أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حمزه الجناحي - تفجيرات مساجد بابل الاخيرة امر دبر في الظلام .














المزيد.....

تفجيرات مساجد بابل الاخيرة امر دبر في الظلام .


حمزه الجناحي

الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 22:10
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


تفاجأ المواطن الحلي قبل غيره وهو يسمع ويرى تلك الاحداث الطارئة على مدينة الحلة ذات العمق والجذور التاريخية والتي عرف عن هذه المدينة الوديعة والمسالمة تحمل كل تلك الصعاب والمشقات وهي تقع في فم مدفع الطائفية تصد الهجومات عن مدن الوسط والجنوب كون موقعها يحتم عليها ان تكون كذالك ويعرف العراقيين مدى الضرر الذي اصاب المدينة نتيجة هذا الموقع المجاور لمدن تعتبر مدن مقفلة لمجتمعات السنية كالرمادي والفلوجة ناهيك عن ان مدينة بابل هي مدينة خليط لكل المكونات العراقية وفيها السنة يتمركزون في نواحي واقضية كاملة مثل اليوسفية واللطيفية واجزاء من المحاويل وبعض من اجزاء المسيب وفي مركز المحافظة تضم الالاف من ابناء هذه الطائفة ولهم مساجد ومحال ومحلات كبيرة ساهموا ببناء هذه المدينة العريقة وتعاملوا مع أهلها كابناء اصليين لايفرق احد بينهم وبين غيرهم من الاخرين بل أن البعض من هؤلاء الابناء لهم صيت تجاري وصناعي وادباء وفنانين ومؤلفين ومهندسين مرموقين وضباط كبار تشهد الساحة البابلية بولائهم وحبهم لهذه المدينة ولم يقل لهم احد في يوم ما أنكم من طائفة اخرى ويجب عليكم المغادرة ولهؤلاء جوامع ومضافات ومقاهي ولهم آذان يصدح يوميا بالصلام الخمسة في وسط المدينة ومنذ عشرات السنين ..
تعرضت الحلة منذ العام 2004 الى المئاة من الاحداث المؤلمة والمؤسفة واستشهد من ابنائها المئاة نتيجة الفكر التكفيري والسلفي والوهابي ولأن المدينة تعتبر الساتر الاول لمدن الفرات الاوسط والجنوب وتحتوي على عوائل هي الاخرى خرجت من الطريق وأعتبرت حواضن لهؤلاء المجرمين وهم يمرون الى مدينة الحلة وللتاريخ يعتبر تفجير الحلة في السوق المركزي الذي نفذه الارهابي رائد البنا القادم من الاردن من اشد العمليات الارهابية فتكا بأهل الحلة والتي اصابت المدينة بمقتل راح ضحيتها اكثر من 300 شخص بين شهيد= وجريح وعاشت المدينة ايام سواد قاتمة وهي ترى عائلة البنا تتلقى التهاني لان ابنها قتل هؤلاء الابرياء في المدينة الجميلة مدينة لحلة العريقة والتاريخية وآخرخ هذه التفجيرات تفجير سيطرة الحلة بغداد التي اهلكت المئاة من الطلبة والشرطة والجيش والفقراء واصحاب المهن والمصالح في صباح يوم اسود على هذه المدينة حتى ضج الناس بهذا الفعل الدموي الارهابي الذي تعرضت له المدينة وهناك العشرات على شاكلة هذه الاحداث كل ذالك ولم يحدث اي مساس بالنسيج الاجتماعي لهذه المدينة ..
ولو كان ابناء هذه المدينة يريدون ان يفعلوا ويغيروا الخارطة الاجتماعية والسكانية لمدينة الحلة لفعلوا هذا بعد تفجير قبة وضريح الاماميين العسكريين وبانت وقتها بوادر حرب طائفية اوشكت ان تأكل الاخضر واليابس لك اهالي هذه المدينة ذات الاغلبية الشيعية لم ينجروا وراء هذه الايحائات والتحركات المشبوهة ولزموا الهدوء بفضل حنكة كبارهم وعلمائهم وحسن خلق ابنائهم الذين حموا الجار قبل الدار ..
بالأمس وعقب اعدام الشيخ العلامة السعودي نمر باقر النمر وخروج ابناء الطائفة مستنكرين هذا العمل الاجرامي الذي قامت به السعودية وشاجبين له تعرضت بعض مساجد الحلة بعد ليلتين الى اعتداءات سافرة لتلك المساجد وقامت زمرة ضالة بتفجير مسجدين لمساجد السنة في الحلة دون أي تبرير او سبب يذكر لهذا العمل حتى ان اهالي الحلة استنكروا هذا العمل ومن قام به لا يقل شئنا وارهابا عن داعش وهو يفعل هذه الفعلة الجبانة ليوت رفع فيها اسم الحلة علما أن هذه المساجد لم تتعرض لمثل هذه الاعتداءات في اوج الصراع الطائفي ولم تمس يوما ولم ترمى بحجر فلماذا حصل هذا الذي حصل ومن كان وراءه وما هو مبتغاه الذي يريد ان يحصل عليه ..
لعل بعد هذه الاحداث والهزات العنيفة التي مرت بالمدينة وأهلها واستهدافاتها النوعية المتكررة يجعل اي متتبع لحياة هذه المينة يجزم ان الامر لم ولن يكن بادرا من اهل المدينة وشبابها ابدا وجزما ولو كان في المينة مثل هذه لنزعة العدوانية لحدثت العشرات مثلها منذ العام 2006 وهدمت لمساجد واخرج الناس الى اماكن اخرى لكن كل الذي يجب قوله ويؤكد عليه ان الذي حدث هو من صنع ايادي خفية من خارج المدينة ارادت ان تق4ول كلمة فاسدة في المدينة فدست او دفعت لمن يفعل مثل هذا الفعل لغايات معلومة ومعروفة الغرض منها التأجيج الطائفي في الحلة التي فشلوا قبل عشر اعوام واعادوا الكرة اليوم ..
استنكر اهل الحلة هذه الفعلة وخرج ناسها عفويا مطالبين الاجهزة الامنية بالقبض على الجناة ومحاكمتهم محاكمة عادلة واعتبارهم عبرة لمن يسول له نفسه مجرد التفكير بالعبث بمشاعر اهالي المدينة والنيل من استقرارها وهدوئها ودعتها .

