أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا ...(البقرة 71)















المزيد.....

إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا ...(البقرة 71)


بولس اسحق

الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 14:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


سورة البقرة، ثاني سورة في تنظيم المصحف المعتمد لدى المسلمين حالياً. يبدأ اله القران السورة بطلاسم حرفية ليس لأحد علم بها (ا ل م). ثم يستأنف الحديث ليخبر عن صفات من يؤمنون به وخير جزائهم؛ يتوعد المكذبين بشدة العذاب؛ يخبر بانه هو من ختم على قلوبهم وإبصارهم لذلك دعوة محمد لن تجدي؛ ثم يصف حال المنافقين من اليهود في عصر محمد. ينتقل بعد ذلك لسرد دلالات غير علمية بهدف زيادة إيقان اتباع محمد بألوهية الاله الاسلامي. من بعض هذة الادعاءات ادعائه ان اله القران خلق الارض أولاً ثم خلق السماوات السبع، وهو كما نعلم ادعاء خاطئ (راجع علوم الفيزياء الفلكية الحديثة) يلي ذلك بقصة خلق آدم المليئة بعلامات الاستفهام.
بعدها، يشرح اله القران آلية محاسبته للانسان. فيخبر بان اللذين يقوموا بتنفيذ اوامره لهم الخلود في جنته التي تشبه الارض (بعد الموت). ويتوعد المخالفين بنار ابدية يحرقهم فيها. في هذة الآيات يتضح طغيان أطباع الشخصية النرجسية في اُسلوب اله القران الخطابي (راجع سورة البقرة: آيه 1 الى 39).
يسترسل بعد ذلك في الحديث عن بعض من قصص اليهود من بني اسرائيل موجهاً الخطاب ليهود شبه الجزيرة العربية. يستفتح حديثه في الايه رقم 40 من سورة البقرة ويقول:
(يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) (البقرة : 40) ويستمر الى ان نصل الى الاية (67)
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ.
لنتخيل معا أيها الزملاء أن الله الذي يعلم السر وأخفى ويعلم مافي الارحام وماتسقط من ورقه وما تحمل انثى ولا رطب ولايابس الا بأذنه...تخيلوا هذا الاله العزيز الرحيم القادر الجبار المتكبر ...هذا الاله بكل صفاته الحسنى جالس يتحدث مع بعض الرعاة عن بقره....نعم عن بقره...يسلط جام غضبه على ضعاف البشر وعلى الاطفال والحيونات وقاعد يأخذ ويعطي على مواصفات بقره....قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا؟؟
انظرو معي هنا من هو الاحكم والاعقل. هل هو موسى أم قومه....اي انسان له ذره من عقل تقول له ان الاله يأمرك أن تذبح بقره لتعرف اسم قاتل ارتكب جريمة القتل لن يملك الا ان يقول مثلما قال بنو اسرائيل "قاعد تمزح ياموسى" "هل انت جاد ياموسى"...ولكن واضح أن موسى لايستشعر هذا الرقي في الخطاب بل يتمادى ويقول(بحسب القران) أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ. وهو الذي فقأ عين ملك الموت. ويضحك المؤمنون من ذلك الحدث الذي يدل على شجاعة موسى ويتمنى أحدهم لو كان له هذا القدر من الاصطفاء ليفعل مثل موسى.
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ...هنا يقول بنو اسرائيل لنبيهم موسى أعطينا ياموسى مواصفات أضافيه ومره أخرى يعود موسى الى ربه ليستفسر عن سؤال قومه...وجاء بالجواب من ربه. وحسب علمي أنه لايتكلم مع ربه الا اذا صعد فوق أحد الجبال فلكم أن تتخيلو كم استغرقت هذه المفاوضات والاخذ والرد!!
قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ...يعني أنها لاكبيره هرمه ولاصغيره لم يركبها الفحل (على ذمة بن كثيرالذي يبدو انه كان حاضرا للمسرحية والا من اخبره بذلك)
مره أخرى واستفسار ثالث عن البقره....قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا؟؟
المنطق يقول ربما يكون اللون من أول ما يستفسر عنه وليس بهذا الترتيب ولكن يبدو أنه ليس للمنطق مكان في هذا الكتاب العشوائي.
هذه المره الثالثه التي يتوجب على موسى صعود الجبل ليتحدث مع ربه. وحسب علمي أن موسى تحدث مع ربه مرتين ....على كل حال أتى موسى بالجواب... قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ.
وحتى في اللون الاصفر أختلف علماء المسلمين فمنهم من قال أنها صفراء تكاد تسود لاصفرارها ومنهم من قال انها صفراء تكاد تبيض من اصفرارها. هل مر عليكم جدال أحمق من هذا الجدل؟
وهذه المره الرابعه التي يستفسر فيها قوم موسى عن البقره...قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ.
لاحظ أنهم يستخدمون في الخطاب ما يدل على صدق الرغبه في تلبية هذه الدعوه أو الطلب العجيب.
