أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!















المزيد.....

قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5104 - 2016 / 3 / 15 - 12:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!
عقد مجلس النواب العراقي جلسته الحادية عشر بتأريخ 22/2/2016 الدورة التشريعية الثالثة ، السنة التشريعة الثانية ، الفصل التشريعي الثاني . وكان في جدول أعمال الجلسة مناقشة قضية مهمة وخطيرة من القضايا التي دار حولها الحديث والجدل وهي فقرة رئيسة من الفساد المالي ألا وهي تهريب الأموال العراقية ونهبها من قبل المئات من الفاسدين والمفسدين والسياسيين الوصوليين والإنتهازيين الإداريين ، كما أن فترة النهب والإختلاسات والسرقات الكبيرة قد غطت فترتين ، فترة النظام السابق وأزلامه والتي شملت الكثير من الفقرات والتفرعات ومنها قضية الدواء والغذاء مقابل النفط في زمن الحصار على الشعب العراقي ، وفترة ثانية بعد 2003 م بعد سقوط النظام والتي تميزت بالفساد وسقوط القيم الوطنية والأخلاقية في الإدارة المالية ، فترة تهريب وتبييض الأموال ونهبها تحت لافتة المشاريع وإعادة البناء للبنى التحتية ، وهذه الفترة التي حصلت فيها أسوء كارثة فساد في أموال الشعب والدولة لم يَرَمثلها العراق منذ ُ تأسيس الدولة والتي تورط فيها كبار المسؤولين .
ومن حصيلة ما جرى في الجلسة فأن هناك الكثير من اللجان التي شُكلت لمعالجة قضية الأموال المهربة والمتهمين بها والكثير من الملفات تعد بالمئات وكذلك عدد كبير من الدوائر ذات الصلة ولكن كانت النتائج سلبية بالرغم من الجهد الإداري والبرلماني وصرف الأموال الطائلة على الإيفادات ومتابعة القضايا والرواتب للمعنيين ألا أننا من خلال هذه الجلسة والتي سيتبعها جلسات كما قيل للوصول للحقائق لم يسترد أي مبلغ مُهرب أو منهوب . فالدوائر ذات الصلة (رئاسة مجلس الوزراء ، وزارة المالية ، وزارة العدل ، القضاء الأعلى ، الإدعاء العام ، هيئة النزاهة ، وزارة الخارجية ، البنك المركزي العراقي ، المخابرات العراقية ، الرقابة المالية ، هيئة العدالة والمسائلة واللجان المختصة والكادر الوظيفي المتقدم ، ولجنة النزاهة في البرلمان ، لجنة العدالة والمسائلة واللجنة القانونية البرلمانية )، فهذا الجيش من الإداريين والبرلمانيين لم يقدَّم للشعب أي نتائج ملموسة وهذا يعود إلى طبيعة النظام السياسي الذي تبنى التوافقية والمحاصصة حيث أدى ذلك إلى التغطية الكارثية على كبار الفاسدين وجرى التركيز على صغارهم ، هل يستطيع مجلس النواب بتركيبته الحالية أن يقلب المعادلة ويعيدها إلى القاعدة بدلاً من الإستثناء؟ حيث أصبح الإستناء هو القاعدة والقاعدة هي الإستثناء فيما يخص الفساد المتوحش . وفي هذه الجلسة حضر العديد من ممثلي الدوائر والهيئات لتقديم تقاريرهم عن ما توصلوا أليه من نتائج حول كارثة الفساد التي لازالت تتفاعل وتعمل في نخر جسم مؤسسات الدولة والتي كانت تداعياتها على الشعب كارثية.
في بداية الأمر طلب عدد من نواب المجلس ، بأن تكون الجلسة سرّية وذلك بسبب حساسية الموضوع والتطرق إلى كمية الأموال وأسماء المتهمين الفاسدين ..