أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - أوجلان (المتنبئ) العلماني الذي أَتَمَّ رسالته ..















المزيد.....

أوجلان (المتنبئ) العلماني الذي أَتَمَّ رسالته ..


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 5074 - 2016 / 2 / 14 - 16:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القائد الحقيقي هو الذي يخلق لشعبة قضية يرتفع بها الى مصافي الانسانية و يخرجة من ظلمات الاحتلال و الاستغلال الطبقي و الفكري، و كلما كانت القضية معقدة و العدو دكتاتوريا و الشعب بعيدا عن قضيتة و خاضعا للامر الواقع إرتقت قيمة القائد ليصبح المنقذ و الفريد في نظرته الى الاحداث و بارعا في قراءة الوضع بشكل صحيح لينتج بها نظريات جديدة خاصة بذلك الشعب و ذلك الواقع.
ما يميز أوجلان عن غيرة من القادة الكورد و حتى قادة الشرق الاوسط و العالم هو أنه ناضل وسط شعب يفتقر الى قادة يولون اهمية للفكر و دراسة الوضع بشكل علمي و فلسفي، ليس فقط في المجال الفكري بل كان االشعب فقيرا حتى في مجال كتابة تأريخ الثورات الكوردية بشكل تحليلي. أوجلان عاش في زمن الرأسمالية و الثورة الصناعية و سط مجتمع اقطاعي يسيطر علية العادات و المفاهيم الاقطاعية العشائرية الميثولوجية. حتى اغلبية قادة الكورد من قبلة كانوا من الاقطاعيين الوطنيين و لم يقوموا بدراسة الواقع الكوردستاني و المرحلة التي يمر بها و لم يترك اي منهم حتى كتابا او كتيبا يتطرق فيها حتى الى تجربته في النضال من أجل تحرير الشعب الكوردستاني و القواعد التي أستند عليها في ثورته ونقاط القوة و الضعف فيها.
نستطيع القول ان اوجلان هو القائد الكوردي الوحيد الذي قام بدراسة شعبة بشكل فلسفي و اقتصادي و سياسي، كما خصص الكثير من كتاباتة لدراسة الشخصية الكوردية وواقعة المزري الشئ الذي يفتقر الية المكتبة الكوردية الى الان. كما قام أوجلان بدراسة طبيعة الدول التي تحتل كوردستان و طبيعة العلاقات العالمية اقتصاديا و سياسيا و على مستوى التحالفات العسكرية و الكارتيلات الاقتصادية. و بناء على هذا قام بنشر عشرات الكتب و اعطى الحلول لمشاكل الشعب الكوردستاني و منطقة الشرق الاوسط بشكل خاص.
الاساس العلماني السياسي لدراسات و افكار عبدالله اوجلان بدأ يتحول الان الى اساس للحل في الشرق الاوسط و نرى الان النظام الفدرالي و الكونفدرالي بين شعوب و دول الشرق الاوسط يظهر الى الوجود و صارت أمريكا و روسيا و اروبا و تركيا و حتى القوى المعارضة تطرحة على الساحة كطريقة للحل.
و من الطبيعي أن لا تتطرق هذة الدول و لا المعارضات الغير مستقلة في قرارها الى فكر اوجلان و بأنهم يقومون بتطبيق الفكر الاوجلاني بشكل اخر في الشرق الاوسط ولكن من دون ذكر أسم أوجلان.
تنبئات أوجلان لم تقتصر على ما هو موجود من مشاكل في الشرق الاوسط بل انه قام بتحليل الازمات العالمية القادمه و اعطى الحلول لتلك الازمات من زاوية رؤيتة للواقع العالمي.
و بعيدا عن أثبات الفكر الاوجلاني لصحته من عدمه فاننا نستطيع القول أن اوجلان اسس قاعدة سياسية فلسفية فكرية للشعب الكوردستاني يستطيع الرجوع الية و بناء ما هو جديد على ذلك الاساس الشئ الذي كان الشعب الكوردي يفتقدة قبل الان.
الان لدى الشعب الكوردستاني ثروة فكرية يستطيع الاضافة اليها تماما كما اضاف انجلس الى الفكر الماركسي الذي يدرس الى الان في جميع الجامعات الرأسمالية و ليس فقط الاشتراكية لان الاقتصاد العالمي يتحرك حسب تلك القوانين سواء شاءت الرأسمالية أم ابت.
ما كان سائدا قبل أوجلان هو ان الشعب و المخلصون حاولوا الكتابة عن القادة الكورد و تجاربهم و تطرقوا الى افكار القادة الكورد لا بل حاولوا خلق فكر سياسي لبعض القادة الكورد كانوا يفتقرون اليه، و لكن الامر يختلف عند اوجلان حيث ان المفكرين و الكُتاب الكورد لديهم عشرات الكتب التي كتبها اوجلان نفسة و يستطيعون تحليل تلك الكتب و الاختلاف او التوافق معه و بذا يكون أوجلان قد اتم رسالته لشعبة و لا يؤثر كثيرا ان سمحت تركيا لاوجلان بالحديث او منعه من لقاء محاميية، لأن الثورة الكوردستانية تملك الاساس و المنطلق في فكر أوجلان و يستطيعون البناء علية و أستقراء المستجد من الاحداث. مع التاكيد ان مسالة تحرير و حرية اوجلا قضية مركزية لدى الشعب الكوردي فبقاء اوجلان اسيرا تعني بقاء القضية الكوردية و الكورد اسرى لدى تركيا الاردوغانية.
