أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح كنجي - أينَ الله يَا نادية؟!















المزيد.....

أينَ الله يَا نادية؟!


صباح كنجي

الحوار المتمدن-العدد: 5050 - 2016 / 1 / 20 - 14:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أينَ الله يَا نادية؟!

الحالات التي انتصر فيها الضحايا على جلاديهم نادرة للغاية في تاريخ الانسانية المؤلم الذي سجل في طياته حوادث وكوارث أكثر من (4000) حرب نشبت بين البشر منذ عصر التدوين .. احتفظ الايزيديون منها بالعدد (72) في ذاكرتهم الدامية دلالة عن الفرمانات التي حلّت بهم وفقاً لنصوص أدبهم الشفاهي و ملاحم الغناء عن تراجيديا الموت والقهر والذل الذي رافق السبي والاغتصاب ناهيك عن الذبح والقتل والتدمير وحرق المزروعات وغيرها من الجرائم التي يندى لها الجبين..
شكلتْ عاراً في سجل القتلة المتوحشين.. الذين يرفعون راية الله أكبر ويتفاخرون بمعتقداتهم الجهادية التي تبيح قتل غير المسلمين .. جاعلين من الله شريكاً لهم في الجرائم التي ارتكبوها عبر التاريخ بحق من وصموا وصنفوا بالكفار من اتباع بقية الديانات.. ابتداء من الايزيديين وعبدة الاوثان ومن ثم اليهود والمسيحيين والزرادشتية والبوذيين وغيرهم ممن اختلفوا معهم في الدين والتفكير والعقيدة..
بعد تحول الدين الاسلامي الى دولة ومن ثم الى امبراطورية، سارع الفقهاء المسلمون عبر فتاويهم التي اعتبرت القاعدة الفكرية الأوسع للدين مع النص القرآني المنسب للإله واحاديث من يعتقدون بنبوته، لدمج مفاهيم وتعاليم دينهم في تكوين الدولة والمجتمع وجعلوا منها، وفقاً لتصورهم، المقياس والمسطرة التي ينبغي أنْ يسير عليها أو يلتزم بشروطها بقية البشر، وإنْ كانت مذلة لهم، بعد أنْ جُعلوا وصنفوا بأهل الذمة، الذين ما عليهم الا أنْ يكونوا صاغرين لما يطلب منهم.. أو يفرض عليهم من لدن المسلمين عنوة..
لقد دشن هذا المعيار اللاأخلاقي الطريق لزرع الكراهية بين البشر ونمّا النوازع العدوانية وشرعن للجريمة والاغتصاب والاستعباد البشري وسبي الاطفال والنساء من قبل الذين اعتنقوا الدين الاسلامي من بدو الصحراء.. الذين كانوا يتغالبون في غزو قبائلهم لبعضها واعتبروها قيماً للرجولة والشجاعة يتفاخرون بها بالرغم مما كان يرافقها من سبي واغتصاب واستعباد مذل لمن يجاورهم الديار في رحاب الصحاري الشاسعة، وهي ذات المعيار الذي يتفاخر به دواعش دولة الخلافة الإسلامية في غزواتهم ضد الشعوب والمجموعات البشرية من اتباع الديانات الأخرى في المدن المستباحة اليوم..
