أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - حياة البدري - ومن الحب ماقتل..؟؟؟














المزيد.....

ومن الحب ماقتل..؟؟؟


حياة البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5079 - 2016 / 2 / 19 - 17:28
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


أحبك، كنبغيك، je t’aime, I love you ، “بحبك”... مرادفات عديدة ومتنوعة، لكنها تصب كلها في نهر الحب والمحبة والهيام والمعزة والتقدير، كلمات لم نكن نسمعها كثيرا لمدى قدسيتها ومصداقيتها واحترامها وتبجيلها، ولكن كنا نسمعها بكل ما أوتينا به من جوارح وحواس...
فقد كنا نراها في كل حركات المحب ونظراته وسلوكياته النبيلة والصادقة ... وكانت تلك المشاعرالسامية والحقة... ترسم على محيا صاحبها هالات الخجل والاحمرار والتلعثم في التحدث إلى الحبيب، وتحوله بقدرة قادر إلى شاعر ينظم الشعر في حبيته وقصاص وروائي ومبدع يكتب قصة حبه الكبيرلمعشوقته، وفنان يرسم بريشته، ويلحن بألحانه الشوق المفعم والنابع من أعماق الاعماق لمن خفق قلبه لها...

أما اليوم فقد تغيرت الاموروتكلست المشاعروجفت منابع المحبة العميقة.... وأصبح الحب مجردا من كل معانيه السامية وتحول فحواه الحق مجرد صفقة غير ناجحة وعملة مثقوبة وأصبح فقط كلمات رثة و باردة ولامعنى لها في زمننا المقيت هذا، يلوكها كل من هب وذب ، بمناسبة وبغير مناسبة وتردد كل ثانية وكل لحظة ولكل امرأة و رجل يتم اللقاء بهما لمدة جد وجيزة أوالتعرف عليهما في الفيس أو بجل معالم العالم الافتراض...؟ !!!

وأمست هذه الكلمةالغالية (أحبك )، التي نظم فيها الشعر وكتبت فيها الروايات الخالدة والقصص الشيقة ... هذه الكلمة التي لطالما هدأت النفوس وقضت على الانتحار وزرعت الطاقة الايجابية ودفعت كم من امرئ نحو التقدم والنجاح والاستقرار وحققت كم من هدنات عائلية ودولية... مجرد كلمة مفرغة من دلالاتها العميقة ومن محتواها النبيل، حيث اصبحت مجرد كلمة أقل من عادية وبطل مفعولها الهادف وأصبح البعض يقولها فقط لغرض دنيء ومقزز ألا وهو الوصول إلى الجسد قبل الروح أو المادة او الراتب الشهري للمرأة أو ما تمتلكه أسرتها من ثروة أو ما يملأ جيب بعض الرجال؟؟ !! …

فكم من كهل يلفظ كلمة "أحبك" وهي تصارع وتصارع محاولة عدم الخروج من بين أسنان اصطناعية، لقاصر في مقاس بناته وحفيداته، وعيناه جاحظتان فقط فيما بين فخذيها ونثوءات صدرها وتضاريس جسدها الغض...

وكم من زوج وزوجة يتشدقون بها لغير زوجاتهم وأزواجهن؟ !!! فقط لإرضاء شهواتهم الحيوانية السادية أو لاسترداد كرامتهم المجروحة وفحولتهم المعطوبة تجاه شريكاتهم اللواتي نسين مع كثرة الاعباء والمسؤوليات... أن يدللنهم ويمارسن في حقهم فعل الاحتواء الاسبق... او بغية الانتقام من شركائهن الذين نسوا العشرة والحب والعلاقة التي جمعت بينهما لسنوات وسنوات وضربوا عرض الحائط تضحياتهن اللامحدودة واللامشروطة... ؟؟؟ !!!... فكان حلهن هو الارتماء في أحضان قناصي الفرص، الذين يفضلون الزوجات بدل الفتيات... وأصبح الكل في سلة واحدة عنوانها الخيانة والرذيلة...

