أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - إبراهيم مراد - تركيا ووكلائها و التدخل العسكري في سوريا














المزيد.....

تركيا ووكلائها و التدخل العسكري في سوريا


إبراهيم مراد
الحوار المتمدن-العدد: 5102 - 2016 / 3 / 13 - 20:43
المحور: القضية الكردية
    


التدخل التركي العسكري في سوريا ما يزال محط الشك بين اوساط الوسائل الإعلامية العربية و العالمية ,خاصةً بعد الهجوم المدفعي الأخير الذي نفذته القوات التركية ضد مدينة عفرين و ريف حلب الشمالي عقب سيطرة قوات سوريا الديمقراطية عليه مؤخراً ,من جهة يهدد المسؤولون الروس الأتراك و يحذروهم من الإنجرار نحو الهاوية و خطو خطوة خطيرة كـهذه من الممكن أن تتحكم بمصير تركيا الخارجي ,و من جهة أخرى ما يزال بعض مسؤولو حزب العدالة و التنمية الحاكم في تركيا يروجوا لهذه الخطة ,بعد فشل تركيا بإقناع الغرب بإقامة منطقة عازلة على الحدود السورية _التركية ,و ما بين هذا و ذاك يبقى الأمريكان على صمتهم أما عرابين السياسة السورية فبات الأمر معروفاً لا جديد في ذلك فالقرار يبقى ......للمنفى .

تركيا التي انكسرت شوكتها إن صح التعبير في الشأن السوري من المستحيل أن تُقدم على الأنتحار و التدخل عسكرياً في سوريا ليس لأنها لا تريد ذلك و لكن لأن الوضع و الواقع السوري لا يسمح لها بذلك و فشل تركيا بإقامة منطقة عازلة في سوريا بحجة حماية حماية و تأمين مأوى للاجئين السوريين داخل بلادهم دليل واضح على ذلك ناهيكم عن التطورات الجديدة حول الشأن السوري . ما إن انطلق الحراك الشعبي في سوريا و تحاول حكومة حزب العدالة والتنمية التركية بخلق قوقعة عسكرية لها متمثلةً بجماعة الإخوان المسلمين و الإسلاموميين الراديكاليين على أرض البلاد بغية تحقيق المصالح السابقة التي لم تتمكن منها.

جاءت الثورة السورية في بداياتها عام ٢-;-٠-;-١-;-١-;- لتكون المحطة الأولى في سبيل دمقرطة النظام السوري إلا أن التدخلات الخارجية في شأن البلاد قد أحالها إلى منعطف أدى بها الدمار و تحويلها إلى قضية معقدة و متشابكة الأطراف مستحيلة الحل .هنا لعبت بعض الدول الإقليمية لـسوري دورها و كلاعبً أساسي في تعقيد مسار الحل أو مسار الثورة إن صح التعبير و منهم تركيا التي كانت و لا زالت أحد أهم هذه الدول إن كان على الصعيد الداخلي أو الخارجي , فدروها القذر قد أعطى الحق اولاً للنظام السوري في البقاء حتى الأن , و ثانياً خلق مناخ مناسب لنشأة عشرات المجموعات المُتطرفة الصغيرة كـ أحرار الشام وغيرها , في حين التي سخرت أرضها لتقوية التنظيمات الإرهابية الأخرى كـ داعش و النصرة. لقد سعت تركيا كثيراً بإقناع الغرب و الأميركان بإنشاء منطقة عازلة تكون أولى محطاتها التي تشكل فيها كيانها الرسمي داخل الأراضي السوري عبر وكلاء محليين تدعمهم منذ إندلاع الحراك و توقف التٌمدد الديمقراطي من تجربة الكُرد و العرب على الحدود المحاذية لها التي تُشكل خطراً على مملكة أطماح حزب العدالة و التنمية التي بدأت تتساقط أوراقها رويداً رويداً , فدعم بعض المجموعات و تسليحها حظي في النهاية بالفشل و التشتت مع تحول هذه المجموعات التي أصلاً تحمل طابع راديكالي , و كذلك الدعوة لبناء منطقة عازلة لم يحظى بالموافقة الغربية ,فلم يبقى إلا ورقة التدخل العسكري حالياً و هذه أخر ما يمكن أن يحصل .فتركيا ليست بهذه الجرءة على التدخل العسكري داخل الأراضي السورية بشكلً مباشر لأنها لا تُريد أن تكون بمواجهة الروس كـ أبسط الأسباب المطروحة على الطاولة , من ثم تُركيا أصلاً ليست بحاجة للتدخل و الإنتحار بهذا الشكل لطالما هناك مجموعات مُسلحة , و كتل سياسية تمثل الرؤية التركية بكل وضوح و شفافية.

