أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - الردة السوداء.














المزيد.....

الردة السوداء.


جعفر المهاجر
الحوار المتمدن-العدد: 5098 - 2016 / 3 / 9 - 18:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الردة السوداء.
جعفر المهاجر.
لم يعد خافيا على أي مواطن بسيط في العالم العربي والإسلامي إن طغمة آل سعود الحالية الحاكمة مصابة بهوس القوة التي تعتقد إنها أصبحت ملك يمينها تستعملها في أي مكان من الوطن العربي في أي وقت تشاء بما تملك من مال نفطي وفير وسلاح متطورأمدته بها من دول الإستكبار العالمي، ووسائل إعلام ضخمة لها قدرة فائقةعلى قلب الحقائق.وبهذه الوسائل فإنها باتت تعتقد إن فرض نفوذها وإرادتها الظلامية الإستبدادية على الدول العربية والإسلامية بات ممهدا لها لجر شعوب هذه الدول إلى مواجهات طائفية دموية بين مكوناتها لايعرف مداها إلا الله. وبذلك تقدم خدمة مجانية للكيان الصهيوني المتربص بهذه الأمة والذي لم يحلم بمثل هذه الردة السوداء المتعددة الأوجه منذ أن زرع كيانه الغاصب في قلبها الدامي فلسطين .
إن الحرب الهمجية الضروس التي شنها حكام آل سعود البغاة على شعب اليمن الجريح والتي وصفوها بـ (عاصفة الحزم) والتي تستحق أن يطلق عليها عاصفة الدم هي لطخة عار كبرى على جبين هذا النظام الوهابي الفاقد لكل القيم الإنسانية والأخلاقية.وهي بحق وجه بشع من هذه الردة السوداء التي تقودها هذه الطغمة المتجبرة التي تسفك دماء الأبرياء بالجملة كما تفعل داعش التي ولدت من رحم الوهابية التكفيرية التي لاتعترف بقيمة الإنسان، لم يردعها دين أو قانون دولي.
لقد أقدم آل سعود على إعدام العالم الجليل الشهيد نمر باقر النمر الذي كانت الكلمة الصادقة سلاحه الوحيد في الدفاع عن المظلومين في وطنه،وهو يزج الآلاف من المعارضين بالكلمة في سجونه المظلمة ، وأكثر حالات الإعدام تجري في هذه المملكة. وحاولت وسائل إعلامه وفتاوى وعاظه المارقين تشويه صرخات الشيخ الشهيد النمرالنبيلة الطاهرة المدوية التي أقضت مضاجعهم وأرعبتهم وهم في قصورهم فوصفوها بأنها (دعوة للإرهاب) وهم الإرهابيون والقتلة والظالمون والباغون والأشرار الذين يجب أن يمثلوا أمام محاكم دولية عادلة لكي تفضح جرائمهم الكبرى بحق الشعوب بعد أن سفكوا الدماء ، وشردوا الملايين من ديارهم بدعمهم الإرهابيين في سوريا بالمال والسلاح، والإعلان عن نواياهم الغادرة علنا بإسقاط أي نظام عربي لايسير في فلكهم، وهي شريعة الغاب الجديدة التي يجاهرون بها ، ويبغون توسيعها خارج نطاق العلاقات الدولية نظرا للسبات والموت السريري الذي أصاب الضمير العالمي والإسلامي إزاء هذه الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية خجلا.
لقد كشرت الوهابية العدوانية عن أنيابها القذرة بشكل لم يتوقعه أي مراقب سياسي أو خبير عسكري في العالم بعد أن ركب الطغاة رؤوسهم وأخذتهم العزة بالإثم ، وأصروا على تصاعد نهجهم العدواني القاضي بإشعال حروب طائفية في كل بلد إسلامي يتواجد فيه شيعة وسنة والذي سيوصل هذه الأمة إلى حال من الضعف والإنحلال لايحسدها عليها أحد.ولا تقوم لها قائمة بعد ذلك.
إن حرب اليمن التي ستكمل عاما كاملا والتي استخدم فيها النظام السعودي كل ماجمعه من أدوات الحرب الفتاكة طيلة السنوات السابقة وعلى رأسها مئات الآلاف من أطنان القنابل والصواريخ المحرمة دوليا التي مازالت تطلقها طائرات ف16 وتورنيدو والميراج على رؤوس الأطفال والنساء يتطلب وقفة جادة من كل الشرفاء والأحرار في هذا العالم ليقولوا لهؤلاء الأشرار البغاة قفوا عند حدكم بعد أن دستم على كل قوانين حقوق الإنسان، وإنكم بجرائمكم هذه قد أصبحتم من أكثر الحكام إنتهاكا لحقوق البشر في عالمنا المعاصر.ولابد أن تدفعوا ثمن جرائمكم. أما غياب هذا الأمر، وترك الحبل على الغارب فإنه سيشجع هذه الفئة العدوانية الضالة على التمادي في عدوانيتها وإشعال حروب جديدة يذهب ضحيتها مئات الآلاف من البشر.