وكم من مشترك في العالم الافتراضي، نساء ورجالا، شبابا وشابات، مراهقين صغارا وكبارا، اكتشفوا لعبة الدردشة والتشدق بهذه الكلمة "المسكينة"، التي "كتب" عليها "المسخ " فتغيرت معالمها ومكانتها السامقة فنزلت إلى الدرك الاسفل، فأصبحت مجرد كلمة بالية وواهية وغير صادقة ... في زمننا الممسوخ هذا ... فأصبح الرجل يقول لرجل اخر يضع صورة امرأة بحسابه، وامرأة تقول لأخرى تضع صورة رجل بحسابها... "أحبك"... وغيرها من الافعال والأفلام المفبركة... التي ظهرت مباشرة يوم عيد الحب وذكراه... وحال سبيلها يسعى نحوالقضاء على المشاعر النبيلة والتهكم منها والحط من مكانتها ومفعولها في المجتمعات... وتلويت حتى ذكراها وتمييعها مع كل ماهو جميل وإنساني و حصد الآلاف من الكليكات وبعض الدريهمات لمخرج وممثلين فاشلين ... مدعين الانتحار والموت وكأنهما قيس وليلى ...

فللأسف لم تعد هناك ليلى ولم يعد يذهب بعقل قيس جنون ... وعادت السلطة في عصرنا المقيت هذا هي ليلى وأصبح المال والقرش، هو قيس؟؟!!! ... فأين نحن من الحب الحقيقي والصادق ... وإلى متى ستستمر هذه الظاهرة المسعورة وهل سيعود الحب الحقيقي وسترجع مكانته الحقة ؟...

حياة البدري
14-2 - 2016







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,889,865
- سيد اليابوري: طارد العكوس وجالب العرسان والعروسات وكل شيء...
- Double face/الوجه المزدوج
- كيف نسيطر على التشاؤم ونحقق أهدافنا المؤجلة
- لنرقى ولنتحمل المسؤولية جميعا
- الثقافة هي الحل...
- قضية المرأة هي مقياس الديمقراطية لدى الدول
- لنحب ولنتعلم فنونه فهو علاج لكل داء
- اتحاد العمل النسائي : من أجل - قانون شامل لمناهضة العنف ضد ا ...
- مسيرة برتقالية من أجل تفعيل هيئة المناصفة والتسريع بإخراج قا ...
- أيها العالم المخبول تمهل...
- دعائم الحفاظ على مؤسسة الزواج من التفكك والترهل
- الاعلام يكرس الصور النمطية حول المرأة ويقزم دورها
- لكي لايسرق الزمن عمرنا وحتى لايصادر الخوف أحلامنا…
- مجتمع البلابلا ...
- سقطت أقنعتكم... فلا تحاولوا تصريف عجزكم نحو قضية المرأة...
- متى ستنفرج أسارير أمي؟؟... ومن يشفي غليل تساولات آمال؟؟...
- إلى أين المسير؟؟؟... فقد حان الوقت للبدء...
- مابعد الخرف العربي
- كابوس مزعج
- آن الأوان ...


المزيد.....




- امرأة صينية تنقض على رجل في مترو الأنفاق (فيديو)
- »كن رجلا «حملة في المغرب تدعو الرجال لإلزام النساء بالاحتشام ...
- بردية غامضة توثق مرضا جنسيا -يصيب- النساء!
- النائب جمال بنشقرون كريمي يثير مشكل الاعتداءات على المواطنات ...
- -كن رجلا -حملة في المغرب تدعو الرجال لإلزام النساء بالاحتشام ...
- السعودية.. الكشف عن هوية المرأة صاحبة مشاهد التعذيب الوحشي ...
- تعزيز الأحزاب الإسلامية لحقوق المرأة حقيقة لا خرافة
- الجاسوسة الروسية في أميركا.. الجنس مقابل الوظيفة
- في مصر.. الزواج يتراجع والطلاق يتزايد
- لماذا يصيب ألزهايمر النساء أكثر من الرجال؟


المزيد.....

- الجندر والجنسانية - جوديث بتلر / حسين القطان
- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - حياة البدري - ومن الحب ماقتل..؟؟؟