فتركيا التي بدأت ضربها لمواقع وحدات حماية الشعب و قوات سوريا الديمقراطية منتصف شباط في عفرين و ريف حـلب الجنوبي عقب تحرير القوات المذكورة مناطق وصلت إلى بلدة منغ و تل رفعت من إرهابي جبهة النصرة و الفصائل الإسلامية الأخرى التي يرى الائتلاف فيها قواتاً ثورية , بدأت فصائل أخرى في مدينة حلب و التي ما تزال مستمرة بمهاجمة حي الشيخ مقصود ذو الأغلبية الكُردية و قصف الحي و من هذه الفصائل حركة أحرار الشام و كتائب السلطان مراد و غيرها الكثير من الفصائل المتطرفة بالإضافة إلى جبهة النصرة التي رفض زعيمها في لقاءً تلفزيوني مطول طلب متدعين المعارضة السورية بفك ارتباطه عن تنظيم القاعدة و بالرغم من ذلك فما يزال الإئتلاف السوري يحاول أثباتهم كـ ثوار .

القصف التركي الأخير لوحدات حماية الشعب ليس إلا محاولةً لإعاقة تقدم الوحدات و التمكن من السيطرة على الحدود بشكلً كـامل , و التي ستكون بمثابة كسر جسر إمدادات تركيا لوكلائها من الفصائل العسكرية المتطرفة في سوريا .لا سيما تركيا تحاول جاهدةً في الوقت الحالي من إستغلال الهدنة المُعلنة في سوريا لمد وكلائها بأكبر قدر ممكن من السلاح و العتاد تجهيزاً لمعارك جديدة تقتحم بها أبواب حلب و ريفها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,923,083,802
- جنيف دون الكُرد ! تراهات فاشلة .
- إلى تلك السمراء
- في مجزرة سروج , روجافا المستهدفة .
- اتفاق ثلاثي جديد ضد الكرد - اردوغان و الاسد - حلفاء
- إردوغان و الفوبيا الكردية


المزيد.....




- اعتقال مسلح حاول إلقاء قنابل على أحد المواكب في بغداد
- الأمم المتحدة: الكوليرا أودت بحياة زهاء 100 شخص في نيجيريا خ ...
- الأمم المتحدة: نخسر الحرب ضد المجاعة في اليمن
- الصليب الأحمر: الوضع الإنساني في الحديدة باليمن سييء للغاية ...
- البحرية اللبنانية تنقذ من الغرق عشرات اللاجئين السوريين
- غرق قارب يقل لاجئين سوريين قبالة لبنان
- نيبينزيا: سنواصل تحقيق عدم تسييس مسألتي مساعدة سوريا وعودة ا ...
- مندوب اليمن بالأمم المتحدة يتهم الحوثيين بالتسبب في معاناة آ ...
- مأساة العبّارة بتنزانيا.. حداد واتهامات واعتقالات
- الأمم المتحدة: تبني قرار لتعزيز أداء قوات حفظ السلام


المزيد.....

- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - إبراهيم مراد - تركيا ووكلائها و التدخل العسكري في سوريا