أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوخصيب - السياسية المغربية و فرضية القطبية الحزبية














المزيد.....

السياسية المغربية و فرضية القطبية الحزبية


محمد أبوخصيب

الحوار المتمدن-العدد: 5096 - 2016 / 3 / 7 - 07:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الحديث عن نظرية القطبية الحزبية الثنائية بالمغرب يجرنا إلى قلب المفهوم و تعريفه حسب ما أوردته الدراسات التي اهتمت بأنماط النظم الحزبية بحيث قسمت الأنظمة الحزبية لثلاث : الثنائية الحزبية و التعددية و الآحدية , و بالعودة لثنائية الحزبية فهي لا تنفي وجود أحزاب أخرى بل تتبلور حول وجود قطبين سياسيين رئيسين مع وجود أحزاب صغيرة تلعب أدوارا مهمة داخل الإنتخابات الجماعية و المحلية و هذا النظام يختلف من دولة إلى أخرى فلا يمكن المقارنة بين الثائية البريطانية التي تعتمد على مبدأ المركزية القوية و الثنائية الأمريكية التي تجسد بشكل واضح أسس اللامركزية الواسعة .
فما ما تشهده الساحة السياسية المغربية اليوم من شد و جدب و صراع بين حزبي العدالة و التنمية و حزب الأصالة و المعاصرة من خطابات محمومة في وقت أجمع فيه العديد من المتبعين و المسايرين لما يقع داخل المنظومة الحزبية المغربية من تراجع للأحزاب الوطنية التاريخية من قبيل حزب الإستقلال و الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية .... و ذلك راجع لعدة أسباب من أبرزها غياب أسس حقيقية لتدبير الإختلافات و عدم تجديدها لنخبها السياسية و صراعات داخلية هامشية تجعل منها نطاقا لتشردم و التشتت و تراجعها عن القيام ببعض الأدوار الريادية .
فقبل الربيع العربي عشنا على وقع توازنات سياسية و تشتت الكتلة الناخبة بين 30 حزبا المؤثثين للمشهد السياسي المغربي و تقارب النتائج بالنسبة للكيانات المتصدرة للإنتخابات و تراوح مقاعدها بين 30 و 50 في حين أحزاب الدرجة الثانية حصدت مابين خمسة مقاعد و العشرين و أخرى بين الواحد و الخمسة و هذا متضح جليا من خلال انتخابات سنة 2007 .
أما بعد الربيع العربي و بسبب الحراك الشعبي الذي عرفته الأقطار العربية ووصول حماه للمغرب الذي أصفر على تعديل دستوري و انتخابات مبكرة التي جرت في 25 نونبر 2011 عرف المشهد السياسي المغربي تصدعا قويا و تغيرا ملحوظا من خلال تركيبته فقد انتقلنا من مجلس تشريعي يظم أكثر من 25 حزبا إلى برلمان يتكون من ثماني أحزاب رئيسية متحكمة بالوضع السياسي و بحزب يتصدر الإنتخابات بوقع 107 مقاعد و يقود قافلة المشهد السياسي بقوة , الأمر الذي آذن بميلاد قطبية ضئيلة المستوى يمكن أن تحتدم أكثر في قادم السنوات .
اليوم و من خلال السباق الشرس حول الإنتخابات التشريعية القادمة التي يعتبرها البعض مصيرية في تحديد معالم الساحة السياسية المغربية و إزالة الضبابية عن ما تعيشه الأخيرة من عدم وضوح كنه السياسات العمومية بالإضافة إلى غياب التجانس الحكومي و خطابات زعماء الأحزاب المكونة لحكومة الإتلاف و نهجها العداء تجاه بعضها البعض أضف إلى ذلك ذوبان الأحزاب الإدارية التي لازالت في المخيال الشعبي المغربي أحزابا مخزنيه سلطوية تمثل الإنتهازية و الإستغلال الشئ الذي يتضح بالملموس من خلال تصريحات قياداتها و لا مشاكلها التي ما فتئت تطفوا على السطح من حين لآخر و عدم قدرتها على مواكبة التحولات المجتمعية و استمرار تسييرها بعقليات من الماضي .
أظن أن الصراع سيتفاقم بشكل حاد في الأيام المقبلة بين هذين القطبين السياسيين واحد سيحاول تأكيد شرعيته و مكانته داخل الساحة السياسية من خلال تمثيليته للتيار التقدمي المتنور حسب تصريحات أمينه العام و آخر سيسعى بكل الطرق للحفاظ على مكتسباته السابقة و اعادة كسب ثقة الكتلة الناخبة من أجل تسيد الساحة و معاودة قيادة ضفة الحكومة لولاية أخرى فيما يمكن انتظار المفاجأة من الأحزاب الكلاسيكية لقلب الطاولة و تصير طائر فنيق ينبعث من رماده من الجديد .
ليبقى السؤال : هل ساحتنا السياسية مستعدة لمثل هاته الفرضيات ؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,486,064
- حتمية تجديد النخب السياسية


المزيد.....




- تمارين رياضية لكل عمر..كيف تحمي نفسك من الأمراض؟
- تيريزا ماي تترأس اجتماعا طارئا لبحث أزمة احتجاز طهران لناقلة ...
- السعودية تدين احتجاز ناقلة النفط البريطانية: على المجتمع الد ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- -سننتهي بالشوارع-.. الاحتلال يهدم 70 منزلا فلسطينيا بجنوب ال ...
- -السايبورغ- سيحكمون الأرض في غضون 80 عاما
- النفط يرتفع وسط زيادة التوترات عقب احتجاز ناقلة بالخليج


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أبوخصيب - السياسية المغربية و فرضية القطبية الحزبية