أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خضير سلطان - برنامج تلفزيوني /ثالث النهرين / الحلقة الاولى محنة الاختيار















المزيد.....


برنامج تلفزيوني /ثالث النهرين / الحلقة الاولى محنة الاختيار


محمد خضير سلطان

الحوار المتمدن-العدد: 1378 - 2005 / 11 / 14 - 08:37
المحور: الادب والفن
    


فكرة البرنامج
لعل من المصادفات الحسنة ان يوجد لدى النظام الديكتاتوري المنهار اهتمام واضح بالسياقات الادارية في حفظ الوثائق والبيانات وتبويبها وترقيمها ، بالرغم من ان الانظمة المؤسساتية لديه تقوم على اوامر الفرد والقانون عنده ما يجول بمزاجه وخاطره وبالرغم من ان بعض الباحثين الاجانب ولعدم اطلاعهم على الملفات والوثائق المخبأة سابقاً يظنون بأن النظام المؤسساتي الصدامي لا يعنى كثيراً بالسياقات الادارية في حفظ الملفات قدر ما يعتمد على ابقاء حالة الغلبة لوجوده المطلق بالقتل والتمويه والاقصاء ولكن وبعد انهيار الديكتاتورية صار من الواضح كيف يعير الجلادون الكبار في المنظمات القمعية اهمية الاوليات التي تخص الضحايا مثلما اتضح اكثر في نقل هذه الملفات وإيداعها في مراكز وامكنة لا تمت بصلة الى الجهات القمعية مثل العثور على آلاف الملفات للسجناء والمعدومين في سراديب الاسواق المركزية في منطقة المنصور ببغداد وغيرها .
وعلى اثر ذلك يتضح بجلاء ان النظام الديكتاتوري يخبئ تلك الاوراق المزدانة بدماء الابرياء للمستقبل وانه لا يعدم الاستفادة منها في ملاحقة الاجيال القادمة .
ومن يقرأ بعض تلك الملفات سوف يكتشف القتل المبيت من الورقة الاولى ولا يعني تسلسل ونمو الاوراق سوى تقفٍ شكلي للهدف المهيأ القتل ، الاعدام ، المؤبد ، التعذيب .
تقوم فكرة البرنامج على اظهار الاصوات الحية من الملفات ، عوائل الضحايا .. الامكنة التي عاشت فيها الضحايا ، سيرة الضحية حتى لحظة الشهادة .. وعلى اثر ذلك تتبين وسائل الآلة القمعية الرهيبة في مواصلة القتل وادامة الاوراق بالطريقة التي تؤمن الرجوع باستمرار الى الخطى الاجرائية من منظمة ومديرية امن الى اخرى .
يضّيف البرنامج عدداً من العلماء والسياسيين العراقيين والسجناء السابقين للحديث عن علم الاجتماع السياسي على ضوء بعض الحالات ومناقشة الاتهامات واشكالها الموجهة الى الضحايا كما يتحدث بعض المشاورين القانونيين عن المرجع القانوني بين الاحكام واطارها السياسي .
يعتمد البرنامج في سياقه على الطرح الثقافي عبر معالجة حالات كثيرة في ظاهرة القمع في هذا البلد أي ان الصيغة الثقافية تطرح الفضاء الاجتماعي الذي تنتمي الية القوى الوطنية ولا تطرح الالتزام بالقوى الوطنية وبرنامجها السياسي ولهذا تتعدد الاتهامات الموجهة الى الشهداء فمنهم من حزب الدعوة الاسلامي والحزب الشيوعي العراقي على سبيل المثال .

