أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سناء بدري - هل يفهم المسلمين اصول وجوهر الدين












المزيد.....

هل يفهم المسلمين اصول وجوهر الدين


سناء بدري
الحوار المتمدن-العدد: 5102 - 2016 / 3 / 13 - 20:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عند طرح مثل هذا السؤال نريد فقط التوضيح لا الانتقاص من جوهر الدين. نود فقط فصل وغربلة وتحديد فكرة وجوهر الدين الاسلامي, اذ ان هناك خلط في المفاهيم وتداخلات حرفت المفهوم العام عن الخاص .
الاسلام يعني القبول والاعتراف بوجود الله الاحد والذي لا شريك له وان النبي محمد هو عبده ورسوله وهو انسان اي انه من البشر اختاره الله لينشر الاسلام. رغم القداسه والمكانه التي خصه بها الا انه كبشر خاضع للوقوع للخطاء والخطيئه.
ومن الثوابت الدينيه هو وجود الجنه والنار ويوم الحساب وان على البشر عبادة الله وطاعته وان يتخذو من الخير سراطا ومنهجا لحياتهم وان يبتعدوا عن الشر.
فيما عدا ذلك فالسيره النبويه والحروب والاحداث التاريخيه وصولا الى الحياة الخاصه للنبي والصحابه والخلفاء بكافة وادق التفاصيل لا علاقه لها بالدين وثوابته وان كل ما مر هو مجرد تاريخ واحداث وعبر قد يقتدي بها البعض اذا كانت لها اهميه او ممارسه فعليه تحقق مردودا ايجابيا لكنها ليست عرفا او تقليدا وجب الاقتضاء به وكانه من اصول وجوهر الدين.
من المؤسف ان المسلمين خلطوابالمفاهيم في كل ما يتعلق بالاحداث التاريخيه والسيره النبويه والحروب وطروق نشر الدين وكانها اساسات ومن صلب العقيده ولازالو حتى اليوم يسقطون ويستنسخون ويعيدون الاحداث ويقتضون بكل صغيره وكبيره وحديث قام به النبي محمد ليدخلوه على صلب العقيده والدين عدا عن قبول فكرة ان القرأن منزل وهو صالح لكل زمان ومكان .
ان عبادة الحرف وكل اية من ايات القرأن وقبولها كلها رزمه واحده لا تتجزء ورفض قبول فكرة ان هناك ايات كان لها اسباب لنزولها وظروف ذاتيه او موضوعيه انتهت صلاحيتها اليوم وان لا مكان لها في عصرنا الحالي هو موضوع اخر لربما نطرحه في مقالا خاص.
لكننا نود التوضيح والعوده الى جوهر الدين وتوضيح الالتباس والخلط.
الاهم والمهم في الاسلام يجب توضيحهم لاننا نرى انه هناك قلب للمفاهيم لدى المسلمين في ذلك.
الاهم هو الله والمهم هو النبي محمد الا اننا نرى من خلال الممارسات والافعال العكس اذ ان معظم المسلمين يدافعون عن النبي محمد اكثر من الله مخالفين فكرة ان النبي محمد انسان مات وان الله لا يموت وان العباده تكون للالله.
المسلمين اينما كانوا يدافعون عن النبي اكثر من دفاعهم عن الله ويرددون مقولة الا رسول الله ولم تسمع كلمة الا الله معتبرين ان محمد بمكانه اعلى من مكانة الله.
ما دخل عدد الصلاوات بالدين وهل اذا صلى المسلم مرة واحده باليوم او الاسبوع سيصبح كافرا ام مسلم درجه ثانيه.
هل فعلا الصلاه بالمسجد الحرام هي خير من 100الف مره صلاه بالبيت او بمسجد اخر.
ما علاقة ليلة القدر وهي خير من الف شهر بالصلاه والصوم في رمضان.
الصلاه بالجامع او البيت لا دخل لهم بالدين .
كل الشعائر الدينيه من صيام وصلاه وحج وعمره لا دخل لهم بالايمان وفكرة وجود الله.
كل فعل او حرب او علاقه او ممارسه او قول قام به النبي محمد لا دخل له بالدين ولا يعني ولا بأي حال من الاحوال انه مقدس او مثال يصلح لكل زمان ومكان.
فحروب النبي والصحابه والخلفاء هي مراحل تاريخيه خاضعه للنقد وكانت لها اسبابها وظروفها الموضوعيه والذاتيه. يمكن تقيم صحتها وتفنيدها وحتى تجريمها ولا علاقه لهذا بالدين لا من قريب ولا من بعيد.
استنساخ الماضي وتاريخ الحروب واسقاطها على الحاضر وتشريع ذلك دينيا هو من اختراع الاتباع لا من وصايا الله ولا دخل لهم بالدين.
لقد دخل تقديس وصولا الى تأليه النبي محمد على وعي وفكر كل المسلمين معتبرين ذلك تابع للدين وهذا ليس صحيحا فالحياه الخاصة للنبي ليست من صلب العقيده ومسار حياته الشخصي والاجتماعي ليس مقدسا ولا يجب تقليده والاقتضاء به وكانه سنه ومنزل.على سبيل المثال لا الحصر ما دخل زيجات النبي بالدين.
السيره النبويه كلها ليست من جوهر وصلب الدين ومن عاداتي اني لا اتطرق للانبياء وسيرهم وذلك احتراما مني لقناعات الاتباع واقصد هنا كل اتباع الديانات وليس الاسلام وحده.
لكنني اكتفي بان اقول للاتباع وفي هذه الحاله المسلمين ان كل ما قام به النبي محمد يجب ان لا يقلد ويستنسخ ويسقط لا في الحروب ولا في السيره نفسها من منطلقين,اولهما ان الاتباع المسلمين هم ليسوا انبياء وثانيهما تغير الظروف الذاتيه والموضوعيه مع تقدم الفكر والوعي والمنطق الحدثي.
جوهر الدين هو العلاقه الخاصه بين المسلم والله وقبوله بفكرة وجوده وفيما عدا ذلك من الاكسسوارات والممارسات والطقوس والمفاهيم الاجتماعيه والعلاقات هي خارج صلب العقيده والايمان
مكانة المرأه وتقيمها واعتبارها نصف المجتمع المساوي للرجل لا ينتقص من الدين بشئ اذا طبق.
ان الغربلة والتحديث والتجديد في الكثير من المفاهيم التي انتهت مدة صلاحيتها في القرأن لن تنقص من الدين جوهره.
ان فكرة القبول بالتشريعات المدنيه واحترام مواثيق حقوق الانسان لا تتعارض مع جوهر الدين الاسلامي لان الدين هو العلاقه الخاصه بين الانسان والخالق.
ان الاسلام ادخل الدين في كافة مفاصل الحياه السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه وجعل من الدين حياه دنيا واخره وهذا هو الخطئ والخلط الفادح بين الايمان والعقيده والحياة الخاصه لدى الاتباع.


