أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - ((الكلام بلغة الغائب، والإشارة في السياسة العراقية ....!!)) . حكايات كواليس السياسة، والاتفاقيات، وشخوص الفشل، والفساد .














المزيد.....

((الكلام بلغة الغائب، والإشارة في السياسة العراقية ....!!)) . حكايات كواليس السياسة، والاتفاقيات، وشخوص الفشل، والفساد .


مرتضى عصام الشريفي

الحوار المتمدن-العدد: 5066 - 2016 / 2 / 5 - 17:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أصبح من المألوف لدى الشعب حديث الساسة، والإعلاميين عن الفساد المالي، والإداري؛ حتى أصبحت لدينا قنوات، وكتل شعارها محاربة الفساد، والمفسدين، وهي، وهم لا يخشون من إعلان الوثائق، والأسماء على الملأ؛ وكأنّهم يأخذون بأيدي هؤلاء الساسة إلى سماء الشهرة، والنزاهة، وأنت تستغرب هذه الظاهرة التي تعطي نتائج عكسية، وتتساءل كيف نقضي على الفساد ؟، أ ننزّه شخوصه ؟، هل ستنجح هذه الطريقة التي تشعر المسؤول بعظيم قدره بين الشعب؛ ويحسب نفسه رمزاً وطنياً؛ كي يترك معاقرة الفساد ...!!! .
.
والسبب الرئيس الذي جعل هذه الظاهرة تشيع في العراق هم المسؤولون أنفسهم، فقد تركوا الفساد ينتشر في دوائر الدولة دون حساب، وعقاب؛ لأغراض سياسية محرّكها المصالح، والمستقبل السياسي، وإليك تفصيل هاتين النقطتين .
كثيراً ما سمعنا رئيس الوزراء السابق يلوّح بامتلاكه لملفات فساد كبيرة، وكأنّه يريد إخافة، أو تحذير المعارضين له: لكنّنا للآن لم نرَ هذه الملفات، وإذا سمعناه يتكلّم عنهم يذكرهم بصيغة الغائب، وبالأوصاف، وحجّته في عدم محاسبتهم الحفاظ على العملية السياسية ...!، ورأينا في هذه الحكومة العجيبة رئيس لجنة النزاهة (طلال الزوبعي) خطيباً على أحدى القنوات المشبوهة؛ لكنّه جبن عن ذكر الأسماء، واكتفى بالتلميح، وذكر الوزارات الفاسدة، وقد أفصح مشعان الجبوري المعتوه عن علّة شياع هذه اللغة الرمزية، وفضح نفسه، وفضحهم ...!! .
.
وجاء رئيس الوزراء اليوم؛ ليخبر شعبه بعجزه عن محاربة الفساد معترفاً بإمكانات الفاسدين، وقوّة أذرعه وتشعبها؛ لكنّه لم يخرج عن السياق المألوف في الإشارة إليهم دون التصريح بأسمائهم، ودون محاسبتهم، ومحاكمتهم ...!!، يا تُرى كيف نقضي على الفساد ..!! .
.
عندما تتكلّم عن تجارب البلدان في قضائها على الفساد فيها، ترتفع بوجهك أصوات المتحزبين، والسياسيين معتقدين باختلاف تلك الدول عن العراق، وإنْ تماديت في حديثك أيسر ما يقال لك؛ كي يسكتوك : أنت علماني، شيوعي، من هؤلاء المتثقفين ...!! .
بتّ الآن مقتنعاً بكلامهم نعم نحن مختلفون لا يوجد شعب، ولا بلد آخر يشبهنا، فلا مثيل، ولا نظير لنا، فتلك الشعوب كافرة ملحدة داعرة متهتكة، ونحن مسلمون مؤمنون عارفون ملتزمون؛ لكن لماذا الفساد في بلداننا مصون ؟، لماذا ساستنا فاسدون ؟، لماذا أصبح الفاسدون أعلى من القانون، وأصبحوا شخوصاً لا يعرفون ...........!!! .
.
ألا نستحي من الله، ومن أنفسنا عندما نسمع بأنّ في الصين معرضاً توضع فيه صور الفاسدين الذين أدانتهم الحكومة الصينية؛ كي يحذر كل مسؤول أنْ تكون صورته فيه، ويلاحقه العار، وعائلته مدى الحياة .
