أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال داغر - احذروا التكنوقراط الملغوم.. رسالة موجهة الى سليم الجبوري














المزيد.....

احذروا التكنوقراط الملغوم.. رسالة موجهة الى سليم الجبوري


كمال داغر
الحوار المتمدن-العدد: 5084 - 2016 / 2 / 24 - 23:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احذروا التكنوقراط الملغوم.. رسالة موجهة الى سليم الجبوري
كمال داغر
لازال العراق يعيش مرحلة قلقلة على مستويات عدة، فهو مهدد على مستوى الاقتصاد والامن وكذلك على المستوى السياسي، لان كل الظروف اليوم باتت تعطي صورة واضحة لا تحتاج الى كثير من التفكير والتمحيص بأن الاوضاع السياسية في العراق تمر باخطر ازمة في تاريخ البلد الحديث.
فالعراق سياسيا مهدد من عدة اتجاهات، اولها هو الانقسامات الطائفية والمذهبية والقومية والتي وصلت الى اوج عظمتها واصبحت المنهج الوحيدة المعتمد في ادارة السياسة الداخلية والخارجية للبلد، اما ما هو اخطر من ذلك هو وجود بعض القوى في العملية السياسية تتربص وتحاول استغلال اي فرصة للهيمنة على الدولة واقصاء الاخرين حتى لو كان ذلك على حساب امن الوطن واستقراره وسلامه شعبه.
ومن وجهة نظري؛ فان هذا هو الخطر الاكبر على البلد على الرغم من وجود اخطار اخرى محدقة كثيرة ، فالاوضاع اليوم اصبحت اكثر احترافية فيما يخص الصراع بين الكتل وصارت الولاءات وتفشي ظاهرة السياسة المزدوجة مقنعة بطريقة يصعب كشفها، وبدأت القوى الخفية العميقة تستخدم اسليبا جديدا قد تكون في ظاهرها جيدة وتحمل الكثير من الفائدة وذات طابع ينم عن تغيير وفرادة، لكنها ما تلبث حتى يطرأ عليها بعض التعديل خلال التجاذبات والحوارات النيابية بعد ان ةينفخ فيها الاعلام لمدة معينة وتصبح مطلبا سياسيا ينادي به الاغلبية، ليظهر جليا بعد ذلك مدى خطورتها على البلد ويتاكد الجميع انها لا تخدم سوى مصالح حزبية او فئوية او ربما شخصية لكن تطتشف بعد فوات الاوان طبعا.
وقد شهد العراق منذ 2003 الكثير من هذه الاساليب، وربما يكون مجلس النواب هو المعني بذلك كونه المكان الذي يتم فيه قلب هذه المشاريع وتغيير اتجاها بعد ان تقدم له على انها مشاريع وافكار ورؤى يمكن من خلالها تغيير هذا الواقع المزري.
اليوم تشهد الساحة السياسية احدى اخطر ظاهرة من هذا النوع، وهي ظاهرة حكومة التكنوقراط والتي يرها البعض من ظاهرها انها خطوة مهمة يجب تنفيذها، ويحاول السيد العبادي من خلالها الحصول على تفويض مطلق للانطلاق نحو موجة جديدة من التغيير.
وهنا؛ لابد من الانتباه جيدا ومعرفة كيفية التعامل مع هذا الامر بحذر واستحضار المعطيات والدلائل والبراهين حول هذا الموضوع منذ البداية خصوصا ما يتعلق منها بتحركات السيد العبادي واجراءاته على مدى تسنمه منصبه لمعرفة النوايا قبل الخوض في هذا المضمار الذي ربما سينقلب داخل اروقة مجلس النواب من مشروع يمكن ان ينهي المحاصصة وياتي بوزراء اكفاء الى مشروع ينحسر على خدمة بعض المتنفذين الذين لازال العبادي على وفاق معهم وان اظهر عكس ذلك.
