أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - رؤية سياسية للعام 2015















المزيد.....

رؤية سياسية للعام 2015


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5036 - 2016 / 1 / 6 - 08:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رؤية سياسية للعام 2015
عند النظر والتمعن في الأحداث السياسية والإمنية والأقتصادية التي جرت في العام 2015 وعلى المستوى العالمي والإقليمي والعراقي ، سوف نلاحظ الكثير من المتغيرات التي حصلت سترسم مستقبل عام 2016.
لسنا بصدد ترتيب الأحداث حسب تسلسلها الزمني أو جعلها في نقاط إخبارية وأنما وضع صورة للمشاهد السياسية تبعاً لإطار تحليلي سياسي ومن خلال ذلك سوف تتوضح صورة العام القادم من خلال المقدمات والأحداث السياسية السابقة .
لقد حدثت الكثير من التفاعلات والمتغيرات السياسية والتحولات الستراتيجية المتوجهة نحو إعادة رسم خرائط جديدة للعالم والبحث عن طرق مباشرة نحو تشديد الإستغلال لثروات الشعوب ، وشملت هذه المتغيرات وبصورة واضحة منطقة الشرق الأوسط ووضع خطط إعادة تقسيمها من جديد لكي تكون متوافقة مع المتغيرات المرسومة وبذلك لابدّ من التمهيد للتنفيذ من خلال إشعال الحروب الطائفية الأهلية وإستخدام الدين السياسي بإسلوب جديد معتمدة على قوى رجعية لا تؤمن بالتطور ولابالمنجزات الحضارية ، همها فرض نموذج دول إستبدادية قمعية تعود بتأريخها إلى القرون الوسطى وفق فكر ديني متعصب ومن هذا المنطلق ظهر الإرهاب العالمي وتمدد بإتجاهات متعددة .
لقد كانت قوى الإرهاب تعمل ضمن مناطق جغرافية محددة ولكن بعد أن توفر المال والسلاح والمقاتلين من خلال دول إقليمية ودولية ، بدأ التوسع والإنتشار بعد أمتلاك تكنلوجيا الإتصالات وتأسيس إعلام إلكتروني مدعوم وتوفير الكثير من المستلزمات لكي يستمر التمدد ، وبذلك بدأ إحتلال المدن وإعلان دولة داعش بعد السيطرة على ثلث أراضي العراق وإجتياح مدن سوريا والسيطرة عليها . فكان نشاط الإرهاب يزداد عُنفاً بعد حلول عام 2015 متواصلاً مع ماحققه في عام 2014 ، وعندما خرجت قوى الإرهاب عن السيطرة توجهت عالمياً وفي الكثير من المناطق ومنها أوربا وما حدث في باريس من تفجيرات دامية في 13 تشرين الثاني /2015.
لقد كان التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد الإرهاب كرد فعل على الخروج عن السيطرة ، ولكن هذا التحالف لم يظهر تأثيره ألا بعد التدخل الروسي في سوريا والقيام بحملة قوية ضد الإرهاب ، وبذلك انتهت سياسة القطب الواحد وبدأت سياسة القطبين أو الأقطاب المتعددة . لقد حفزّ التدخل الروسي قوات التحالف على العمل بجديّةّ أكثر في العراق للحيلولة دون الإستعانة بروسيا وقواتها أو تأسيس حلف رباعي (العراق –سوريا –إيران - روسيا ) .
ونلاحظ ضمن المشهد العالمي أن الأزمات السياسية والإقتصادية قد إزدادت وتيرتها ، فعلى المستوى السياسي إزداد نشاط اليمين المتطرف ،وظهور قوى نازية جديدة لغرض تغيير الخرائط السياسية في أوربا مع إشتداد الصراعات السياسية حول مخططات التقشف وسحب الدعم للسلع الضرورية وتقليص الخدمات ومحاولة سحب مكاسب نقابات العمال والقوى المدنية الديمقراطية وتوسيع دائرة البطالة.
كما نلاحظ إن الأزمة الإقتصادية الرأسمالية والتي بدأت منذُ عام 2008 م لازالت أثارها مستمرة وهذا إنعكس على الأوضاع المالية والمعاشية للشعوب .
