أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - مفاوضات جنيف وقصة صَدام مع جلال الطالباني !















المزيد.....

مفاوضات جنيف وقصة صَدام مع جلال الطالباني !


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5062 - 2016 / 2 / 1 - 22:50
المحور: كتابات ساخرة
    


هل هناك اي امل او مَخرج حقيقي من مهزلة المفاوضات في جنيف بين المعارضة الملونة والنظام السوري الروسي وما علاقته بلقاء صدام حسين مع جلال الطالباني ومسعود البرزاني !!
اهلاً بكم في بانوراما الليلة وبرنامجكم ( المثير للجدل ) وسيكون ضيفي لهذه الامسية صاحب القصة نفسها الاستاذ الماركسي القدير والذي انتقل الى ضفة الرأسمالية بعد ان إنفتحت الآفاق له ( عادي يعني شنو ! ليش هاي مو عادة الماركسيين ) الرئيس الكوردي الأول في التاريخ لدولة العراق ( قبل ان تحتلها الآيات الإيرانية طبعاً ) كاك جلال الطالباني !!! .. كاك جلال بة خير هاتي وحدثنا عن قصتك رجاءاً !! ... فة رمو ..
نعم انها قصة مريرة وطويلة وسوف نحاول اختصارها قدر الامكان ..
عندما بدأت القوات الإيرانية في اوجه معاركها وهجوماتها على العراق وبدأت تستغل الوضع في شمال العراق وتحتل بعض القرى والقصبات والجبال والرواقم العراقية في تلك المنطقة اشتدت ضائقة الحكومة العراقية والتي لم يكن في إمكانها حماية كل الحدود وخاصة المناطق التي كان يتواجد فيها البيشمركة الكوردية تمّ الضغط على صدام من أجل إجراء محادثات مع الفصيلين الكورديين وعلى رأسهم انا والسيد مسعود . وقد اضطر صدام في النهاية على تجريع السم الكوردي عوضاً عن السُقم الإيراني .
فكما تعلمون كانت هناك قصة بيني وبينه ولم يكن يهضمني البتة ، ولأكثر من مرة اعفى صدام على كل الهاربين السياسيين والغير السياسيين ولكنه كان يستثنيني منه بقوله الشهير : ماعدى الخائن جلال الطالباني !!
ولكن في النهاية التي لم يكن له مَخرج منها ، وافق على لقائي والتفاوض معي من اجل السيطرة على حدود العراق الشمالية من الهجمات الفارسية ..
وافقنا للقاء به مقابل ان يكون نجله الاكبر ( عدي ) ونائبه عزت ابراهيم وغيرهم من الشخصيات الحكومية كرهائن في الكوردستان حتى عودتُنا بسلام ( تعرفون ماكو ثقة بين الاكراد والعرب ) فوافق وجائنا عدي وعزت وغيرهم ورحلنا انا ومسعود البرزاني الى بغداد للقاء بِصدام حسين .. لعدم الإطالة قطعنا اشواط طويلة وعمل جبار للتحضير لهذا اللقاء المرتقب . جلسنا في قاعة الإجتماع وبعد فترة من الوقت وصل الرئيس صدام وبكافة اللياقة المعهود بها . ادى السلام والتحية ورحبنا به واخذ البادرة بالبسملة وافتتح الإجتماع . كانت اول كمة تخرج من فم صدام موجه لي شخصياً وقال في الحرف الواحد ما يلي :
هل تعلم يا جلال مَن جاء قبلك بِساعة اشرف منك بِساعة !!! يقصد الذين استسلموا او نزلوا من الجبال او وافقوا على وضع يدهم بيده او الذين القوا السلاح وووو الخ ..
نهضت ونهض معي الاخ مسعود وعدنا فوراً ادراجنا الى مقراتنا في الجبال وارسلنا له ولده ونائبه ..
