أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - بزيبز العراقي و مضايا السورية بين فكي الموت ... وتتباكون على النمر ؟!














المزيد.....

بزيبز العراقي و مضايا السورية بين فكي الموت ... وتتباكون على النمر ؟!


احمد الملا

الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العراق ينتظر آلاف النازحين الفارين من معارك الأنبار الأخيرة فتح معبر بزيبز للمرور إلى بغداد، لكنهم أصبحوا في العراء بعد رفض الحكومة العراقية والمليشيات فتح المعبر الوحيد الذي يربط الأنبار بالعاصمة بغداد, حيث كشفت تقارير ميدانية أن مئات النازحين فروا من معارك الرمادي ومدن الأنبار، وعمليات القصف الجوي والبري، توجهوا نحو معبر بزيبز، لكنهم فوجئوا برفض عبورهم إلى بغداد !!.
وبهذا يرتفع عدد النازحين العراقيين الذين احتجزوا في المنطقة المحصورة بين بغداد والرمادي حيث ترتفع نسبة الفقر والجوع وغياب الخدمات الصحية التي تسببت بتفشي الأوبئة و الأمراض, مع غياب أي تحرك ليخفف عن تلك المعاناة التي يعيشها النازحون العراقيون, لكي يبقوا يصارعون الموت البطيء بسبب الجوع والبرد القارس والأمراض المتفشية أو الاعتداءات المتكررة من قبل المليشيات الموالية لإيران في عمليات أشبه بعمليات ثأر أو تصفية لكل أبناء محافظة الأنبار بشكل خاص ولكل أهل السنة بشكل عام, حيث تمت تصفية أغلب العوائل النازحة التي دخلت إلى بغداد أو المحافظات الأخرى لأنها عوائل سنية!!.
هذا بشكل مختصر جدا ما يتعرض له النازحون العراقيون في العراق من قبل المليشيات حيث التجويع والملاحقة والحجز والمنع والتصفية, أما في سوريا فمليشيا حزب الله الموالية لإيران منذ أكثر من سبعة أشهر تحاصر مدينة "مضايا " إحدى مدن ريف دمشق والتي تقع بالقرب من الحدود السورية – اللبنانية , حيث قامت مليشيا حزب الله بمحاصرة هذه المدينة ومنعت دخول الأغذية والأدوية لها حتى بات سكانها يقتاتون على النفايات والحشائش والأدغال, والشخص الذي يحاول أن يخرج من هذه المدينة فيموت بنيران قناص النظام السوري المدعوم من إيران أو من قبل عناصر مليشيا حزب الله, حتى أصبح سكان هذه المدينة " أطفال ونساء وشيوخ " عبارة عن هياكل عظمية يغطيها الجلد فقط وفقط.
هذه هي ممارسة المليشيات الإيرانية والأنظمة الموالية لها بحق الشعوب العربية وبدون أي وجه حق وبدون أي مسوغ قانوني أو إنساني أو شرعي أو أخلاقي, شعوب تباد بالكامل من قبل إيران وأذنابها ولم نسمع ممن بُح صوته من أجل إعدام " نمر النمر " أي كلمة تخص النازحين في العراق أو مواطني سوريا في مدينة مضايا وغيرها من المدن التي تباد بشكل يومي من خلال البراميل المتفجرة والحصار الغذائي ؟؟!! فأين الإنسانية ونصرة الشعوب المظلومة التي تتبجحون بها على وسائل الإعلام ؟! فلماذا لم تهتز الضمائر وتبكي العيون عليهم كما إهتزت وتباكت على النمر ؟!, لماذا هذه الضجة والجعجعة الإعلامية والتشنجات السياسية والتهديد والوعيد من أجل شخص واحد, بينما نلاحظ الصمت الذي هو كصمت القبور أمام تلك الإبادة الجماعية للشعوب العربية ؟ فلماذا لم تكن لكم ردة فعل إزاءهم كالتي أبديتموها من أجل النمر ؟!.
لكن الطائفية والصنمية والتبعية لإيران وخدمة لمشاريعها جعل أذنابها يمضون قتل العراقيين والسوريين ويتباكون على شخص ليس بعراقي ولا سوري ولا إيراني ولا لبناني وإنما مواطن سعودي طبق بحقه قانون دولته, وهذا التناقض يثير الاستغراب عند الجميع, خصوصاً ذلك التناقض في المواقف عند العراقيين الذين انتفضوا للنمر السعودي الموالي لإيران ولم ينتفضوا لشعبهم النازح والمهجر, وهذا ما يدفعنا لاستذكار قول المرجع العراقي الصرخي في جواب له على استفتاء حول قضية إعدام النمر {{ … أن النمر ليس من مواطني العراق، ولا من مواطني إيران، وثبُت أنه لم يصدر منه أي موقف لصالح العراق وشعبه المظلوم، وهنا تحصل المفاجأة والاستغراب الشديد عند عموم العراقيين من ردود الفعل الكبيرة المتشنِّجة العنيفة من سياسيي العراق وحكومته وقادة الحرب فيه والمراجع والرموز الدينية حتى الأعجمية، في الوقت الذي لم نجد منهم أي رد فعل لما وقع ويقع على الشعب العراقي من حيف وظلم وقبح وفساد وما حصل على الملايين منهم من مهجرين ونازحين ومسجونين ومغيّبين ومفقودين وأرامل ويتامى ومرضى وفقراء، كما أننا لم نجد منهم أي ردّ فعل لما وقع ويقع على شعبنا السوري العزيز من تمزيق وتشريد وتهجير وقتل وتدمير؟ …}}.
فإن كان من انتفض للنمر بداعي الإنسانية وحرية الرأي والفكر والعقيدة وحقوق الإنسان عليه أن ينظر لشعبه وشعب سوريا واليمن الذي يتعرض للإبادة الجماعية اليومية وينتفض لها بالطريقة ذاتها, لكن الدافع والمحرك ليس الإنسانية بل هي مجرد شعارات لخداع السذج بل الدافع الحقيقي هو التبعية الفارسية والطائفية المقيتة.