لقد جسدت الفتاوى الاسلامية المتكررة التي شرعنت للجريمة.. جريمة السبي والاغتصاب وجعلتها حقاً الهياً ومفخرة للمسلمين الغزاة، نذالة وسفالة وانحطاط الانتهازيين الأوائل المرافقين للرسول الذين باركوا اغتصاب صفية بنت حيي أول سبية انتهك عرضها من قبل صاحب الدعوة قثم بن عبد اللات، بعد أن قتل زوجها كنانة ابن الربيع وابيها وشقيقها من يهود بني النضير في خيبر سنة 7هجرية.. وهي ذات الحكاية وفقاً للمصادر الاسلامية تتكرر مع جويرية بنت الحارث بعد قتل ابيها وزوجها أيضا وقد سجل البخاري.. ( إنّ النبي .. أغار على بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقى على الماء ، فقتل مقاتلتهم، وسبى ذراريهم ، وأصاب يومئذ جويرية .. كانت جويرية رضي الله عنها ضمن سبي بني المصطلق الذين غزاهم الرسول، وكان قد قتل زوجها "مسافع بن صفوان" في هذه الغزوة)
وتبعه من اطلق عليه سيف الله المسلول.. المجرم خالد بن الوليد الذي دخل الاسلام في السنة السابعة للهجرة.. بما تناقلته الكتب الاسلامية عن قتله الشنيع لمالك بن نويرة في المسجد وما تلاه من سبي واغتصاب لزوجته ليلى بنت سنان بعد ساعات من مقتل زوجها مالك..
هذه الامثلة عن السقوط الأخلاقي لما يمكن اعتبارهم قدوة في الاسلام تجسد الأساس اللاحق للتاريخ الدامي بصفحاته المبتذلة التي استفحلت بالتتالي لتضم ما لا يعد ولا يحصى من الجرائم والشناعات التي ارتكبها المسلمون في غزواتهم لمرابع بقية القبائل العربية قبل أن يتوسعوا في المحيط .. حيث قبائل وشعوب واديان اخرى استهدفت من قبل جحافل الدولة الاسلامية في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ومن ثم في العهود المتعاقبة للأمويين والعباسيين والامبراطورية العثمانية وما كان بينها من فترات للماليك والسلاجقة وغيرهم ممن استباحوا العباد وعاشوا فساداً في الأرض فكانت المؤامرات والصراعات على السلطة وكرسي الخلافة تتوالى بحيث انه ندر ان نسمع قائداً أو سلطاناً او خليفة مات موتة طبيعية فجميع من تسلم زمام الدولة الاسلامية في غالبية العهود مات مقتولاً أو مسموماً أو مذبوحاً أو فطيساً..
العجيب في شأن هؤلاء القتلة المتخاصمون و المتآمرون المتربصون لبعضهم.. أنّ جميعهم متفقون في نهجهم وسلوكهم وموقفهم على استباحة غيرهم واستعبادهم وسبي أطفالهم ونسائهم وهذا ما ترافق في غزواتهم المتكررة من البداية التي شملت اليهود والمسيحيين والايزيديين والأرمن والفرس.. وبقية الشعوب التي وصلت اليها جحافل الجيش الاسلامي حيث لم تسلم نسائهم من السبي والاغتصاب.. بعد أنْ اعتبرت هدفاً للغزاة الحاملين لواء الدين الجديد..
هذا الدين الذي منحهم حقاً شرعياً في استعباد وسبي من لم يكن على دينهم.. كأننا في غابة للوحوش..
من هذا المدخل المحتقر للمرأة ارتكب المسلمون العرب ومن تبعهم في الاعتقاد من كورد وترك وفرس الجرائم اللاأخلاقية المتكررة ضد الآخرين.. احتفظت لنا الوثائق بما حلّ ليس بالايزيديين فقط .. بل ما حدث مع النساء والفتيات الأرمنيات والآشوريات وغيرهم ممن انتزعت عنهن ملابسهن وامتهنت كرامتهن قبل ان يتعرضن للقتل والموت..
لهذا فإن ما يفعله الجهاديون من اتباع القاعدة ودولة الخلافة الاسلامية الاجرامية المتشبثين بتصوراتهم الخرافية عن الدين الاسلامي ويعتبرون تعاليمه صحيحة موجبة التطبيق في هذا العصر.. يشكل عودة لروح الاسلام الحقيقية يتمثلون بأصالتها ويتماهون بما فعله الرسول ومن تبعه في السلوك والممارسة..
هذا بالنسبة لهم هو جذر الإسلام الأصيل، وكل ما يحدث على الأرض من دمار وخراب وذبح وقتل لا يشكل عاراً أو دناءة بالنسبة لهم يستوجب وخز الضمير.. بل عملا يرتقي بهم للعُلا حيث يتربع الرسول في السماء منتظراً مشاركتهم ماعون الشوربة المعدة للصالحين المؤمنين الداخلين في جنات تسرح وتمرح فيها حور العين وانهار من خمر وعسل وفجور..