حمزه—الجناحي
العراق—بابل
Kathom69@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,443,146
- تحرير الرمادي بدأها الحشد الشعبي وأنهاها الجيش العراقي .
- من هم الايغوريين وكم تدفع داعش لهم ?
- العيد الثاني لصوم الايزيدية توشح بالسواد .
- لماذا اهدى بوتين القرآن لحسن روحاني ؟
- بين برتقالة نوري سعيد وكواتم المطار..طارت الطيارة .
- وزير خارجية السعودية يهدد ثانية .
- في محاصصتهم اسقطوها .. الورقة النقدية فئة الخمسين الف دينار ...
- السيد البرزاني سيورث لشعب كردستان الحرب الدائمة .
- الجنس القذر آخر طرق داعش للتخلص من معارضيه .
- جفت الاهوار وغرقت المدن ..والأتراك يستهزئون !!
- لماذا منع جثمان الجلبي من دفنه بالنجف الاشرف ؟
- دعوا العبادي ارجوكم ..فالسيادة العراقية خط أحمر !!
- قراءة في قصيدة : يا يسوعية الهوى للشاعر رياض الدليمي
- الفضيحة .. دافوس يبعد العراق وأساتذة الجامعات يصرون .
- التهديدات السعودية لروسيا زوبعة في فنجان !
- داعش تشكر امريكا على أنزالها الجوي .
- حالات شائعة لأسباب ضائعة .
- فرصة أخرى ايها الرئيس في متناول يدك .
- روسيا تجبر شركة تويوتا على كشف مبيعاتها الى داعش.
- صواريخ روسيا ..الاتجاه الدقيق لقتل باعة الرقيق .


المزيد.....




- في ظل النزاعات والحروب.. هل -الفاو- قادرة على مجابهة الكوارث ...
- على شفا الحرب.. أخطر المواجهات في الخليج منذ الثمانينيات
- صلى فيه الرسول -أول جمعة- بالمدينة... تعرف إلى -مسجد عاتكة- ...
- مراسل -سبوتنيك-: المضادات الأرضية تستهدف أجساما معادية في سم ...
- تفاصيل إعلان تركي آل الشيخ الجديد
- أهداف مباراة الأهلي والإسماعيلي (1/1)... (فيديو)
- الحكومة اللبنانية تواصل قراءة الموازنة
- حقوقيون لـ RT : إفراج السلطات المصرية عن نشطاء خطوة في الاتج ...
- نائبة ديمقراطية: ترامب قد يشن حربا على إيران لتجنب عزله
- الهند تعلن نجاح تجربة جديدة لصاروخ -براموس- فوق الصوتي


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - حمزه الجناحي - تفجيرات مساجد بابل الاخيرة امر دبر في الظلام .