أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - رفع العقوبات عن إيران انتصار للحكمة والاعتدال














المزيد.....

رفع العقوبات عن إيران انتصار للحكمة والاعتدال


عبدالخالق حسين

الحوار المتمدن-العدد: 5048 - 2016 / 1 / 18 - 14:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وأخيراً وبعد سنوات من المفاوضات الدبلوماسية الهادئة والمضنية بين إيران ودول الخمس الكبرى+1، متحلين بصبر أيوب، انتصر صوت العقل والحكمة والاعتدال على صوت الجهل والتطرف. ففي إيران ومنذ الثورة الإسلامية عام 1979، هناك صراع عنيف بين المتطرفين والمعتدلين. فالمتطرفون أدمنوا على الهجوم على السفارات وحرق الأعلام، ورفع شعارات متطرفة مثل الموت لأمريكا...الخ، و دفعوا الثورة إلى حافة الاجهاض والاغتيال، مما أثار على الثورة نقمة أمريكا وحليفاتها في المنطقة فأشعلوا الحرب العراقية الإيرانية، بدفع طاغية العراق حين قالوا له: (منا المال ومنك الرجال)، وبقية القصة تاريخ.

إن فوز الدكتور حسن روحاني المعتدل برئاسة الجمهورية دليل قاطع على أن الغالبية العظمى من الشعب الإيراني قد سأمت التطرف ومشاكسة القوى الكبرى ومعاداتها، والتفاخر الفارغ والعقيم بامتلاك السلاح النووي الذي من شأنه استنزاف ثروات البلاد وإفقار العباد، واستفزاز الأعداء دون أن يكون له أي استخدام فعلي، فالأسلحة التقليدية الحديثة باتت تغني عن السلاح النووي بفضل التطور المذهل في العلوم والتكنولوجيا، وهاهي بريطانيا العظمى تتصاعد فيها الأصوات وحتى من قبل حزب العمال، مطالبة بالتخلي عن السلاح النووي الباهظ التكاليف والعديم الفائدة.
لذلك قال الرئيس الإيراني حسن روحاني عن الاتفاق النووي مع القوى العالمية أنه يمثل "فصلا جديدا في علاقات إيران مع العالم".(1)

كما وهناك التطرف في الجانب الآخر، في أمريكا وخاصة المحافظون الجدد، وإسرائيل والسعودية، واللوبيات المناصرة لإسرائيل وتجارة الأسلحة في واشنطون، فهؤلاء متضررون من الاتفاق، لذلك يسعون لإشعال موجة جديدة من الحروب العبثية في الشرق الأوسط من أجل تبديد الطاقات البشرية والمادية لشعوب المنطقة بدلاً من استثمارها في التقدم ورفع المستوى المعيشي لهذه الشعوب التي عانت الكثير من الحروب والفقر والتخلف والأنظمة المستبدة.

فالإعلان الأخير في العاصمة النمساوية (فيينا) مساء السبت 16/1/2016، برفع العقوبات عن إيران هو انتصار عظيم للاعتدال على التطرف. لذلك نرى البعض من المتطرفين في إيران الذي أشعلوا النيران في السفارة السعودية مؤخراً، كانوا يحاولون إحراج جناح المعتدلين بقيادة الرئيس روحاني ووزير خارجيته السيد محمد جواد ظريف، ورد فعل عنيف من راعية الإرهاب، المملكة العربية السعودية التي استغلت هذه الفعلة لصالحها، فأظهرت نفسها بالحمل الوديع والمعتدى عليها، وإيران هي المعتدية. وللتقليل من شأن الاتفاق يرى المتطرفون من الجانبين فيه خضوعاً وانبطاحاً للآخر، فأي تقارب مع الغرب وخاصة مع أمريكا يعتبرونه انبطاح واستسلام، وهو ليس كذلك، بل انتصار لجميع محبي السلام والتقدم، الذين يناضلون من أجل العيش في عالم خال من الحروب والظلم والتخلف. كما أثار الاتفاق نقمة وغضب نتنياهو، رئيس حكومة إسرائيل وقادة الحزب الجمهور الأمريكي.

