أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محسن عقيلان - تفجير إسطنبول و عودة الامن المفقود














المزيد.....

تفجير إسطنبول و عودة الامن المفقود


محسن عقيلان

الحوار المتمدن-العدد: 5045 - 2016 / 1 / 15 - 23:53
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


تفجير اسطنبول وعودة الامن المفقود
بقلم / محسن عقيلان
على الرغم ان تفجيراسطنبول لم يوقع عدد كبير من الضحايا كما هو الحال في تفجير سروج
الذي اوقع 33 قتيل و تفجير انقرة المزدوج الذي اوقع اكثر من 100 قتيل الا انه اصاب الحكومة التركية بالصدمة بسبب حساسية المكان المستهدف و التوقيت والرسائل القريبة
و البعيدة الموجهة و فتح باب التساؤلات من الفاعل ؟ومن المستفيد ومن الخاسر؟
بالنسبة للفاعل تم الاجابة عنه بسرعة و اراحنا من التخمينات اذا صدق الخبر المنشور
على وكالة الاناضول التركية بتبني تنظيم داعش ولاية اسطنبول للتفجير .
اما بالنسبة للرسائل الموجهة تنقسم الى قسمين :
1. رسائل قريبة
• ان ضرب السياحة في تركيا في متناول ايدينا وخير دليل على ذلك ضرب اهم الاماكن السياحية في اسطنبول.
• الرسالة الثانية موجهة للمؤسسة الامنية رغم كل الاجراءات المشددة ونظام المراقبة الالكتروني واجهزة التعقب سواء على الحدود او في قلب تركيا تم اختراقها وضربها في العمق
2. رسائل بعيدة
هي موجهة للساسة الاتراك وتكمن في مغزى ودلالة استخدام انتحاري سوري فاذا استمرت تركيا في اجراءاتها التصعيدية تجاه التنظيم الذي كان يغض الطرف عنه في السابق سيكون تكرار لهذه العملية وباجساد انتحاريين سوريين لعمل شرخ بين الاتراك ومئات الاف اللاجئين السوريين وما ينتج عنه من احتقان واحتكاكات ومن ثم اشتباكات واضطرابات والمغذي لها جاهز وموجود في الداخل التركي والاوضاع الحالية لا تسمح لتركيا بالمغامرة وفتح جبهات اخرى تضاف لجبهات التوتر شرق وجنوب شرق البلاد مع الاكراد في ظل ازمة متصاعدة مع روسيا وتوتر مع الحكومة العراقية وجبهات ساخنة على حدود سورية
لكن هذا التكتيك الجديد في استخدام انتحاريين سوريين واستهداف مواطنين المان سوف يضربتواجد اللاجئين السوريين ومعاناتهم في اوروبا وخاصة المانيا التي قدمت تسهيلات اكثر من غيرها وهي فرصة ذهبية لليمين المتطرف الالماني لاحراج الحكومة الالمانية وتصعيد حملته ضد اجراءات الحكومة لاستقبال اللاجئين السوريين كونهم اصبحوا في نظر الالمان انتحاريين محتملين
لكن من جهة المستفيد لا تحتاج لتفكير لانهم كثر سواء من داخل تركيا من الاكراد الى زعيم المعارضة كمال قليجدار اوغلو رئيس حزب الشعب الجمهورى الذي وصف الحكومة بالتقصير الامني الى الخصم العنيد رئيس حركة خدمة فتح الله كولن اما خارجيا بالرغم من تنديد كل من روسيا وايران والعراق والنظام السوري وحزب الله الا انهم يعتبرونها فرصة سانحة لابعاد تركيا عن دعم المعارضة المسلحة والبدء بفتح قنوات جديدة لزيادة التنسيق كما حدث في تفجيرات باريس وزيادة التنسيق بين روسيا وفرنسا لمحاربة الارهاب
لكن اوردوغان بالرغم من غضبه وتصريحاته القوية ضد العملية واطلاق التحذيرات بانه لن يسمح باستمرار الخيانة الداخلية وهو تحريض الشعب التركي على المعارضة بشكل مبطن الا انه في قرارة نفسه راضي عن انتقاد المعارضة للحكومة ووصفها بالتقصير الامني لانه يضع المواطن التركي في المقارنة بينه وبين رئيس الحكومة الحالية احمد داوود اوغلو واخفاقاته الامنية وهو على راس السلطة التنفيذية وتذكير المواطنين الاتراك لفترة حكمه اثناء تواجده على راس السلطة التنفيذية وذلك يصب في صالحه ويدعم سعيه للتحول الى النظام الرئاسي ليضعوا بيده الصلاحيات الكاملة لاعادة ادارة البلاد وعودة الامن المفقود .

الكاتب / باحث فى العلاقات الدولية
Tamaly200552@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,424,709,606
- تحالفات السعودية و الاخطاء المكررة
- اسقاط تركيا للطائرة الروسية الحرب بعيدة و الرد قريب
- سقطت رهانات السعودية
- رهانات سعودية فى يمن مائج
- الحرب على داعش بعيون اقليمية


المزيد.....




- لوحة تجمع بين الفن والكيمياء.. وتتغير بتغير درجة الحرارة
- الاعتداء على راكب مصري وعائلته داخل طائرة رومانية
- ليبيا: حكومة الوفاق تفرج عن البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء ...
- بالفيديو: سجال بين نائبين لبنانيين في البرلمان خلال جلسة الم ...
- فيديو: العثور على رسالة في زجاجة عمرها 50 عاما في أستراليا
- حقيقة استهداف مواقع عسكرية -مهمة- بقاعدة الملك خالد الجوية ف ...
- مستشار السبسي: الرئيس لم يختم القانون الانتخابي ويوجه كلمة ل ...
- رجل يصعد على جناح طائرة قبل لحظات من إقلاعها... فيديو
- خبير يكشف صفات -الرجل الفاشل-
- إعلام: انطلاق عملية -الغارديان- العسكرية لضبط المراقبة في ال ...


المزيد.....

- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محسن عقيلان - تفجير إسطنبول و عودة الامن المفقود