لقد فُوض العبادي قبل هذه الفترة بمدة طويلة من قبل مجلس النواب والمرجعيات بشقيها الشيعي والسني وحظي بتاييد شعبي منقطع النظير لكي يستأصل الفساد من مؤسسات الدولة ويزج بالسراق واللصوص الذين عاثوا في البلد خرابا ودمارا تحت مقصلة العقوبة لينالوا جزائهم بعد ان ساهمت افعالهم الشنيعة بتجويع شعب لمدة 12 سنة وجعلت الوطن يتعرض لاخطر موجة ارهابية على مر تاريخه الحديث وتعريض ثرواته ومستقبل ابناءه للخطر واراقة دمائهم في كافة المحافظات، لكن العبادي فشل فشلا ذريعا في ذلك كما فشل في تقديم الخدمات او ابسطها للشعب المنكوب، وبطريقة ملتوية تمكن من تسويف مطالب الشعب عبر اجراء اصلاحات عرفها العراقيون جميعهم على انها لا تغني ولا تسمن من جوع، وظهر الرجل (اي العبادي) على حقيقته بانه شخصية ضعيفة وغير قادرة على ادارة الازمة.
السيد رئيس الوزراء بعد ان تاكد ان الشعب قد كشف اصلاحاته السابقة وعرف انها مجرد مورفين موقت يحاول العزف على وتر جديد وهو حكومة التكنوقراط المزعومة، ونحن بالتاكيد نتمنى ان يكون هذا المشروع حقيقي كما يحلم جميع العراقيين به، لكن طرحه الان وفي هذا الوقت وضمن هذه الظروف وبعد تجربة العبادي واصلاحاته الجوفاء اعتقد ان الموضوع ملغوم ومفخخ ويخدم مصالح قوم لازالوا يحلمون بالعودة الى الحكم، وان العبادي يساريهم ويعمل لصالحهم لانه احدهم وعليه ملفات فساد بايديهم.
ومن هنا فان على رئاسة مجلس النواب والدكتور سليم الجبوري النظر في خلفيات هذا الموضوع ودوافعه وتوقيتاته وما سبقه من اصلاحات فاشلة وضيعفة والفرص التي فةتها العبادي، وخطورة هذا المشروع في الوقت الراهن لان العراقيين لن يتحملوا بعد صدمات وخيانات وانتكاسات اكثر من ذلك، كما على الكتل عدم الانجرار وراء هذا المشروع بسرعة الا بعد التاكد من خلفياته ودوافعه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,361,464
- مؤتمر البرلمانات الاسلامية بداية جيدة للعراق مع محيطه العربي ...
- الهدوء والتروي مرر الميزانية رغم الظروف الصعبة
- خطر تفرد العبادي بالقرارات المصيرية (الاتفاق الرباعي انموذجا ...
- المليشيات والعراق ومرجعيتي النجف وقم!!
- الجبوري وحشد الجهود ضد داعش
- البداية مع المالكي والشهرستاني والنهاية مع الفهداوي
- لسنا بحاجة الى احكام عرفية يا سيادة العبادي
- الاصلاحات.. البرلمان.. الحكومة.. القضاء
- هل العبادي يمثل الكتلة الاكبر؟
- ديالى..وترميم قلعة الوطن


المزيد.....




- ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة نووية؟
- خطيبة جمال خاشقجي تحت حماية الشرطة التركية على مدار الساعة
- قبل أن تعلن تركيا التفاصيل.. أردوغان وترامب يناقشان قضية خاش ...
- سيناتور أمريكي: انسحاب واشنطن من -معاهدة الصواريخ- سيزيد من ...
- إيكاردي يحسم -ديربي الغضب- لإنتر ميلان
- مركز المصالحة الروسي يرصد انتهاكات لوقف إطلاق النار في اللاذ ...
- شاهد... لحظة تحطم محرك طائرة ركاب... والسبب -خطأ بشري-
- مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا بتصادم حافلتين في باكستان
- تركيا: أردوغان وترامب يتفقان على ضرورة الكشف عن ملابسات مقتل ...
- الشرطة اليونانية توقف ضابطا عن العمل بسبب لاجئة مسنة (فيديو) ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كمال داغر - احذروا التكنوقراط الملغوم.. رسالة موجهة الى سليم الجبوري