أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحزب الشيوعي اليوناني - سببٌ للحرب














المزيد.....

سببٌ للحرب


الحزب الشيوعي اليوناني
الحوار المتمدن-العدد: 5043 - 2016 / 1 / 13 - 09:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    







يلجأ كوادر الحكومة في سياق محاولتهم الدفاع عن مشروع القانون المضر بنظام الضمان الإجتماعي، نحو استخدام مفردات "تزين" قاموسهم ﮐ"الاستدامة" و "العدالة" و"الإصلاح الضروري" و سواها، ضمن محاولة تقديم الأسود كأبيض.


حيث ما من أصيل في مزاعمهم. فقد كان جميع سالفيهم قد تحججوا ﺒ"استدامة" و "عدالة" النظام لتبرير تدخلاتهم المناهضة للشعب في نظام الضمان الإجتماعي. و استخدم حزبا الباسوك و الجمهورية الجديدة أطناناً من الأكاذيب والمعطيات الانتقائية خلال السجال الجاري حينها. و هو ذات ما تقوم به حكومة ائتلاف حزبي سيريزا "اليساري"و اليونانيين المستقلين "الوطني" المزعوم.



حيث كانت الحكومات السابقة "اليمينية" و الإشتراكية الديمقراطية" و "التكنوقراط" بتطبيق تدابير زيادة سن التقاعد وزيادة المساهمات وخفض المعاشات. و تشكل التدابير الجديدة لحكومة سيريزا و اليونانيين المستقلين استمراراً لكافة القوانين السابقة المناهضة للشعب.



و لذا، تحاول هذه الحكومة من جهة، أن تتمايز عن الأحزاب البرجوازية الأخرى بشعارات زائفة و هي من جهة أخرى، تسعى عبر أكاذيب و مناورات لتأخير ردود الفعل الشعبية و لاحتوائها.


و ليس هذا التطابق من قبيل الصدفة على الإطلاق. و ذلك لأن الحكومة تسير و بدقة على خط كانت قد رسمته توجيهات محددة للاتحاد الأوروبي، و هي التي تهدف إلى تخليص رأس المال والدولة من إسهامهما في الضمان الاجتماعي، بغرض تحويل الصحة والرعاية الاجتماعية والمعاش التقاعدي، إلى قضية فردية للعمال.


و ذلك من أجل خلق مجالات جديدة للنشاط المربح لغربان التأمين الخاص، إما من خلال نشاطها في إدارة أصول الصناديق المهنية، أو من خلال عقود التأمين في القطاع الصحي والمعاشات التقاعدية.


فما من قانون تم إقراره في السنوات اﻠ25 الماضية على الأقل، و من ضمنها تلك التي أقرتها الحكومة الحالية، أو تخطط لإقرارها، يحيز قيد أنملة عن خط التخفيض الأبعد لسعر قوة العمل من أجل زيادة ربحية رأس المال. إن الفرق هو أن الحكومة الحالية قد وضعت مرة أخرى "عباءة المفاوض العنيد" المزعوم مع المنظمات الامبريالية كالإتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي. و على هذا المنوال، فقد كان وزير العمل يورغوس كاتروگالوس قد صرح:



"فلتخرج الناس للشوارع. إن المطالب التي يدعمونها هي ذات المطالب التي أتبناها. كإعادة التوزيع و معاشات تقاعدية أعلى ... و هو ما أحاول التفاوض حوله مع المؤسسات. و مع ذلك، فأنا أحاول تحقيق التوازن بين ضرورة امتلاك نظام التقاعد لهذه الميزات و بين كبح جماح العجز الموجود. إن الفرق الأساسي بيننا وبين سالفينا هو اتسام الإصلاح الذي أقوم به بإعادة التوزيع و الإنحياز اجتماعيا لصالح الشرائح الدنيا".