وأبرز حدث هو تراجع أسعار النفط بنحو ثلثي قيمته منذُ منتصف عام 2014م ، وذلك نتيجة إزدياد إنتاج النفط الخام من الدول الأعضاء في منظمة (أوبك) ، والفائض كان بين نصف مليون ومليوني برميل يومياً ، إيران زادت صادراتها النفطية بعد رفع العقوبات ، وسبب آخر هوأن الولايات المتحدة الأمريكية رفعت الحظر المفروض منذُ 40 عاماً على تصدير نفطها ، النقطة الأخرى تراجع الطلب العالمي على النفط الخام وخاصة الصين ، أذن أصبحت هناك وفرة في العرض أكثر من الطلب .
كذلك إستخدام الدول الكبرى تقنية إنتاج النفط من الصخر الزيتي وخصوصاً في الولايات المتحدة حيث إزداد إنتاجها من أربعة مليون إلى 8 مليون برميل يومياً ، الأوبك إنتاج أربعين مليون برميل بدلاً من 31 مليون برميل يومياً ، روسيا إنتاج قياسي مع تجاوزه ذروة الأزمة وإنتاج 103.4 مليون طن من الحبوب
لقد إنعكس تراجع اسعار النفط على إقتصاديات وموازنات وخطط التنمية للدول المُنتجة للنفط وخصوصاً دول الخليج والعراق من جراء التباطيئ في الإقتصاد العالمي ، حيث أختلف التقدير لسعر البرميل عن الواقع الملموس .
ومرة أخرى تثبت الولايات المتحدة كيف تتجاوز أزمتها من خلال هيمنة الدولار الأمريكي على الإقتصاد العالمي وبعد مرور أغلب الدول بأزمات إقتصادية تراجعت عملاتها أمام الدولار الأمريكي بعد أن رفع البنك المركزي الأمريكي نسبة الفائدة ،حيث تراجع سعر اليورو أمام الدولار مصحوباً بإنتعاش ضعيف .
فضلاً عن المشاكل السياسية والإقتصادية والإمنية (الإرهاب) ، يواجه العالم مشاكل جديدة ومنها المتغيرات البيئية والمناخية وتأثيراتها على سكان كوكب الأرض ولهذا عقدت في 30 نوفبر/2015 قمة المناخ في مدينة لوبورجيه الفرنسية وهي القمة 21 والهدف من القمة هو رصد الأمكانات المادية للعمل على خفض الإنبعاثات الضارة بالبيئة والمؤثرة على المناخ وكذلك مناقشة ظاهرة الأحتباس الحراري والتعامل مع تأثيراته الضارة .
وبما أن موضوع التغيير المناخي والأحتباس الحراري بسبب نشاطات الدول الصناعية الكبرى فعليها توفير 100مليار دولار لمعالجة الموقف وعليها الألتزام بقانونية الحد من الإنبعاثات الملوثة للبيئة والقوانين الخاصة بحماية البيئة وفي إختتام القمة وضع اتفاق نهائي ملزم قانونياً للدول ال195 حول حماية البيئة .
النقطة الأخرى :- مشكلة اللاجيئين الذين نزحوا من بلدانهم بسبب الحروب حيث يقدر تعدادهم بالملايين وكان النزوح من العراق وسوريا وليبيا واليمن واضح للعيان أمام أنظار العالم ، وقد سببت هذه المشكلة مشاكل للبلدان المضيفة وتحولت عمليات الهجرة واللجوء إلى تداعيات في تلك البلدان ومنها تحرك اليمين ضد اللجوء، وقضوا الكثير من اللاجئين من جراء الأوضاع الصحية والخدمية ،كما أن الدول الأوربية كانت غير مستعدة لهذا الزخم الكبير .
كان على الدول الكبرى والأمم المتحدة أن تعمل على حل مشاكل بلدانهم وإعادة السلام لها وتمنع الدول الأخرى الطامعة من التدخل في شؤونها لغرض إستمرار الحروب فيها .
العراق :- المشهد الأمني : لقد أنتقل المشهد الأمني من عام 2014 إلى عام 2015 مع كل الإشكاليات والتدهور الذي حصل بعد دخول داعش الموصل وإحتلالها مع محافظات ومناطق أخرى وهي الأنبار ، ديالى ، بعقوبة ولكن بعد أن تجاوز الجيش العراقي محنته وتسليحه بأحدث الأسلحة من جديد ، جرى تحرير تكريت ومحافظة ديالى والأنتصار في بيجي والشرقاط وجبال مكحول ، تحريرمحيط قضاء الفلوجة والإنتصار الأخير تحرير الرمادي مركز محافظة الأنبار . وكانت هذه ضربة قاضية على الدواعش ، لقد أثبت الجيش العراقي وطنيته حيث عبرّ عن كافة مكونات الشعب العراقي ، فضلاً عن تواجد قوات الحشد الشعبي والبيشمركة وأبناء العشائر .