ان البرنامج يطرح الصيغة الثقافية للمعالجة الدرامية عبر مستويين :
1. المستوى الانساني : عائلة الشهيد /الحزب / المكان / السيرة.
2. المستوى الستراتيجي : الخبرة القانونية والاجتماعية والسياسية.
وفي ما يلي موجز للحلقة صفر :
- تبدأ الحلقة بمقدمة ارشيفية وتعليق على الانفجار الكبير في انهيار الديكتاتورية .
- تقود المقدمة الى مجاميع من الملفات الامنية وتكون البداية مع ملـف الشهيـد سالم كاظم اسد الذي نتعرف على سيرته الشخصية من خلال الصـــور المتوفــرة واللقاء مع عائلته – زوجته وامه واخوانه . - مداخلة حول مفارقة تنظيمية في حزب الدعوة الاسلامي يتحدث فيها مسؤول من المكتب السياسي للحزب .
- يتسق المشهد الوثائقي من خلال الملف مع المشهد الدرامي من خلال الاحداث .
- تظهر الوثائق ملامح آلة القمع وتظهر الاحداث الفضاء الاجتماعي والتاريخي .
- تظهر مقاطع حول منظمة الطاقة النووية تفيد بمعلومات مستقاة من كتاب الدكتور حسين الشهرستاني (الهروب الى الحرية) يتحدث عن دور المجرمين همام عبد الخالق وعبد الرزاق الهاشمي .

ملاحظة : نرفق مع الفكرة وموجز الحلقة (صفر) سيناريو الحلقة نفسها مع خالص التقدير والشكر .

ملاحظة :- لقد تم الاتفاق مع ضيوف البرنامج للحديث والاجابة المختصة عن الاسئلة وهم عالم الاجتماع العراقي الاستاذ محمد مبارك وعضو المكتب السياسي لحزب الدعوة الاسلامي في العراق الدكتور خضير جعفر وعضو منظمة حقوق الانسان الدكتور وليد الحلي والمحامي المختص الاستاذ طارق حرب والسجين السابق الاديب نصيف فلك والسجين السابق عبد الحسين فرج فضلاً عن عائلة الشهيد .


محمد خضير سلطان
9/6/2003


المقدمة
صور ارشيفية لحرائق بغداد بعد ساعات من الانهيار السريع للنظام الحاكم واختفاء وذوبان القوى البشرية القمعية التي كانت تدعم مؤسساته من دوائر الامن ومباني الوزارات وحتى تقاطعات الطرق المدججة بازلام البعث وفدائيي السلطة .
تعليق
(تستمر الصور الارشيفية بمتابعة موسيقا مناسبة فتظهر صور اخرى لسقوط التمثال وصرخات الناس وغير ذلك).
تلك اللحظة ، كانت تثير مزيجاً من اللامتوقع والفرحة الغامضة والتي كانت لشدة قسوتها ، يرقبها العراقيون ويتطلعون اليها في وصاياهم لما بعد الموت . لقد زار احد العراقيين قبر ابيه فقص عليه سقوط الاسطورة القمعية تنفيذاً لوصية الاب في ساعة الاحتضار .
في تلك اللحظة .. انهار الجبل الكابوسي الجاثم على ارض العراق . ومع ذلك يشعر المرء في الساعات الاولى بان الامر لا يخلو من مغامرة مقترنة بانتحار ازاء تمسك النظام المطلق بجبروته والدفاع اللامتناهي والوحشي عن نفسه .
والحق ان الامر واستيعابه ليس سهلاً ولا تعبر عنه الصور التلفازية الا من ملامح بعيدة لشعور الناس الباطني ، ولو ان العراقيين الان يدركون بأن الذي حصل هو مجرد حلم جماعي .. سوف لا يحتاج منهم سوى الاستفاقة الجماعية والعودة التلقائية الى المناخ القهري الذي تكيفوا له طيلة تلك العقود السود وسوف يصدقون ذلك بسرعة اكثر من حالة الاستجابة البطيئة وانعام النظر والتحليل في مرآتهم السايكولوجية الجديدة الان ، لقد كان الحدث مثل طائر المستحيل الذي يأتي من برق سماوات بعيدة ثم يخترق المداراك بواقع جديد .. ولكنهم يدركون جيداً ان الشبح الذي كان يسيطر على الواقع ، كان خفياً وغائباً طيلة الوقت وكل صور الاعلام لا تسعى الى ترسيخ شخصيته في الواقع قدر ما تكرس شبحه .
كان الظلام المطبق هو الشبح ذاته .
والان وبعد مرور اكثر من شهرين .. يدرك العراقيون بأن الشبح الكسير يغادر ولكن غابت سيطرته وظلامه الى الابد ولا يتخيلون فضاء المحكمة القانوني بالقياس الى جرائمه الكبيرة .
لقد كان فرنكشتاين اكثر رعباً من خالقه المؤلف ، والشبح الفرنكشتاني الجديد سوف يبتكر نظامه القانوني الذي يستحقه ويعطي الفرصة في غيابه لاعادة النظر في محكمة جديدة عادلة حقاً .
(تظهر صور ارشيفية مضافة عن بعض المقابر الجماعية ، تظهر لوائح للمعدومين ونشيج منفجر لبعض الناس المتجمهرين قبالها.. ) .
(تظهر صورة لجمعية السجناء الاحرار وبحث صبور في ملفات المعدومين .. لاختيار ملف سالم كاظم اسد.

