أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - القصيدة العنقوديّة 23














المزيد.....

القصيدة العنقوديّة 23


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5079 - 2016 / 2 / 19 - 09:18
المحور: الادب والفن
    


القصيدة العنقوديّة 23
23
(الطواف في المقابر)
يخرج عن مداره
في زمن الصحو, وفي الأحلام
يطوف في مقابر الأموات
يحمل في يمينه
مطرقة, إزميل
وصخرة الحياة
ينقش فيها كلّما مرّبه
في زغب الأيّام , في قوادم الشهور
أيّام كان يوقد الشموع للنذور
في زمن الأحزان والسرور
(محّارة الكون)
داخل محّارة هذا الكون
تضمني ضمن نسيج ,
كنت من نسيجه سطور
من قطرة الماء التي تغرقني
فتهرب البحور
أحسّ في طيني , وفي دمائ
تحرّك الجذور
فكانت الغابات , والأشجار
وكلّما تضمه الأعماق ,
أو تطرحه البحار
على رمال شاطئ
تحت ستار الليل
ومسرح النهار
(الزلزال)
تبحّرت,
حدّقت.. ,
كنت ألملم , سيّدتي
حصاة ملوّنة , وقواقع
تقدّمت..,
قاومت تلك الزوابع
يرجمني البحر بالمدّ,
ينكسر الموج في الجزر,
تسقط هيبته
سطوة الريح تدهشني,
والدويّ قويّ
تكسّر بعضاً على بعضه الموج مثل الزجاج
وكانت جبال من الموج تنهار
أقتحم الثبج
كنت , قرأت سطورك يا بحر
كان الكتاب من الماء
في الغيب يكتم عمّا يجول
في ضمير الزمان
الف دوّامة تحت رملك في القاع
تبعث فيّ صليل العظام
ولهيب الحريق
فمن أين أخرج؟
من حبّة الرمل .. ,
من قطرة الماء..,
موجك يكتم سرّك في القاع ,
في الرمل
باركت فيك الكتاب
وسرّا لكتاب على صفحة الماء
يا بحر.., .., ..,..,
(الطوفان يقترب)
تذكّرت , كنت أرى في الشوارع
صوراً لعليّة قوم تنازع
موجة.. ,
موجة لمحيط من البشر المتقاطع..
الف لافتة رفعت
خلف بقعة من جنّة الأرض خضراء,
خلف االقصور التي سوّرتها المطامع
تنام الخفاقيش فيها
وتدرج فوق السطور التي نبذتها الشرائع..
من (أفنديّة) عصر الخروج..
لدمى ألف قدّيس يلعنها
ويلعنها النازحون
ويلعنها الجائعون
ويلعنها من ينامون تحت الجسور,
وبين المقابر
ومن يرقدون
قرب مستنقع للمياه الثقيلة
وبين تلال المزابل,
واللغة المستحيلة
بين من سكنوا في الجنان
ومن سكنوا في الجحيم
فيا ربّ عجّل
بمن فرّقوا..
ومن سرقوا..
رصيد الجماهير في أُمّة
سرقته ثعالب بيت الإمارة
..,..,..,..,..,..,
(التمرّد , الثورة)
في الشوارع سرت, رأيت
الجماهير ترفع لافتة.. ,
ولافتة.. ,
ولا فتة..
لسيّدنا, ولمولى الجنود , ومولى العسس
هنا من ينامون , خلف الخيام ,
وتحت السلالم
وخارج سور المقابر
هنا يأكلون القشور,
ويمتلكون المزابل
هنا كلّ ما يرتدون ,
هنا يرقدون
هنا كانوا يمسون ,
يقضون ليل السمر
ويستمتعون بضوء القمر
وتحت انهمار المطر
وهم يصرخون أمام المجالس حزناً ,
وهم يلعنون الأمير , ومولى الأمير
وفي كلّ زاوية عند واجهة السوق
هم يرفضون
حليّ ملوك , قياصرة بالعمائم
وقمصان مدهشة من حرير
لغواني الأمير
وسراري الوزير
وقلائد من ذهب حولها دار سرّ خطير
في الشوارع ,
فوق الجسور ,
وفي بيت هذا اليتيم الوطن
دار سرّ خطير
عنما يسرق الكحل من محجر العين,
يسرق من نسوة الفقراء
بعد سرق الرغيف
وحليب الطفولة
وحصّة هذا الشهيد القتيل اليتيم
صحت عند المحاريب ,
عند الخشوع ,
الصلاة
قلت ضاقت بنا الارض, ضاق إمتداد الفلاة
وضاقت دروب الحياة
صحت رقص المجانين هذا
وراء الجنازة
أم ألرقص فوق نحور الطيور الذبيحة
أما من صراخ لهذي الجوامع؟
هنا , وهناك
ببغاء معلّقة
تردّد يا سيّدي مفردات اللغات
معلّقة تحت سقف الإمارة
تستقبل الوفدين
وزرازير بغض بطبع النمور
مفتّحة العين تنقضّ عند الإشارة
هنا , وهناك
مواكب عرس
وحنّاء لامرأة فصلت رأسها المقصلة
وقد طفح الكيل ,
وافتقد الصبر يا سيّدي , يا عراق
عن رؤوس تعفّن فيها دم..
منذ ما بعد (نمرود) تنتظر المزبلة
مدار السنين , مدار الفراغ
كدت أهرب , أطفر نهر الوباء
فلا السرك يستوعب الرغبات
ولا الشعر
حتى (رواية ماري انطوانيت),
(باريس), والثورة العارمة
ولا كلّ أحلامي القادمة
تذكّرت ,
كنت ألملم من فوق رمل الشواطئ
علباً من صفيح
لأبتاع فيها
رغيفاً , وشايا ً لذاك الجريح
بكيت , تذكّرت يوم (المسيح)ع
ويومك يا سيّدي , يا عراق





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,604,902
- تحت المجهر 2
- تحت المجهر 1
- القصيدة العنقودي 22
- القصيدة العنقوديّة 21
- القصيدة العنقوديّة 20
- القصيدة العنقودية 18
- القصيدة العنقوديّة 19
- العنقودية 16
- العنقودية 17
- القصيدة العنقوديّة 15
- القصيدة العنقوديّة 14
- القصيدة العنقوديّة 13
- (القصيدة العنقوديّة 11)
- (العنقودية 12)
- القصيدة العنقودية 10
- القصيدة العنقوديّة 9
- القصيدة العنقوديّة 8
- القصيدة العنقوديّة 7
- القصيدة العنقوديّة 6
- القصيدة العنقويّة 5


المزيد.....




- بداية متواضعة لفيلم -Viy 2-.. شركة روسية تقاضي جاكي شان وشوا ...
- قتلى ومصابون في تدافع بحفل لموسيقى الراب في الجزائر العاصمة ...
- قتلى وجرحى جراء حادث تدافع بحفل موسيقي لمغني الراب -سولكينغ- ...
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتمويل التعاوني
- مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا
- مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم بإحداث دوائر وقيادات جديد ...
- ابراهيم غالي في -الحرة- : خبايا خرجة فاشلة !
- المصادقة على مشروع مرسوم بإحداث مديرية مؤقتة بوزارة التجهيز ...
- بالصور... من هو الممثل الأعلى أجرا في العالم لسنة 2019
- كشف تفاصيل هامة عن الجزء القادم من -جيمس بوند-


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - القصيدة العنقوديّة 23