هذا هو الاغتصاب الأقدم.. الأفدح.. الأفظع.. الأشنع .. الأوسخ .. اغتصاب العقول.. لقد اغتصب نبيهم بتشريعات دينه الصحراوي الشهوانية عقولهم وهتك ضمائرهم.. تخيلوا معي للحظة زبر قثم بطاقته الجنسية الهائلة كما يحدثنا سفهاء المسلمون يدور كمثقاب البرين ليحفر في الرأس فجوة ليضاجع المُخيخ .. أليس هذا أقسى و افدح واشنع من اغتصاب الجسد؟!!! ..
يا أصحاب العقول المغتصبة.. انْ كان الله.. الهكم قد شرع نصوص دينكم التي تؤمنون بها!
ان كان ربكم يُبارك جرائمكم .. يقبل بشناعاتكم.. التي ارتكبتموها في سنجار و تلعفر وبقية مدن سهل نينوى المستباحة..
إن كان ربكم والهكم ودينكم يسمح لكم بهتك اعراض النساء والفتيات لنشر "الفضائل" وقيم الإيمان من خلال فوهات ايورتكم ..
إنْ كان ربكم يرغب في اختصار الأشياء.. الكائنات ..الألوان.. لا يوّدُ وجودنا ويطيقه .. يسعى للتخلص منا..
دعونا نسمعكم نصيحة قبل افتراقنا و رحيلنا الأبدي عنكم وعنه .. نحن سُكان الجحيم كما تزعمون وتتصورون ..
يا أصحاب العقول المغتصبة .. إنْ كان المجرم الهكم.. ان كانت الخرافة دينكم .. ان كانت الوضاعة اخلاقكم .. انتبهوا الى ما حلّ بكم .. انتبهوا للدرك الذي انتم فيه والحال الذي لا تحسدون عليه..
فنحن الكفار كما تسموننا .. إنْ كنا في الجحيم الأبدي.. في طبقاته السفلى من اعماق الأرض.. ما زلنا نرى ونسمع.. نرى ونسمع بوضوح ويقين لا يقبل الشك.. في الأسفل السافل.. تحتنا بعدة طوابق.. في الاعماق السحيقة.. من هيكل الجحيم.. آهات وصرخات عذاب لاتطاق عبر فتحات في الأعماق آتية من السفهاء الظالمين.. وأنتم منهم.. بينهم.. مثلهم.. مع معشر في اسفل السافلين..
حتى هناك.. ان كان ثمة وجوداً افتراضياً للإله واعوانه وجناته وجحيمه .. سنكون الأرفع منكم .. الأعلى شأن.. انتم مع راياتكم السوداء العفنة.. في الدرك الأسفل مع السافلين.. الساقطين.. المبتذلين ..
سنبقى نحن الضحايا .. نرفع رايات بيضاء تجسدُ قيمَ الانسانية رمزاً للخير والمحبة بين البشر.. وستبقون أنتم براياتكم السوداء الكالحة ووجوهكم المحقنة بالكراهية رمزاً للشر والجريمة والتوحش ..
نحنُ المستقبل الأفضل.. انتم الماضي القبيح.. حتى مزابل التاريخ لن تقبل بكم حيث لا ينفع حينها ادعاؤكم وتقربكم من الله وملائكته.. الله نفسه اكتشف خستكم.. نذالتكم.. من انين الضحايا .. صرخات السبايا.. فاعلن البراءة منكم.. من جرائمكم.. وأوكل لجبريل العصر في ويكيليس ليكشف بقية اوراقكم وادعاءات نبيكم الكاذبة المزورة لصوت الرب ووصاياه..
