أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - احمد موكرياني - المعارضة السورية الاردوغانية














المزيد.....

المعارضة السورية الاردوغانية


احمد موكرياني
الحوار المتمدن-العدد: 5106 - 2016 / 3 / 17 - 17:47
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


عندما عقدت المعارضة السورية اول مؤتمر لها في تركيا وهيمن الأخوان المسلمين المدعومين من قبل السلطان اردوغان على المؤتمر وعلى المؤتمرات المعارض اللاحقة فكان إيذانا لإطالة الحرب الأهلية وانقسام المعارضة الى متشددين ومتطرفين متاجرين بالدين وبروح انتقامية للأحداث الثمانينيات والى دعاة الدولة المدنية تتساوى فيها حقوق القوميات والطوائف والمعتقدات، ومن اهم أسباب تشرذم المعارضة هي هيمنة المعارضة الاردوغانية (الأخوان المسلمين) على القرار السياسي للمعارضة وفرض شخصياتها على القيادة والخضوع الكامل لإملاءات السلطان اردوغان، فقد كشف الاخوان المسلمين عن أقنعتهم وظهورهم على حقيقتهم في مصر فهزمهم الشعب المصري، فالتجأوا الى بقايا الدولة العثمانية وسلطانها اردوغان حيث يقودون منها حربا شرسة ضد الشعب المصري.

لا يمكن للائتلاف المعارضة الحالي أن يصل في المفاوضات الحالية الى نتيجة إيجابية اوالمساهمة في انتقال سوريا الى دولة مستقرة ليتمتع فيها كل مواطنيها بسواسية في الحقوق والواجبات طالما بقت هيمنة السلطان اردوغان والاخوان المسلمين على المعارضة، بل ستتحول سوريا الى دولة تابعة للسلطان اردوغان كما هول الحال في العراق حيث أصبح العراق دولة فاشلة تابعة الى ولاية الفقيه في القم ويتحكم به الجهلة وتجار الدين.

لقد فقد السلطان اردوغان هيبته وشعبيته في تركيا وأصبح منبوذا حتى من قبل حلفائه الأطلسيين، فأصبح جزءا من المشكلة السورية وفي المنطقة وليس جزءا من الحل، فأصدر حق الفيتو على تحالف قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكوردي الجزء الأكبر من التحالف والتي هزمت داعش في أكثر من موقع، من التقدم غربا خوفا من تشكيل حكم ذاتي للكورد في شمال سوريا، ومنعهم من المشاركة في المفاوضات في جنيف بإملاء عملائه من الاخوان المسلمين في الائتلاف السوري.

فاذا كانت قيادة المعارضة الاردوغانية تترفع على القومية الكوردية خضوعا لإرادة السلطان الفاشل اردوغان فكيف ستكون تعاملها مع الكورد والقوميات والطوائف من المكونات الاصيلة في سوريا بعد استيلائها على الحكم والملعقة الفضية لاردوغان أطعمتهم ومن أموال الشعوب التركية صرفت على إقاماتهم في الفنادق خمسة نجوم وعلى تنظيم مؤتمراتهم وترحالهم، فهل ستعيد تجرية الفاشلة للاخوان المسلمين في مصر وتحاول تطبيقها في سوريا وينتقل مركز الارهاب من تركيا الى سوريا.

ان هيمنة الاخوان المسلمين على المعارضة ستطيل من فترة المفاوضات للوصول الى فترة انتقالية بسبب مخاوف العلويين من انتقام الاخوان المسلمين لضحايا تمردهم في 1982 وولاء الاخوان المسلمين للسلطان اردوغان، وحتى ان نجحوا في الوصول الى الحكم فستدخل سوريا مخاضا اليما اشد ألما من مخاض الشعب العراقي منذ ان استولوا تجار الدين وعملاء امريكا وإيران على الحكم في العراق في 2003 الي يومنا هذا للأسباب التالية:
o تنوع الشعب السوري من قوميات واديان ومذاهب مختلفة.
o سيطرة العلويين على الساحل الغربي والمنافذ البحرية لسوريا.
o سيطرة الكورد والقوى الديمقراطية على شمال سوريا مجاورة للدولة الاردوغانية العنصرية في الشمال.
o سيطرة الاخوان والاحزاب الاسلامية المتشددة ومنها جبهة النصرة على مناطق مختلفة ومتداخلة في سوريا محيطة بمناطق تحت سيطرة العلويين وحزب الله.
o بقايا داعش في الطرف الشرقي من سوريا، على فرض ان تحالف الروسي الامريكي سيحارب داعش بجدية.
o وجود مليشيات مسلحة عراقية وايرانية وافغانية وباكستانية في جيوب عديدة في سوريا وفي دمشق.
o وجود قواعد عسكرية امريكية وروسية في الشمال وفي الساحل الغربي لسوريا.