أردوغان لم يدرس الاوجلانية جيدا و تعامل معها بشكل سطحي و ساذج و توقع بانتهاء الثورة الكوردستانية بمجرد القاء القبض على اوجلان تماما كما باقي القادة الكورد الذين انتهت ثوراتهم بمجرد أستشهادهم او موتهم. كما فشكل أردوغان في فرض الحلول على اوجلان و تةقعت القنوات المشبوهه كثيرا بأن يستسلم اوجلان و يتنازل لاردوغان و لكن توقعاتهم كلها فشلت و قام اردوغان بسبب مواقف أوجلان الثابنة حتى في السجن بفرض العزلة عليه و منعه من لقاء حتى محاميية و هذا بحد ذاته أكبر دليل على أن أوجلان لم يتماشى مع الخطط الاردوغانية و لا مع استخباراتهم. كما لم يستطيع أرودوغان حتى خلق مسرحية من خلال مخابراته الشئ الذي أستطاعوا فعله مع قادة كورد طلقاء و تحت يدهم سلطة.
و بينما أتم أوجلان رسالته و وضع الاساس الفكري و التنظيمي القوى لشعبة بالانتصار و التوحد فأن أردوغان فشل فشلا ذريعا في جميع تنبئاته و قضى حتى على رسالة الشعب التركي فلم تعد لهم هوية و لا قضية و بات يقارن نفسة بهتلر بعد ان خدع شعبة باتاتورك. كما فشل أردوغان في تنفيذ اي من تهديداته في المنطقة. فشل أردوغان يعني بالضرورة فوز و نجاح خطط و فكر اوجلان. لقد هدد أردوغان بدخول سوريا و تاسيس منطقة أمنه و الدخول في العراق و السيطرة على سوريا و جميع تهديداته فشلت و صار ببغاءا دوليا و صار لا يستطيع حتى التحليق فوق سوريا بطائراته و بعث400 جندي فقط الى بعشيقة في العراق و هذا ايضا يعتبر فشلا ذريعا مقارنه بما يتعرض له اردوغان و حكمة من مخاطر. بينما الفكر الاوجلاني قام بتأسيس أدارة ذاتية على الارض الكوردستانية و بدأ بثورة مدنية في مدن شمال كوردستان.
أوجلان من سجنة و من خلال فكره ينتصر بينما اردوغان الطليق في قصره تم قطع اجنحته بسواعد الاثير الاوجلاني.
لقد علم الشعب الكوردي ولأول مرة قيمة الانسان الذي هم امامه وما قام به هذا القائد عن وعي و مع سبق الاصرار من اجل هذا الشعب و لهذا نرى هذا الشعب مستعد للتضحية بكل ما يملكون من اجل حرية اوجلان و التي تعني حرية شعب باكملة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,866,075,758
- رسالة الى شيعة العراق المحترمين: الدولة الشيعية خلاص للشيعة ...
- -تخبط- قوى الاقليم أمام الديمقراطية و رئاسة البارزاني هي الم ...
- أنتخابات تركيا، الاهم من الايمان المطلق بحزب سياسي هو تأييد ...
- الحرب (الشيعية السنية) و تأثيراتها على تقسيم الكورد أو تشكيل ...
- أستعدادات لبدء حرب داخلية في أيران على غرار سوريا و داعش أحد ...
- مقترحات حول حقوق الايزديين في دستور أقليم كوردستان
- أذا كان الايزديون هم -الكورد الاصلاء- فعلى الخارجين عن هذا ا ...
- أمريكا و محاولات -تصفير- دور -الرأسمال الخليجي- في الشرق الا ...
- التحول الى خصم لحقوق الايزديين شرخ خطير في الامن القومي الكو ...
- هل أعلان -إدارة ذاتية- للايزديين في شنگال جريمة و خيانة قومي ...
- أردوغان هو الخصم القادم للبارزاني و ليس الحليف
- البعض من الايزديين يتأمرون على الايزديين.. الذين أنتهكوا حقو ...
- (ي پ ژ) جنة كوردستان تحت أقدامكم
- أمريكا تُدرك أن أقليم كوردستان بعكس أسرائيل لا يستطيع الوقوف ...
- هكذا تكون المقاومة ... و هكذا يُصنع النصر.. و هكذا تكون الشه ...
- -وحدات المرأة لحماية الشعب- أدهشوا العالم ببسالتهن و رفعوا ر ...
- أنتهاء مفعول -داعش- أمريكيا بعد كشف كونها صناعة أمريكية... ب ...
- الايزديون يتعلقون بقشة أعدائهم، النجيفي مثالا..
- الأيزديون من جهاد المسلمين الى ( يزيد العربي) و (يزدان الفار ...
- لا يولد التعصب القومي سوى تعصبا قوميا عدائيا


المزيد.....




- مصر تتسلم متهما باختطاف طائرة من قبرص
- مسؤول عراقي: احتياجات نينوى تتجاوز إعادة الإعمار
- غزة تشيّع جثمان كريم أبو فطاير إلى مثواه الأخير
- كين يفك عقدة أغسطس ويقود توتنهام للفوز
- انتقدوه فعاقبهم.. ترامب يترصد المسؤولين الأمنيين
- بإشراف ضباط روس.. النظام ينبش قبور مجزرة الغوطة
- شاهد... نجمة البوب أريانا غراندي تكرم الناجين من هجوم مانشست ...
- ترامب يهاجم وسائل إعلام أمريكية مجددا ويتهمها بالتضليل
- هذا ما قاله نتنياهو في عزاء كوفي عنان
- رائد فهمي: خيار -المعارضة- وارد إن لم يكن برنامج الحكومة اصل ...


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - أوجلان (المتنبئ) العلماني الذي أَتَمَّ رسالته ..