كما أوكل للشيطان نفسه مهمة التعامل المباشر مع ملفاتكم ومعاقبة من ساندكم و تواطأ معكم أو وظفكم لغايات سياسية في العراق وبقية البلدان ممن يسعون للتحكم بالعالم والانفراد به.. حتى لو تطلب العودة لإحياء الجين السابق للإنسانية بغرائزه الحيوانية التي تؤمن بشريعة الغاب وامكانية تطبيقها في هذا العصر تحت يافطة الدين عبر شعار (الغاية تبرر الواسطة) ..
هذا ما يفسر طبيعة القوى التي تسعى لتوظيف الدين في مشاريعها السياسية والاقتصادية عبر شبكة علاقات معقدة ليس من السهل كشف جميع خيوطها وتشابكاتها في هذه المرحلة من نمو الظاهرة الدينية واستفحالها التي انتجت القاعدة ودولة الخلافة الاسلامية الإجرامية ـ داعش.. التي ارتكبت الموبقات والجرائم الشنيعة في سنجار وسهل نينوى باسم الدين وما يوفره النفط المهرب من سلاح فتاك امام انظار الجميع من مؤسسات دولية وحكام مستبدون وحكومات وضيعة واحزاب ومنظمات متعفنة ورؤساء قبائل سفلة وشعوب من نازحين ومهاجرين مقهورين ومذلين..
اي عار اكبر من هذا العار!!
هل نحن بشر ؟
أين الله الذي سقط في مستنقع الرذيلة واصبح اسمة راية للاجرام والقتلة الدواعش؟
أين الله من كل هذا الخراب؟
ما سر سكوته ؟
ما فائدة صمته؟
ما قيمة وجوده ان كان له وجود؟
الله.. الدين.. الاسلام .. الهمجية.. السبي.. القتل.. الاغتصاب.. الذبح .. الحرق.. الموت.. كل هذا اجتمع في سنجار.. في كوجو .. ليستهدف فيما يستهدف نادية .. نادية مراد التي ما كانت الا واحدة من الضحايا ..
يا لهول القائمة كم نادية كانت في سنجار وتلعفر والموصل والرمادي وبقية مدن سهل نينوى .. كم نادية .. كم ليلى .. كم جوليت .. كم كلبهار.. كم فاطمة.. كم سميرة .. كم زينب.. كم بريئة وقعت بيد هؤلاء الأباوش من غزاة الدولة الاسلامية ومجرميها في زمن انعدمت فيه الرجولة.. بعد أن فرّ العسكر والبيشمركة من خطوط المواجهة وأصبح الدواعش مستحكمون بالعباد في لحظة التباس تخفي الكثير من تواطئ السياسيين مع القتلة..
يا للمسخرة .. كم دولة اعلنت تحالفها لمواجهة الدواعش !
يا للمسخرة كم حكومة اعلنت انها ضد داعش!
يا للمسخرة كم حاكم .. كم حزب.. كم منظمة.. كم فقيه اعلنوا مناهضتهم للدواعش
يا للمسخرة .. لقد زج من جديد اسم الله للمرة الألف في المواجهة مع الدواعش
يقول المؤمنون :..
الله لا يرضى على ما فعلوه ..
لنترك البشر .. لنترك الحكام .. لنترك السياسيين الدجالين
ونعود لنادية .. نادية وحدها .. نادية الضحية .. نادية السبية .. نادية المغتصبة.. نادية الانثى .. نادية الإيزيدية .. نادية الكافرة .. نادية الفتاة الصغيرة النحيفة.. نادية الشجاعة .. نادية المدركة لحجم المأساة.. وطبيعة الكارثة .. نادية الجوهرة ..
وحدها المسبية نادية .. الضحية نادية.. من لها الحق في الكلام و فصل القول.. برفعة رأس شامخ للعلا بكبرياء.. لتشهد على موت الانسانية والفضائل والاديان وانتهاء دور الحكومات والاحزاب واقزام رؤساء العشائر .. في هذا العصر المُذل..
وحدك يا نادية مَن يحق لها أنْ تتساءل عن وجود الله !!
أين الله يا نادية؟!!
الله لا يجرأ على مواجهتك!!
