أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عبد الرازق - لليسار در :غضب الرئيس














المزيد.....

لليسار در :غضب الرئيس


حسين عبد الرازق
الحوار المتمدن-العدد: 5092 - 2016 / 3 / 3 - 07:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أثار الخطاب الطويل المرتجل الذى ألقاه الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ أيام خلال إطلاق “استراتيجية مصر للتنمية المستدامة.. رؤية مصر 2030” ردود أفعال واسعة، خاصة للحدة التى تحدث بها الرئيس – ربما للمرة الأولى منذ توليه مسئولية رئاسة الجمهورية – وما عبر عنه من ضيق من النقد ومطالبته لمخالفيه فى الرأى بـ “الصمت”.

وقد لفت نظرى فى خطاب الرئيس الطويل والذى تحدث فيه بإسهاب عن الإنجازات، ثلاث عبارات..

الأولي: تحمل تهديدًا لا يليق برئيس جمهورية مصر، قال الرئيس “محدش يفتكر إن طول بالى وخلقى الحسن سيسمح بالاقتراب من مصر لأن من سيقترب منها سأزيله من على وجه الأرض، ومن يرغب فى التعاون معى والبناء أهلا وسهلا ومن يرغب فى عكس ذلك فأطالبه بالصمت”، وأخشى أن يكون الرئيس قد وصل إلى الحالة التى يرى فيها نفسه هى مصر، وبالتالى أى يعتبر أى نقد أو خلاف فى الرأى هو عدوان على الوطن، يستحق قائلة العقاب و”إزالته من على وجه الأرض”!

الثانية: تتعلق بالدفاع عن الحكومة الحالية وتهديده المبطن لمجلس النواب بالحل إذا ما رفض منح الثقة للحكومة الحالية برئاسة المهندس “شريف إسماعيل” وقوله إن عدم منح الثقة للحكومة سيدخل البلاد فى أزمة دستورية، وأخشى ألا يكون الرئيس قد قرأ الدستور جيدا، فالدستور يعطى الرئيس الحق فى تكليف من يختاره بتشكيل الحكومة، والتقدم لمجلس النواب ببرنامج الحكومة وتشكيلها للحصول على ثقة المجلس، فإذا لم تحصل الحكومة على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب “يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب، فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب.. عد المجلس منحلاً” إذن فعدم منح الثقة لحكومة المهندس شريف إسماعيل لا يؤدى لحل المجلس ولا يدخلنا فى أية أزمات، وإنما يفسح المجال أمام حزب أو ائتلاف الأكثرية بتشكيل الحكومة، تطبيقا للدستور الذى يؤكد قيام النظام السياسى فى مصر على أساس التعددية السياسية والحزبية، ويبدو أن موقف الرئيس السيسى الثابت والرافض للأحزاب السياسية يدفعه إلى رفض هذا النص الدستورى والحديث عن الأزمة، وهو أمر ليس من حقه فالدستور كل متكامل وملزم للكافة وأولهم رئيس الجمهورية الذى أقسم على احترام الدستور. والذى يمكن الاتفاق فيه مع الرئيس حول الحكومة، هو مسئولية الرئيس الكاملة عن أداء الحكومة، فالحكومة الحالية رئيسا وأعضاء اختارهم رئيس الجمهورية، وجميعهم مما نسميهم بالتكنوقراط وليس لهم أى انتماءات سياسية أو حزبية، وينفذون سياسة لم يشاركوا فى صياغتها وإنما جرى تحديدها فى رئاسة الجمهورية وكلفت الحكومة بتنفيذها.

العبارة الثالثة: قول الرئيس “أنا عارف مصر وعلاجها، ولا تسمعوا كلام أى أحد غيري، وأنا لا أكذب ولا بلف وادور، وليس لى مصلحة غير بلدى وفاهم بقول إيه” وهى عبارة لا يمكن قبولها فى ظل دستور يؤسس لدولة مدنية ديمقراطية حديثة، فمثل هذا القول لا يصدر إلا فى ظل حاكم فرد مطلق الصلاحيات، فهو الوحيد العليم ببواطن الأمور وبمصالح الناس، أما الآخرون أحزابًا وبرلمانًا وساسة ومواطنين فهم لا يعرفون ولا يفهمون ولا يدركون مصالحهم.

وأظن أن هذه العبارات الثلاث وخطاب الرئيس بشكل عام يشعر الناس بالقلق، ويدفعنا لمطالبة الرئيس بأن يعيد النظر فى المنطق الذى حكم هذا الخطاب، ليعود رئيسا للجمهورية يمارس صلاحياته المحددة فى الدستور، وهى كثيرة ولا تحتاج إلى المزيد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,879,289
- القائد الحزبى الحقيقى


المزيد.....




- ما هي أفضل خطوط الطيران في العالم للعام 2019؟
- كيف كانت قيادة سيارات الأجرة في نيويورك في العام 1895؟
- يصل سعرها لملايين الدولارات..ما سر غلاء هذه الأقلام الفاخرة؟ ...
- تعيين جنرال متقاعد يتحدر من أصول لبنانية سفيرا جديدا للولايا ...
- فيديو: الألماسة الوردية "بينك ليغاسي" تباع بمبلغ 5 ...
- شاهد: سبعيني تايواني يلعب "بوكيمون غو" بـ 15 هاتفا ...
- تراجع ملحوظ لعدد الطلاب الأجانب الوافدين للدراسة في الولايات ...
- فيديو: الألماسة الوردية "بينك ليغاسي" تباع بمبلغ 5 ...
- شاهد: سبعيني تايواني يلعب "بوكيمون غو" بـ 15 هاتفا ...
- تراجع ملحوظ لعدد الطلاب الأجانب الوافدين للدراسة في الولايات ...


المزيد.....

- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين عبد الرازق - لليسار در :غضب الرئيس