أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شيرزاد همزاني - ألأزمة السياسية في كوردستان - المقدمات - مسارات ألأحزاب السياسية















المزيد.....

ألأزمة السياسية في كوردستان - المقدمات - مسارات ألأحزاب السياسية


شيرزاد همزاني

الحوار المتمدن-العدد: 5096 - 2016 / 3 / 7 - 10:19
المحور: القضية الكردية
    


ألأحزاب الكوردستانية ولدت نتيجة صراع الكورد في سبيل حقوقهم. وترجع جذور الحركة السياسية الكوردية المنظمة الى بدء القرن العشرين. فظهرت حركة الكوردية الفتاة وثم خيبون وهيوا وصولاً الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني - إيران - ثم الحزب الديمقراطي الكوردستاني - العراق- الى بقية ألأحزاب والحركات سواءً القومية أو الشيوعية أو الدينية.
ولأننا نتحدث عن جنوب كوردستان - كوردستان العراق - فأنه يتوجب علينا تفحص بزوغ ونشاط هذه ألأحزاب. كون الحزب الديمقراطي الكوردستاني أقدم ألأحزاب الموجودة فأننا نرى بعضاً من بقية ألأحزاب هي أنشقاقات عن مسيرته وأسلوب قيادته. فهكذا نشئ ألأتحاد الوطني الكوردستاني وحزب الشعب.
من الملفت للنظر أن ألأحزاب الكوردستانية كانت تخوض حرباً مزدوجة مع بعضها البعض ومع الجكومة العراقية الى أن نشأت الجبهة الكوردستانية. فكان لكل حزبٍ مناطق نفوذ محرمةً على باقي ألأحزاب وتلجئ الى قتال باقي الأحزاب إذا ما وجدت عناصرها في مناطق نفوذها. هكذا كانت هناك مناطق خاضعة - بالدرجة الرئيسية - لكل من الحزبين ألأتحاد الوطني الكوردستاني ومناطق خاضعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني. ظلت هذه ألأحزاب في حالة تناحر بينها ولم يدفعها وحدة العدو الى التضامن إلاّ في اللحظات الأخيرة.
بصورة عامة يمكننا تقسيم الحركة الكوردية في كوردستان الى أربع مراحل. سأوجزها قدر المستطاع.
ألأولى منذ بدء الحركة الكوردية وحتى أتفاق آذار في السبعينات. وفي هذه المرحلة كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني - بقيادة العائلة البارزانية - هو المسيطر على الساحة السياسية. وقد تخللت جهود نضاله بأتفاقية الحكم الذاتي وبالتالي كان الحزب الوحيد المنتصر ولجئ معارضوه الى أحضان الحكومة العراقية - كالسيد مام جلال - لكن صدام حسين كان ذكياً وكان فقط يستفيد من الوقت ويبيت سوء النية تجاه كوردستان ولاشعب الكوردي. هذه المركلة أنتهت بأتفاقية الجزائر وأنهيار الثورة الكوردية.
المرحلة الثانية بدأت منذ تأسيس ألأتحاد الوطني في 1975 بقيادة مام جلال وكاك نوشيروان ويعد ألأتحاد الوطني أحد العوامل المهمة في المرحلة الجديدة. إذ لأول مرة ظهر منافس حقيقي للحزب الديمقراطي الكوردستاني وهو حزب ذو وجهة قومية مشبوبة ياليسارية. وبدأ الحزب نشاطه العسكري موجهاً ضربات موجعة للحكومة العراقية وبعد هذا الحزب عاد الديمقراطي الكوردستاني الى الساحة السياسية العسكرية وكذلك حزب الشعب وأن كان بدرجةٍ قليلة وكذك ظهور الحركات ألأسلامية. لكن الملفت للنظر أن هذه ألأحزاب كانت في حالة صراع مع بعضها بدلاً من التكاتف بوجه العدو المشترك. دخلت بعض ألأحزاب في مفاوضات منفردة مع الحكومة العراقية مما جعل موقفها ضعيفاً. أنتهت هذه المرحلة بنكسة جديدة لكوردستان وهي ألأنفال وأنهيار الحركة الكوردستانية ليس دون تحقيق ألأهداف بل بكارثة بشرية متمثلة بضحايا ألأنفال وكارثة أقتصادية وأجتماعية متمثلة بتدمير قرى كوردستان وأستمرار سياسية تجميع الكورد وتسكينهم في المجمعات السكنية.
المرحلة الثالثة كانت 1991 بألأنتفاضة والهجرة المليونية ثم العودة وألأنتخابات والبرلمان الكوردستاني. من الملاحظ أن هذه أهم المراحل في الحركة الكوردية إذ أستطاع الكورد ولأول مرة أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم. كانت هذه المرحلة مرحلة الفرح والحزن. إذ شهدنا ألأقتتال ألأخوي للسيطرة على الموارد المالية في كوردستان والسيطرة على المناطق بين الحزبين - الغريمين التقليديين - الديمقراطي والاتحاد الوطني. آلاف من القتليى - شهداء - ولجوء الحزبين الى طلب الدعم من إيران والعراق وتركيا. والحرب بين الديمقراطي وحزب العمال الكوردستاني وغيرها من الصراعات الداخلية. بألاضافة الى كبت ومصادرة الحريات,الفساد ألأداري,الفساد المالي, المحسوبية, العشائرية, إزدهار التيارات الدينية والخ ... لكن الوجه النظر هو قفزة نوعية في الأعلام الكوردي. فكثرت المطبوعات والمنشورات - وإن كانت حزبية في أغلبها - والدراسة باللغة الكوردية - بالرغم من عدم أختيار لهجة معينة كلغة موحدة - وأزدهار الحياة ألأدبية.فظهر الشعراء وألأدباء وبرعوا في مختلف مجالات الثقافة وظهرت حركة ترجمة للكوردية ,حركة واسعة أغنت مكاتبنا ووسعت من مداركنا.
وأستمرت هذه المرحلة الى ما بعد ألفين وثلاثة ووقع الحزبان الغريمان ما يُعرف بألأتفاقية ألأستراتيجية التي لا يعلم مكنونها إلا الله والمطلعون عليها.
المرحلة الرابعة هي ظهور حركة كوران. لم تُعتبر كوران حركة خاصة... أعتقد أولاً لأنها حركة سلمية - على ألأغلب - وثانياً لأنها موجهة ضد أهم مشاكل ألأقليم وهي الفساد,المحسوبية وسيطرة بعض العوائل على كوردستان. حركة كوران قفزت وبفترة قصيرة لتأخذ مكانة أحزاب كان لها حتى ألأمس القريب الباع الطويل في النضال والسياسة وأضحى ينافس حتى الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان. طبعاً هناك ألأحزاب ألأسلامية - المسلحة والغير مسلحة - وهي لم تؤثر بقوة على مجريات السياسة الكوردستانية ...
إذا ما نظرنا الى سلوك ألأحزاب الكوردستانية خلال هذه المراحل نلاحظ أنها كانت تواجه بعضها البعض بالسلاح وأنها لم تلجئ الى السلام إلاّ تحت الضغط الشديد - ألأنفال وأمريكا على سبيل المثال - سواءً أكان داخلياً أو خارجياً. وهذا السلوك أصبح متأصلاً فيها بحيث أنها تفكر أولاً بالسلاح وفض النزاع بالقوة. وأعتقد أن ألأحزاب الكوردستانية الحالية - خاصة الديمقراطي وألأتحاد - كانت تتمنى لو أنها تستطيع اللجوء الى السلاح لفض النزاع وفرض ألأمر الواقع. لكنها بدلاً من ذلك لجأت الى طرد أعضاء البرلمان وإقالة الوزراء. هذه السياسة هي وريثة عقود وعقود من التفكير التسلطي على الغيرولا أعتقد أنه سيختفي بين يومٍ وليلة.
في الختام كلي أمل بأن ظهور كوران كحركة سلمية - إذا لم تتسلح - ومدنية قد يغير من طريقة التعامل مع المشاكل السياسية. إذا نجحت كوران في الحفاظ على منهاجها السلمي وأستمرت في الصراع مع البقية كصراع على التأثير السياسي في المجتمع فأنها قد تنجح - وتفتخر بذلك - في تحويل عقلية الساسة الكورد على المدى الطويل وجعلهم يفكرون بالسياسة السلمية بدلاً من الحرب. هذه ألأزمة التي تعيشها كوردستان هي حصيلة عدم تقبل رأي ألآخرين وهي حصيلة أسترتيجية طويلة من العسكرة والصراع الدموي. فلا زال من في الحكم يعتقدون بأنهم يمتلكون الحق التاريخي في الحكم وبأنهم ألأقوى وبأنهم من قدموا الضحايا.
لكنهم يجب أن يفتهموا بأننا نعيش مرحلة جديدة وأن زمان السلاح قد ولى أو على سبيل الذهاب. نأمل في مجتمع يتمتع الجميع فيه بالحرية والمساواة وليس هذا أبن فلان أو من عائلة علان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,302,642
- توفيت أمي
- في فسحات الراحة
- سأبقى أصِفُ حبي, لمغناجةٍ لعوبة
- مؤمنٌ بالخرافات
- لا أسكرُ من الشراب
- نحن لن نحتفل معكم
- الشمس ترتاح فتغيب , وأنت في فكري لا تغيب
- حكمةُ رجلٍ شرقي
- عيدُ الحُب حَلْ
- ألأزمة السياسية في كوردستان - المقدمات - نظرة عامة
- أول خمرةٍ تسكرني
- كم تمنيتُ لو أنَ لي وطناً
- السؤال ألأبدي
- عشقتك
- في منفاي ألإجباري
- ألألهة ألم
- أهلاً بكَ في كوردستان
- ماذا أقولُ لكِ هذا المساء
- كذابون
- فقط تعالي