انزوى الرب في زاوية من عرشه .. يفكر بوجل .. ليحسبها بعد صفنة طويلة.. هو الآخر في محنة لا يحسد عليها.. متردد يخشى الدواعش .. يخشى من مواجهتهم .. سيكفرونه وينتقموا منه بسبب خلقه للتنوع في الكون ..
لا قيمة للسجود .. اختفى الرب من الوجود .. بدون قتال هرب الجنود.. البيشمركة عبروا الحدود.. بالسيوف تقطع النهود.. السياط سلخت الجلود.. تزاحم الموتى بالجملة في اللحود.. من براثن الموت نجت نادية لتحكي لنا حكايا الفرمان الأسود مع بقية الشهود..
سجلت الضحية نادية انتصاراً تاريخياً على جلاديها المتخلفين الحاملين لوباء الدين لتصبح راية وبيرقاً في سجل الانسانية التواقة لعالم الحرية الافضل وانضمت لشقيقات لها ولجن التاريخ من أوسع ابوابه تمكن من تجاوز محنهن وسطرن حكايا انتصارهن على الجلادين في أزمان غابرة.. بدء من زنوبيا ملكة تدمر في اختيارها للموت بعد اسرها.. وليلى العامرية في صبرها ووحدتها.. وبياتريتشا في محنتها مع نذالة ابيها وقسوة الكنيسة والبابا في حينها.. و بيرو سيمون الملقبة بمرضعة ابيها ومنقذته من الموت.. وانتهاء بكلارا زيتكن في مواجهتها للنازيين في الريخشتاخ .. وروزا لكسمبورغ وكفاحها الذي فشلت رصاصات الاغتيال من محو اسمها من التاريخ.. وانجيلا ديفز في كفاحها ضد التمييز العنصري.. وجميلة بوحيرد في كفاحها من أجل تحرير الجزائر وحرية شعبها .. و النصيرة سناء عبد السادة ـ أم سلوان التي واجهت المجرم عواد البندر رئيس ما يسمى بمحكمة الثورة في عهد المقبور صدام حسين وحكم الاعدام الصادر بحقها بسخرية وشجاعة ولم يكن تحت يدها في قبضة الجلاد غير خفها فالقته بوجه البندر مستهزئة بالموت والاعدام..
انه موت الجلاد وشموخ الضحية..
موت داعش وشموخ نادية ..
موت الله وعبيده .. وشموخ الحاملين لقيم الحرية..
موت الدين العفن الذي يبرر الاغتصاب و الرذيلة ..
الأسوء من الاغتصاب تبريره .. ورد في كتب التاريخ الاسلامي وفقاً لما قاله سفهاء الدين في فتاويهم الايورتيكية الماجنة..
(يحق أن يشترك في المرأة الواحدة.. الرجل، وأولاده، وأصدقاؤه من يبغي الاستمتاع منهم، بلا ضابط ولا نظام، ولا رأي لأولئك النسوة أبكاراً كن أم متزوجات وارامل، والاستمتاع بالمسبية ليس فيه اغتصاب، ولا عدوان على المرأة المسبية، ولا انتهاك لحقوقها، بل هو تكريم لها ورفع لقدرها، لأن المسبية إذا دخلت في ملك الرجل بحكم السبي فإنها غالباً ستنضم إلى عياله وأهله، وهي امرأة لها حاجاتها النفسية والجنسية، فلو منعنا الرجل من وطئها ففي هذا فتنة له، لأنها امرأة غريبة مقيمة في بيته، تشاركه خصوصياته فهي أمام عينيه، وفيه أيضا فتنة لها نظراً لاحتياجها لما تحتاجه النساء، فاقتضت حكمة اللطيف الخبير أن يبيحها لسيدها ليحصل الإعفاف لكل منهما بدلا أن يقعا في الحرام أو تلجأ الجارية للفواحش والمنكرات فينشأ من ملك اليمين الفاحشة والرذيلة، لذا ففي الاغتصاب هذا معاملة كريمة للمرأة المسبية، إضافة إلى أن هذا سيفتح لها باب العتق، لأنها إذا حملت من سيدها وأنجبت صارت أم ولد، وأم الولد تخرج من الرق الكامل بوضع المولود، وتعتق بموت سيدها).