إن الإنتصارات الأخيرة للقوات المسلحة العراقية قد عملت على رفع المعنويات والإيمان بوحدة الشعب ووحدة الوطن .
ولكن أي أنتصار في الجبهة ، لابد له من دعم الجبهة الداخلية وهذا يتطلب الإستجابة لمطالب الحراك الجماهيري وتعزيز الإنتصار بمسك الأرض المحررة .
المشهد السياسي العراقي :- بعد أن أصبح الدكتور حيدر العبادي رئيساً للحكومة الجديدة ، واجه تركة ثقيلة من الوزارة السابقة برئاسة السيد نوري المالكي ، ومنها الأوضاع الأمنية المتدهورة ، وإحتلال ثلث أراضي العراق من قبل داعش ، وإقتصاد مأزوم ، وفساد يفتك بمؤسسات الدولة وتدهور الخدمات وغيرها من المشاكل ، وأنتظر الشعب تنفيذ برنامج الحكومة من أيلول 2014 إلى تموز 2015 ولكن الأمر إزداد سوءً ، فأندلعت التظاهرات في 31/7/2015 في بغداد والمحافظات ، تطالب بالأصلاح السياسي والإقتصادي وتوفير الخدمات ومكافحة الفساد وتقديم المسؤولين المسببين في إحتلال الموصل للقضاء بعد مساندة المرجعية الدينية لها، أستجابت الحكومة للضغط الشعبي وقدمت حزم الإصلاحات ولكنها كانت فوقية ولم تف بالغرض سوى تقليص الوزارة من 34 وزير إلى 23 وزير وإعلان حالات التقشف وترشيق دوائر الدولة وحتى هذه الإصلاحات البسيطة لم تنفذ ، بل إزداد الفساد وأستشرس أكثر ، وكان يجري ما يجري وراء الكواليس من مساومة وعقد صفقات ، ولما لم تنفذ الإصلاحات هبّ الشعب من جديد في حراك جماهيري واسع النطاق شمل معظم محافظات الدولة . ولازال الحراك مستمر إلى حين تنفيذ مطالب الجماهير .
لقد تميز المشهد السياسي العراقي بتعقيدات جديدة من خلال الصراع المستمر بين الكتل المتنفذة بالرغم من وثيقة الإتفاق السياسي الذي تم التوقيع عليها قبيل تشكيل الوزارة ووضع سقف زمني لكل مشاكل الخلاف .فهناك الخلافات بين الإقليم والحكومة الإتحادية ، كما أن التدخل الإقليمي كان واضحاً في العام 2015 وكل كتلة بينت ولائها لأحدى دول الجوار مع إستمرار سياسة المحاصصة الطائفية والإثنية.
أن التدخل السعودي الخليجي في شؤون العراق ودعم القوى الإرهابية سبب تضخم المشكلة الطائفية بين السنة والشيعة التي عوّل عليها الأستعمار والتدخل الأجنبي كثيراً وكذلك التدخل التركي إلى درجة دخول قوات تركية بأسلحة ثقيلة إلى داخل الأراضي العراقية ولازالت رغم الأحتجاجات كذلك التدخل الإيراني بالرغم من مساعداتها ألا أنها تتدخل في القرار السياسي .وبأختصار فأن الديمقراطية وحقوق الإنسان العراقي وحرية التعبير لازالت معلقة ، كما أن المخالفات والتجاوز على الدستور مستمرة. وأن الأوضاع الإقتصادية لازالت خاضعة لسيطرة صعود وإنخفاض أسعار النفط وربما كل المشاكل سوف تستمر للعام الجديد .
والنقطة الأخيرة هو دور مجلس النواب الذي لازال ضعيف في التشريع والرقابة ومسائلة المسؤولين كما يعاني من غيابات اعضائه ومن عدم الأهتمام بمطالب وشكاوى الشعب والأزمات الصحية والبيئية والخدمية وتدهور البنى التحتية حيث تحاصرهذه المشاكل الشعب من كل مكان .
إن القوى المدنية الديمقراطية العراقية مطالبة في الوقت الحاضر ومع إطلالة عام 2016 ، أن تنشط وتعمل بجهد مشترك من أجل تنفيذ مطالب الشعب نحو الإصلاحات ومكافحة الفساد وعزل الدولة ومؤسساتها عن الدين لغرض بناء الدولة المدنية . وأن تكون هذه القوى مع سائر أبناء الشعب في مقدمة الحراك الجماهيري . كما أن التأكيد على المصالحة الوطنية ووحدة الشعب من أهم العوامل للتغلب على الإرهاب ومحاربة الفتنة الطائفية التي يعول عليها أعداء الشعب العراقي .








رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,906,447
- التحالف الإسلامي العسكري ، الدوافع والأهداف !!
- تدخل سافر وموقف حكومي وبرلماني فاتر
- المتغيرات السياسية الستراتيجية بين الإرهاب والفوضى الخلاقة !
- التظاهرات السلمية والتعبير عن الرأي فضحت اساليب الحكومة غير ...
- لاتراجع عن الحراك الجماهيري السلمي!
- الحراك الروسي هل سيعيد التوازن ويسترجع سياسة القطبين ؟!
- التغيير والإصلاح بين التمنيات والواقع السياسي
- الشعوب بين طاحونة الحروب ونعمة السلام !
- ضرب الفساد وإصلاح القضاء دليل على جدية الإصلاحات !
- من وحي صوت الشارع العراقي !!
- الإصلاحات بين التخطيط والتنفيذ
- موقف الكتل السياسية من عملية الإصلاحات
- إنتفاضة الشعب العراقي مستمرة نحو التغيير والإصلاح !
- في رحاب المؤتمر الثالث للتيارالديمقراطي العراقي في أستراليا
- الاعتداء على مقر الأتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين ... ...
- في ذكرى سقوط الموصل
- سقوط الرمادي....إنتكاسة جديدة وتداعياتها خطيرة !
- لماذا التركيز على تقسيم العراق ؟!
- الحرب الوطنية ضد الإرهاب لاتنتهي بالإنتصار وتحرير المدن فقط ...
- دائرة الشك ! (2)


المزيد.....




- -البانشيات- في الهند.. مجالس لشيوخ ووجهاء القرية تقوم بالفصل ...
- مصر ترفض قانون -الدولة القومية- في إسرائيل: يكرس مفهوم الاحت ...
- أولى ثمار التعاون الفرنسي الروسي في سوريا
- بوتين وماكرون يبحثان تقديم مساعدات إنسانية لسوريا
- انتخاب باولو كاسادوا رئيسا لحزب الشعب اليميني في إسبانيا
- كرة بوتين تحت المجهر
- رئيس الصين يغادر الإمارات بعد توقيع 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم ...
- 8 وجهات نظر مختلفة بشأن "إفريقية" المنتخب الفرنسي ...
- مقتل 10 عناصر بالحرس الثوري الإيراني قرب الحدود العراقية
- من هي كارين ماكدوغال بطلة -التسجيل السري- لترامب؟


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - رؤية سياسية للعام 2015