وما إعتبار حزب الله بأنه ( حزب إرهابي ) والذي فرضه آل سعود على أذيالهم من عباد الدولار. حزب الله الذي يمثل الشعلة الوحيدة المتبقية في الوطن العربي، والتي يمثل شبابها طليعة هذه الأمة، وعنفوان مجدها وكرامتها فإنه صفحة سوداء أخرى يضيفها آل سعود لتأريخهم المليئ بالمخازي والآثام بحق الأمة العربية والإسلامية وطلائعها التحررية الثورية التي أذاقت الصهاينة طعم العلقم في كل مواجهة بعد أن عجزت جيوش جرارة على مواجهتم. وقد جاء رد الحكام الصهاينة وعلى رأسهم نتنياهو بـ (إن القرارهو تطور هام ومدهش، وأن أبعاده ومفاعيله تؤشر إلى وجود تغييرات كبيرة في العالم العربي وأن هناك دولا عربية كثيرة باتت تعتبر أن الاحتلال ليس عدوا لها.)
إن آل سعود يحاولون اليوم تشويه تأريخ الأمة والإستهانة بدماء شهدائها، وإفراغ الدين الإسلامي من محتواه الإنساني الطاهر. وجعله منهجا للتعصب والجريمة وشن الحروب الظالمة للحفاظ على عروشهم التي بنوها على جماجم الشهداء فأية ردة أبشع من هذه الردة السوداء التي يتزعمها هؤلاء الحكام ؟ وهل يرضى علماء الأمة وثوارها وأدبائها الحقيقيين بهذا التداعي المريع.؟
بسم الله الرحمن الرحيم:
(وكَذَٰ-;-لِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ-;- وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ.) الأنعام123.
جعفر المهاجر.
9/3/2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,936,464,362
- النائب ظافر العاني والضخ الطائفي المتهافت.
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-6
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-5
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-4
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-3
- ضحايا التطهير العرقي في العراق-2
- ضحايا التطهير العرقي في العراق.-1
- بغداد ُ يادوحً الرجا
- كلما أوقدوا للحرب نارا أطفأها الله .
- رسالة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور حسين الش ...
- طوفان الغضب المقدس.
- سلاما أيتها الشهباء.. ياتوأم الشمس.
- ماأبهى حكمتك ، وأنقى ضميرك ياسيد المقاومة.!
- الأديب الراحل جعفر سعدون لفته الجامعي وحديث عن الحياة والموت ...
- الأديب الراحل جعفرسعدون لفته الجامعي وحديث عن الحياة والموت ...
- وخير جليس في الزمان كتاب.
- إعدام الشيخ الشهيد النمر لن يمر بسلام على حكام الجريمة والغد ...
- الراحل الشيخ علي الشرقي شاعر المعاناة والحب والنهوض.- القسم ...
- الراحل الشيخ علي الشرقي شاعر المعاناة والحب والنهوض.-القسم ا ...
- الراحل الشيخ علي الشرقي شاعر المعاناة والحب والنهوض.


المزيد.....




- من هي الأميرة البحرينية التي مشت على منصة عرض أزياء في ميلان ...
- فرنسا: القضاء يرفض طلب الإفراج عن طارق رمضان وسط ظهور عناصر ...
- دونالد ترامب يقول إن حل الدولتين -أفضل- للسلام في الشرق الأ ...
- سفير سعودي -يستغرب ادعاءات- خبراء الـUN حول اليمن
- بوادر حل الخلاف الألماني السعودي.. وبرلين تأمل في عودة السفي ...
- هل تذكرون الشرطية الدنماركية التي احتضنت مُنقبة؟.. يجري التح ...
- الصين ترفض دخول سفينة أميركية إلى هونغ كونغ
- أميركا وإيران والرقص على -أبواب الجحيم-
- حكومة الوفاق الليبية تعلن وقف إطلاق النار في طرابلس
- -أكبر قوة نسائية عاملة- في لبنان من دون قانون يحميها


المزيد.....

- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني
- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - الردة السوداء.