أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - وحدة كفاحية تدمج نضال الأميركيين السود مع نضال الشعب الفلسطيني















المزيد.....

وحدة كفاحية تدمج نضال الأميركيين السود مع نضال الشعب الفلسطيني


سعيد مضيه

الحوار المتمدن-العدد: 5087 - 2016 / 2 / 27 - 12:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وحدة كفاحية تدمج نضال الأميركيين السود مع نضال الشعب الفلسطيني
1من2

روبين كيلي مثقف أميركي من اصل افريقي، هو من بين ألف مثقف اميركي اسود وقعوا في الآونة الأخيرة على بيان التضامن مع الشعب الفلسطيني. وضمن" رسائل موجهة إلى فلسطين: كتّاب يردون على الحرب والاحتلال". أسهم بمقالة مطولة نشرها موقع كاونتر بانش يوم 24 فبراير (شباط) 2016 تشرح الاضطهاد المشترك الذي يعانيه السود الأميركيون والشعب الفلسطيني من نفس الماكنة القمعية ، الأمر الذي يحتم على الشعبين تمتين اواصر التعاون في النضال المشترك ضد نظامي الأبارتهايد والعنصرية. فحيث ان السود في اميركا والشعب الفلسطيني يكابدون الاضطهاد من نفس الأجهزة، حيث تتلقى الشرطة الأميركية تجارب جيش الاحتلال الإسرائيلي ، فذلك يفرض توحيد الجهود الكفاحية.
يقول الكاتب، كنت طالب دراسات عليا عندما غزت إسرائيل لبنان عام 1982 لطرد منظمة التحرير الفلسطينية من هناك. وبعد عامين كنت رئيس جمعية المناضلين الأفارقة وجهت دعوة لممثلي منظمة التحرير الفلسطينية للمشاركة في المؤتمر السنوي الخامس حول الامبريالية. تلقينا رسالة كراهية وتهديدا بالموت من رابطة الدفاع اليهودية، وضغطت علينا إدارة الجامعة كي نسحب الدعوة ؛ لكننا أصرينا. انهيت الدراسات العليا بشهادة الدكتوراه عام 1987 ، عام الانتفاضة الأولى وانتشر بيننا شعار "الحرية لفلسطين". وقفت فلسطين على الخط الأمامي في المعركة المتواصلة ضد الامبريالية و" رأسمالية المستوطنين". لم نر في الفلسطينيين ضحايا، بل مناضلين ثوريين؛ وبذا فهم نموذج نحتذيه ، نحن الذين كرسنا أنفسنا لتحرير السود ومن أجل الاشتراكية.
حلت حقبة انتهاء الحرب الباردة؛ هنا في جوف الوحش،أخت تضمحل دولة الرفاه، وراح الرأسمال يهرب وبدأ تطبيق مشاريع الخصخصة الليبرالية الجديدة، وغشي الوهن قوانين مناهضة التمييز، وارتفعت موجة قتل الشرطة للشبان السود. تشكلت الجبهة الوطنية المتحدة للسود والحزب السياسي الوطني المستقل للسود. نزل الراديكاليون السود يطالبون بإطلاق سراح السجناء السياسيين ، ويلقون جهودهم خلف شعار إفريقيا الاشتراكية ومواصلة تقليد التنظيم وفق مكان الإقامة، وانطلقت هتافات " فلسطين حرة".
تعاظمت حركة التضامن مع فلسطين بشكل غير مسبوق إثر حروب الغزو الإسرائيلية ضد قطاع غزة . في كل زاوية بالولايات المتحدة نزلت الجماهير إلى الشارع وشغلت الميديا الاجتماعية بالتنديد بهجوم إسرائيل الأخير على غزة. أقام المناضلون المتضامنون مع فلسطين جسور تعاون مع مناهضي السجن السياسي ومع المطالبين بحقوق المهاجرين( تحت شعار أوقفوا الحرب ضد الأطفال من غزة حتى حدود المكسيك مع الولايات المتحدة، ومع النضال المناهض لعنف الشرطة العنصري في مدينة فيرغوسون بولاية ميسوري. كان الدافع لأفعال التضامن هو التعاطف مع مكابدة الشعب الفلسطيني و/ او الإقرار بوجود الاضطهاد المشترك. أنزلت الحرب الإجرامية ضد قطاع غزة خسائر بشرية فادحة بالفلسطينيين ودمارا ماديا وولد سخطا عظيما. لقد تولدت مشاعر غضب عارمة وتعاطف نتيجة مشاهدة صور جثث الأطفال ودفن أسر بكاملها تحت ركام الكتل الاسمنتية، بينما راحت الدعاية الفاجرة تعرض الإسرائيليين ضحايا مرعوبة من صواريخ حماس.
وبفضل الصحافة الشجاعة والنشاط الدؤوب ضد العنف في غزة والضفة الغربية اتسعت صفوف حركة مقاطعة إسرائيل وحصارها وسحب الاستثمارات من اقتصادها ( بي دي إس)، نظرا لأنها تقدم استراتيجية ملموسة اخلاقية لاعنفية تتحدى الاحتلال وتعارض ذبح المدنيين وانتهاك القانون الدولي من قبل إسرائيل. حتى لو كان المردود المالي ضعيفا فإن مردودها التثقيفي عظيم الأهمية. وبفضل النقاش المتواصل عرف الجمهور المزيد عن الاحتلال، من المستفيد منه والجذور التاريخية لنزع ملكية الأراضي منذ العام 1948. خلال صيف 2014 الدامي التقيت مع المزيد من البشر في الولايات المتحدة ممن وصفوا بصراحة قطاع غزة اكبر سجن مفتوح في العالم مركزين على حقيقة ان اموال الضرائب التي ندفعها تقدم ستة ملايين دولار كل يوم إلى إسرائيل، الحامية العسكرية. انتقد الناس حكومة الولايات المتحدة بسبب إقدامها على نقض القرارات الدولية المنددة بإسرائيل لانتهاكها حقوق الإنسان؛ كما عارضوا انتهاك القانون الأميركي الذي يحظر استعمال السلاح الأميركي ضد المدنيين في المناطق المحتلة من فلسطين. حتى أن عددا لا بأس به من الليبراليين الأميركيين تحولوا عن الاعتقاد بأن "النزاع" العربي – الإسرائيلي متجذر في عداوات قديمة يصعب تصفيتها ، واخذوا بحقيقة ان ما يجري إن هو إلا احتلال كولنيالي ينتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان بتمويل الولايات المتحدة الأميركية.

