أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صباح قدوري - الى اين تتوجه اليوم سياسة ادارة اقليم كردستان العراق بمعضلاتها؟!















المزيد.....

الى اين تتوجه اليوم سياسة ادارة اقليم كردستان العراق بمعضلاتها؟!


صباح قدوري
الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 16:34
المحور: القضية الكردية
    


د.صباح قدوري

بعد أن اخفقت الاحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية والحكومة، وخاصة الاحزاب الاربعة ( الاتحاد الوطني الكردستاني، حركة التغيير، الاتحاد الاسلامي، والجماعة الاسلامية) المتفقة علي انتهاء ولاية الرئيس مسعود البرزاني في 19/أب ـ أغسطس2015، من تحديد موعد انتخاب الرئيس الجديد للالقليم، وتقديم اي مرشح بديل لهذا المنصب، وكذلك لم تنجزمسودة الدستوربعد اعادة قرائته مجددا من قبل برلمان اقليم كردستان، تمهيدا لطرحه على الاستفتاء الشعبي لاقراره بصيغته الجديدة لحد الان. اليوم يشهد اقليم كردستان العراق تحديات كبيرة ومسئوليات جسيمة آزاء الوضع الداخلي والعراقي والمنطقة،، يمكن أجمالها كالاتي:

أولا: على الصعيد السياسي

1. محاربة الارهاب الدولي لتنظيم (داعش) وعصاباتها الارهابية، وانعكساته على زعزعة الوضع الامني والاستقرار في الاقليم.
2 .التوترات في العلاقات بين الاحزاب السياسية وخاصة المشاركة منها في ادارة الحكم للاستحواذ على السلطة والمال والنفوذ.
3 . سوء التنسيق والعمل المشترك مع الفصائل السياسية لحركة التحررالكردية في اجزاء اخرى من كردستان.
4 . مشاكل الادارية والمالية والنفط، وتطبيقات قانون 140 من الدستور العراقي بخصوص مناطق المتنازع عليها، واليات العمل في المسائل العسكرية المتعلقة بالبشمركة ومعداتها في محاربة الارهاب، وخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الاقليم مع الحكومة الفيدرالية.
5 .الادارة المركزية المشددة في اربيل في الرئاسة وحكومة الاقليم، والتفرد في اتخاذ القرارارات المهمة من قبلهما دون الرجوع الى الاحزاب الاخرى المشاركة في الحكم.
6. تجميد دور البرلمان في إداء وظائفه وواجباته التشريعية والرقابية، بعد منع رئيس البرلمان من كتلة التغيرللحضور واداء واجبه في مجلس البرلمان في اربيل.ومنع ايضا وزراء من كتلة التغير من مزاولة وظائفهم.
7. ضعف في تطبيق وممارسة الديمقراطية الحقيقية في الحياة الحزبية والادارية، وعدم ممارسة مبدأ التعددية في انتقال السلمي للسلطة.
8 . التدخلات الاقليمية السافرة والمباشرة من تركيا وحلفاتها السعودية وقطر، وكذلك من ايران في شئون السياسة الداخلية للاقليم.
9 . تدخل عضوي بين الهيمنة الحزبية المباشرة واتخاذ القرارات الفعلية في الادارة الفيدرالية، سبب في تعطيل ممارسة المؤسسات القضائية والتشريعة والتنفيذية، وحتى السلطة الرابعة الاعلامية لسلطاتها ومهامها بالشكل المطلوب.

