الأوربي لبلاد الهنود الحمر (العالم الجديد) باسم البيوريتانيين أو الحُجّاج ، ارتكبوا أفظع جرائم التصفية العرقية في تاريخ الجنس البشري ، باسم الديانة البروتستانتية .
و كم هو الشبه كبير بين ما ارتكبه البروتستانت الإنجليز من جرائم إبادة و نهب ، بحق سكان (العالم الجديد) الأصليين من الهنود الحمر ، في القرن السابع عشر ، و بين ما ارتكبه المسلمون العرب من قتل جماعي و نهب ، بحق سكان شمال أفريقيا الأصليين من الأمازيغ ، في القرن السابع ، باسم الإسلام .
و " الحجّاج " أو القديسون ، هو مصطلح يطلقه الأمريكان - بكل التقدير والتبجيل - على المستعمِرين الإنجليز الأوائل (البيض الانجلوساكسون البروتستانت) ، الذين أسسوا المستعمرات الانجليزية على أنقاض مستوطنات شعوب الهنود الحمر . (على خِلاف المسلمين العرب ، الذين هدموا و خرّبوا و لم يعمّروا) .
و أصل التسمية (الحُجّاج / القديسون) أنّ المستعمِرين الانجليز البروتستانت ، كانوا يعتبرون بلاد الهنود الحمر ، هي أرض (كنعان) الجديدة ، التي منحها الرب للانجليز ، كما كان قد منح أرض (كنعان) التاريخية لليهود . وأن الرب (ثلاثيّ الأقانيم) قد أباح للبيض الانجلوساكسون البروتستانت أن يقتلوا الهنود الحمر (الكنعانيون الجدد) ، مثلما كان رب اليهود (يهوَه) ، قد أباح لشعبه المختار بني إسرائيل ، أن يقتلوا (الكنعانيين) في أرض (كنعان) التاريخية ، ليحلوا فيها محلهم . تماما كما أباح رب العرب المسلمين (الله) لـ (الأشراف) أن يقتلوا (الموالي البربر) و يستوطنوا بلادهم ، تنفيذا للمشيئة الربانية .
وبهذا التبرير (الديني) البروتستانتي ، تم إحلال شعب بدل شعب وثقافة بدل ثقافة - كما عبر منير العكش في مقدمة كتابه : أميركا و الإبادات الثقافية - وتاريخ مزور بدل تاريخ أصيل ، في الأرض التي صارت تُعرف باسم أميركا . تماما كما حاول العرب الحلول محل الأمازيغ في بلاد الشمال الأفريقي ، غير أنهم لم يفلحوا إلا بقدر بالغ الضآلة ، لكنهم أفلحوا تماما في إحلال ثقافة أجنبية وافدة بدل ثقافة محلية أصيلة ، و إحلال تاريخ عربي مزور بدل تاريخ ليبي أصيل .
و كما اعتبر المسلمون العرب ، أن قتل (البربر) الكفار، هو تقرب لربهم (الله) ، فكذلك اعتبر البروتستانت الإنجليز ، أن قتل الهنود الحمر (أو الكنعانيون الجدد) هو تحقيق لمشيئة الرب ، و أن أرض الهنود الحمر (أميركا الآن) هي أرض كنعان الجديدة ، التي وهبها الرب لشعبه المختار من البيض الأنجلوساكسون
. فما ارتكبه الغزاة البروتستانت (الكالفينيون بالأساس) من مجازر إبادة جماعية بحق الهنود الحمر ، يفوق في بشاعته الدموية كل ما ارتكبه الكاثوليك في حروبهم الصليبية . و لا يشبهه غير ما ارتكبه المسلمون العرب بحق الشعب الأمازيغي في شمال أفريقيا .
و استطرادا ؛ فإن أتباع العقيدة الدينية البروتستانتية ، هم إحدى الطوائف المسيحية ، التي تُعرف في الأدبيات اللاهوتية - و السياسية أيضا - باسم المسيحية الصهيونية ، و تقوم في إحدى ركائزها على الإيمان ، بنزول المسيح من السماء في آخر الزمان ، ليقود معركة (هرمجدون) الفاصلة في أرض الميعاد ضد الكفار (كل من لا يؤمن بالعقيدة الصهيو مسيحية) ليلقي بهم الرب في بحيرة النار بهاوية جهنم .
و الخلاصة .. كل الغزاة المستعمرين ، باسم الدين ، هم في تاريخ الكراهية و العنف و الإرهاب و الخرافة سواء ؛ فتلك هي طبيعة الاستعمار الاستيطاني الإلغائي .. في كل زمان ومكان .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,760,639
- المؤتمر الداعشي العام يصدر قانون حد الرجم
- الكبار لا يموتون إلا واقفين (تحية لهوغو تشافيز في ذكرى رحيله ...
- المرأة بين المقدّس و المدنّس
- الصهيونية العربية تشيطن حزب الله
- يا عبد الله استرني يا عبد الله انكحني
- يا عبد الله استرني يا عبد الله انكحني !
- أميركا ليست جادة في الحرب على الإرهاب .. لماذا ؟
- الكعبة المكية معبد للإله القمر
- الحرية لرائف بدوي
- في تونس : أنت وطني ؟ أنت ثوري ؟ إذن صوت للسبسي
- مواقف غير محايدة
- في دولة تكبيييرستان : كش ملك ، انتهت اللعبة !
- نحو إقامة الدولة الإسلامية في ليبيا
- التخلف الاجتماعي و البدْوقراطية
- التأسيس لدولة النهب القانوني
- النبي والنساء
- الناسخ والمنسوخ والمفقود والمرفوع
- المارشال السيسي و سؤال الهوية
- أم ريكا مستاءة و ريكا غاضبة
- الأسطورة و الدين


المزيد.....




- لن أقبل الموت
- دخول المحققين الأتراك إلى القنصلية السعودية في إسطنبول
- دخول المحققين الأتراك إلى القنصلية السعودية في إسطنبول
- العراق يدرس إعادة فتح المعابر مع سوريا
- معبر القنيطرة في الجولان المحتل يعود للعمل مجددا
- ألمانيا تستعد لترحيل مغربي أُدين بالضلوع في هجمات الحادي عشر ...
- بعد انتخابات بافاريا.. ميركل تتعهد باستعادة الثقة وهورست للد ...
- برمجيات التحديث المزيفة تحول الحواسيب إلى فضاء لتفخيخ العملة ...
- إدخال مستلزمات تنظيف إلى القنصلية السعودية بإسطنبول
- الداخلية التركية توقف عشرات المسؤولين المحليين عن العمل


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد بن زكري - البروتستانت الإنجليز و (البروتستانت) الأعراب