الخ ولكن تم الإتفاق على إستمرار الجلسة علنية إلا في حالة التطرق إلى الأسماء ومراكزهم الحساسة حيث يطرح ذلك في جلسة سرّية ، ولهذا طلب السيد رئيس المجلس من محافظ البنك المركزي أن يبدأ بالكلام ، ولكن المحافظ إقترح أن يبدأ نائب رئيس هيئة النزاهة لإعطاء صورة عن الإطار العام ، فتحدث السيد عزت توفيق نائب رئيس هيئة النزاهة لتوضيح الإطار العام ، قال أن موضوع إسترداد الأموال المهربة والمنهوبة إلى الخارج ، موضوع مُعّقد وشائك أذا أخذنا حجم التحديات المحلية والدولية بعين الأعتبار ، وأشار إلى التحديات المحلية والخاصة بالقوانين وقسّمها إلى قوانين إسترداد الأموال ، وقوانين هيئة العدالة والمسائلة لتعقب أزلام النظام السابق ومنها قانون جرائم الفساد ثم قال لايوجد إطار عام لعدم وجود ملف يضم كل الجهود حسب الدوائر المعنية ، ثم ذكر التحديات الخارجية حسب اختلاف النظم بين الدول ، فكانت الإستجابة لإسترداد الأموال متفاوتة وقد توضح من خلال الجلسة أن الدول تستفيد من هذه الأموال ، فليس بالسهولة التخلي عنها عندما تكون بعشرات المليارات من الدولارات . وكما ذكر نائب رئيس هيأة النزاهة ، الدول تطالب بملفات متكاملة ومسألة الملف المتكامل يدخل في روتين طويل من ناحية الحكم القضائي بعد إثبات التهمة والحُكم فيها على الشخص ثم حُكم إسترداد الأموال ثم إنجاز الملف في دائرة القضاء الأعلى بعد ذلك يسلم الملف إلى وزارة الخارجية ومنها يتم الإتصال عبر السفراء لإخبار الدولة المعينة ...الخ .ثم قدم وكيل وزارة المالية تقريره حول صندوق إدارة اموال العراق المستردة ، حيث ذكر بأن مجلس النواب سبق له أن شرّع قانون الصندوق في 2012 م وقال الصندوق أهدافه واضحة حيث مسؤوليته حول الأموال المهربة والمنهوبة قبل عام 2003 من قبل موظفي النظام السابق ، ويبدو ان وزارة المالية فشلت بإسترداد الأموال الموجودة في دول عديدة وبأسماء متعددة ثم أن الأموال التي بحوزتهم من النظام السابق يطالبون برفع النسبة التي أقرّتها أحدى مواد الصندوق وهي 10% تعطى لمن بحوزته الأموال أو لمن يخبرعنها حيث تعتبرقليلة مقارنة بالمبالغ الكبيرة .وسأل رئيس المجلس وكيل وزارة المالية كم هي الأموال المستردة كان الجواب ولادرهم !!! .
ولكي لانطيل فأننا نستنتج من خلال ما طُرح من قبل رئيس ديوان الرقابة المالية وكالة ، ووكيل وزارة الخارجية ومحافظ البنك المركزي ، ومكتب مكافحة غسيل الأموال ، وعضو الإدعاء العام وكما يلي :- رأينا أن الإجراءات بطيئة جداً وأنها تدور في روتين طويل مقصود ، عدم وجود تنسيق بين هذه الدوائر ،لم يبذل الجهد الكافي للحصول على المعلومات ، الخبرة الأمنية ضعيفة جداً ولكن تمت الإشادة بدور المخابرات ويوجد في كل دائرة ملف عن الأموال المهربة مع الأسماء كما نرى ، إن الآلية المستخدمة تدخل في عدة مسالك حيث تبدأ بدائرة التحقيقات في هيأة النزاهة التي تعتني بالأسماء المتهمين والمتورطين ثمّ المحكمة وإحالة ملف الإسترداد إلى وزارة الخارجية ومنها إلى الدولة المعنية ودائرة الإسترداد تتابع الموضوع .كما إن هناك إجراءات يقوم بها البنك المركزي عن طريق مكتب غسيل الأموال مع الوحدة النظيرة في ذلك البلد وأن العراق بحاجة إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم ومع دول عديدة، كما ذكر محافظ البنك المركزي بأنه لم يتم السيطرة على حركة الأموال منذُ عام 2009 ، وكذلك قال لاتوجد لدينا أنظمة داخلية للأوراق المالية ، لاتوجد لدينا رقابة على المصارف وكذلك على العقارات وعلى تجارة الذهب .