والجدير بالذكر والتحذير، أن رفع العقوبات عن إيران لا يعني أن الثقة الكاملة قد عادت بين إيران وأمريكا، فبعد نحو أربعة عقود من العداء لا يمكن إعادة الثقة بين يوم وليلة، إذ بعد يوم من رفع هذه العقوبات، (أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على بعض الشركات الإيرانية والأشخاص بسبب الاختبار الذي أجرته إيران مؤخرا لصاروخ باليستي. وتمنع تلك العقوبات الجديدة 11 شركة وشخصية ذات صلة ببرنامج الصواريخ من استخدام المصارف الأمريكية)، القرار الذي أدانه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قائلاً أنه "ليس هناك شرعية للعقوبات الأمريكية [الجديدة] على برنامج إيران للصواريخ الباليستية."، لأن أمريكا تبيع هذه الأجهزة والأسلحة على دول المنطقة.(2)
ولكن رغم ذلك، فطالما هناك تواصل ولقاءات بين الأطراف المعنية، فكل المشاكل يمكن حلها بالمفاوضات والتفاهم، لأن المقاطعة تزيد من سوء الفهم والشكوك بالآخر، بينما التواصل يجعل كل طرف يفهم الآخر بشكل أفضل ليحل التفاهم والثقة محل الشكوك وسوء الظن وتوقع الشر بالآخر.

وعلى قدر ما يخص العراق، فالتقارب الإيراني الأمريكي يصب في صالح العراق الذي هو بين سندانة إيران ومطرقة أمريكا، فتقارب العراق لأي منهما يثير غضب الآخر، ولكل منهما نفوذ وتأثير على مجريات الأمور في العراق، وعليه فمن مصلحة العراق أن يعود الوئام بين إيران والغرب وبالأخص أمريكا.
abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــ
روابط ذات صلة
1- ما هي العقوبات التي ألغتها الولايات المتحدة المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني؟
http://www.akhbaar.org/home/2016/1/205240.html

2- إيران تصف عقوبات أمريكا الجديدة عليها بأنها غير قانونية
http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2016/01/160118_iran_reaction_us_new_sanctions





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,880,746
- هل اقتربت نهاية آل سعود؟
- لماذا ارتكبت السعودية جريمة إعدام الشيخ النمر؟
- تحية للجيش الذي أسقط (أسطورة) داعش
- إما فيدرالية حقيقية، أو ثلاث دول مستقلة
- الصندوق الأسود يسوِّد وجه أردوغان
- في مواجهة العدوان التركي على العراق
- نكتة الموسم: تحالف سعودي لمحاربة الإرهاب
- العراق والتدمير الذاتي
- مخطط لسرقة النصر من العراقيين
- أردوغان يلعب بالنار
- هل حزب البعث فاشي؟
- الغرب يدفع ثمن تغاضيه عن جرائم السعودية
- في وداع الدكتور أحمد الجلبي
- هل حقاً أعتذر بلير عن إسقاط صدام؟
- إزدواجية الغرب مع الإرهاب
- محنة العراق بين أمريكا وإيران في مواجهة الإرهاب
- إلى متى يسكت الغرب عن جرائم السعودية؟
- الشعب التركي يدفع ثمن إرهاب أردوغان
- الضربات الروسية لداعش تثير هستيريا الغرب
- الإرهاب هو الجزء الرئيسي من حروب الجيل الرابع


المزيد.....




- لمحبي المشاهدة والاسترخاء.. هل هذا أفضل تصميم لسرير ذكي على ...
- الأمن المصري يقبض على -بلطجي- روع المارة بالسيف
- شاهد.. لحظة فرار اسرائيلي يتزعم شبكة دولية للمتاجرة بالمخدرا ...
- شاهد: ثلاثة أشبال حديثة الولادة من النوع المهدد بالإنقراض في ...
- بعد عودتهم من السعودية.. حجاج من كشمير يعربون عن قلقهم بشأن ...
- شاهد: ملابس "ذكية" تحافظ على بطاريات الأجهزة القاب ...
- فيديو: مصريون يسعون لتشكيل أول منتخب كروي للأقزام
- مقتل نادل في مطعم فرنسي بسبب -بطء الخدمة-
- شاهد: إسرائيل تبتكر نظاما لمطاردة واصطياد الناموس بالليزر
- شاهد: ثلاثة أشبال حديثة الولادة من النوع المهدد بالإنقراض في ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - رفع العقوبات عن إيران انتصار للحكمة والاعتدال