أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - مناسبة سحّابية عطرة














المزيد.....

مناسبة سحّابية عطرة


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5048 - 2016 / 1 / 18 - 21:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بدعوة كريمة من النائب المحترم الأستاذ عبد الهادي المحارمة ، نائب الوطن عن مدينة سحّاب ، إستمتعت جدا مساء الإثنين بأمسية ولا أحلى ، ومناسبة ولا أغلى ، وحضور ولا أروع ، في قاعة عمان بمدينة الحسين الرياضية ، وكانت المناسبة هي صعود نادي سحّاب الرياضي إلى الدرجة الأولى ، في دوري المناصير.
قد يقول قائل وهو محق بطبيعة الحال ، وأنا معه في ذلك : وما دخلي أنا بالرياضة ،حتى أكتب عنها ؟ نعم لا دخل لي بالرياضة لا من قريب ولا من بعيد ، ولست صاحب جسم رياضي ، ولم أنتم يوما لنادي رياضي ، حتى أنني لم أحضر سوى مباراة كرة قدم واحدة في حياتي إبان كنت في الكويت في ثمانينيات القرن المنصرم ، لكنني حرمت على نفسي الإقتراب من الرياضة لما رأيته إبان تلك المباراة من بعض المشاهدين ، ولم يعجبني بطبيعة الحال .
لكن ما شدني للكتابة عن مناسبة فوز نادي سحّاب الرياضي ، هو المغزى من هذه المناسبة ، وقد وجدت لزاما علي توثيق هذا المغزى ، والبوح به ، فقد شهدت حفلا قوميا وإستمعت لشهادات لم تسجل عن مدينة سحّاب المنسية المظلومة ، تلك المدينة الدرة التي لم يكتشفها سوى أهلها .
أول ما يتوجب علي الشهادة به هنا هو ، أن هذا الإحتفال لم يكن ليتم ، وأن هذا الحضور لم يكن ليكلف نفسه عناء تحمل البرد القارس ، لو لم يسجل نادي سحّاب نصره المميز ، ولم يكن ليتلقى الدعم والمؤازرة من أهالي سحاب وأصدقاء سحاب ، لو لم يصعد إلى الدرجة الأولى في هذا الدور ، وما أحلى النصر وما أروع الفرح.
من هنا نبدأ مجددا ، فنحن العرب لم نذق طعم النصر ، ولم نسعى إليه أصلا ، لذلك تمددت مستدمرة إسرائيل لتحقيق طموح مؤسسيها الصهاينة "حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل " ، ولعمري أن نفوذها سيمتد إلى الشاطيء لغربي لبحر قزوين "بحر الخزر "، الذي يعد أصل يهود اليوم الذين هم ليسوا يهودا.
هالنى ما تحدث به النائب المحارمة وهو يستعرض تاريخ وواقع مدينته مدينة سحّاب ، أم الشهداء من أجل فلسطين والأردن ، وأم المساجد ، وذهب صادما إلى أبعد من ذلك بإعترافه أن أهالي سحّاب كانوا يهربون السلاح ، من أجل فلسطين ، وأنهم كانوا يهربون الدخّا ن من أجل مساعدة أبناء المخيمات ، إذ أن بسطات الدخان كانت تعين أبناء المخيمات على العيش ، كما أن أهالي مدينة سحّاب كانوا آنذا ك يعتاشون من هذا التهريب .
لكنه وجه رسائل عديدة بقوله أن الدولة لم تعثر على قطعة سلاح واحدة في سحّاب منذ أربعين عاما ، وأن إتهام مدينة سحّاب بأنها مدينة الجريمة مردود على أصحابه ، فهناك فرق بين مدينة سحاب ولواء سحاب المترامي الأطراف.
لعل أخطر رسالة وجهها النائب المحترم عبد الهادي المحارمة هي أن مدينة سحّاب مارست التهريب بكافة أشكاله ، لكنها لم تمارس التهريب والتهرب المعيب ، وكان يعني بذلك ، الفساد والتهرب من دفع الضرائب ومستحقات الدولة.