ليس لوقاحة "اليساريين" المزعومين حد تقف عنده، فلو كانت أهداف الحكومة متطابقة مع أهداف الناس، فكيف يعقل أن تصفق رابطة الصناعيين اليونانيين و "مؤسسات" الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مرحبة بمشروع قانون الحكومة المضر بنظام الضمان، في حين يرحب كاتروگالوس به؟



و ما دامت الحكومة تريد الناس في الشارع، لماذا قامت بإرسال قوى حفظ النظام لضرب مظاهرة جبهة النضال العمالي "بامِه" يوم الجمعة 8/1/2016؟



و لو كان الإصلاح المذكور "منحازاً اجتماعيا" لصالح"الفئات الدنيا"، فلماذا يسحق إذن صغار و متوسطي المزارعين و يلغي التقاعد التكميلي المتعلق بمعاشات جوع المتقاعدين القدماء والجدد؟



محتال و كاذب هو الوزير المذكور. فهو يريد حركة تتظاهر لصالح الحكومة، لكي لا تتجلى حقيقة تواجدها على ذات الضفة مع أرباب العمل و"المؤسسات".



"إن المشروع الجديد لقانون الضمان، يشكل سبباً للحرب بالنسبة الطبقة العاملة والشرائح الشعبية"، كان قد صرح الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني، ذيميتريس كوتسوباس، خلال زيارته مدينة باترا رابع أكبر مدن اليونان.



كما و كان الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني قد شدَّد في تصريح له بعد لقائه رئيس بلدية المدينة، الشيوعي، كوستاس بِلِتيذيس: "نحن بحاجة إلى هبَّة عامة، لإعاقة إيداع مشروع القانون هذا، لا بشكله الحالي و لا كما سيصاغ في نهاية المطاف بشكل مشترك من قبل الحكومة و "شركائها" الذين تتفاوض معهم. و لكي لا يصل للبرلمان. و للتصويت ضده في حال تمكنه من الوصول. و بالتأكيد بالإمكان تحقيق ذلك، حصراً إذا ما خرجت الطبقة العاملة و فقراء المزارعين و صغار الكسبة ونساء و شباب الأسر الشعبية، في بلادنا إلى طريق النضال. فإذا ما خرج هؤلاء للشوارع مظهرين قوتهم الفعلية، فبالإمكان حينها، إرسال هذا القانون فعلياً نحو الهامش".







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,991,414
- من أجل إعادة الإعتبار للحقيقة والواقع
- رسالة بمناسبة الذكرى اﻠ57 لانتصار الثورة في كوبا
- برقية احتجاج حول حظر الحزب الشيوعي الأوكراني
- الحزب هو-مسمار في عين- الاشتراكية الديمقراطية
- برنامج الحزب الشيوعي اليوناني
- فلنعزز النضال ضد الحرب الإمبريالية و ضد تورط بلادنا فيها
- من أجل أوروبا الاشتراكية والسلام والعدالة الاجتماعية
- بيان إعلامي حول اللقاء الشيوعي الأوروبي
- عن الإضراب العام على المستوى الوطني
- عن صب الناتو للزيت فوق النار
- من أجل فك الارتباط الآن عن المخططات الامبريالية الخطرة
- 42 عاما على هَبَّة البوليتِخنيِّو: مسيرة ضخمة نحو سفارة الول ...
- كلمة الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني ف ...
- كلمة التحية التي ألقاها الرفيق الأمين العام للجنة المركزية ف ...
- مهام الأحزاب الشيوعية والعمالية في تعزيز صراع الطبقة العاملة ...
- حول التطورات في اليونان
- سوريا انتقال المواجهة نحو مرحلة جديدة لم تبقى روسيا خارجها
- مقابلة مع يورغوس مارينوس، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية ...
- بيان المكتب الإعلامي حول الاستهداف الغير مقبول لكوادر الحزب ...
- بيان اللجنة المركزية حول نتائج انتخابات 20 أيلول/ سبتمبر


المزيد.....




- السعودية تودع الريال الورقي
- الدراما الفلسطينية.. الحاضر الغائب في رمضان
- عمّان والدوحة.. رسائل تقارب بانتظار ما هو أبعد
- الأرصاد تحذر من إعصار يضرب السعودية في هذا التوقيت
- طائرات التحالف الأمريكي تستهدف مواقع للجيش السوري في البادية ...
- بالصور... قتلى وجرحى في انفجار ببغداد
- بالفيديو... طفل يكاد يفقد حياته ويغرق لمدة 46 ثانية تحت الما ...
- -الرابع خلال شهر رمضان-... السعودية تعترض صاروخا حوثيا استهد ...
- تحذير من -واتسآب-... خطأ -قاتل- يسمح للمستخدمين -المحظورين- ...
- مشرد يحصل على منحة دراسية في هارفارد


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الحزب الشيوعي اليوناني - سببٌ للحرب