أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - عندما حلمنا بالفجر،جاء الكابوس!!















المزيد.....

عندما حلمنا بالفجر،جاء الكابوس!!


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5066 - 2016 / 2 / 5 - 08:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اليوم كانت الصورة لامين شرطة وحذاؤه علي رقبة الطبيب الساقط علي الارض بيده الكلابشات. وبالامس تناوب علي قهرنا قوات الطاغوت التي وضعت ماسكات مختلفة ..جعلت الاجداد و الاباء و الابناء و الاحفاد يعتبرونهم كيانات مختلفة .
ماذا تفعل في حب مصر ،أكثر من الكشف عن ماأخفوه عنا من تاريخها ..إما بالتجاهل المتعمد ..أو بالتزييف والتضليل !!
الدكتور عبد العظيم رمضان في كتابه ((مصر في عصر السادات )) تساءل (( هل كان 23 يوليو ثورة أم إجهاض لثورة ؟))
(( إن مصر عند قيام (ثورة ) 23 يوليو كانت حبلي بالثورة والمد الشعبي العارم ضد النظام الملكي الاقطاعي وألوان الفساد الذى كان يزخر به.. و كانت المظاهرات الشعبية تعم الشوارع تهتف بسقوط الاستعمار،وإسم الملك فاروق يلعن بأعلي الاصوات وبجرأة في ساحات الجامعات .. وتضامن العمال والطلبة و البوليس و الجيش ، وهبات الفلاحين في معاقل الاقطاع وإضرابات العمال في معاقل الرأسمالية الامبريالية تخلع قلوب السلطة العميلة والمضمون الاجتماعي للحركة الثورية يبرز في كل مظهر من مظاهر الحركة السياسية.. بل إن دوائر الاحتكارات الرأسمالية الكبيرة كانت قد أخذت تضيق بالدور الطفيلي لفاروق وبطانته الفاسدة ، وبدأ القلق يساورها علي النظام الذى كان يحقق مصالحها أن تهدمه ثورة إجتماعية تهز أرض المنطقة.
فأخذت تفكر في إنقاذه (أى النظام ) عن طريق إنقلاب عسكرى علوى يطيح بالملك فقط و يحتفظ بأسس النظام وأعمدته )).
ثم قدم(الدكتور عبد العظيم ) أسبابه و أسانيده بأن الثورة كانت إجهاضا للثورة الحقيقية سأوجزها في الاتي :-
صلة حركة الضباط الاحرار بالمخابرات الامريكية كما جاء في كتاب (لعبة الامم )لمايلز كوبلاند.
الدوائر الامبريالية لم تنزعج بقيام الانقلاب ولا حتي عندما أصدرالثوار قوانين الاصلاح الزراعي .
قام المنقلبون بإتباع سياسة الاقصاء والسجن والوصاية علي القوى الثورية المتواجدة في الشارع المصرى .
كبت حرية الراى وصل إلي درجة لم تحدث في أشد عهود الرجعية إظلاما .
فرضت إرهابا فاشيستيا شاملا لم تعرفه حتي الانظمة الفاشية نفسها .!!
إعتمدت دوما علي القوى الرجعية حتي مع تبني سياسة (الاشتراكية العربية ).
إنتقلت مصر بالانقلاب إلي حكم عسكرى طويل و رغم أن الحكام كانوا من العسكر إلا أنها قاست العديد من الهزئم 56 ، اليمن ، 67 ، الاستنزاف ، و 73 .
قادت حركة التصنيع بقيادات بيروقراطية فأدى هذا لتدهور الصناعة .
ثم أورد بعد ذلك ما يراه أنها مبررات منطقية لاسبابه التي تدعم حججه وأسانيده فيما يشبه الاعتذارات عن قسوة هجومه.
بأن (الثورة ) بالرغم من صلتها بالمخابرات الامريكية كانت في رأية (وطنية ) وأن الاصلاح الزراعي كان المرحلة النهائية التي أهلت للدخول في الحقبة الراسمالية تمهيدا للاشتراكية.
وأن (الثورة ) لم يكن بوسعها الحكم مع وجود الوفد بشعبيته الطاغية فدمرته ، أماعداؤها للاخوان فلانهم كانوا قد أعدوا مليشيات مسلحة لمقاومتهم ، وقهر الشيوعيون كان نتيجة لخلافهم مع (الثورة )حول أساليب تطبيق الاشتراكية .
وفي راى الدكتور عبد العظيم رمضان أن الثورة إعتمدت علي العناصر الرجعية لانه لم يكن أمامها غيرهم .
أما الهزائم العسكرية فتعود للفارق المهول بين إمكانيات الامبريالية و الامكانيات الذاتية للثورة .. ومع ذلك فقد حطمت إمبراطوريات و أساطير و أسقطت أسماء لوامع لامبراليين عتاه .
أما الارهاب و كبت حرية الرأى و التعذيب فإن أحدا لا يستطيع أن يدافع عنها فهذة وصمات سوف تلاحق هذه (الثورة ) علي مدى التاريخ .
حديث للتأمل .. و تفهم الماضي كي نتعرف علي قضايا الحاضر .. كانت ثورة أم إنقلاب .. كانت لصالح مجتمعها أم لترويض وإستئناس غضب أبناء مجتمعها .. و ما الحصيلة النهائية .. تبريرات أم إنجازات .. دولة عصرية أم هيكل مهلل لدولة فاشيستية . إنه التاريخ ..فلنغوص فية .. و نتعظ !!. فقد نتوقف عن التكالب للانتظام بكليات الطب بعد أن إنتهي زمن التفوق .. وأدمنا أن نعيش في زمن بيادة عسكرية بوليسية امنية قادرة .