لو أننا كأمة عربية خلعنا عنا ثوب الذل والمهانة ، وعملنا من أجل تحقيق النصر ، من خلال تهيئة جيل قادر على تحقيقه كما فعل البطل صلاح الدين الأيوبي ونور الدين زنكي ، لكنا جديرين بالإحتفال بالنصر ، لكننا خرجنا من دائرة الكرامة وإرتضينا بما نحن فيه وعليه ، وها نحن بما إجترحناه عمدا وعن سابق إصرار نعود إلى عصر ممالك الطوائف ، في الوقت الذي نرى التكتلات العالمية تتحقق .
هذا ما دفعني للكتابة عن حفل مدينة سحّاب ، بفوز ناديها ، وكم أتمنى أن أجد مناسبة عربية واحدة مفرحة تشدني للكتابة عنها وتوثيقها ، للخروج من الكآبة القومية إلى الفرح القومي ، لكن العمر سينقضي على ما يبدو ، دون أن أشهد مثل هذه المناسبة المرجوة ، فما نحن مقبلون عليه يجعل الولدان شيبا ، فالشرق الأوسط الوسيع أو الكبير أو الجديد لا فرق يطل علينا بهيئته البشعة ، ويهودية الدولة في مستدمرة إسرائيل الخزرية أصبحت قاب قوسين أو أدنى ، ولا عزاء للعرب والمسلمين المنشغلين بما هم فيه .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,590,907
- إطلاق تيار سياسي جديد في الأردن
- خطاب الملك في واشنطن ينصت له جيدا ولكن.....
- صراع عربي- إيراني جديد
- الأردن ...لماذا يجوع ويعطش؟
- كش داعش
- فرقة نهاوند الإفريقية –الفلسطينية شوكة في حلق وعيون الإحتلال
- إختتام فعاليات الموسم السابع للحنونة ..إيذان ببداية المشوار
- فرقة -الطنبورة - ..قلب مصر النابض بالعروبة
- أبو حمور: الوطن العربي يحتاج 3.5 مليون فرصة عمل سنوياً وتمكي ...
- الشبكة العربية للسيادة على الغذاء ..سلاح عربي بإمتياز
- فرقة الحنونة ..حنونة فلسطين
- إسلامية القدس ..أصول السيسي ورخص التوظيف
- قرية بيوضة ..مثال يحتذى
- داعش ..خريج كهف جبل الكرمل بحيفا
- سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بلال البدور :الإمارات تشه ...
- المشروع السياسي للحزمة الوطنية العراقية
- هذا الطرمب؟!
- النائب عبد الهادي المحارمة تجليات الوحدة الوطنية
- الأردنيّة ورابطة الكتّاب الأردنيين تُشهران إبداعات د.سناء ال ...
- التعليم نموذجا جلالة الملكة رانيا ..الإستثمار في حب الوطن


المزيد.....




- إطلاق نار على اريتري في ألمانيا -بسبب لون بشرته-
- من تونس.. السراج ومسؤول أميركي يؤكدان أهمية وقف القتال بطراب ...
- -آبل- تدفع مليار دولار لاقتناء تقنيات جديدة للهواتف!
- بسبب FaceApp.. مشروع قانون جديد أمام الكونغرس
- متحدث عسكري أميركي للجزيرة: ربما أسقطنا طائرة إيرانية مسيرة ...
- حالة تأهب قصوى في مقاطعة -أمور- الروسية بسبب الفيضانات
- الكتاب الأبيض الصيني: بكين تؤيد فرض حظر كامل على الأسلحة الن ...
- الدفاع الصينية: لم تنتهك الطائرات الروسية والصينية المجال ال ...
- السودان: حزب التحرير يطالب بإقامة دولة الخلافة
- جمال كريمي بنشقرون : لا ديمقراطية ولا تنمية دون تعليم في الم ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - مناسبة سحّابية عطرة