أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - من سايس حمير الى أمير














المزيد.....

من سايس حمير الى أمير


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 5036 - 2016 / 1 / 6 - 00:55
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يتندر الشعب العراقي على صفحات التواصل الأجتماعي بالماضي البسيط والمتواضع لجميع ساسته ممن يقود البلاد اليوم ،والذين تحولوا الى مليارديريه بين ليلة وضحاها فيما اتجهت البلاد الى واقع اقتصادي مزري وبائس .
لو عدنا الى الأيام الأولى من التظاهرات والتي شكلت قوة ضاغطة فرضت هيبتها وأخافت المقصودين بها من اركان الفساد ، واستعرضنا بعض التصريحات التي صدرت في حينها ،لآصبنا بالخيبة والمرارة لما آلت اليها النتائج اليوم : الخبير القانوني طارق حرب قال أن عملية تقليص أعداد أعضاء مجلس النواب يمكن تنفيذها بأجراء تعديل على المادة (49) أولاً من الدستور والتي تنص على أن كل عضو في البرلمان يمثل 100 ألف مواطن، وتوقع حرب ان لا يلاقي ذلك أي اعتراض من الكتل السياسية حتى وان كانت من مذاهب مختلفة ،و قال حرب ان حل مجلس النواب لا يتطلب إجراء أي تعديل في الدستور إذ بإمكان رئيس الوزراء حل المجلس بعد اخذ موافقة رئيس الجمهورية، او ان يقوم المجلس بحل نفسه بنفسه ليتم بعد ذلك اجراء انتخابات مبكرة ، واعتقد بأن الأمور تتجه نحو حل البرلمان بحكم الأوضاع الحالية التي يعيشها البلد ، وكانت كتلة الدعوة النيابية قد دعت إلى تغيير قانون الانتخابات وإجراء إنتخابات مبكرة، فيما أكدت على ضرورة أن يتم تقليص عدد أعضاء مجلس النواب إلى نصف العدد الحالي .
وتشير المعلومات الى ان البرلمان العراقي ينفرد بأعداده الكبيرة وبالأمتيازات الغير منطقية التي سنها لنفسه فيما يشبه الفوضى وغياب الرقيب !
و كان رئيس الوزراء يهيأنفسه الى القيام بدور أكبر من طاقته بعد ان اعطاه كل من المرجعية الدينية والشعب الضوء الأخضر ،وقد توالت تصريحاته النارية التي تهدد وتتوعد حيتان الفساد ،وتقليص عدد الوزارات ،وحصل نفس الشئ على مستوى المحافظات في الوسط والجنوب ، غير ان شيئا ً من الوعود البراقة لم يحصل ،وبقيت لاتعدو عن كونها كلام منمق ،حيث بدأت الأصوات تهدأ والشعب يمل التظاهر الغير مجدي ويأس من اي اصلاح ، وبعد ان كان البرلمان قد رضخ لصوت الشعب في الأسابيع الأولى للهبة الشعبية وبدى وهو مستعد لتنفيذ أي أمر ، عاد وحد من اي إصلاحات لرئيس الوزراء تخرج عن الأطار المرسوم وفق دستور بريمر .
هل ضاعت فرصة الأصلاح :
كان على رئيس الوزراء عدم الوقوف موقف المتفرج ، مع توفر الخيارات بتفويضه من الشعب والمرجعية ، وكان يمكن حل البرلمان بسبب فساده وبذخه والأمتيازات الغير منطقيه التي سنها اعضاؤه لأنفسهم ،أو في أضعف الأيمان تقليصه الى عدد منطقي ومقبول لايرهق كاهل الميزانية ،والغاء كل إمتياز بعيد عن المنطق و أعلان حكومة طوارئ من وزراء مهنيين اكفاء مجربون في الممارسة الوظيفية والتدرج في السلم الوظيفي ،وبعيدا ً عن التزوير و المحاصصة الكريهة التي سأمها الشعب .
العودة السريعة للحياة :
اننا واثقون من قدرة قدرة العراقي على اعادة بناء بلاده واعمارها والسير بها في طريق الأمان والوحدة رغم ما يبدو من العواصف والظروف السيئة ، حيث يزداد التحدي ويعظم الأنجاز وتحلو مرارة التعب والجهد ،وقد عوض الله تعالى هذا الشعب بثروة كبيرة هي نسب الشباب المرتفعة بالقياس الى الفئات العمرية الأخرى ، وان ما يحتاجه العراقيون اليوم هو القيادة التي تحمي البلاد و تجلو غبار الترهل واللامسؤولية وتوجد الحافز لأستغلال ما يكمن من طاقات جبارة لدى العراقي في البناء والأعمار فنكون حققنا اعظم المنجزات في البناء وانشاء صروح العمران وفي توجيه الطاقات الى اتجاهات خيرة بناءة وقضينا على اسباب الشقاق والنفاق ،حيث ينشغل الجميع بسمفونية العمل الرائعة ولن يفكر دخيل في كسب عراقي للعمل المخرب ،لأن هذا لايحصل إلا ّ في الظروف السيئة ،حيث ينتشر الفقر والفراغ والبطالة ،ولكن هذا لن يحصل أبدا ً بوجود القيادات الحالية التي اثبتت فشلها ووهنها وعدم مقدرتها على الريادة والتغيير .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,652,193
- ماذا كسبت أمبراطورية أمريكا ؟
- العراقي والمستقبل
- الرد العراقي
- أمريكا والعزف على أوتار داعش والكرد
- فايروسات الحروب الأمريكية
- اكبر مهرجان في العالم (1)
- أكبر مهرجان في العالم (2)
- من حفر حفرة لأخيه وقع فيها
- الطائرة الروسية هل تثير حربا ً
- السكاكين الصدئة وبيت العنكبوت
- خرافة الجلبي وامريكا
- هل يحق لأمريكا التجربة على البشر
- الفنان علي الشريف والأمام الحسين
- هل فشلت التظاهرات في العراق
- روسيا تخل بالموازنات الأمريكية
- انتهاك أجواء تركيا وانتهاك حرمة العراق
- القتل الأمريكي الغربي حلال و الروسي حرام
- استئناف حركة التاريخ من جديد
- تأخر حسم معركة الفلوجة خطأ أستراتيجي
- من يلغي من العبادي أم البرلمان ؟


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يحذر من الاقتراب من قاعدة سرية للبحث عن -كائن ...
- مجلس النواب يدين -عنصرية- ترامب ضد إلهان عمر وزميلاتها
- -اتق الله في الحركة-.. قيادات النهضة توجه رسائل قاسية للغنوش ...
- إيران ترفض التفاوض حول الصواريخ وترامب: أحرزنا تقدما ولا نري ...
- أبرز نظريات المؤامرة حول الهبوط على القمر!
- شاهد.. لحظة ثوران بركان في المكسيك
- باراك يقاضي صحيفة بريطانية بعد تقرير التسلل لمنزل -تاجر جنس- ...
- بعد ضبط -صاروخ قطري- في إيطاليا.. الدوحة: بعناه لدولة صديقة ...
- نائب رئيس الوزراء الأرميني: نتطلع لبناء محطة طاقة نووية جديد ...
- وزير الخارجية الروسي: الوضع في دونباس -مقلق للغاية-


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - طاهر مسلم البكاء - من سايس حمير الى أمير