أثناء جولة العنف الإسرائيلية تصاعد العنف البوليسي العنصري في الولايات المتحدة . جاء مقتل كل من إيريك غارنر، إيزيل فورد، كاجيمي باول،جون كراوفورد الثالث، والأبرز كذلك ميشيل براون من مدينة فيرغوسون، وجميعهم عزل من السلاح، وصرعوا خلال شهرين فارتبطت مأساتهم بما جرى في غزة. وبعفوية جرى الربط بين عنف دولة إسرائيل العنصرية باسم الأمن وبين ما تقوم به الولايات المتحدة - بدءا من استخدام الطائرات بدون طيار لقتل الآمنين خارج الولايات المتحدة حتى قتل السود على أيدي الشرطة- ودور الشركات الأميركية وقوى الأمن في تسليح وتدريب الشرطة الأميركية.
بالفعل جاء قرار مديرية الشرطة ترك مايك براون ينزف الدماء في الشارع لمدة أربع ساعات عقوبة جماعية. إنها ذروة اللانشنغ( جرائم البيض من عصابة الكلوكلوكس كلان الفاشية يشنقون السود على شجرة او عمود كهرباء ويتركونه معلقا) – عرض الضحية للمجموع استهدف ترويع الآخرين ومعاقبة كل فرد كي يذعن ، وتذكير الآخرين بنفس المصير إن هم خرجوا عن الصف. وتتخذ العقوبات الجماعية نماذج عدة: التوقيف الروتيني غرامات على إحداث الضجة (رفع مسجل الموسيقى)، تجاوز المرور عدم تجديد رخصة السيارة او رخصة السياقة في موعدها ،" الإزعاج". وإذا لم تدفع الغرامة فالسجن هو البديل أو مصادرة السيارة أو أي من المقتنيات، او سوق أحد الأطفال للخدمة المجتمعية. في عام 2013 أصدرت محكمة بلدية فيرغوسون 33 الف امر حبس بحق جمهور يقدر ب 21 ألف شخص، غرموا بمبلغ 2,6مليون دولار ذهبت لخزينة البلدية.إجراءات التوقف وتفتيش السود مورست ضد السود بنسبة 92 بالمائة ، مع أن واحدا من كل ثلاثة بيض أمسك يحمل سلاحا غير مرخص او يخفي مخدرات مقابل واحد من خمسة بين السود.
الشرطة الأميركية تجرم العرق الأسود وفي فلسطين تجرم دولة الاحتلال الفلسطينيين.
تساءلت أستاذة العلوم السياسية سيديف آرات - كوك ، هل يعني هذا ان المقاومة والنضال من اجل الكرامة والعدالة والطموح لتقرير المصير امور غير مشروعة وتثير الارتياب إن مارسها الفلسطينيون الذين لا يوافقون على حلول التيار الرئيس في الغرب للمسألة الفلسطينية؟
من وجهة نظر راديكالية للتحرر الوطني فإن حلم بناء عالم ما بعد الصهيونية ، وما بعد التمييز العنصري، يستدعي التضامن الذي يمتد جذره في المشاركة بنصيب الضحية.. هل نحن نناضل فقط من أجل توقف طويل المدى لتبادل النيران وسحب المستوطنات من الضفة الغربية؟ هل نحن نكافح من اجل تهدئة مع "دولة" أبارتهايد من طراز البانتوستانات تحكمها سلطة فلسطينية؟
