أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - ماركس . لينين. ستالين ماو تسي تونغ . والتخطيط للثورة الاشتراكية ..ج1














المزيد.....

ماركس . لينين. ستالين ماو تسي تونغ . والتخطيط للثورة الاشتراكية ..ج1


جاسم محمد كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5073 - 2016 / 2 / 12 - 19:44
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


حين نقرئ اغلب ما يكتبه ماركسيي اليوم تصيبنا الصدمة وكأن هؤلاء الماركسيين لازالوا يعيشون في زمن ماركس فقط ولم يسمحوا لأنفسهم بالانتقال حتى إلى زمن لينين وهم لا يسايروا التاريخ أبدا في قفزاته الهائلة .
يظن هؤلاء أن التنظير حكرا لهم فيجعلوا من أنفسهم أوصياء وخلفاء لماركس وان لم يشاركوا التاريخ أعراسه بعد تغير الزمن وقفزات التطور المتسارعة وتغير قوى الإنتاج وعلاقاته وظهور طبقات كبيرة في المجتمع تتشارك معا في الإنتاج المادي .
لا يمكن تصور زمن ماركس والظروف الكارثية للعمال المهاجرين للكانتونات الإقطاعية الباحثين عن أي فرصة عمل في بداية تشكيل الدولة الحديثة في بدايات المدن الناشئة والثورة الصناعية الجديدة التي ألغت عمل العمل اليدوي والحرفي لأغلب الحرفيين البريطانيين من الذين كانوا يجعلون من بيوتهم ورشا ومصانع صغيرة للحياكة وبعض الصناعات البسيطة .
وبعد اكتشاف الآلة البخارية وظهور الآلات الثقيلة ومصانع النسيج البدائية لم يجحد هؤلاء الحرفيين من يشتري بضاعتهم البدائية فكانوا أمام خيارين أما الموت جوعا أو البحث عن عمل جديد في هذه المصانع الجديدة .
لم يتطرق ماركس إلى صناعة السلاح والقاطرات البدائية لأنها هذه الصناعة لم تنتقل من ورش الحرفيين بطريقة نفي النفي لاستملاك الرأسمالي بل كانت نتاج للثورة الصناعية وصهر الحديد وكانت تحت أشراف الدولة حصرا .
تكمن عبقرية ماركس الجبارة باختلافه عن كل الفلاسفة الآخرين بان كل ما موجود في الحياة صناعة بشرية تتغير باستمرار مع تغير قوى الإنتاج وظهور الطبقات الجديدة .
الأمثال. الحكم .الايدولوجيا. الدين .نظام الحكم. الألقاب. أسماء وأشكال الأرباب المتعالية التي تسكن السماء .السلطات .النبوءات. القساوسة .الأولياء.
أصاب ماركس في وقته الايدولوجيا الدينية بمقتل وأدت فلسفته إلى تغيير كل المفاهيم ,وانهيار الأسس الفكرية التي قامت عليها فلسفة القرون الوسطى وقلب القاعدة رأسا على عقب .
نظر ماركس إلى السلطة مثل نظرته إلى الفلسفة بأنها تتغير باستمرار وان السلطة هي التي تصنع فسلفتها وكلماتها بما يمكنها من بث النفوذ وصنع الموالين والبقاء إلى ابد الآبدين .
فليس هناك ثبات أبدا في هذا الكون فحتى الزمن نسبي كما أثبته اينشتاين ولا مطلقيه في للمكان نفسه كما أثبتها بعدة فثابت الحياة متغيرها .
أعطى البيان الشيوعي تحريضا لكل العمال بالإضراب وشل قدرات السلطات حتى تستجيب إلى صوت العمال .
ويصرح ماركس نفسه بان نضال العمال لا يكون على أسس قومية بل سوف يتعدى هذا الطرح وان بدء قوميا .
ولو عدنا إلى زمن ماركس نفسه لم يكتشف النفط في عهد ماركس كما هو اليوم ولم تظهر بعد السيارة ولا الطائرة ولم يكتشف العلاج واللقاح والمستشفيات الهائلة والثورة الطبية التي ضاعفت سكان الأرض لأول مرة في خمسينات القرن الماضي .
ولم يعرف العالم بعد مرض السكري والضغط وتصلب الشرايين وإزالة الورم الخبيث لأنة لم يكتشف بعد المخدر وحتى علاج السيلان كان في قدر المجهول .
ولم تعرف مصانع المملكة المتحدة بعد الرانج روفر .والمدرعة درايمر .والطائرة الهيركين وحتى البندقية ذات التلقيم اليدوي لي انفيلد .
تلخص زمن ماركس في زمن البيان الشيوعي بثورة البروليتاريين على البرجوازيين كما يقول أنجلس في ملاحظة تذيل البيان الشيوعي .
(ونعني بالبرجوازية طبقة الرأسماليين العصريين، مالكي وسائل الإنتاج المجتمعي، الذين يستخدمون العمل المأجور. ونعني بالبروليتاريا طبقة العمال الأجراء العصريين، الذين يُضطرون، لعدم امتلاكهم وسائل أنتاح، إلى بيع قوة عملهم ليتمكنوا من العيش (ملاحظة أنجلس للطبعة الإنكليزية عام ١-;-٨-;-٨-;-٨-;-.)
كان ملخص البيان الشيوعي دعوة العمال للإضراب وشل حركة الدولة تمهيدا لإسقاطها بالتركيز على حجم طبقة العمال الكبير .
لم تثمر هذه المحاولة أبدا فحسابات الحقل خالفت حسابات البيدر امتلكت بريطانيا وفرنسا في ذلك الوقت جيوشا قوية محترفة لم يستطع العمال مواجهتها أبدا رغم كل التمردات والمواجهات التي شارك بها ماركس ورفيقة أنجلس سوية .
لم يتناول ماركس في البيان الاعتماد على الجيش وكان الجيش وآلة الدولة العسكرية كلها خارج الحساب مع العلم أن الجيش هو من يملك السلطة لان علم الأركان الحربية لم يتطور في ذلك الوقت ولم تكن هناك مدارس ركن حربية تدرس الإستراتيجية العسكرية وفن الحرب والتمرد والكفاح المسلح ولم تعرف بعد الانقلابات العسكرية والجيش المحترف كما هو اليوم .
يعلن ماركس بجلاء وشجاعة أن بعض مبادئ البيان الشيوعي قد شاخت بعد سقوط كومونة باريس وعدم استطاعة الحكومة العمالية بكل أمميتها وقتالها الباسل المستميت من التصدي للجيش الفرنسي العائد من ضواحي فرساي وسحق الجنرال كافيناك قوات الثورة حتى العظم .
فكان لابد من تخطيط آخر للاشتراكية جديد يختلف عما سبقه بعد تطور القوى وظهور طبقات جديدة على السطح اختلت معها أوزان المعادلة .
لا يعترف بعض الماركسيون بهذا الطرح لأنهم أصبحوا يقدسون النصوص وكأنها أناجيل المسيح ولم يسمحوا لأنفسهم بالانتقال مع تطور قوى الإنتاج وعلاقاته وظهور قوى أخرى جديدة في المجتمع مع العمال تشارك العمال نفس الهم والألم وطبيعة الاستغلال وان التخطيط للثورة سيكون مختلفا بسبب تطور القوى الرأسمالية كثيرا وظهور مؤسساتها القمعية من الجيش والشرطة والبوليس السري والجواسيس فكان التخطيط الجديد يرتكز على قوة أخرى تستطيع مكافئة القوة المضادة فكان لابد من تنظيم جديد للعمال وهو ما بدء بة فلاديمير لينين .................... يتبع