كلمة أخيرة:
o ان اقليم كوردستان في سوريا قائم رغما عن انف السلطان اردوغان وعملائه الاخوان المسلمين في سوريا.
o ان اقليم كوردستان سيولد في تركيا رغما انف الاردوغانيين والقوميين المتطرفين وسيخرج عبدالله اوجلان من سجنه رافعا رأسه وحاملا لرايته الي كوردستان الشمالية.
o ان وحدات حماية الشعب الكوردي هي المعارضة الوحيدة التي هزمت الدواعش في سوريا بينما المعارضة الآخرين يتناحرون مع بعضهم البعض ويستولون على اسلحة الفرق المعارضة الأخرى طبقا لأجندات مموليهم.
o لا استقرار في سوريا ولبنان والعراق واليمن دون الإطاحة بالنظام الإيراني وسقوط السلطان اردوغان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,344,879
- الانتخابات الرئاسة الأمريكية وانتخاباتنا
- هزيمة السعودية في اليمن
- ماذا يريد السلطان العثماني اردوغان
- أن من يصدق إصلاحات العبادي اما جاهل او لا يعي من السياسة بشي ...
- إعادة بناء الرمادي والمحافظات المدمرة في العراق
- كيف نحاكم العصابة السياسية التي سرقت العراق أرضا وشعبا
- التحالف العسكري الإسلامي ونظرية المؤامرة
- إعلنوها دولة -العراق- دولة شيعية تابعة لإيران
- نطاح السلطان والقيصر
- هل ننتظر سقوط النظام الإيراني لإسقاط النظام العراقي الفاسد
- يا الأحزاب العراقية الم تشبعوا من السرقات والكذب والنفاق
- هل سيُحاكم نوري المالكي وبطانته الفاسدة
- هل من حل سلمي للحرب في اليمن
- الهجرة المليونية - لا توجد دولة فاشلة بل إدارة فاشلة
- هل هناك أمل في نجاح ثورة الشباب العراقي
- الرسالة الثانية الى الدكتور حيدر العبادي
- ثورة مضادة سيقودها نوري الماكي
- جنون العظمة وهلوسة السلطة لاردوغان ومقلديه في منطقتنا
- رسالة الى الدكتور حيدر العبادي
- هل يمكن دحر داعش والإرهاب


المزيد.....




- أكثر من ألف شخص في عداد المفقودين جراء حريق كاليفورنيا
- فرنسا: سياسة ماكرون الاجتماعية أمام اختبار احتجاجات -السترات ...
- -نانسي البحرينية- ممثلة رسمية للتحالف الدولي ضد -داعش-
- CIA تخالف الحكومة الأمريكية الرأي.. وتعتقد أن بن سلمان أمر ب ...
- CIA تخالف الحكومة الأمريكية الرأي.. وتعتقد أن بن سلمان أمر ب ...
- ترامب بعد -امتحان- مولر: الأسئلة كانت سهلة والإجابات روتينية ...
- تحرك بريطاني في مجلس الأمن بشأن اليمن
- لحظة مرعبة...إعصاران قمعيان يضربان سواحل البحر المتوسط (فيدي ...
- بعد بيان النيابة السعودية... حزب أردوغان يخرج بتصريحات شديدة ...
- جسم غامض فوق تكساس: كرة نارية في سماء الليل (فيديو)


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - احمد موكرياني - المعارضة السورية الاردوغانية