- قطع -
(محنة الاختيار)
تعليق : سالم كاظم اسد (تظهر صورته على الشاشة) .. ولد سنة الف وتسعمائة واثنين وخمسين ميلادية وارتقى الشهادة عن عمر ناهز الثلاثين …نشأ في حي الدوريين الفقير القريب من نهر دجلة (تظهر صورة لمنازل بغدادية متراصة في شكل ازقة قديمة وبائسة وصبيان يلعبون في باحاتها).
كانت الصورة البائسة للمنازل الشعبية المتراصة وقاطنيها في بداية الخمسينيات ، تغدو صورة جليلة مقترنة بالمرح اذ يعلو الوجوه المتطامنة ، الاليفة ، الق وصفاء الحس الشعبي البغدادي والعراقي ..
كان ابوه كاظم اسد محمود (تظهر صورته على الشاشة) موظفاً في دائرة البريد وفي الوقت الذي يخشى عليه من اهتماماته العميقة في المطالعة والتجوال في المعرفة التي تمنعها السلطة الجائرة ، يتحرق الماً في ان تخبو شعلة الذكاء لدى ابنه الكبير .
لا مهرب من دفع ضريبة الاب والعائلة في قدر هذا الوطن الجريح ، الاب يموت متحرقاً بنظرته الاخيرة الى افق العائلة .
وسالم الذي قطفته آلة القمع الرهيبة
(تظهر صورته من جديد وبعض الوثائق التي تؤكد استشهاده)
وعقيل الذي نهشته آلة الحرب البغيضة (تظهر صورته) وحازم الذي اصيب بالفصام (تظهر صورته حية) وبقية العائلة هم القتلى الرمزيون علي ومحمد وام وزوجة الشهيد وابنته (ايمان) (تظهر صورتها على الشاشة) التي غدت اماً الان .
- قطع -
(تظهر الزوجة – ام ايمان – تتحدث عن المصاعب الكأداء في استحصال شهادة جنسية لابنتها . لا تحصل عليها الا بعد دفع رشوة 000 ر100 دينار وهذا صعب جداً على عائلة متوسطة الدخل في بداية التسعينات) .
تعليق مستمر (تظهر فناءات سجون واقبية وجدران كالحة وادوات تعذيب ..) .
قالت الآلة البغيضة : نأخذ اثنين .. ثلاثاً او اكثر ، اننا نتقن تقسيم حصة الابناء واكتمال مشهد القتل ، وندرك من نأخذ الى الموت بالانابة عن الاخر .. ان أي عراقي طليق الان هو مدفوع الثمن من دماء الاخرين .. العراقي الطليق جزء من مشهد القتل وهو احد اثنين قتيل رمزي او جلاد متخفٍ .
(تظهر صور حية لمشاهد متفرقة)
يقول الجلاد : لا تظنن ان آلة القمع قد اخطأتك ايها الطليق الان .. لا فان رصيدك مغطى بالدم من سواك ومتى جف او انحسر هذا الرصيد الذهبي ..
نلاحقك ونبطش بك وسوف تكون بالانابة عن الاخر . لاتظنن ان المصادفة ابقتك حياً بل هي الضرورة التي يسير عليها مشهد القتل في أفق اخر .
كان الجلاد لا يرى في المجتمع العراقي سوى القاتل والقتيل . وفي الوجه الاخر : القاتل الرمزي الذي يختفي مع الظلام والقتيل الرمزي الذي ينتفض الان لاسقاط الرمز .
يظهر عالم اجتماع عراقي يتحدث عن الفريسة والمفترس وتحول شعب كامل الى جلادين وضحايا وما يتعلق بالموضوع .