وهذا لا يرضي امة صلعم التي تعلمت...لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسؤوكم ...حيث يقول بعض المفسرين أن بني اسرائيل ضيقوا على أنفسهم فضيق الله عليهم.(لماذا ضيق عليهم...اليست اسئلتهم منطقية؟؟ هل اخبركم الههم انه ضيق عليهم؟؟)
عجيب...لماذا لم يخبرهم موسى الشجاع بذلك وهو الذي فقأ عين ملك الموت(بحسب احدى المسرحيات من التراث الاسلامي). لماذا لم يختصر كل هذه المفاوضات والاخذ والرد ويقول لهم "أذبحوا أي بقره ياجماعه وخلصونا". أم أن العمليه استدراج واستخفاف بانسانية الانسان.
جاء موسى بالجواب للمره الرابعه...قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا...أي أنها غير مروضه لا للحرث ولا للسقي...عجيب معظم البقر كذلك فلماذا لم يقل لهم أذبحوا أي بقره من البدايه.
أخيرا....قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ.
لاحظ في كل الخطاب أن قوم موسى كان كلامهم مهذبا ويحمل صدقا في النيه ولاحظ ايضا بعد كل تلك المفاوضات لم يقل لهم موسى ولا رب موسى أي كلمة شكر. بل على العكس يقول:
وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ...وهي كمن يقول "لاشكر الله سعيكم"
تخيل أن كل هذه المسرحيه من أجل مايلي:
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ.
يعني أضربو الميت بعظام البقره يبعث ذلك الميت حيا ويخبركم من الذي قتله...عجيب اما كان في حل غير هذا الفيلم والحركات البهلوانيه. كان ممكن يضربوها بحجر أو قطعة خشب . أم أن الغرض هو غرس طقوس السحر والشعوذه في أذهان الاتباع!!!لماذا لم يخبر اله القران موسى باسم القاتل بدلا من هذه الشحططة التي تشجطط بها موسى والتي لا وجوب لها....ولكن ما باليد حيله فالاسطورة والخرافة يجب ان تكون من خمس صفحات على الاقل لكي تشد انتباه السامع او القارئ!!
اليست هذه إهانة أخرى من بين آلاف أخر يوجهها محمد وقرانه لهذا الإله المسكين الذي ينسبون إليه مثل هذه المسرحيات والخرافات التافهة . إني أشفق على هذا الإله في كل مرة أتعمق في قراءة مثل هذه السخافات، ولو كان الله سيحاسبنا فعلا كما تدعي الديانات فإن أول من سيكون عليهم دفع الثمن هم هؤلاء الذين ينسبون إليه مثل هذا الهراء.....تحياتي السعلي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,528,495
- لَيسَ كُلِ مَنْ تَكَلَمَ العَرَبِيّةِ عَرَبِيا....ولا كُلَ م ...
- لَيسَ كُلِ مَنْ تَكَلَمَ العَرَبِيّةِ عَرَبِيا....ولا كل من ...
- الرَحمَة المُهداة... في مُواجَهَة الشِعر والكَلِمَات -و إنك ...
- بَعضٌ مِنَ الآراء....بِبَعضِ ما جاءَ في سُورَةِ الإسراء
- هيا بنا.....لنتعرف على الاسلام عن قرب
- آياتٌ بَيِّنات لِما تَيَسَرَ ..... مِنْ سُورَةِ الحُجُراتْ
- أَمِينَ الأُمة....المُبَشَر بالجَنْة
- هل تحققت النبوءة.... بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا ثُمَّ يَعُ ...
- من يوميات اهل قريش الجاهلية ...و... صاحب الرسالة المحمدية -2 ...
- من يوميات اهل قريش الجاهلية ...و... صاحب الرسالة المحمدية -1 ...
- كفانا تجني على اله القران.....لنصحح مفاهيمنا رجاءا
- جوازعتريس من فؤادة...باطل بالثلاث
- زارني الوحىُّ مِنْ جَدِيد
- يكفيك عارا يا...... ان حكمت على ابويك بالنار
- فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَل ...
- أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّ ...
- عندما اصفرت رياح الجزيرة
- الامعقول... في تبريرات ....القرآن والرسول
- اساطير اليهود....بين.... خلق آدم....و....سجود الملائكة
- الاسلام هو الارهاب...والارهاب هو الاسلام....رديفان متلازمان


المزيد.....




- آلاف اليهود يتوافدون على جربة التونسية في زيارتهم السنوية
- بوغدانوف يؤكد دعم موسكو لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوس ...
- الإفتاء المصرية تصدر فتوى بشأن الإفطار خلال الحر الشديد
- وزير الشؤون الدينية التونسي: 10.9 ألف حاج خلال موسم العام ال ...
- تونس: إجراءات أمنية استثنائية في جربة مع انطلاق الحج اليهودي ...
- شمل عددا كبيرا من الإخوان.. ماذا وراء عفو السيسي الأخير؟
- الجزائر.. الحراك عزل الأحزاب الإسلامية
- الإخوان المسلمون وفقه الدولة: الريسوني يصادم حسن البنا (2)
- المغامسي يتحدث عن سبب مهاجمته أردوغان: انتظرنا 8 شهور.. ويوض ...
- صحيفة: موقف لبنان -محسوم- عربيا في القمة العربية والإسلامية ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا ...(البقرة 71)