ملاحظه:اعزائي القراء في باب المداخلات لتكن كل حواراتنا حضاريه بعيده عن الشتائم والمهاترات والشخصنه.فالنقد البناء والحوار فكره ضد فكره ورأي مقابل رأي هو هدفنا.
لا احد منا يملك الحقيقه المطلقه ولا احد يملك كل الاجابات الصحيحه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,098,420,669
- التحرش الجنسي بين القوانين الرادعه والتربيه
- ثقافة التحرش الجنسي في مجتمعاتنا
- هل الاسلام دين رحمه وتسامح كما يدعون
- وعند الشيخ الخبر اليقين
- نجاح الدول العلمانيه وفشل الدل الدينيه
- بعض الموروث الديني الاسلامي فقد مدة صلاحيته
- المسلمين وحالة النكران
- اوربا للمسلمين بلغ السيل الزبى
- فتاوي اللا معقول هل تلقى القبول
- حور العين وملكات اليمين في الاسلام
- الاسلاموفوبيا بين الارهاب والتحرش والجريمه
- الشرق الاوسط على صفيح ساخن يزداد اشتعالا
- السعوديه وداعش يتصارعان لاحتلال زعامة الارهاب
- تبا لكم........عليك اللعنه
- فشل النخب السياسيه وبقاء الله مع الجماعه
- امستغربين ايها المسلمين صعود اليمين
- لا اسلام معتدل لكن هناك مسلمين معتدلين
- المسيحيون هم جزء اصيل من مجتمعاتنا
- كن داعشيا لن تكفر..يكفي ايمانك بالله
- هل خدش الحياء واصل البلاء سببه النساء


المزيد.....




- خارجية أمريكا تعلّق على وفاة ناشط إيراني اتهم بـ-إهانة المرش ...
- بين سام وعمار - الأقباط: مواطنون وغرباء في الشرق الأوسط
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- بعد انسحابها من تحالف -الشرعية-.. هل تنجو الجماعة الإسلامية ...
- آلية عربية إسلامية إفريقية مشتركة لدعم قضية فلسطين
- بابا الفاتيكان يقيم أول قداس من نوعه في شبه الجزيرة العربية. ...
- منظمة ADFA بـ سوديرتالية تقف وراء قرار ترامب بحماية الأقلية ...
- بابا الفاتيكان يدين بشدة هجوم -ستراسبورغ- الإرهابي
- هيكل أورشليم كمركز مالي عند اليهود القدماء وهيكل الاقتصاد ال ...
- وزير خارجية تركي أسبق يدعو أنقرة عدم اعتماد الطائفية في السي ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سناء بدري - هل يفهم المسلمين اصول وجوهر الدين