- قطع -

درس الشهيد سالم في مدرسة العرفان الابتدائية متلمساً في أعماقه التاريخية التي تفيض على الامكنة البغدادية وملامحها القديمة اكتشاف السر الغامض في سيرورة الزمن ودهشة الطفولة (تظهر صورة علم عراقي يخفق في الريح وتتضح في صورة من الاعلى باحة مدرسة ابتدائية والتلاميذ يتجمهرون او يصطفون .. وتسمع من بعيد نغمات ملوحة بالموسيقى نشيد (موطني) او سواه) .
حتما انه عالم يستحق ان نحياه ولكننا لا نبصره بدقة مثلما لا نرى الاشياء في عمق دجلة .. كان يشعر بالاحتفاء كأن ذاكرة قديمة تفيض على الاشياء ووجوه الناس (يعلو الصوت صادحاً بنشيد موطني وتظهر مشاهد من الاحياء البغدادية القديمة وشريعة الماء على نهر دجلة) .
ان ذاكرته البكر . بدأت بتلمس الطريق في تكملة دراسته في متوسطة الامين ومن ثم اعدادية صناعة الكرخ .
كان زمن طفولته هو نفس زمن التطلع العراقي في نهاية الخمسينيات وكأن اكتمال الطفولة رهين بنهضة الشعب العراقي وبدء ابجديته في قاموس العصر الحديث واندماجه الجديد بالعالم .
كان الموت يتربص بالذاكرة البكر والطفولة .
كاد ان يغرق في المياه قبل ان يتعلم العوم في نهر الحياة (لوحة) الاطفال يقتربون الى مرأى الماء المغري ولكنهم على الجرف الضحل يخبطون الايدي ويتراشقون بفيض الاكف الا انه لا يقاوم نزوعه في اختراق الماء مستمتعاً بنقل خطواته التي تحدث تياراً خفيفاً وقبل ان يصيح به اخوه حازم بالعودة .. تنهار قدماه وجسمه الصغير في بركة صغيرة فيجرفه التيار ، يخبط بيديه فلم يستطع وسعاً يتحسس طعم الماء في منخريه وحويصلات رئتيه .. صعق حازم واطلق صرخة بكاء لمحها سالم في نظراته الاخيرة الى الجرف .. لم يسمع الصرخة لكنه لمح عيون حازم وطيف ابنته ايمان في طعم الدم النازف من أنفه جراء صنوف التعذيب واختراق الطلقة الجبانة قلبه النبيل .. كاد ان يغرق ولكنه مهيأ من السماء لئن يغرق في زرقتها السرمدية مهيأ لئن تقذفه الرياح على الصليب والجلجلة . كاد ان يغرق ويهوى الى الاعماق لولا ان يرتطم بظهر جاموسة ضخمة تنتفض بقوة في المياه ويتمسك بذيلها لتجلبه الى المياه الضحلة
-قطع -
ادين سالم في سلسلة من التهم الملفقة .. سماع الراديو ، قراءة النشريات المعادية ، له ميول طائفية وغير منتم للبعث الحاكم . قادت جملة الاشارات الباهتة الى اتهامه بكونه احد عناصر حزب الدعوة ومن ثم اعدامه مع مجموعة كبيرة من الاسماء المضيئة .
