أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - راهبة الخميسي - ممتلكات عراقية للبيع














المزيد.....

ممتلكات عراقية للبيع


راهبة الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 5066 - 2016 / 2 / 5 - 08:14
المحور: المجتمع المدني
    


ممتلكات عراقية للبيع

ناقش مجلس النواب العراقي، القانون المقترح من مجلس الوزراء، لبيع الممتلكات العائدة للدولة العراقية، والتي تدار من قبل مؤسسات ودوائر مختصة لطيلة السنين الماضية والى الآن، وتدر مردوداً مالياً غير معروف، وقد قدّرت الإحصاءات عدد هذه الممتلكات ب600,000 وحدة بين منشأة، وقطعة أرض، ودور، ومحلات في مختلف أرجاء العراق، وتعود هذه الأملاك للدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1921 ولم تقترب منها أية جهة حكومية حتى في أسوأ ظروف العراق الإقتصادية التي مر بها، بما فيها سنوات الحصار الجائر.
وفي زمن حكومة نوري المالكي كان قد أصدر مجلس الرئاسة، قانون بيع وإيجار أملاك الدولة رقم 21 لسنة 2013 الصادر في 12 آب 2013 ، وتذكر المعلومات أن 40% من ممتلكات الدولة قد بيعت وبأسعار بخسة وبطرق بيع بعيدة عن الحرص على أموال الدولة، وشابتها طرق فساد مختلفة.
وليعلم القاريء أن إمتلاك الحكومة لهذا الكم من الممتلكات يعتبر مؤشراً على غنى الدولة العراقية، (فحتى في الولايات المتحدة كمثال)لا تمتلك الحكومة الأمريكية، ماتمتلكه الحكومة العراقية، فكل حقول النفط هناك مثلاً وكذلك المنشآت الزراعية، ومناجم المعادن، والمجمعات السكنية وغيرها، تمتلكها شركات وأفراد، وليس للحكومة الامريكية شيئاً منها إلا الضرائب المدفوعة لها، في حين أن وزارة المالية العراقية وأمانة العاصمة وبلديات المحافظات تمتلك الأرض وما تحت الأرض، وحتى الاراضي الزراعية التي أعطيت الى الإقطاعيين في زمن العثمانيين والانگليز كانت ملكاً للدولة قبل أن تُمنح للشيوخ الإقطاعيين إرضاءاً لهم وكسباً لولائهم.
والمراد من هذه النبذة التاريخية البسيطة، أن هيبة الدولة تكون أكبر حينما تكون هي المالكة لممتلكات البلد، فلا يتجرأ شخص أن يقول أن ماتحت الأرض التي أمتلكها هو أيضاً ملكاً لي، وإن الدستور العراقي يقر أن كل ما يوجد من من ثروات هي ملك لكل الشعب العراقي وليس ملكاً للأفراد.
لقد نوقش قانون البيع في البرلمان بآراء مختلفة، بين مؤيد ومعترض على هذه الخطوة، والتي نعتبرها (غير موفقة) لآسباب عديدة منها أن الجهات التنفيذية الموجودة هي جهات غير كفوءة، ومرتشية وأن سلطة الدولة ضعيفة وسلطة الاحزاب والميليشيات هي الأقوى، وفي هذه الحالة سوف يتحكم الأقوى من العصابات والميليشيات بعمليات البيع والشراء، وتدخل أيضاً المحسوبيات والمنسوبيات والمحاصصات، وعلى سبيل المثال ماحصل عندما بيعت جامعة البكر بمبلغ زهيد لايساوي أعشار قيمتها المستحقة كعقار، كذلك الاسعار التي بيعت بها شقق المنطقة الخضراء لساكنيها من وزراء ومسؤولين وبالتقسيط الزهيد الذي لا يعادل حتى مبلغ إيجارها الشهري المفترض، وكذلك ماحصل مثلها في مختلف المحافظات من بيع للأراضي والعقارات.
والسؤال هو ما هي الفائدة التي ستحققها الدولة إذا كان البيع أو القسط أقل من الإيجار الشهري؟
حتماً إن البديل الأفضل هو الإيجار والإستثمار وبأساليب حديثة، وبأسعار تنافسية مساوية للمثل المجاور العائد للمواطنين.
أما في حالة البيع، فيجب أن تكون هنالك لجان وطنية نزيهة تعمل بشفافية عالية( والتي يصعب وجودها الان)، لتضع الأسعار الحقيقية المعقولة، فعلى سبيل المثال إن معامل فتاح باشا والتي تقع في قلب منطقة الكاظمية، يجب أن يقيَّم سعر المتر المربع الواحد للأرض فيها بنفس السعر الباهض لما يجاورها من الأراضي السكنية، ويكون البيع نقداً وليس بالتقسيط، لأن القصد من البيع هو سد العجز، وليس بطراً من أجل التلاعب والإفادة.
والسؤال المُلح في حالة تنفيذ قانون البيع المقترح:
ماهو مصير الموظفين والعاملين في الدوائر التابعة للمتلكات التي سوف تُباع من دوائر الدولة، وماهي الخطة التي ستُحَقق الإستفادة من خبراتهم لاحقاً؟
أم سيكون هذا العدد الهائل من الموظفين والعاملين بمثابة فائض وعالة على دوائر الدولة ؟
وهل سيتضمن قانون البيع المقترح كيفية إستثمار المبالغ المتحققة من البيع والتي تُقدر ب 150 مليار دولار؟
وهل سوف تفكر الحكومة بالتعاون مع شركات (أجنبية) رصينة في تطوير الزراعة ومشاريع الري والصناعة والبناء، بعيداً عن المقاولات التي لم يرَ العراقيون منها أي منجز بالرغم من المليارات التي تدفقت لأجلها؟
وهل سيكون هنالك صندوق خاص بتلك العوائد المالية ليشرف على إجراء وتنفيذ العقود المبرمة، وكيفية صرف الأموال وعدم تعدد مراكز القرار؟ وبتحديد الفترات الزمنية للتنفيذ والإلتزام بها؟
أم ستذهب الأموال الطائلة الى جيوب الفاسدين وتُحرق الفايلات والمستمسكات المهمة الخاصة.....(ولا حظت برجيلها .. ولا خذت سيد علي)
وإن إستطاع العراق تجاوز هذه الأزمة المالية الكبيرة في هذه المرحلة، ماذا سيفعل وماذا سيبيع إذا تعرض بعدها لأزمات مماثلة؟