ثانيا: على صعيد الاقتصادي والاجتماعي

1. تفاقم الازمة المالية والتنموية، وهناك ركود اقتصادي ونقص في السيولة النقدية، وتفاقم مديونية حكومة كردستان للبنوك التجارية والقروض الخارجية بحدود (20 ) مليون دولار مع المستحقات المالية المتاخرة للشركات النفطية العالمية في الاقليم، بسبب انخفاض اسعار النفط، وبالتالي العوائد الناجمة عنه، وسوء الادارة.
2.عدم استلام الاقليم حصته ال (17% ) من الميزانية الاتحادية، بسبب عدم حل الاشكاليات الموجودة بين الاقليم والحكومة الفيدرالية، بخصوص النفط وعائدات الاقليم الاخرى.
3. تفاقم نفقات الحرب على الارهاب، ومشاكل الادارية والمالية للنازحين والمهجرين.
4 . دفع رواتب كثير من منتسبي الموسسات الادارية مرة واحدة كل اربعة اشهر، وذلك لعدم أستلام الاقليم لحصته من الموازنة الاتحادية، وسوء الادارة فيه اضافة الى الفساد.
5 . سوء الادارة وعدم الالتزام بمعايير الكفاءة والخبرة والنزاهة في اختيار من يشغل اي موقع في اجهزة الادارة الفيدرالية، وتفشي ظاهرة الفساد الاداري والمالي في المفاصل الادارية والحزبية.
6 . تدني مستوى توفير الخدمات الضرورية والاساسية للمواطنين في مجالات الماء والكهرباء والمشتقات النفطية والصحية والتعليمية والامن الغذائي وحماية السلم الاهلي.
7. بقاء الطابع الريعي لاقتصاد الاقليم على المداخيل الناتجة من بيع وتصدير النفط بالدرجة الاساسية، ويجد تعبيره في ضعف الشديد لمساهمة قطاعي الزراعة والصناعات التحويلية والخدمات الانتاجية في تكوين الناتج المحلي الاجمالي.
8. نقص الشفافية في موارد الاقليم المختلفة وتحيد أوجه انفاقها والافصاح عن البيانات المتعلقة بذلك.
9. ارتفاع معدلات البطالة وخاصة بين الشباب والنساء ، وتصل بحدود (25 ـ 30)% من قوة العمل، وذلك بسبب الركود الاقتصادي والازمة المالية التي يعاني منها الاقليم، ووجود اكثر من مليون موظف يستلمون الرواتب من حكومة الاقليم رغم عدم وجود حاجة فعلية لعدد كبير منهم وتعتبر ذلك بطالة مقنعة ايضا.
10 . ظهور فجوة كبيرة بين الفقراء والاغنياء نتيجة تزايد حدة الاستقطاب الاجتماعي. وتركز الثروة في أيدي الفئات المتنفذة في قمة الهرم الحزبي والاداري العام، مما عزز من التفاوت القائم في المجتمع.
11. تحرير سياسة الاسواق والاسعار باشكال تتنافي مع السياسات الاقتصادية التنموية ، وغياب أو ضعف المحاسبة والشفافية في الادارة والاداء، في اضعاف الطبقة الوسطى، التي هي قاطرة التنمية، وظهور تفاوت في دخولها.
12. غلبة النشاط الاقتصادي ذي طبيعة الاستهلاكية، ترافقه تدني النشاط الانتاجي الذي يساهم في خلق القيمة المضافة وتكوين التراكم الراسمالي في المدى المنظور.
13. الاعتماد المفرط على أستيراد السلع الاجنبية واغراق الاسواق المحلية بها. مع تدني الانتاج المحلي واصبح غير قادر على الصمود امام منافسة هذه السلع من حيث السعر والنوعية.
14. تفتقر العقود مع شركات النفط الاجنبية العاملة فيه الى الشفافية العالية. وهي عقود المشاركة في الانتاج والارباح والملكية. ووفقا لبعض البيانات الاولية، فان هذه العقود تمنح الشركات المذكورة ولمدة طويلة قد تزيد على (20) سنة ، حصة ارباح عالية من النفط المستخرج. وبكلفة زهيدة مقابل تطوير الحقول النفطية في الاقليم.
15. تزايد ظاهرة الهجرة بين الشباب من اقليم نحو اوربا، وبخاصة في الآونة الاخيرة بسبب اشتداد صعوبة حصول على فرص العمل، وتفاقم ظاهرة الفساد السياسي والمالي والاداري، مع استمرار نهج الهيمنة للاحزاب المتنفذة في الاقليم.