الدكتور جمال حمدان في موسوعته(( شخصية مصر)) الباب العاشر الفصل الثاني و الاربعون ((الاستمراريه و الانقطاع )) كتب :
((أما العلاقه بين الحاكم و المحكوم فهي تقليدا علاقة قهر و مقت ، اكراه و كره ، استبداد و حقد ، بينما العلاقة بين الحكومة و الشعب هي الريبة و العداوة المتبادلة بكل التفاهم الصامت ، ان لم تعد الاولي العدو الطبيعي للثانية،عرفت مصر (لسوء الحظ ) غالبا ( العصابة الحاكمة ) و لا نقول أحيانا ( الحثالة الحاكمة ) بمعني عصبة مغتصبة تستمد شرعيتها من القوة غير الشرعية .. و بالتالي فكثيرا ما كانت مصر الي حد بعيد حكومة بلا شعب سياسيا و شعب بلا حكومه اقتصاديا )). بمعني فوضي مستمرة
(( لقد كانت مصر أبدا هي حاكمها .. و حاكمها هو عادة أكبر أعدائها و أحيانا شر أبنائها الذى يتصرف علي انه صاحب مصر، ولي النعم، أو الوصي علي الشعب القاصر، الذى هو عبيد احساناتة، و ظيفته أن يحكم، ووظيفة الشعب أن يٌحكم و أن الشعب الامين هو شعب آمين و المصرى الوطني الطيب هو وحدة المصرى التابع الخاضع ان لم يعتقد حقا أن المصرى لا يكون مصريا الا اذا كان عبدا أو كاد )).
(( خلال أكثر من 5000 سنة لم تحدث أو تنجح في مصر ثورة شعبية حقيقية واحدة بصفة محققة مؤكدة مقابل بضع هبات أو فورات فطرية متواضعة أو فاشلة غالبا مقابل عشرات بل مئات من الانقلابات العسكريه يمارسها الجند و العسكر دوما كأمر يومي تقريبا منذ الفرعونية و عبر المملوكية و حتي العصر الحديث و مصر المعاصرة .. وهكذا بقدر ما كانت مصر تقليديا و من البداية الي النهاية شعبا غير محارب الي حد بعيد( في الخارج )كانت مجتمعا مدنيا يحكمه العسكريون كأمر عادى( في الداخل) و بالتالي كانت وظيفة الجيش الحكم أكثر من الحرب و وظيفة الشعب التبعية أكثر من الحكم و في ظل هذا الوضع الشاذ المقلوب كثيرا ما كان الحكم الغاصب يحل مشكلة الاخطار الخارجية و الغزو بالحل السياسي و أخطار الحكم الداخلية بالحل العسكرى أى كان يمارس الحل السياسي مع الاعداء و الغزاة في الخارج و الحل العسكرى مع الشعب في الداخل فكانت دولة الطغيان( كقاعدة عامه) استسلامية أمام الغزاة بوليسية علي الشعب )) .
أخاف أن يأتي اليوم الذى يتخلص فيه الاطباء و الصيادلة و المهندسين من شهاداتهم .. و يكتفون بالاعدادية يقفون بها أمام معهد أمناء الشرطة أملا في قبولهم به ليستردوا الكرامة و الاحترام في مجتمع .. يخاف و لا يختشي !! .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,603,816,056
- الجمهورية الثالثة لحكم الضباط الاحرار
- (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَاَ فأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَا ...
- أحب هذا الرجل المثير للجدل.
- بعد إستكمال خارطة المستقبل، أين مصر؟
- ليلة رأس السنة في كلونيا .
- مصرفي إستقبال عام جديد .
- مأدبه سوشي من لحم تارك للصلاة.
- عندما تغرق القاهرة في مياة المجارى
- من الذى يحكم مصر الان !!
- السماء تهب و تعطي والارض تدمروتحطم
- الهجمة الثالثة لاخضاع اوروبا
- يا حلولي .. حتجوز بنت السلطان .
- حدوتة مصرية ..حزينة و مخزية .
- هل سنظل دائما نبحث عن (المخلص ).
- تأملات شخص فاضي في أجازة .
- تعددت الاقنعة .. والوحش واحد .
- مسلمون ومسيحيون .. وعنف متبادل .
- لن يفلح قوم ولوا أمرهم حثالة .
- العروبة والاسلام ( قهروفساد ).
- الغرب مش أهبل الغرب يعرف ما يريد


المزيد.....




- -سوريا الديمقراطية-: نشكر مصر على وقوفها ضد -عدوان تركيا- في ...
- لحظة مرور حوت عملاق وسط مجموعة من راكبي الأمواج
- مصر تقرر إسكات الشابة رضوى محمد لأنها انتقدت السيسي
- تجمع للصحافيين الجزائريين في الجمعة 39 من الحراك لـ-تحرير ال ...
- من طرابلس إلى بنغازي...فرانس24 ترصد المشهد الليبي وآثار الحر ...
- قائد -قسد- يشيد بدور ترامب في محاربة -داعش- ومنع عمليات -الت ...
- روسيا وبريطانيا تجريان محادثات حول سوريا
- الحبيب الجملي: تكنوقراط بلا انتماء سياسي يرأس حكومة تونس
- ميهوبي :الانتخابات مصيرية والذهاب لفترة انتقالية إجراء غير ق ...
- المظاهرات في لبنان: تسلسل زمني بأهم المحطات


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - عندما حلمنا بالفجر،جاء الكابوس!!