أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - اصلاحات العبادي .... بين الشلع والقلع ؟!!














المزيد.....

اصلاحات العبادي .... بين الشلع والقلع ؟!!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 5102 - 2016 / 3 / 13 - 10:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شهدت الأسابيع الثلاث الماضية مداً وجزر ، وحراكاً ملحوظ أشبه برمي الحجرة في بركة المشهد السياسي ، والذي كان واضح الردود ، وربما مقبل على فتح صراعات داخلية كبيرة ، خصوصاً بعد التظاهرات التي دعا اليها السيد مقتدى الصدر بشكل مباشر ، ودعوته أنصاره الى الاعتصام المفتوح في باب المنطقة الخضراء ، الامر الذي يجعل الوضع مفتوح على احتمالات عدة والى ابعد مما هو متوقع ، اذ ساد اجتماع قوى التحالف الوطني الذي عقد في كربلاء المقدسة ، حالة من عدم الوضوح في الرؤيا السياسية ، كما ان بعض الحاضرين غير آبهين بمستقبل العراق ومصالح شعبه ، فالصدر يسعى الى تغيير جوهري دون المساس برئيس الوزراء ، وهي نظرية قاصرة ، فالسيد العبادي ينتمي الى حزب الدعوة ، ومنذ اكثر من 30 عاماً ، فأين الاستقلالية في الاختيار ؟!!
ان الإصلاحات حالة مهمة في بنيان الدولة ، وهي تساهم الى حد ما في إنعاش العمل السياسي والاقتصادي على حد سواء ، وان اي تلكوء يفضي الى المجهول ، خصوصاً مع الاحتقان الواضح في الشارع ، وان دخول الصدر على خط الأزمة يقود الوضع الى التعقيد ، ودق جوس الأنذار مبكراً ، كما ان أزمة الثقة سادت اجتماع كربلاء ، وعدم وكود الروية المشتركة داخل القوى المجتمعة ، ناهيك عن عدم وجود الاليات الواضحة والشفافة في اجراء عملية الإصلاح .
الحكيم من جهته يرى ان الوضع الحالي هو مخاض عسير في العملية السياسية ، وربما يرافق عملية المخاض عمليات كبرى ، والآلام وهي مخاض لولادة مرحلة جديدة ، اي بمعنى ان عملية الإصلاح يجب ان تشمل الجميع ، بدءً من رئيس الحكومة مروراً بالوزراء والهيئات المستقلة ، وغلق ملف العمل بالوكالة ، وسيطرة حزب الدعوة على مقاليد الحكم في مفاصل الدولة كافة ، خصوصاً وان الدعوة قدمت رؤية فيها ضبابية ، وخداع للجمهور ، عبر اجراء إصلاحات هزيلة قشرية لا تمس جوهر العمل الحكومي ، والوسائل الشفافة في الادارة ، ومكافحة الفساد المستشري في موسسات الدولة ، ومحاولة ركوب موجة مطالب المرجعية في ضرورة السعي الى الإصلاحات الحقيقة ، ومحاربة الفساد وكشف المفسدين ، الا ان محاولات العبادي ومن قبله حزب الدعوة جميعها باءت بالفشل .
كان الاحرى بالسيد العبادي ،ان يسعى الى بث روح المواطنة بين ابناء المجتمع العراقي ، وإيجاد الرؤية المشتركة السياسية في بناء الدولة وإدارتها ، ومكافحة الفساد وتطويقه ، والدعوة الى جميع الأطراف بالحفاظ على الدستور كوثيقة رسمية تحكم العلاقة بين الحكام والمحكوم ، وبما يحقق الرفاهية له ، وإيجاد ميثاق شرف وطني بين القوى السياسية عموماً ، والوقوف بوجه الدعوات الى التقسيم ، والى التفرد بالسلطة من اي جهة سياسية كانت ، والابتعاد عن تحريك الشارع خصوصاً مع وجود العدو الرئيسي "داعش" .
ان عملية الإصلاح مهمة كما قلنا سابقاً في تصحيح المسار الخاطىء ، في العمل السياسي ، ولكن مع ضوابط تقوي خطواته ، وتعطيه الحصانة والقوة امام اي رياح تحاول ان تكسر حصانته ، لان السيد العبادي استطاع امتصاص غضب الشارع العراقي بوعوده الإصلاحية، لكن الجميع يدرك أن تلك الوعود ربما تكون مجرد حبر على ورق، اذ لا يمكن تطبيقها امام التوازنات السياسية وربما ما سيقوم به هو مجرد مناقلة بين المسؤولين الذين سيستمرون بالحصول على رواتبهم ومخصصاتهم ومكاسبهم، ما يعني استمرار الفساد في مؤسسات الدولة ، لهذا يجب التخلّص من كل العناصر الفاسدة داخل الحكومة ومؤسساتها، والسعي لبناء مؤسسات على أساس مهني وخاضع لمعايير التوازن السياسي في البلاد .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,152,942
- قادة الشيعة .... تناقض وفقدان الثقة ؟!!
- تظاهرات الصدر ... الغاية والهدف ؟!!
- مجلس القضاء يحصّن نفسه أمام القضاء ؟!
- ورقة إصلاح العبادي بين نهايته السياسية وبناء الدولة العادلة ...
- حملات التسقيط السياسي ... الأهداف والغايات
- هل ستسقط قلعة الارهاب ؟!!
- متى يُعلن موت التحالف الوطني ؟!!
- تقسيم العراق ....قراءة واقعية ؟!!
- العراق والخيارات الثلاث ؟!!
- خارطة العراق القادمة .... ومستقبل داعش ؟!
- نظرية المد الاسلامي المتصاعد .... التشيع انموذجاً ?!
- لماذا سقطت الانبار ؟!
- الى اين يسير العراق ؟
- مملكة الزهايمر .... وتحالف العربان الى اين ؟!
- ثورة التغيير في المحافظات حركة تصحيح أم انتفاضة ادارية ؟!!
- عبد الصمد يُدخل الحشد الشعبي في دائرة التشكيك ؟!!
- هو الحسين وكفى
- الحكيم ورئاسة التحالف الوطني
- من يوجه داعش ؟!!
- داعش وحكاية تصدير النفط ؟!!


المزيد.....




- منظر -مهيب- للحظة بزوغ القمر في مكة يجتاح مواقع التواصل
- الاستخبارات الروسية ترصد استعدادات لعملية عسكرية أمريكية ضد ...
- مطالبا أمريكا باحترام القانون الدولي... ظريف يلتقي وزير خارج ...
- إسرائيل تحذر مواطنيها من السفر إلى سريلانكا
- في الذكرى الـ37 لاستعادة -أرض الفيروز-... هكذا حرر المصريون ...
- بالفيديو...رجل يهدد مركز بانكوك التجاري بالأفاعي
- وزير إيراني يتحدث عن خطر يهدد دولا آسيوية واستعداد بلاده للد ...
- بعد الإعلان عن إنجاز -غير مسبوق-... الفالح: السعودية حققت نج ...
- -تويوتا- تطلق -Highlander- الجديدة كليا
- إيران أعلنت حرب ناقلات نفط على أمريكا


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - اصلاحات العبادي .... بين الشلع والقلع ؟!!