وكان تقرير عضو الإدعاء العام ضعيف ، وكان سؤال من رئيس المجلس (هل صدرت أحكام بخصوص اشخاص هرّبوا أموال إلى الخارج ) كان الجواب (نعم ) ولكن لم نطلع على تفاصيل . وخلاصة ماتم طرحه من قبل رؤساء اللجان البرلمانية وهي النزاهة ، والمالية والعلاقات الخارجية والقانونية بأن هناك ألف ملف (إسترداد أموال الشعب العراقي) موجود عند القضاء . بين سنة2003-2004 تمّ تهريب أكثر من 6 مليار دولار إلى لبنان وكانت موجودة في قبو ، ويوجد لها صور والسؤال من رئيس لجنة النزاهة أين ذهب هذا المبلغ ؟! فهناك إخباريات وجهود مخابرات ولكن لم تُتخذ الإجراءات ، وإن الأموال المهّربة على نوعين أولاً : بأسم أشخاص تخص النظام السابق 2- الأموال المستحصلة عن طريق الفساد وقد وضعت في الخارج ، وهناك الكثير من الملاحظات المالية والأقتصادية من هيئة المسائلة والعدالة وصدور العديد من القرارات التي تخص دائرة صندوق إسترداد الأموال قبل عام 2003 ، دائرة إسترداد الأموال في هيئة النزاهة ، هيئة الملاحظات المالية ، وحدة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب قانون 39لسنة 2015 فضلاً عن العديد من الإتفاقيات مع الأمم المتحدة والدول العربية لمكافحة الفساد ومن كل هذه الدوائر كانت النتائج كمايلي 1- لم يتم إستعادة أي مبلغ 2- لاتوجد نتائج من دائرة صندوق إستعادة الأموال قبل 2003 ولم يقدم الصندوق أي تقرير 3- لم يَشر إلى الدول التي هُربت أليها الأموال 4- ليس هناك دور لرئاسة مجلس الوزراء وفي نهاية الجلسة بعد ان سمع الجميع شرح عام حيث تبين أنه دائرة لاتعرف بالدائرة الأخرى و بقيت مبالغ المليارات المهّربة كما هي بل زادت يوماً بعد يوم ، لذلك قرر رئيس المجلس تشكيل لجنة عُليا سميت بلجنة الإستماع فهل يوجد حل ؟! وكما يقول المثل الشعبي العراقي (شليلة وضايع راسها). لقد شُخص الداء ولكن لم يُشخص الدواء .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,864,165,268
- هل حققت جلسة مجلس النواب في 20/2/2016 نتائج إيجابية ؟!
- تغيير وزاري أم تغيير سياسي جوهري ؟!
- ماذا كان يدور في إجتماع الرئاسات مع قادة الكتل السياسية ؟!
- حملة المليون توقيع ومؤتمر بغداد لحركات الإحتجاج !
- الواقع الإقتصادي في العراق للعام 2016 بعد تراجع أسعار النفط ...
- مسارات سياسية في الدولة العراقية !
- ماذا بعد داعش ؟!
- رؤية سياسية للعام 2015
- التحالف الإسلامي العسكري ، الدوافع والأهداف !!
- تدخل سافر وموقف حكومي وبرلماني فاتر
- المتغيرات السياسية الستراتيجية بين الإرهاب والفوضى الخلاقة !
- التظاهرات السلمية والتعبير عن الرأي فضحت اساليب الحكومة غير ...
- لاتراجع عن الحراك الجماهيري السلمي!
- الحراك الروسي هل سيعيد التوازن ويسترجع سياسة القطبين ؟!
- التغيير والإصلاح بين التمنيات والواقع السياسي
- الشعوب بين طاحونة الحروب ونعمة السلام !
- ضرب الفساد وإصلاح القضاء دليل على جدية الإصلاحات !
- من وحي صوت الشارع العراقي !!
- الإصلاحات بين التخطيط والتنفيذ
- موقف الكتل السياسية من عملية الإصلاحات


المزيد.....




- اكتمال وصول أكثر من 1.6 مليون حاج إلى السعودية و-قلق- حيال ر ...
- خالد بن سلمان: المملكة لن تسمح للحوثي أن يصبح حزب الله آخر
- موسكو: العقوبات محاولة لثنينا عن نهجنا
- استجابة لدعوة أردوغان: سمك مشوي مجانا لكل شخص يحوّل 100 دولا ...
- إيطاليا، فرنسا، اسبانيا ودول أخرى ستتأثر من انهيار جسر جنوة ...
- الأسطورة كريم عبد الجبار يشبّه النشيد الوطني الأمريكي بأغنية ...
- سناب شات.. أكثر الدول العربية استخداما للتطبيق
- بومبيو يعلن تشكيل مجموعة عمل حول إيران
- شاهد: رسامون فلسطينيون يعودون لمخيم اليرموك لرسم الأمل
- استجابة لدعوة أردوغان: سمك مشوي مجانا لكل شخص يحوّل 100 دولا ...


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - قضية الأموال المهرَّبة والمنهوبة !!