أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الزُّهيْرانِ والجوّال














المزيد.....

الزُّهيْرانِ والجوّال


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5056 - 2016 / 1 / 26 - 21:43
المحور: الادب والفن
    




منذ أن رأى زهير الصّغير "أريج" ابنة خالته والتي تكبره بخمس سنوات ، رآها تحمل جوّالًا بحافظة زهريّة حتّى تفاجأ وانبهر وامتعض ولوى شفته بصمت.
صحيح انّه كثيرًا ما يأخذ وّالي أو جوّال أبيه فيفتح الترميز (الكود ) ويروح يلعب فيه العابه التي يُحبّ.
فهو يعرف انّ الكبار هم الّذين يتعاملون بالجوّال ، أمّا أن تحمله أريج فأمرٌ غريب في نظره ، فهي في نظرة " بنت" وصغيرة مثله وتلعب معه..
وصمتَ أيامًا الى أن اقترب عيد ميلاده الثالث ، فسألته وهو الطفل الذكي، الجميل والخفيف الظلّ والجريء :
- ماذا تريد أن أهديك في عيدِكَ يا صغيري
- - وبدون أن يفكّر كثيرًا – أريد يا جدّي جوّالًا كما أريج بحافظة زرقاء فأنا ولدُ ..بوي
وضحكت من قلبي ، فهذا الجيل يختلف تمامًا عن جيلنا ، إنّه ربيب الجوّال والفيسبوك والواتس أب و.....
وأعادها من جديد : سيدو أريد جوّالًا أقول لك.
- عندما تكبر يا جدّي وتصبح بعمر أريج سيكون لك ما تريد.. وعدٌ منّي.
وتقبّل الاجابة ب" تكشيرة" لا تخلو من المرارة..
ومرّ احتفالنا بميلاده الثالث ؛ مرّ بسلام ، فقد غمرناه بالهدايا ، و بالحنان والدفء ،وغمرنا هو بدوره بخفّة الظلّ ، فرقص وغنّى حتى منتصف الليل، وظننت أنّه نسي موضوع الجوّال او اقتنع بأنه ما زال صغيرًا عليه.
ومرّت أيام قليلة ، وكان ذلك قبل يومين اثنين ، وكُنت أجلس اليه أنا وجدته نتجاذب أطراف الحديث ، عندما طلبت منه جدّته أن يعيد على مسمعينا قصةً للأطفال قرأتها له بالأمس، فوقف بعيدًا بعض الشيء وراح بلهجته الطفولية الجميلة يعيد احداثها بسرد جميل يُلفت النظَّر وانتهى قائلا: " توتا توتا خِلصَت الحدّوته"، فما تمالكت نفسي ، فأخذت اصفّق له وأقول : كبير ، كبير أنت يا زهير.
فظهرت الهيبة على مُحيّاه وانفجر قائلًا : سيدو أنا صرتُ " كبير" أنت تقول ، اشتر لي اذًا جوّالًا.
فضحكتُ وضحكت جدّته .... ومنذ ذلك الوقت وكلّما رأى محفظة النقود وعيناه تلاحقانني والحيرة تحتل كياني : أاشتري له وأنا الذي وعده بجوّالٍ جميل عندما يكبر وها هو لساني يخونني فأسلخ عليه هذا اللقب؟!
أم أتملّص بحجّة تجعلني صغيرًا في عيني نفسي وربما في عينيه ؟!!
لسْتُ أدري !!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,291,426
- أشرار
- صار الأمل عيد
- - شادي وأنا -
- جوقة الحياة الحقيقة في الله تقيم احتفالا روحيًّا
- - صار عمري ثلاث سنين-
- وُلِدَ الإلهُ
- ساندرا الحاجّ مخمليّة الصّوت ، ليلكيّة المشاعر
- خَتَم بالدم عهودو
- فيروز نسيج وحدها
- ذكّر إن نفعت الذّكرى
- خلود جذور الوطن
- قتلوكَ يا صغيري
- لماذا يا قطريّة ؟
- ظالمون
- ازرع حقلي حِنيّة
- طَبْ ليه ؟ ...طَبْ أفهم!
- اغنية عبلّين
- حكايات جدّتي
- التقطنا الحَّبَّ من تحت جناحيْكَ
- همسة صغيرة صارخة


المزيد.....




- نصر جديد للمغرب : السالفادور تسحب اعترافها بالجمهورية الوهمي ...
- ظهور جريء للفنانة اللبنانية مايا دياب بفستان شفاف
- عائلته تحكي روايتها.. الحياة الشخصية والفكرية لإدوارد سعيد ف ...
- هزيمة مرشح انفصالي في انتخابات رئيس بلدية برشلونة
- عمليات نصب باسم نشطاء الحراك بالحسيمة.. سارة الزيتوني تنفي ت ...
- وفاة مخرج السينما والأوبرا الإيطالي فرانكو زيفريللي عن عمر ن ...
- سيميولوجيا الخطاب الموسيقي في الرواية في اتحاد الادباء
- موسيقى الأحد: جوليارد 415
- كاريكاتير العدد 4449
- وفاة مخرج السينما والأوبرا الإيطالي فرانكو زيفريللي عن عمر ن ...


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الزُّهيْرانِ والجوّال