احيل بالقضية المشؤومة المرقمة 52/1982 .
وحكم عليه بالاعدام ونفذ به كما تقول وثيقته من امن بغداد .
- تظهر وتقرأ فقرات من وثيقة قرار الحكم .
- يظهر خبير قانوني يتحدث عن المديرية 52 في أمن بغداد ومحكمة البندر ويستعرض الجرائم ووحشية القانون واي شيء يتصل بفهمه للموضوع . (قطع)
- سالم الان شهيد في لوائح حزب الدعوة واحد النجوم الساطعة في سماء هذا الحزب المناضل غير ان المفارقة التنظيمية التي لم تحدث على الاغلب في تاريخ تشكيل الاحزاب الحديثة في العالم وتاريخ مناهضتها لكل الاستبداديات ومفاد هذه المفارقة التنظيمية بان حزباً مثل الدعوة الاسلامي .. يفتح قائمة طويلة لاعضاء جدد ويعدهم من صلب جماهيره وهم شهداء .. كان هؤلاء لم يعرفوا او يتعرفوا على العمل الحزبي الذي ينشئهم ويمرسهم بالكفاح والصلابة .. ان الاحزاب الاخرى تدرب كوادرها طويلاً حتى تقدمهم مثالاً للتضحية والبسالة وكوادر أي حزب .. ينبثقون من داخله الا ان سارية الدم والشهادة العالية في حزب الدعوة الاسلامي في العراق انبثقت من الجانبين ، المجتمع والحزب وكان من ينضوي في لواء الحزب لا يسأل من الارادة الصلبة لانها جاهزة قبل انضمامه .
- كان الجلاد لا يرى فرقاً تنظيمياً بين مسافة المجتمع ومسافة الحزب
- (يظهر مسؤول من حزب الدعوة مجيباً على هذه التساؤلات ) .
-قطع-
هناك تقليد ثقافي شائع في داخل العائلة العراقية في المدن وهو تعليق صور الاباء والابناء في تنسيق وتصميم مواقعها على جدران غرف الاستقبال الى جانب صور القديسين والاولياء من اجل ادامة حضورهم الاعتباري غير ان عائلة سالم لم تعلق صورته لان ذلك يعطيهم شعوراً بفقدانه الى الابد وهم الذين يظنون بالرغم من السنين الطويلة لغيابه وبالرغم من انهم تركوه بين انياب وحش كاسر . يظنون بأنه سيدق عليهم الباب ويدخل حتى اذا فاجأته ابنته ايمان (صورة او لوحة) التي تركها وعمرها شهر من الدهر .. سوف يعرفها لان فراسته لا تخطئ .
(يظهر علي يتحدث عن صديقه المسيحي الذي عرف سالم في الاسر واخر رأه في مؤسسة امارتية) .
غير ان السفلة قتلوه كما تقول الوثائق .
(وتظهر بعض الوثائق / استمارة المعدومين / شهادة الوفاة الصادرة من مستشفى الرشيد العسكري) .
ويظهر سجين سياسي سابق / او متحدث خبير بشؤون الامن الاجرامي او مسؤول بحزب الدعوة / يتحدث احدهم عن محاولات التمويه على العائلة بأن ابنهم حي يرزق). (قطع).