هذه الحادثة تُذكرني تماماً بِمهزلة المفاوضات الجارية في جنيف بين المعارضة القرمزية وبين النظام السوري ( لا اعرف ليش يُسمونه نظام ! هو ليش بقى نِظام مو صار خيار ) !! .
الطويل الاشول الامريكي ( تقصد كيري البطيخ ) لديه اجندة خاصة وقائمة بأسماء المعارضة التي تروق له وتحت ابطه . الاجوف الطويل الروسي الآخر ( تقصد لافروف مواطن اللآذقية الجديد ) والذي اشترى شقتين واحدة في الساحل الشرقي والاخرى في ريف دمشق ويسكن هناك لديهِ قائمة تختلف كلياً عن قائمة الطويل الاشول الامريكي . أردوغان العثماني البطران له قائمة تركمانية مسحوب منها الكوردية .السعودية لديها حمائمها وقطر ( هاي شتريد يا عزرائيل ) ! لديها قوائمها وفاتوراتها الفندقية . إيران لديها صلواتها الربانية .حزب الله له قائمه للمقاومة ( هاي الكلمة صار زمان ما سمعناها منو كان يقولها ويرددها منو ! منو ! ها اي ، حبيب الله ) ! . وكل قائمة واسم تُعتبر عند اصحابها ومالكيها معتدلة او مستقيمة او ملتحية ويعتبرها الطرف الأخر ارهابية وغير نظامية وتابعة لدولة اجنبية . إضافة الى العشرات القوائم الاخرى والتي لم يتم استدعائها لظروف امن وسلامة المنطقة ناهيك عن المجموعات الإنظوائية والشبه عدوانية والغير المستقيمة والتي ضائعة بين الحداثة والنحر وووووو الخ . ولكن في صخب هذا السونامي الرهيب لم ينسوا ان يستبعدوا القائمة التي تُعتبر الوحيدة من بينهم في الإستقامة والإعتدال وهي القائمة الكوردية ( عادي مو بكة كة هُمة ) ! هل لأحدكم ان يرشدني ويسهب لي الفرق بين العثمانية الاتاتوركية والكوردية ! . إذا كُنت في مكان الرئيس بشار الاسد ( شوفو قلت الرئيس ) ! كنت سأنمح ومن يوم امس الحكم الذاتي للأكراد نكاية بالأردوغانية ( والله فكرة ) !! .
من جهة عاشرة النظام السوري ( ما اعرف ليش يسمونه نظام مو صار بطيخ ) ! ارسل هو الآخر بدوره اطول شبوط سوري لتلك المحاثات . شبوط على شكل افعى ذكية وكما يقول الشاعر العراقي المتنقل بين امراء الخليج عباس جيجان حيّة تْطوي طَوي ، وتْجوي جَوي . حيّة لا يعلم حتى الله طريقة دخولها وخروجها او خط سيرها او متى تلدغ او تعض او تنقر او تُخربش ( هو اسد ، ابكيفة يريد يعض ، ينقر ، يلدغ ، يقذف يريد يلسع ، ابكيفة ) . انه ثعلب بإمكانه وضع الجميع في جيبه الصغير وأولهم كيري الاشول ولافروف الاجوف .
كل هذا التنافض الغريب والمرعب ذاهب للتفاوض مع المعارضة والتي هي بدورها منقسمة الى عشرات من رؤوس البصل . كل رأس اضحى شجرة في فندق من فنادق العالم ولكن شجرة ( بدون اغصان طبعاً ) لا يصل اليها الماء ولا اشعة الشمس فكيف ستتم عملية الاكسدة او التروية ! ألم نقل لكم منذ البداية إذا لم تتحدوا في يد واحدة ستهلكون ويهلك معك الشعب وراس البصل ! كل هذه القوى الحقيرة من مختلف العالم الشرير ومعهم الشبوط السوري ذاهبون للتفاوض مع المعارضة ! فماذا بيد المعارضة ان تفعل او ان تقول !