راهبة الخميسي_السويد
5 شباط 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,603,859,087
- هل سيصبح سد الموصل سبباً للحفاظ على وحدة العراق؟
- المرأة العراقية والفصل العشائري
- الحدباء تستغيث
- على نفسها جنت براقش
- حلبچة بين الأمس واليوم
- مبارك آذار الصابرات
- الى كوردستان
- ألعودة ألوهمية
- الجزء الثاني لليلة ننار الرابعة في مالمو
- الدكتور خزعل الماجدي يضيء أمسية ننار في مالمو جنوب السويد
- التيار الديموقراطي في جنوب السويد يعقد مؤتمره الثالث
- الى أين ياعراق
- لا للعنف ضد المرأة
- المرأة العراقية .. وقانون الأحوال الشخصية
- وقفة وطنية
- جولة الحسم ورايات السلام في الخامس من أكتوبر
- جولة الحسم و رايات السلام


المزيد.....




- الرئيس يرحب بتصويت الأمم المتحدة بالأغلبية الساحقة على تجديد ...
- الإغاثة الزراعية تختتم مخيم -نجاحها- لريادة الاعمال
- -الأونروا-: أطفال فلسطين يقتلون بطريقة مروعة
- ترحيب فلسطيني وأردني بتجديد تفويض الأونروا
- الرئيس الفلسطيني يرحب بتجديد الأمم المتحدة تفويض -الأونروا- ...
- حكومة ميركل تدعم الولايات بمليارات اليورو لدمج اللاجئين
- تجدد القصف الإسرائيلي على غزة... والأمم المتحدة تدعو إلى ضبط ...
- رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة: مصر وإثيوبيا سيتوصلان حتم ...
- للجمعة 39.. الجزائريون يتظاهرون ضد رموز بوتفليقة والصحفيون ي ...
- الأمم المتحدة: منعنا مع مصر التصعيد بغزة


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - راهبة الخميسي - ممتلكات عراقية للبيع