ألا نستحي عندما نسمع بأنّ الشعب الإنكليزي قد ثار، وخرج على رئيس وزرائه (ديفيد كاميرون) أثر صورة انتشرت في المجالات، والصحف يظهر فيها كاميرون يجري اتصالاً، وخلفه ماكينة صنع القهوة قيمتها (160 جنيه استرليني)، إذ تساءل الشعب؛ من أين أتى بها هل دفع ثمنها من ماله الخاص، أو من مال الشعب ..؟؟ ..!! .
ولا أذكر لي كوان يو (رحمه الله) باني (سنغافورة)؛ لأنّ ما صنعه معجزة القرن العشرين .
.
وساستنا اشتروا الأراضي، والقصور، والفنادق، والجزر، وأنشؤوا المباني، والبنوك، وافتتحوا صباحهم بالعطر، والبخور، ورفعوا صوت القرآن في محالهم، ودكاكينهم التي هي وزاراتهم علّ الله يرزقهم المزيد، ونحن الشعب لا بأساً علينا، فنحن مسلمون مؤمنون عارفون ملتزمون ......!! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,603,874,925
- ((خطّة طوارئ ، أم حالة طوارئ ....؟؟)) . ماذا أرادت المرجعية ...
- ((التعديل الوزاري المرتقب بين محددات الكتل، والتقييم الحكومي ...
- ((حفيد الخميني لم يشفع له تاريخ جدّه مفجّر الثورة ...!!)) . ...
- (المرجعية العليا، وإخفاقات الحكومات المتعاقبة .(ج2)..)) . جد ...
- ((المرجعية قد زادت في كلامها هذه المرّة (ج1) ...)) . قراءة ف ...
- ((البرلمان العراقي بين دوره، وميزانيته ...!!)) . قراءة في مد ...
- ((العراق بحاجة إلى البيروقراطية .....!!؟؟)) . نحن بحاجة إلى ...
- ((لغز الإصلاح العويص ...........!!)) . قراءة في قناعة الأحزا ...
- ((خلاصة اجتماع الجامعة العربية ... سجّل أنا عربي ...فقط ..!! ...
- ((الحقيقة قبيحة لا أحد يريد سماعها ..........!!)) . قراءة في ...
- ((فرصة الإصلاح أتتْ لا تفوتها يا عبادي ...)) .
- ((توهّم النجاح في السياسة العراقية ....!! )) . ما هو القادم ...
- ((العراق الجديد بين أسلمة السياسة، وتسييس الإسلام ..)) .
- ((ما هي ماهية الدولة ..؟ ، أ إسلاميّة أم مدنيّة ...؟)) . نظر ...
- ((هل فات زمان الإصلاح ..؟ ، وفِيم يكون الإصلاح ..؟ .)) .
- ((الفكر السياسي الشيعي بين التحوّل، والثبات)) . قراءة في متغ ...
- ((هل فات زمان الإصلاح ..؟ ، وفِيم يكون الإصلاح ..؟ .)) . نظر ...
- ((تصويب الأفهام في ما وقع من أغلاط في فهم كلام الإمام)) . قر ...
- ((إذا مات ابن آدم ظهرت محاسنه)) . قراءة في الأقوال، والشهادا ...
- ((فلسفة العلاقات بين البنى السياسية الفوقيّة، والتحتيّة...)) ...


المزيد.....




- تونس: تكليف مرشح حركة النهضة الحبيب الجملي بتشكيل حكومة جديد ...
- تواصل أعمال منتدى بطرسبورغ الثقافي
- أمريكا تعالج مشكلة خطيرة في خوذات طياري -إف-35-
- اجتماع وزاري لمصر وإثيوبيا والسودان حول سد النهضة
- محامي الرئيس الأمريكي يلوح بـ -تأمينات جيدة- تحميه من خيانة ...
- ارتفاع عدد القضاة المحافظين الذين عينهم ترامب إلى 160
- سفيرة أمريكا السابقة في أوكرانيا تدلي بشهادتها في قضية عزل ت ...
- تبون ليورونيوز "الانتخابات الرئاسية في الجزائر ستجري في ...
- كيف يمكن الاستفادة من نماذج التخطيط العمراني في مدن شمال أور ...
- ارتفاع عدد القضاة المحافظين الذين عينهم ترامب إلى 160


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - ((الكلام بلغة الغائب، والإشارة في السياسة العراقية ....!!)) . حكايات كواليس السياسة، والاتفاقيات، وشخوص الفشل، والفساد .