أيا تكن الأسباب فتضامننا ينبغي أن يقوم على قاعدة بناء عالم جديد معا. لا أقترح ترك النضال من اجل محاسبة إسرائيل على جرائمها المتواصلة ضد الإنسانية وانتهاك القانون الدولي، او ان نكف عن تمجيد ضحايانا والحزن عليهم ، أو أن نكف عن أي عمل مباشر من شانه إنقاذ الحياة وإحلال السلم. لكن السلم مستحيل تحقيقه بدون عدالة.وقد لخصت الكاتبة المصرية، أهداف سويف، بأفضل صيغة ، إذ كتبت تقول ان " العالم يعامل غزة كحالة إنسانية، كما لو أن الفلسطينيين بحاجة إلى معونة ، ما تحتاجه غزة هو الحرية". وكيف تكون الحرية للشعب الفلسطيني؟ " الحرية لفلسطين" تعني في الحد الأدنى التصفية التامة للاحتلال، تفكيك جميع مظاهر الأبارتهايد والعنصرية؛ تحميل إسرائيل مسئولية جرائم الحرب؛ وقف اللجوء إلى الاعتقال الإداري؛ وقف الاضطهاد السياسي؛ إطلاق سراح جميع الأسرى؛ الاعتراف بالحقوق الأساس لجميع المواطنين الفلسطينيين والبدو داخل إسرائيل في المساواة والمواطنة؛ ضمان حق العودة لجميع الفلسطينيين وتلقي التعويضات عن الأملاك المنهوبة والمدمرة ، والأرواح المزهقة، خلال مسلسل من أفظع جرائم القرن العشرين.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,902,581
- ربيع ام خريف زمننا العربي الراهم، ام هو التضليل يغيب الصراعا ...
- التربية عتلة السلطوية المحافظة وقد تشحن عناصر التغيير الديمق ...
- الامبريالية الأميركية تكثف الجهود للإطاحة بالأنظمة اليسارية ...
- الامبريالية الأميركية تكثف الجهود للإطاحة بالأنظمة اليسارية- ...
- مصدات في طريق التطهير العرقي
- يحدث في غفلة القيادة الفلسطينية-3
- يحدث في غفلة القيادة الفلسطينية -2
- يحدث في غفلة القيادة الفلسطينية
- ثقافة العنف وازدراء الديمقراطية
- سنستان بدل داعش.. إصرار على مؤامرة التمذهب
- هل يقدم الحلف السعودي قارب نجاة لشعب تعصف به هوج الإرهاب؟
- تزاحم الطيران الحربي نذر بكوارث مبيتة
- امبريالية الغرب مستنبت العنف والإرهاب والعنصرية
- الموت ولا المذلة
- وفاءًلصداقة قديمة متجددة-3
- وفاء لصداقة قديم متجددة - 2
- وفاء لصداقة قديمة متجددة - النازي الإسرائيلي برأ النازي الأل ...
- انتفاضة ثقافية أو مواجهة مسلحة
- من الهبة إلى الانتفاضة تحول نوعي وواع
- بالقبضة الحديدية يدير نتنياهو الصراع


المزيد.....




- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا
- مصر..قرار بالإفراج عن دفعة جديدة من معتقلي مظاهرات سبتمبر
- بعد الهجوم التركي على سوريا.. أوروبا تسعى لنقل معتقلي داعش إ ...


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد مضيه - وحدة كفاحية تدمج نضال الأميركيين السود مع نضال الشعب الفلسطيني