ثالثا: ما المطلوب من الادارة القيدرالية

علي ضؤء المعطيات المذكورة في النقطتين السابقتين المشار اليهما اعلاه، ومن اجل بلورة رؤية شفافة واستراتيجية واضحة المعالم للحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة في الاقليم، تستوجب على الادارة الفيدرالية القيام بجملة من الاصلاحات السياسية والتغيرات البنوية في أقتصاد الاقليم، نوردها (باختصار شديد)، وعلى سبيل المثال لا الحصر، كالاتي:

1. تتطلب قبل كل شئ من ادارة الاقليم التوجه لاعادة تقيم سياساتها الداخلية والخارجية، وتشخيص بالدقة والامانة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني السائد في الاقليم الحالي، وتحديد الاهداف التي ينبغي تحقيقها انيا وعلي المدى المنظور، ومن ثم اقتراح السياسات التي من شانها تحقق الاهداف المرسومة.
2 . أجراء اصلاحات جذرية في سياسة الاحزاب المشاركة في العملية السياسية والحكومة، تجاه الاوضاع المزرية التي يمر بها الشعب الكردي في الاقليم. حل الخلافات بينها على اسس الحوار البنا، والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية السائدة في الاقليم، وفي مقدمتها تخفيف معاناة الشعب من الفقر، وتوفير الخدمات الاساسية، وممارسة الديمقراطية الحقيقية، والحد من الفساد الاداري والمالي، والتصرف بموارد المالية بشكل عقلاني وبشفافية عالية تصب في خدمة التنمية.
3 . معالجة ظاهرة البطالة عن طريق تامين فرص العمل اللائقة للجميع، وتقليل الفوارق الطبقية، من خلال تشغيل اكثر للطبقة الوسطي لتوسيع حجمها، وتقليص حجم الفئة الفقيرة وتحت خط الفقر.
4.اعتماد سياسات أقتصادية واجتماعية شاملة للجميع لتحقيق مبدأ العدالة الاقتصادية والاجتماعية، بهدف تقليص التفاوت الكبير في مستويات الدخل وتراكم الثروات بين الافراد وبين مناطق الاقليم
5 . رفع الوعي العام والمستوى الثقافي والحضاري للمجتمع، وتفعيل دور منظمات المجتمع المدني في ممارسة الديمقراطية والمشاركة الغعالة في صنع القرارات والرقابة الشعبية.
6. تامين نظام الضمان الاجتماعي لمساعدة الفقراء والعاطلين عن العمل.
7. المسئولية الاجتماعية تجاه البئة وحمايتها من التلوث والدمار.
8 . ضرورة تفعيل وتطبيق مبدأ اللامركزية الادارية والمالية لمحافظات الاقليم.
9. الاسترشاد باركان ومبادئ الحوكمة في ادارة المؤسسات على اسس:الديمقراطية الحقيقية والشفافية والنزاهة والمسئولية والافصاح عن المعلومات ومحاربة الفساد المالي والاداري.
10 . ان مقومات تطوير صيغة الفيدرالية الحالية، لتصبح نواة لقيادة حركة التحرر الكردية على صعيد كردستان الكبرى مستقبلا، واعلان استقلال كردستان ليس فقط بالاقوال وانما بالافعال ايضا. تتوقف بدرجة كبيرة على تقوية العامل الداخلي، والاستفادة العقلانية من العامل الموضوعي، ودور ومشاركة فعلية وفعالة للاحزاب الكردية في العملية السياسية، خاصة ما يتعلق بعملية اتخاذ القرارات المصيرية، وعلى راسها مسالة الانتقال من الصيغة الحالية الفيدرالية الى صيغة الكونفيدرالية، وتكون مرهونة بدرجة كبيرة بدعم وبناء المؤسسات الادارية والقضائية والدستورية الرشيدة . ويتم ذلك من خلال أقرار ضمان الحريات العامة والخاصة للمواطنين ، وممارسة الديمقراطية الحقيقية، ورفع مستوى الثقافي والوعي لدى الجماهير الكردستانية، وتقوية النظام الاقتصادي مبني على أقتصاد متنوع ذي صفة انتاجية قادرعلى تمويل الميزانية العامة ويساهم في ناتج المحلي الاجمالي بوتيرة عالية من النمو.

