أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - حماس قليلًا














المزيد.....

حماس قليلًا


سامي الاخرس
الحوار المتمدن-العدد: 5051 - 2016 / 1 / 21 - 06:53
المحور: القضية الفلسطينية
    


حماس ليل من التنازل مزيد من السيطرة
لم يعد بالامكان مناقشة أمر تنازل حماس أو اقناع أحد طرفي الانقسام بالمصالحة، وإعادة الهيبة الوطنية لقضية تلاشت كل أفق حلها في الوقت الراهن أو المستقبل القريب، ومحاولات الكيان الصهيوني جر السلطة الوطنية للعبة أوسلو جديدة في القدس الشرقية من خلال طرح حكم ذاتي للمناطق الفلسطينية فيها ودفع الأمن لقوات شرطة شعبية تخلص الكيان من مسؤولياته كدولة محتلة وأعباء المناطق الفلسطينية كما فعل بقطاع غزة وجزء من الضفة الغربية في اتفاق أوسلو، ومن ثم تأمين مستوطنيه من غضب الشباب الفلسطيني المقدسي الذي يقود عملية نضالية بكل الوسائل بشكل فردي أضجت مضاجع الكيان وأجهزته الأمنية التي وقفت عاجزة أمام هذا الفعل من أهل القدس فأراد توريط السلطة بأوسلو جديد يتنصل من مسؤولياته عبر اتفاق أعور وأصم، لذلك على طرفي الصراع الفلسطيني - الفلسطيني أن يفكرا جيدًا بنضالات هؤلاء الشباب وعدم تركها لأدراج الرياح، ومنح الكيان ما لم يمنحه إياها أجهزة أمنها، وقوتها العسكرية واتفاقيات السلام المزعومة. لذلك علينا أن نفكر مليًا في وضع أنفسنا في حالات تحقق أقل الخسائر الوطنية في ظل غياب العقلانية الوطنية عن التفكير بالهم الوطني وانحيازها للهم الحزبي ، وحصد الوهم. فحركة حماس تدرك أن تغيير الأحوال في غزة أصبح عبث حتى وإن ساهمت تركيا أو قطر ببعض المشاريع البنيوية أو بتقديم بعض المساعدات لأن هناك قضايا أكثر احتكاك بحياة المواطن اليومية، وعليه فلابد أن تكون أكثر حكمة وأكثر دراية بالأمور وتفكر بهموم الساحة الغزاوية إن أرادت إطالة أمد سيطرتها وحكمها، فإن كانت تصل المستوى السياسي في حماس تقارير تتحدث عن رضى سكان غزة فإن هذه التقارير قد جانبها الدقة وخضعت لتهويل كاتبها وعبثه، فواقع الشارع الغزاوي أصبح يرثى له، وعليه يمكن لحماس أن تقدم بعض التنازلات في قضايا رئيسية هي بمثابة بيع الوهم للمواطن لتضمن استمرارية وجودها كحكومة، ومن هذه الأساسيات:
أولًا: المعبر... يمكن من خلال هذه القضية التي تمس شريحة كبيرة من سكان غزة كالطلبة والمرضى، وأصحاب الإقامات والأعمال الخارجية أن تمتص جزء ليس بالهين من غضب المواطن، حيث تقوم حماس بتقديم بعضًا من التنازلات في هذا الجانب التي لا يمكن لها أن تمس جانبين مهمين تفكر بهما حماس وهما الدخل من المعبر والسيادة الجيوسياسية، ضمن صيغة محددة تضمن لها السيطرة الأكبر مع تغيير هامشي في نوعية القوات لاشرطية الموجودة ولتكن مثلًا حرس الرئيس، كما أنها تضمن أيضًا تلطيف الأجواء مع مصر وخفض حدة التعنت والتوتر مع مصر وفتح مداخل أخرى لحل العديد من القضايا العالقة بين مصر وحماس.
ثانيًا: الكهرباء....وهي القضية أو المسألة الحيوية الأخرى في حياة المواطن الغزاوي وتعتبر مصدر مهم من مصادر الأزمة بين حماس والمواطن الذي لم ولن يصدق أو يقتنع أن حركة حماس بريئة من ظلام غزة، وهذا العذاب الذي ينغص حياة المواطن الغزاوي منذ ثمانية سنوات، وعليه بامكان حماس أن تفض يدها من شركة الكهرباء وتترك المجال للمجلس القديم أن يدير الشركة بالكيفية التي تخلص الحركة من مأزقها مع ضمان جزء من الدخل والضرائب التي لا يمكن حجبها قطاع الاستثمار الخاص بما أن شركة الكهرباء شركة خاصة، وبذلك تكن حماس أيضًا باعت الوهم للمواطن الغزاوي وأقنعته بأنها لا تتدخل بأي أمور تتعلق بالكهرباء ورفعت الضيم عنها....
أخيرًا ما يضير حماس أن تقدم تنازلات وهمية في أهم القضايا وتجني مكاسب متعاظمة؟
د. سامي محمد الأخرس





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,864,689,386
- ما بين السعودية و
- سورية دولة أم دويلات؟
- تركيا واتفاقها مع الكيان الإسرائيلي قراءة وواقع
- التغييرات الوزارية ومدى الحاجة إليها
- الانتفاضة الشبابية ومستقبلها
- انتفاضة ثالثة ما لها وما عليها
- خطاب الرئيس بين الفعل والتنظير
- قنبلة الرئيس وحماس غزة
- الفكر طارئ والوطن ثابت
- غيروا الأسماء ليغيروا التاريخ
- أوسلو2 أم فض اشتباك
- افطارات جماعية همجية
- حكومة فلسطينية ادمة ما هي آفاقها
- مقاطع الحالة الفلسطينية
- مشروع أوسلو 2
- مواراة الثرى... نكبة بعد سبعه وستين عام
- العلمانيون أشد كفرًا
- المقاومة والواقعية السياسية
- حزب الله واستراتيجية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الرد
- حدود الفساد من العام إلى الخاص


المزيد.....




- صراخ مسافرين واهتزاز طائرات عنيف.. لحظات رعب في السماء
- ترامب سيخنق تركيا من أجل القس برانسون ولن يتنازل
- كيف ودع المصريون أقاربهم قبل رحلة الحج؟
- ترامب سيخنق تركيا من أجل القس برانسون ولن يتنازل
- أول مسلمة بالكونغرس للجزيرة: أنا مقدسية
- تقرير البنتاغون: الصين تتدرب لضرب أهداف أميركية
- الخارجية الأميركية تشكل فريقا لتعزيز الضغوط على إيران
- جمعة جديدة لتظاهرات جنوب العراق
- معصوم: أفشلنا مع القاهرة مخططا لداعش استهدف مصر
- الاعرجي: السفير الامريكي ابلغ طارق نجم إمكانية توليه رئاسة ا ...


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - حماس قليلًا