أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد مسافير - الزواج والجنس - 2 -














المزيد.....

الزواج والجنس - 2 -


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5093 - 2016 / 3 / 4 - 17:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


تجدُ البعض مِمَّن يحْسِبون أنفسهم من الشاطرين، يمشونَ فِي الأرضِ مرحا، يربطون ألف علاقة حميمِية، حتى يُشرفوا على الأربعينَ، ثم يَبحثونَ عَن زوجةٍ صالحةٍ لمْ يَطأهَا قبلهُمْ إنسٌ ولا جانٌ، وفعلا يصيبونها، بسببِ التخلفِ الاجتماعِي المسْتشري..
يتزوجُ صَاحبنا الأربعيني بابنةِ الثامنةِ عشرَ البكرِ، بَعد أن يدرسَ اسْتراتيجيَةَ حَياتهِ، يُحاول أن يَرتشف أنوثتهَا عَلى مَهل، سيعيشُ آخرَ أيَّامه وزوجتهُ لا تزالُ في أوجِ حُسنهَا وبهَائهَا...
إلا أنَّ الأمورَ في غالبِ الأحيانِ تتخذُ مَجرىً آخرَ لا يَخاله الشاطرُ، لأن أغلبَ هؤلاء يُجردونَ الأنثى مِن الإحساسِ، يَخالونهَا حَجرا دُون رغبةٍ، مَفعولا بهَا لا فاعِلةً، وَهمْ بِذلكَ يَغضُّون الطرفَ عَن الفجوَةِ العَميقةِ التي يُخلفهَا التنافُرُ العُمري من عَدمِ التوافقِ الجنسِي...
غالباً ما يقضِي مِثلُ هؤلاءِ الأشخاصِ، سَنواتهمَا الأولَى فِي وفاقٍ نسبِيٍّ، لَكنْ سُرعان ما تنقلبُ الأمورُ بشكلٍ حادٍّ بعدَ ذلكَ، لأنَّ رغبةَ الأنثى في تلكَ الفترةِ العمريةِ تكونُ في تصَاعُد مستمِر، بينمَا قدرَة الرَّجُل تكونُ فِي أفولٍ...
وَقد ذكرْنا سَلفا مَدى أهمِّيَة التوافقِ الحَميمِي فِي العَلاقة الزوجيَّةِ، الأمرُ الذي يَحكمُ مسْبقا عَلى مِثل هذهِ التجَاربِ بِالفشلِ العَلائقِي.
حَدتَ ذاتَ مَرة أنْ تزوجَ أحَد هَؤلاءِ بفتاةٍ تصْغرهُ بِعشرينَ سَنةٍ، كانتْ لهُ وَظيفةٌ يَجنِي منهَا المَالَ الوفيرَ، اشترَى سيارَةً ومَنزلا فخماً قبلَ الزواجِ، وجهزهُ بمَا تشتهيهِ العيونُ مِن لوازمٍ وَكمالياتٍ، وربمَا اعتبرَ زوْجتهُ البكرَ أيضاً، إحْدى هَذه الكمَالياتِ !
احتدَّ التوترُ بينهمَا بشكلٍ ملحوظٍ منذُ السَّنةِ الثانيةِ من زواجهمَا، بعدَ أن كانَ يَتجنبهَا كلَّ ليلةٍ بحيلٍ استطاعتْ كشفهَا بطريقتهَا الخاصَّة، كان يتذرَّعُ لهَا بكثافةِ العملِ، فتراهُ يطيلُ السَّهرَ حَتى يتأكدَ مِن غرقهَا فِي السُّباتِ، ثم يدخلُ إليهَا خلسةً..
كانتْ عَصبيةً إلى الحدِّ الذي لم يعدْ يُطيقهُ، ورغمَ ذلكَ أبَى فراقهَا، لأنهُ حَسبمَا قالَ، يُحبهَا، ولا يَخالهَا فِي حُضن غيرهِ، هِيَ في المُقابلِ، تتوسَّلهُ الطَّلاقَ، ثمَّ بدأتْ تهجرُ غرْفةَ نَومِهِ وَتتجَاهلُ دُخولهُ البيتَ، إلا أنَّ طلباتهَا بَدأتْ تتخِذُ مَنحىً مستفزاًّ للغايَةِ !
لمْ يُطلقهَا، تركهَا في البيتِ، وطَفق يقضِي ليَاليهِ بَين أصدقائِهِ العُزابِ. أحْيَانا قليلةً جدًّا، ينسَلُّ إلَى البيتِ، ويضعُ لهَا مَا يكفيهَا ويزيدُ مِنْ مالٍ، ثمَّ يُغادرُ البيْت دُون أنْ ينبسَ لهَا ببنتِ شفةٍ.
ذاتَ يومٍ، لاحَظ أنَّ المقدارَ الذِي وضعَه فِي المَرة السَّابقة لا زالَ في مكانِهِ، اسْتغربَ لأمْرهَا، ثمَّ بَدأ يَختلسُ النظرَاتِ نحوَ الغرفِ، يَدخلهَا، يُناديهَا، دُون أن يَسمعَ لهَا حِسًّا...
لقدْ غادرتِ البيْت نحوَ المَجهولِ، لمْ تعدْ إلى بَيتِ أبيهَا، ولمْ يجدْ لهَا أثراً عندَ أقاربهَا... وَهوَ... لشدَّةِ غمِّهِ عليهَا، انكسرَ قلبُهُ، ووَهنَ عَظمُهُ، وَشرُدَ ذِهنهُ، وَقيلَ ربَّمَا شلَّ نِصفهُ !





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,644,614,913
- الزواج والجنس - 1 -
- قطرة دم!
- معطل في الظل!
- اكتشافات مهلوس
- التفاحة التي جنت علينا!
- بعد وفاتي...
- مجرم بدون جرم!
- نسبية الزمكان
- أكذوبة الوحم!
- شيوعي القرن الواحد والعشرين
- المرأة والدين
- دراسة المجتمع: الممكن والمتاح...
- الحق في الإجهاض دون شروط
- البحث عن فضيحة
- الحقيقة... هل لها وجود؟
- الشخص والهوية
- الدولة ضد الشعب
- نسبية الأخلاق
- أزمة التعليم كما لم تناقش من قبل
- الجزاء والعقاب والتدين


المزيد.....




- تشيلي تعلن اختفاء طائرة عسكرية على متنها 38 شخصا في طريقها ل ...
- أمير قطر يغيب عن قمة الرياض الخليجية الـ40 ويوفد رئيس الوزرا ...
- نيوزيلندا: الشرطة تفتح تحقيقا جنائيا بعد سقوط قتلى في انفجار ...
- -حماس- توافق على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وفق رؤية عبا ...
- مقتل 4 أشخاص في إطلاق نار في أحد مستشفيات مدينة أوسترافا شرق ...
- مقاولات إعلامية صينية تعبر عن استعدادها لنقل خبرتها للمغرب
- توقعات بكشف الديمقراطيين عن لائحتي اتهام ضد ترامب
- أونغ سان سو كي في لاهاي للدفاع عن ميانمار ضد اتهامات الإبادة ...
- توقعات بكشف الديمقراطيين عن لائحتي اتهام ضد ترامب
- الهيئة السياسية للتيار الصدري تؤكد ضرورة ترشيح رئيس وزراء من ...


المزيد.....

- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وسَلْبِيَّاتُهُ (1) / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُهُ وَسَلْبِيَّاتُهُ (2) / غياث المرزوق
- مدخل اجتماعي لدراسة الإلحاد في المجتمع العراقي المعاصر* / محمد لفته محل
- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد مسافير - الزواج والجنس - 2 -