بداية الصعود نحو الصليب (لوحة وموسيقى)
حصل سالم على درجة تعيين بوظيفة معاون ملاحظ فني في منظمة الطاقة الذرية (1980) التي كان يترأسها المجرم همام عبد الخالق – صورة – كان سالم متطلعاً الى إكمال دراسته العليا فحالت عوائق كثيرة دون الاستمرار في تحقيق رغباته فعاد الى دائرته بعد تركه دراسة الاصول والشريعة والفقه الاسلامي ثم ازمع على السفر الى تركيا وبتشجيع من ابيه ولكن المعلومات التي سبقته الى القنصلية العراقية او المساءلة بخصوص ذلك جعله يعود ثانية الى خطوة الصعود الى الصليب .. منظمة الطاقة الذرية المشؤومة . (تظهر زوجة الشهيد تتحدث عن البداية كما كان يتحدث اليها سالم) .
(تظهر وثيقة الشاهد – كذا – الموظف في منظمة الطاقة الذرية في التحقيق الذي اجراه مكتب امن الطاقة الذرية) .
(تقرأ فقرات من الوثيقة)
(تتحدث الزوجة عن نفس الموضوع نقلاً عن سالم)
- يؤكد القائم بالتحقيق بعد افادة الشاهدين المضللين :
- تظهر الوثيقة
- تقرأ – توفرت لدينا معلومات من مصادر موثوقة بان المدعو سالم كاظم اسد له ميول طائفية ويحتمل انه من جماعة حزب الدعوة الى اخر الوثيقة 23/3/80 – قطع -
- يا لتلك المصادر الموثوقة التي لا تتعدى شاهدين مزورين ويا لهذا الاحتمال الذي يحمل تصميماً اكيداً على النية الشريرة .
- (تظهر وثيقة اخرى مرفوعة الى قاضي تحقيق الامن ويؤشر على الاحالات من قبله).
وبدوره قاضي التحقيق المبجل لا يبطيء سير عجلة الاجراءات حسب العائدية .
(تظهر وثيقة التوقيف)
يحيل القاضي الاخرق الاوراق الى مديرية امن برقم 32 ويرجوه ضابط التحقيق على احالته الى امن بغداد برقم 52 فيجر توقيعه الصاغر على القبول (تظهر الوثيقة).
(تظهر مقاطع من رواية احداث وسيرة السجن كما جاء في كتاب (الهروب الى الحرية) وستكون المقاطع المختارة متعلقة بالمعلومات المتوفرة عن منظمة الطاقة الذرية وكتاب (الهروب الى الحرية) هو المحاولة الناجحة لهروب الدكتور حسين الشهرستاني العالم العراقي الكيميائي المعروف وترتب المقاطع المختارة في اجزاء متنوعة من فقرات البرنامج).
اذن لارجعة ولا محيص من استعار الالة الجهنمية .. انها مسألة تدبيج اوراق وتواصل اداري مؤمن بين مؤسسات القمع لكي لا تخطئ الضحية ولكن ما هي التهمة .. ان اشد ما يرعب الجلاد ان لا يتم تلفيق التهم بسرعة ووضوح المعلومة فمن له ميول طائفية لا بد ان يكون احد اعلام حزب الدعوة ومن يستمع الى اذاعة معادية لنظام صدام لا بد ان يكون جاسوساً اثبتوا ذلك في الاوراق وسيروها بصحبة المتهم الى محكمة الثورة حيث يتربع على عرشها المجرم عواد البندر ويعلن قرارات الاعدام الجماعية . (يحتاج الى صور) (يظهر سجين سابق يتحدث عن تهمة قدح الماء الذي اعطاه احد المواطنين الى طارق لداره ولكن هذا الطارق كان مراقباً من قبل رجال الامن فحكم على صاحب الدار بخمس سنين على هذه التهمة .. وحينما سمع بقرار الحكم الموقر .. ضحك من اعماقه فسئل عن سبب ضحكه فقال اني احمد الله بأني لم ادعو هذا الشخص الى وجبة غداء) .