المزيد.....




- المغرب.. معارضون ومؤيدون لحكم الإعدام لقتلة سائحتين إسكندناف ...
- بمرسوم ملكي.. تعيين بن صالح أمينا عاما لحقوق الإنسان في المغ ...
- تظاهرات تعمّ الولايات المتحدة منددة بمداهمة أماكن إقامة المه ...
- تعيين ملكي لكل من الرفيقة فاطمة الشعبي و الرفيق محتات الرقاص ...
- عشرات الآلاف من اتباع الحكيم يتظاهرون في 14 محافظة عراقية
- رئيس وزراء كوسوفو يعلن استقالته بعد استدعائه لمحكمة جرائم ال ...
- الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 350 ألف شخص من الكونغو إلى أوغند ...
- حزب الكتائب اللبنانية يطالب بنزع السلاح من مخيمات اللاجئين ا ...
- استقالة رئيس وزراء كوسوفو بعد استدعائه من القضاء الدولي بتهم ...
- الولايات المتحدة وروسيا تحذران من تزايد تدهور الوضع الإنساني ...


المزيد.....

- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم
- المسألة الكردية ومشروع الأمة الديمقراطية / بير رستم
- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - شيرزاد همزاني - ألأزمة السياسية في كوردستان - المقدمات - مسارات ألأحزاب السياسية