أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس ساجت الغزي - زينب والقمر














المزيد.....

زينب والقمر


عباس ساجت الغزي
الحوار المتمدن-العدد: 5058 - 2016 / 1 / 28 - 06:18
المحور: الادب والفن
    


زينب والقمر
صديقي العاشق يعيش ظاهرة الحب الافلاطوني, جسد حقيقة انتصار الروح على الجسد في عيش تجربة الحب العذري المريرة لسنوات معتبرها الاجمل في حياته.
زينب شقة القمر تتجسد امام نواظر صديقي بطهر مريم العذراء وعفة ابنة شعيب وجمال زليخة, فأبى الا ان يقتدي بأيوب صبراً جميلاً, وان يملك حلم يوسف وعفة موسى, بين زينب والقمر تشابه كبير, بل في نظر صديقي تمثل احدهما في الاخر, فالطهر والصفاء توأمان.
الحب عاطفة انسانية تجمع قلبين تتخللها احاسيس ومشاعر جياشة تتحول الى حالة تفاعل فيزيائي يدفع الى تقارب الاجساد لإطفاء حرارة تلك المشاعر, لكنها في العلاقات العذرية ترتقي وتسمو بالنفس فوق فيزيائية الجسد بل تدفع الى تفنيد كل النظريات في العلاقة بين الرجل والمرأة, فهي التقاء الارواح باحثة عن الطهر بعيداً عن الشهوات الانسانية.
عذوبة حديث صديقي العاشق ممزوجة بمرارة عدم نيل المراد بدوام تلاقي الارواح, فالحب العذري ممزوجاً بالألم والحرمان دوماً, وكثيراً ما يفتقد طريق النهايات السعيدة, قيل لأعرابي من العذريين: ما بال قلوبكم كأنها قلوب طير تنمّات كما ينمّات الملح في الماء؟ أما تجلّدون؟! قال: إنا لننظر الى محاجر أعين لا تنظرون إليها! وقيل لآخر: ممن أنت؟ فقال: من قوم إذا أحبوا ماتوا، فقالت جارية سمعته: عذري ورب الكعبة!.
ابراز مكابد العشق وحرارة العواطف ظاهرة في سَّرد صديقي, الذين كان يبحث عن اختيار الكلمات التي تترجم المشاعر في سبر اغوارها وكشف مكنوناتها, وذاك الحديث الساحر بنبرة موسيقية تراقص الكلمات بلحن المشاعر الجياشة, وصف القمر بالمرسال الذي يحمل المشاعر من اشتياق وحنين للهفة اللقاء, ووصف الفرات بانه النديم الذي يسمع شكوى الفراق دون اعتراض.
حكايات العشق العذري وشعراء الغزل العذري صور ترافق مخيلتي وانا اصغي لترجمة شجون صديقي بفيض احاديث البوح بالاستذكار, واجمل صورة توقفت عندها صورة الاصرار على عذرية الحب طيلة الاربع سنوات من التلاقي, فاستذكرت قصة المتيم قيس بن الملوح (مجنون ليلى) حين كان جالس بقرب ليلى في المرعى, واذا بابن عمها أقبل على الفرس, فلم يكن من مكان يختبئ قيس فيه, فرفعت ثوبها وادخلت قيس, حين رحل ابن عمها, خرج قيس من تحت الثوب, وكان احد اصدقاء قيس قريب, يرقب الحادثة, فسال قيس وهو مبتسم.. ماذا رأيت؟, فأجاب قيس: دخلت اعمى وخرجت اعمى.
حرارة الحنين لتلك الاوقات الجميلة واضحة في حديث صديقي العاشق, لذا رأيت ان صفحة هذا الحب لابد من تخليدها, لذا لا يجوز قراءتها باستخفاف.

عباس ساجت الغزي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,294,860
- سدة الموصل والحرب الاعلامية
- القيم الاخلاقية بين العِّفة والخيانة
- قراءة مسؤول في حادثة صيادي الصقور
- الوطنية والحس الامني
- الاعلام والفضائل
- كيف للموظف ان يحتفظ بالمنصب؟
- الكلمة مسؤولية.. وتاريخ نقابة الصحفيين العراقيين امانة الحلق ...
- الكلمة مسؤولية.. وتاريخ نقابة الصحفيين العراقيين امانة
- تظاهرات هوازن في سوق عكاظ
- من كان يعبد محمداً.. فان محمداً قد مات
- وين رايح؟؟!! تدري انه بحاجتك
- حكومة الطناطلة
- افاق المعرفة في تطوير المهارات الصحفية
- العبادي والمسؤولية التاريخية
- نقل الركاب.. صفحة ذي قار المظلمة
- النظام الرئاسي .. مطلب جماهيري ام هروب
- تسليح العشائر اضعاف للحكومة
- عيد الصحافة.. سطوة ذكورية بامتياز
- العراقيون ومخاطر هجرة الجمال
- الله مع العراقيين .. واسرائيل وراء الأمريكيين


المزيد.....




- أمام الرواية السعودية لمقتل خاشقجي.. ما خيارات ترامب؟
- وزارة الثقافة والحضور المرتبك / حسين ياسين
- واشنطن بوست تكشف عن تسجيل سيدفع البيت الأبيض لرفض الرواية ال ...
- تناقض الاعتراف السعودي.. الرواية التركية لمقتل خاشقجي
- احذر.. مشاهدة هذا الفيلم قد تفقدك الوعي أو تجعلك تتقيأ
- -Ghost the Musical- Zorlu PSM-de sahnelendi
- القصبي يعترف: الأزمة هزتنا.. والمغردون: جبان وغبي
- الرواية السعودية لمقتل خاشقجي.. قصة لا يصدقها إلا ترامب
- ميركل: لا نقبل الرواية السعودية لمقتل خاشقجي
- ميركل لا تقبل الرواية السعودية حول مقتل خاشقجي


المزيد.....

- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس ساجت الغزي - زينب والقمر