بقلم :: احمد الملا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,072,369
- أمريكا تمضي التدخلات الإيرانية ... فهل فهم العرب وحكامهم الل ...
- التحالف العربي الجديد ... رحمة أم نقمة ؟!
- الدخول التركي الى العراق وتغيير موقف السيستاني
- فاسدون يتكلمون عن الاصلاح ؟!
- شعب يسير نحو الحسين ... فما موقفه من الفاسدين ؟!
- تحذيرات المالكي لمرجعية النجف ... علامَ تدل ؟!
- هل تسلم كربلاء والزيارة الأربعينية من المخططات الإيرانية ؟!
- هل الأجندة الإيرانية هي السبب في التفجيرات الفرنسية ؟!
- هل يوجد خلاف بين خامنئي والسيستاني ؟!
- لماذا وبأمر مَن دُفِنَ الجلبي في الصحن الكاظمي ؟!
- هل صار منبر الحُسين .. منبراً لتكفير المتظاهرين ؟!
- مصير العبادي بين مكر الإمعة الإيرانية وفخاخ أسوأ مرجعية شيعي ...
- رواتب الموظفين خطوط خضراء وموارد العتبات المقدسة خطوط حمراء ...
- مابين خارجيّ الأمس وإرهابي اليوم ... عناوين تكشف نفاق القوم ...
- هل ستنهار روسيا داخلياً ... وما السبب ؟!
- إيران وداعش ... السبب والنتيجة
- العراق بين الخرسان والعبادي ... ورأي المرجعية العربية والفار ...
- بعد الانقلاب يأتي العتاب ... أين كنت ياعبادي ؟!
- اللجنة الاستخباراتية المشتركة ... لضرب داعش أم للإنقلاب على ...
- أسباب اختفاء تقرير سقوط الموصل و مهدي الغرواي ؟!


المزيد.....




- السودان: استئناف التفاوض بين العسكريين و-قوى التغيير- حول رئ ...
- راشد الغنوشي: حركة النهضة تبحث عن العصفور النادر حتى تدعمه ف ...
- هل السعال مرض عرضي أم خطر قاتل؟
- شاهد: قذف عرّاب بريكست نايجل فاراج باللبن المخفوق
- لهذه الأسباب.. عمال إيطاليون يرفضون تحميل سفينة أسلحة سعودية ...
- يضم 10 آلاف قطعة.. متحف لخمس حضارات داخل سرداب بغزة
- بعد 150 حلقة.. مسلسل -قيامة أرطغرل- يودّع متابعيه
- بالفيديو... متظاهرون يحاولون اقتحام السراي الحكومي في لبنان ...
- تحذير لسكان مكة
- رئيس -الأمن القومي- بالبرلمان الإيراني: -قمتي مكة- جزء من خط ...


المزيد.....

- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- معجم الشعراء الشعبيي في الحلة ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج2 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج3 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج4 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج5 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج6 / محمد علي محيي الدين
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج7 / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - بزيبز العراقي و مضايا السورية بين فكي الموت ... وتتباكون على النمر ؟!