أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - اغتيال المشروع السياسي الشيعي في العراق














المزيد.....

اغتيال المشروع السياسي الشيعي في العراق


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5063 - 2016 / 2 / 2 - 15:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اغتيال المشروع السياسي الشيعي في العراق
عمار جبار الكعبي
الحديث عن اي مشروع يقتضي بداية الإشارة الى فحوى هذا المشروع وأبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية ، ويمكن اضافة حتى الجانب الاقتصادي له كبعد رابع ، واغلب من ناقش وطرح ونظر في المشروع الشيعي في العراق ، تناوله من باب التنظير التجريدي والابتعاد عن مصاديقه في الواقع .
وكل مشروع يطرح يجب ان يكون له جانبين الاول هو الميدان التنظيري ، والآخر هو الواقع العملي انتقاداً وتساؤلا ً تارة ، وتارةً اخرى مدحاً او ذماً ، وعند الحديث عن المشروع الشيعي في العراق هنالك عدة مفاصل يجب التوقف عندها بالضرورة ، فالمشروع الشيعي هو مشروع متكامل ، ويشمل كل مناحي الحياة ، كونه يمثل الاسلام المحمدي الاصيل ، الذي لم يدع صغيرة ولا كبيرة الا واهتم بها ونظمها ، وَمِمَّا يلاحظ في العراق هو غياب ابعاد هذا المشروع وضبابيته واختزاله في البعد السياسي الذي يطغى على ما سواه ، والذي بات يستهلك الجماهير الشيعية اجتماعياً ، فالنخب الحاكمة ( كما تسمي نفسها ) باتت تتعامل مع الجمهور على انه صوت انتخابي فقط ويتم التلاعب به بين الحين والآخر ، متناسين ان فحوى المشروع الشيعي هو بناء الانسان ( الجماعة الصالحة لشهيد المِحْراب انموذجاً ) ، فأين الجهود المبذولة لبناء الفرد الشيعي على جميع الاصعدة ؟ ، سياسياً فهو تائه ، اجتماعياً ممزق ، ثقافياً جاهل ، اقتصادياً تحت خط الفقر .
والحديث عن أدوات المشروع السياسي الشيعي في العراق هو حديث ذو شجون ، كون السواد الأعظم من الأدوات من الكفر اعتبارها أدوات لمشروع عظيم كالمشروع الشيعي ، والبعد السياسي ساهم بحرق واستنفاذ بعض الأدوات التي كان معولا ً عليها لعمق رؤيتها ، وقدرتها الكبيرة على التخطيط والتنظير ، لمعرفتها الواسعة بما يتطلبه هذا المشروع وكيفية التعامل مع التحديات والعوائق التي تعيق اتساع هذا المشروع ، أمثال السيد عادل عبد المهدي الذي قال بحقه ( غالب الشاهبندر ) لو أردت ان أضع منظراً للمشروع الشيعي في العراق فلن اجد أفضل من سيد عادل ، ولكن التنافس والتسقيط السياسي بين أدوات المشروع احرقت بعضها البعض امام الجماهير وسلبتها الثقة جزافاً ، وكذلك تمكن الكثير من الساسة من السيطرة على مقاليد الحكم بطريقة واخرى فلم يتمكن القادة الحقيقيون والفاعلون ومن لهم عمق تاريخي وارث كبير من اخذ دورهم المفترض
المشروع الشيعي كما عند الإمامة ينطلق من تعدد الأدوار مع وحدة الهدف ، ولكن الأدوار في العراق لم تختلف وانما تناقضت ، حسب الاجتهادات لغياب الرؤية الموحدة ، فلم تكن هنالك خطوط عامة متفق عليها بين المتصدين ، كالتعامل مع الاكراد ، والسنة ، والملف الإقليمي ، وإيران ، وأمريكا ، ووضع العراق بكل ابعاده ، فخطابات ومواقف الأدوات الموجودة يتعامل مع الأحداث حسب ما يشتهيه الشارع ، فأصبح الخطاب شعبوياً يناغم الشارع ولا يقوده ، لان غاية المواقف انتخابية وليست مبدئية المنطلق ، واما الهدف الواحد ( بناء الانسان ) فقد تبدل وأصبح الوصول الى السلطة هو الغاية والهدف الأوحد ، بينما السلطة هي وسيلة ولم تكن غايةً قط في التخطيط الاستراتيجي الشيعي ، فأن جاءت فبها والا فلم يكن معولاً عليها على مر التاريخ ، حيث عوم الشيعة انفسهم على المجتمع ، وبعد الوصول الى السلطة بدأت تظهر التناقضات المخفية طيلة فترة المعارضة ، فقبل الوصول الى السلطة كنا نملك الجمهور ، ولكن بعد الوصول اليها اصبح جمهورنا يؤيد الشيوعيين ضدنا !
المشروع الشيعي في العراق يحتاج الى اعادة ترتيب اوراقه ، وإعادة النظر في كل الطروحات السابقة مع وجوه وأدوات لم تستهلك في الصراعات والتنافس السياسي ، ويعاود المحاولة لإيجاد تسويات داخلية تضمن له السيطرة او عدم الانكسار في المراحل القادمة ، قبل ان توجد تسويات عالمية واقليمية تفرض عليه اوضاعاً داخلية هو في غنى عنها ، ولم يكن قد وضعها من ضمن اسوء الاحتمالات المستقبلية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,515,766,823
- بعيداً عن الدبلوماسية
- وجهة نظر نهضوية
- قراءة لواقع متأزم
- سايكولوجية الفرد المسلم
- مصطفى العذاري ينتصر
- تجزئة المعركة خسارة حتمية
- التحالف السعودي ما له وما عليه
- تحديات مابعد الحكومة
- فئران التجارب


المزيد.....




- قرقاش: ربط الهجوم على أرامكو بتطورات حرب اليمن تبرير مرفوض ت ...
- 6 فوائد للعسل لمعالجة الأمراض
- وزير الخارجية الفرنسي يعلن دعم -السودان الجديد- بمبلغ 60 ملي ...
- الشرطة الأمريكية تعتقل فتاة كانت تريد التلذذ بقتل 400 شخص
- شاهد: الرباط مدينة الانوار.. تاريخ يُعرض على جدران قلعتها ب ...
- لا كفيل بعد اليوم.. تعديلٌ قانوني في قطر يمنح المستثمرين الأ ...
- شاهد: الرباط مدينة الانوار.. تاريخ يُعرض على جدران قلعتها ب ...
- لا كفيل بعد اليوم.. تعديلٌ قانوني في قطر يمنح المستثمرين الأ ...
- المجلس الأعلى بليبيا: غرف عمليات أجنبية تسيّر طائرات حفتر
- هجمات أرامكو.. أين الأسلحة الأميركية في السعودية؟


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - اغتيال المشروع السياسي الشيعي في العراق