- قطع -
وتدور الاوراق وحسب العائدية في دورة الحقد والبغض وتعجيل الخطى المبيتة نحو هدفها وهنا ينفرج الهدف الى خطين لا ثالث لهما ..
الاول اذا لم تكفي الادلة على الموقوف فهو حتماً متعاون معنا
والخط الثاني : اذا لم يتعاون خلال ايام من الافراج عنه فهو حتماً معادٍ لنا .
(تظهر وثيقة الامن العامة الى مديرية بغداد).
تظهر وثيقة مديرية بغداد الى م. امن الكرخ
تظهر وثيقة الافراج .
يظهر ممثل حقوق الانسان :
س- ما رأيكم في المتهم الذي يضعونه في محنة ان يكون صديقهم وجلاداً مثلهم والا يموت شنقاً حتى الموت مثل نموذج سالم ..
يتحدث اخوه عن صنوف التعذيب الذي تلقاه سالم .. وعن التحاقه بالدائرة وتعرضه للضرب من قبل العالم حسب ما يسمونه همام عبد الخالق . قطع .
يتحدث حازم المصاب بالفصام عن تعرضه هو الاخر بسبب اخيه سالم الى الضرب .
يظهر سجين سابق يتحدث عن هذه الحالة (محنة الاختيار).
بعد ايام قليلة يتم القبض على سالم كاظم اسد وكان يدرك بأن افراجه فرصة لهم لكي يؤكدوا ادوارهم التي تتربص به ..
ولكن لماذا لم يهرب ..
يظهر اخوه مجيباً على هذا السؤال لم يهرب لانه يخشى على عائلته من بطش السلطة الجائرة .. ولم يهرب ايضا لانه لم يرتكب جرماً يسجلونه عليه .. غير انه في محنة اثقل من الجبال الان .. كيف يخرج من صنوف التعذيب .. والتحقيق ليأخذ دور الجلاد والوكيل الامني حتماً بأنه فكر ان الموت اهون عليه الاف المرات من ان يكون جلاداً بلا ضمير..
- يظهر مسؤول في حزب الدعوة يتحدث بفهمه لهذا الموضوع.
وليس غرابة على مثل تلك السلطات المجرمة ان تزور العائلة هدياً على وثيقة سالم في مديرية امن بغداد 52 (تظهر الوثيقة) وما فيها من عناوين قديمة وبعد عقدين من استشهاده ونجد بأنهم يعتقدون بأنه سوف يطرق الباب في اية لحظة .
يتحدث احد اخوانه : وكيف تسأله بعض الدوائر الامنية عن سالم وعن حقول الالغام في البسيتين عام 1982 وغير ذلك ..
ربما لا ينفصل الوهم عن الحقيقة ؟
ولكن سقوط النظام الجائر اظهر حقيقة وثائقه المجرمة ..


(النهاية )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,164,913
- هجير الذهب او الصورة الاخيرة
- الواضح الغامض في العراق
- طائف العراق كالمستحيل
- اذا كان العراق ذكرى محتلين
- هل نصفق للديمقراطية؟
- اتصالية الاعلام من حدثية الثقافة-صحيفة الصباح ودار الشؤون ال ...
- الصباح ودار الشؤون الثقافية نموذجين - اتصالية الاعلام من حدث ...
- اصداء ثقافية للعملية الدستورية/المثقفون العراقيون يكتبون الد ...
- صحيفة الصباح العراقية تتحول الى(ناطق) بلسان حكومة الجعفري
- ليس كل ما تتمناه الشعوب تدركه /الأنماء الديمقراطي في العراق
- المشهد العراقي /نمطان من الكتابة
- النظام العربي :خطأ العالم المصحح بإستمرار
- بقيت أسابيع على كتابته/ مثقفو الدستور العراقي ، من المواكبة ...


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خضير سلطان - برنامج تلفزيوني /ثالث النهرين / الحلقة الاولى محنة الاختيار