لا والادهى من كل هذا وذاك وكل هذه التحضيرات والإسراف والدفوعات والإنتظار تتم المفاوضات في غرف منعزلة اي تفاوض غير مباشر . كل هذه المصائب والتحضيرات من اجل إجراء مفاوضات غير مباشرة ( عاجي زعلانيين ) يعني ليش ما اتفاوضتُ وكل واحد من مكانه !!! لافروف صار مواطن سوري ولم يزور موسكو لأكثر من ستة اشهر ( اصلاً سوريا صارت روسية ) ! وكيري الطويل لا يمكن له الإستغناء عن فنادق دبي والمعارضة موجدودة في الطرقات فليش كل هذا التعب والارهاق والإسراف والذهاب الى جنيف ( يعني لازم يبقى العربي الغبي هو الذي يدفع للجنيفي ، لعد اشلون راح يمصون دمنا الاسود ) ! اختصر يا كوردي شنو نسيت حالك !
يعني تخيّلوا معي كيف واين ستذهب كل تلك القوى المتناقضة المتحاربة من اجل اجندتها الخاصة ! وماذا سيعطي الشبوط السوري للمعارضة المنشقة على نفسها ! انا واثق من انه سيقول لهم في النهاية : مَن جاء بٍقَبْلِكُم بساعة اشرف منكن بِساعة !! وخُدا حافيز . شنو انت هَم صْرت إيراني !!
شكراً لضيفي الكبير والذي قال بما يجب قوله وبإختصار ولم يترك لنا إلا ان نقول : لعنة الله على الإنسان عندما يفقد إنسانِتهُ !!
لا يمكن للشعوب المتأخرة ان تتقدم دون البدأ من نقطة الصفر ... !! نيسان سمو ..
01/02/2016 نيسان سمو الهوزي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,718,918
- وأخيراً وصلت هدايا بابا نويل لعام 2016 !!!
- موقعة جديدة بين إيران والسعودية كفيلة لإستقرار العالم !!
- سؤال الى كل كُتاب وقُراء الموقع المحترمون !!!
- ومهزلة الحلقة الاخيرة !!! THE VOICE
- لماذا طالبَ دونالد ترامب بِطرد المسلمين من اميريكا !!!
- الصداقة والجنس المتوحش !!
- محطات ساخرة ! لا ، هي اكثر من ساخرة !!
- لقد إنزَلَقْتَ يا بوتين فلِيَرحل الأسد !
- يجب على اوربا ان لا تثق بالشيطان الاكبر !
- فرفشة عَالماشي ! خُما راح انقضيها بالرطم واللطم !
- قصة باريس الحزينة !!
- ماذا تريد من بشار يا جُبير !!
- كان عندنا ... في القرية منبوذ من قِبل الجميع !!
- قانون الانتخاب الطبيعي هو نقطة الصفر !!
- لقاء مع المخضرم والمُحَنّك سيرغي لافروف !!
- باريس من عاصمة الحضارة الى عاصمة الزبالة !!
- واخيراً وافق البابا للكاثوليكي بالزواج مرتين !!
- سَمْ على قلوبكم انشاء الله !! ..
- هو مجرد سؤال افتراضي لا اكثر ولا اقل !
- أين سَنَتَغَوّط ونَشْخْ بعد الآن !!


المزيد.....




- -علاء الدين- يتصدر إيرادات السينما في أميركا
- رغم قرار الإيقاف.. -القاهرة والناس- تذيع حلقة جديدة من -شيخ ...
- جلال الدين الرومي.. ملهم العاشقين وحكيم الصمت
- رئيس أوكرانيا يستعيد دور الممثل الكوميدي للحظات
- نزار بركة من بيت الصحافة: -المغاربة ماعرفينش فين ماشين مع هذ ...
- ولد سلمي : المجتمع الدولي في المراحل النهائية لاذابة البوليس ...
- بسمة وهبة تؤدي العمرة بعد ساعات من طلاقها -شيخ الحارة-
- منظمة تاماينوت تستنكر استمرار العبث التشريعي في حق الامازيغي ...
- شاهد.. نشر مقطع فيديو من جزء ثان لفيلم -الجاذبية- الروسي
- -لعنة- زواج ياسمين الخطيب تقصم ظهر-شيخ الحارة-


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - مفاوضات جنيف وقصة صَدام مع جلال الطالباني !