ختاما، نرى ان في هذا الوقت الصعب الذي يمر به الشعب الكردي في جميع اجزاء الكردستان، حيث الحاجة والضرورة تقتضيان الى تهيئة مناخ ملائم لعقد الموتمر الوطني الكردي، وبمشاركة كافة الاطراف المعنية، وذلك لجمع شمل البيت الكردستاني، وتوحيد الخطاب السياسي والنضالي، وايجاد حلول حذرية وموضوعية حاسمة للوضع الكردي في كافة أجزاء كردستان، وذلك لاعطاء زخم اكبر لهذه القضية. الاستفادة العقلانية من التجارب السابقة، التي لم تجلب للشعب الكردي غير الاقتتال والدمار والخراب والويلات والتفرقة. والتاكيد على الطابع الانساني والسياسي والجتماعي والبعد الاستراتيجي لقضايا ومصالح الشعوب. وايجاد صيغة عمل مشترك مع المنظمات الدولية في الامم المتحدة والوحدة الاوربية وفي المحاورالاقليمية والدولية، بغية عقد موتمر دولي لحل القضية الكردية سلميا وسياسيا في المدى المنظور.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بعض التصورات حول الاصلاح الاقتصادي في اقليم كردستان العراق
- مأساة جينوسايد المكون الايزيدي
- الانتخابات البرلمانية الاخيرة في تركيا
- من اجل التنمية الوطنية الشاملة والمستدامة ، ذات ابعاد اقتصاد ...
- الولاية الثالثة لرئاسة اقليم كردستان العراق
- البرنامج الاقتصادي الحكومي ومهام التنمية الوطنية
- ملاحظات عن اداء وظائف مؤسسات الدولة العراقية
- ملاحظات بشأن الموازنة الاتحادية2015*
- الشعب الكردي يُقتل ويُذبح في مقاطعة كوباني... والجيش التركي ...
- ملاحظات ومقترحات بشأن اقتصاد العراق...للحكومة المرتقبة
- استخدام العقيدة الدينية/السياسية لارهاب المسيحيين في العراق
- مجموعة -بريكس- الاقتصادية، وتحديات المستقبل
- الشعب العراقي امام المهمات لمواجهة الارهاب المتفاقم على العر ...
- موقف الحزب من القضية القومية الكردية والفيدرالية *
- الانتخابات العراقية في ميزان الشفافية والنزاهة!
- من ذاكرة انقلاب شباط الاسود 1963، وشهداء الوطن
- اين هوالبرلمان الجديد...ومتى تشكل الحكومة في اقليم كردستان ا ...
- الاصلاح والتغييرالبنوي، مهمة آنية للحزب الشيوعي الكردستاني
- الانتخابات البرلمانية الرابعة في اقليم كردستان العراق
- تظاهرات 31 اب/ اغسطس الشعبية في المدن العراقية


المزيد.....




- سجن الرزين.. غوانتانامو الإمارات
- مذكرة اعتقال بحق رئيس أركان الجيش العراقي السابق 
- فيديو.. اعتقال أسطورة كرة القدم البحرينية بسبب قطر
- اعتقال شاب فلسطيني كتب -صباح الخير- على صفحته في-فيسبوك-
- إسرائيل.. ضابط -شاباك- لإدارة ملف الأسرى
- الإعدام لـ11 مصريا أدينو بتكوين جماعة تنتهج العنف
- تعيين منسق لشؤون الأسرى والمفقودين الإسرائيليين
- مصر... حكم بإعدام 11 شخصا في قضية -خلية الجيزة-
- رابطة: اقتحام عنابر بسجن صنعاء ونقل معتقلين
- لجنة أممية لمناهضة التعذيب تعلق مهمتها برواندا


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - صباح قدوري - الى اين تتوجه اليوم سياسة ادارة اقليم كردستان العراق بمعضلاتها؟!