////////////////////////////
جاسم محمد كاظم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- يا ليثارات الزعيم ... وإنا لنا في ثأرهم ثارا
- انهيار قلعة الرأسمال العالمي ..واقع أم خيال
- الخدمة والسلعة في اقتصاديات اليوم
- الخدمة بين اقتصاد الأمس . واقتصاد اليوم ...يا رفيقنا سعيد زا ...
- ما أنقصه الرفيق سعيد زازا من الحساب
- ومازالت دول الرأسمال... رأسمالية
- الخطأ القاتل للاشتراكيات العربية
- وكان طعام المعبد السيخي رائعا .. يا أخي حيدر
- ومع حيدر .. هكذا وجدنا السيد المسيح في بلاد المعلم بوذا
- بمناسبة الغزو التركي للعراق ..يوم كنت رئيسا للجمهورية العراق ...
- عذرا أخي حيدر ..رحلت ولم نكمل بقية الحوار
- القيمة في المجتمع الاشتراكي
- الدولة ....والكومونة...أيهما يلغي الآخر
- هل سينهار الدينار العراقي في ظل الإسلاميين ج2 والأخير
- هل سينهار الدينار العراقي في ظل الإسلاميين ؟ ج1
- الأعلى والأدنى ....في سلم رواتب الموظف والسياسي العراقي
- جدتي ولافتة عاشوراء
- خرافة ..اسمها التغيير الشعبي المجرد ...العراق نموذجا
- الماركسية ..ما بين التنظير .العمل والواقع
- نحو صناعة عراقية استهلاكية


المزيد.....




- 30 عاماً على استشهاد شهيد -جمول- الرفيق البطل يحي الخالد
- غريب من الإقليم: المواجهة الانتخابية النيابية ليست سوى استكم ...
- النهج الديمقراطي يخلد ذكرى الشهداء
- حزب مناهض للهجرة يصل الحكم في النمسا واليمين المتطرف الأوروب ...
- حزب مناهض للهجرة يصل الحكم في النمسا واليمين المتطرف الأوروب ...
- القوات الإسرائيلية تستخدم أعيرة نارية متفجرة في قنص المتظاهر ...
- ورشة أكاديمية للشيوعي بعنوان -الإمبريالية والزراعة والسيادة ...
- ندوة للشيوعي حول قانون الانتخابات النيابية الجديد في عكار ال ...
- إزاحة الستار عن النصب التذكاري لشهيد -جمول- والحزب الشيوعي ا ...
- لقاء حواري للشيوعي في البترون عن برنامج الحزب للانتخابات الن ...


المزيد.....

- الشيوعيّة ليست - طغيانا طوباويّا - بل هدفا قابلا للتحقيق و ه ... / شادي الشماوي
- الاشتراكية والمثلية الجنسية - توماس هاريسون / عايدة سيف الدولة
- المنهج البنيوي في العلوم الاجتماعية (1- 2) / حسين علوان حسين
- تقرير المصير للقوميات فى الدولة الواحدة: حق داخل حق / محمود محمد ياسين
- مقالة فى الاسس المادية (2). تقسيم العمل فى المنشأة والتقسيم ... / خالد فارس
- رأس المال فى نسخته المترجمة للدكتور فالح عبدالجبار. / خالد فارس
- تأملات في واقع اليسار وأسباب أزمته وإمكانيات تجاوزها / عبد الله الحريف
- هوامش الأيديولوجية الألمانية - القسم الثالث / نايف سلوم
- هوامش -الأيديولوجية الألمانية- - القسم الثاني / نايف سلوم
- اليسار و«الاستفتاء» في إقليم كردستان.. ما العمل والمهمات؟ / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - ماركس . لينين. ستالين ماو تسي تونغ . والتخطيط للثورة الاشتراكية ..ج1