وجاء في الحديث الصحيح.. في قصة غزو بني قريظة عندما حَكمّوا سعد بن معاذ رضي الله عنه فقالوا: يا أبا عمرو، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم فقال سعد بن معاذ : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه، أن الحكم فيهم لما حكمت؟ قالوا : نعم وعلى من هاهنا، في الناحية التي فيها رسول الله وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء.
فماذا كان رد النبي صلى الله عليه و سلم؟
كان رده: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات..
(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا).
ونقول مع نادية .. هل هذا هو الدين ؟!!
هل هذا هو دين الله ؟!!
يا إله الرذيلة المتخفي عن الانظار.. أيها المهووس بالجنس.. إنْ كان هذا دينك الذي اغتصبت به عقول المسلمين.. عد الى عرشك لا تخف .. سنعفو عنك .. سنسامحك لك منا وعد الاحرار .. لن نلمسك بسوء .. فقط عد الى موقعك.. وزاول مهامك من جديد.. انتشل زبرك من عقول من اغتصبتهم .. استجب لدعوتنا الصادقة بطلب الشفاء والبلاء لهم كي يعودوا بشراً مسالمين وتتخلص البشرية من هذا الداء والوباء الذي أخذ يفتك بالجميع باسم الدين..
صباح كنجي
هامبورغ اوائل 2016
ـــــــــــــ
تقول الحكاية..
أنّ ديانات البشر على تنوعها واختلاف توجهاتها قد أجمعت ان الظلم اشنع من الكفر..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,637,804,598
- بول البعير في مسارح التحرير ! مشاهد سريالية مِنْ تراجيديا سن ...
- سردار المختار يلتحق بالأنصار
- الإصلاح .. أم تحديث الدولة و المجتمع ؟!!
- داعش لا تمثل الإسلام!
- داعش وجدر الدولمة
- قراءة في بيان الحزب الشيوعي الكردستاني
- أشجار معدومة وحُصن مرعوبة
- بالوثائق ماذا يجري في العراق؟!!
- تجمع جماهيري كبير في هامبورغ
- منو فينا مو قشمر!
- طائر الفينيق ل نوّاف السنجاري
- هلْ تحولَ الحزب الديمقراطي إلى حزب البعث الكردستاني؟!
- من أجل تحرير المسلمين وانقاذهم من أوهام الدين..
- آشتي يزور التاريخ ويتجنى على الضحايا!
- تحرير سنجار لا يَلغي مَسْؤولية مَنْ سَاهمَ بسقوطها!
- بحزاني لَنْ تخشع وجبل سنجار لنْ يركع ..
- مداخلة في مؤتمر حقوق الانسان برلين
- نفاق السياسة في الحرب على دولة الخلافة
- لقاء مع اللاجئين العراقيين والسوريين في هامبورغ
- توثيق جينوسايد سنجار وسهل نينوى ضرورة ملحة


المزيد.....




- المهندس نسيبة يتضامن مع جمعية الشبان المسيحية في القدس
- قطر: لا نؤيد -الإخوان- ودعمنا لمصر لم ينقطع بعد الإطاحة بمرس ...
- -الشعبية لتحرير السودان- تدعو الإسلاميين لطرح مشروع جديد
- معادلة.. ليس هذا الإسلام وليست هذه قضايا العصر!
- قطر تفاجئ الجميع بشأن -الإخوان- وتعلن موقفها من القيادة في م ...
- ليزا سميث: من مجندة في الجيش الأيرلندي إلى صفوف تنظيم الدولة ...
- شاهد: الفاتيكان يضيء شجرة الميلاد
- العقوبات نتيجة غيض أميركا من دحرنا للارهاب التكفيري
- وزير خارجية قطر يتحدث عن مباحثات مع السعودية... وينفي دعم ب ...
- فلسطين تحتفل بترميم كنيسة المهد في الفاتيكان


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح كنجي - أينَ الله يَا نادية؟!