أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كامي بزيع - فرح الكينونة














المزيد.....

فرح الكينونة


كامي بزيع
الحوار المتمدن-العدد: 5075 - 2016 / 2 / 15 - 20:28
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هل شعرت بطعم الماء بعد عطش اصابك؟ربما قبل ذلك لم تعرف كم هو الماء لذيذا، هذا الشعور تماما هو حالة فرح الكينونة.
هل اصابك يوما ضرر في جسمك وعندما استعدت عافيتك شعرت بشعور الفرح الروحي اللامحدود، هذا هو فرح الكينونة.
تلك اللحظة التي تتخلى فيها عن همومك وتتصل فيها بالجوهر الذي داخلك، ربما يحدث ذلك عبر الصلاة، او عبر التأمل، او عبر الصمت، هنا يتجلى فرح الكينونة.
عندما ترتفع فوق العقل
اذا كنت قادرا على الاستمتاع لأمور بسيطة مثل سماع صوت المطر او الريح، اذا كنت قادرا على رؤية جمال الغيوم التي تجري في السماء وان تكون وحيدا احيانا من دون ان تشعر انك وحيد، او بحاجة الى المحرك الذهني المتمثل بالترفيه، اذا وجدت نفسك تعامل شخصا غريبا بالكامل برقة قلب ومن دون اي مصلحة... فهذا يعني ان فضاء قد انفتح، وان لفترات وجيزة، في تيار الفكر الانساني الذي لولا ذلك لكان متواصلا. حين يحدث هذا ينشأ شعور بالارتياح يقبع في الخلفية، انه نعمة الكينونة. يقول ايكارت تول.
كثير من الشعراء والحكماء على مر العصور لاحظوا ان السعادة الحقيقية، التي اسميها فرح الكينونة، يتابع ايكارت تول، تكون في الاشياء البسيطة التي تبدو غير ملحوظة. معظم الناس في سعيهم الذي لا يهدأ لحدوث شيء مهم في حياتهم، يفوتون باستمرار ماهو غير مهم، الذي قد لا يكون مهما على الاطلاق.
ان الوعي الداخلي بالفضاء (الداخلي) ومن انت (ماهيتك) من حيث جوهرك هما الشيء نفسه. اي ان شكل الاشياء الصغيرة يفسح في المجال للفضاء الداخلي ويولد فرح الكينونة، والسعادة الحقيقية، من هذا الفضاء، ومن الوعي غير المشروط نفسه.
عندما تشعر بحيوية الجسد الداخلي، الحيوية التي هي جزء جوهري من فرح الكينونة.
وهذا الامر لا يتطلب جهدا، فقط كن واعيا لادق التفاصيل، وابسط الاشياء التي تفوم بها، فخلف الشكل والمظهر والفعل، هناك اللاشكل واللامظهر والجوهر، فقط كن متيقظا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,498,702
- الذاتية والجوهر
- نسمة الحياة
- المادة المظلمة
- العقل الكوني
- الماء وافكارنا
- كتلة الالم
- فيزياء الكم ووحدة الكون
- درجات الاستنارة السبعة
- التماهي مع الدور
- حقبة التحول الروحي
- الموت من منظور اخر
- يأخذ الانسان من طبيعة ما يأكله
- سطوة الجسد
- الصوت المرئي
- راقب افكارك
- عقدة التملك
- ناسكة ايفرست
- انا والحياة
- هوة ام قطيعة
- مرآة الكون


المزيد.....




- واشنطن ترفض إعفاء شركات أوروبية من العقوبات ضد إيران
- إحراق 845 سيارة على هامش الاحتفالات في فرنسا
- ارتفاع حصيلة التفجير الانتحاري في باكستان إلى 149 قتيلا
- ترامب يصل إلى هلسنكي
- مقتل اثنين في اشتباكات مع الأمن العراقي مع استمرار الاحتجاجا ...
- قبل قمته مع بوتين.. ترامب يُستقبل باحتجاجات بلهسنكي
- اشتباكات عنيفة في شيكاغو بعد مقتل رجل برصاص الشرطة (فيديو)
- مظاهرات العراق.. مقتل محتجين في السماوة وكربلاء
- النواب المصري يوافق على مشروع قانون منح الجنسية المصرية مقاب ...
- مصر.. تداعيات حادث قطار البدرشين


المزيد.....

- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني
- حديقة القتل.. ماذا فعل جنود الله في العراق؟ / يوسف محسن
- ميشيل فوكو مخترع أثريات المعرفة ومؤرخ مؤسسات الجنون والجنس ... / يوسف محسن
- مميزات كل من المدينة الفاضلة والمدينة الضالة لدى الفارابي / موسى برلال
- رياضة كرة القدم.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- المعرفة عند أرسطو / عامر عبد زيد
- الفن والسلطة والسياسة : هيدجر ، عن المؤامرة والشعر / رمضان الصباغ
- القيم الفنية والجمالية فى الموقف الاكسيولوجى / رمضان الصباغ
- جينالوجيا مفهوم الثقافة كآلية لتهذيب الإنسان / نورالدين ايت المقدم
- ( قلق الوجود والجمال المطلق ( ما بعد لعنة الجسد وغواية الحض ... / أنس نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - كامي بزيع - فرح الكينونة