أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عدنان عاكف - مَنْ شَرَمَ الشيخ















المزيد.....

مَنْ شَرَمَ الشيخ


عدنان عاكف
الحوار المتمدن-العدد: 5032 - 2016 / 1 / 2 - 23:40
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مـَنْ شًرَمَ الشَيخ ؟؟ !!
عدنان عاكف
ثرثرة جيولو – سياسية عن أوضاعنا التعبانة، فات أوانها لكنها ما زالت تصلح للتأمل لأنها ما زالت تتحدث عن أوضاعنا التعبانة التي لم يفت اوانها!
بعد جولة متعبة من الحوار الساخن مع عدد من الأصدقاء،عن نفس القضايا المملة التي يتداولها الناس في كل يوم، جلست برفقة صديق أتابع فلم كارتون قصير من انتاج لبناني. الفلم عبارة عن لقطات طريفة من نقاش حامي الوطيس يدور بين صديقين ،، شخصيتين كارتونيتين لا تختلف بشيء عن الزعامات السياسية المحنطة في بدلات السموكين و التي تلاحقنا ليل نهار. ويبدو من المقدمة ان هذا الحوار عن مؤتمر القمة المرتقب في شرم الشيخ الذي خصص لمناقشة القضية الفلسطينية وحصار غزة...
بدأ الأول بصوت جهوري وبنبرة واثقة وهو يحاول ان يشرح للثاني ابعاد هذا المؤتمر وكيف سينقل وضع العرب والمسلمين من حال الى حال. مع مرور الوقت كانت الكامرة تتابع عن قرب وجه المحاور الثاني الذي بدت عليه علامات النرفزة والامتعاض. فجأة انتفض صارخا بوجه محدثه:
- هل بوسعك ان تخرس وتريحني قليلا. لقد مللت منك ومن حديثك عن شرم الشيخ، وكأن ما تبثه وسائل الاعلام لا يكفي لتسميم الروح والبدن. لقد أصبحتَ مثل حكامنا. يتحدثون عن كل شيء له علاقة بشرم الشيخ باستثناء المسألة الجوهرية.
- عن ماذا تريدنا ان نتحدث؟
- تحدثوا عن أم القضايا، تحدثوا عن جوهر المشكلة.
- وما هو جوهر المشكلة ؛
- جوهر المشكلة هو السؤال الذي يحاول ان يتجنبه الجميع: ،، مَـنُ شَرَمَ الشيخ ،، ؛
صدمني السؤال الذي يتجنبه الجميع والذي يبدو سؤالا بديهيا، من المفترض ان اي طفل سوف يطرحه على كل من يبادره بالحديث عن شرم الشيخ. ولكن بدل ان اشغل نفسي في البحث عن سبب اهمال السؤال الجوهري وجدت نفسي غارقا في نوبة من الضحك لم تتوقف الا عندما سمعت صراخ صديقي:
- ما الذي يضحكك؛
كان ينظر في عينيً مندهشا، فيما كنت أحدق به ببلاهة. فجأة توقفتُ عن الضحك بعد ان اكتشفتُ اني بالفعل لا اعرف السبب الذي دفعني الى الضحك. ولكن اليس من الغريب ان أضحك هكذا بدون ان أعرف السبب، مع اني شخصيا، وبصفتي الرسمية كممارس لمهنة التعليم لعدة سنوات، وَبَختُ العديدَ من الطلبة لأنهم ضحكوا بلا سبب ؛ ألا يدعو هذا بحد ذاته الى الضحك؛ انتابتني نوبة ضحك جديدة استفزت صديقي فسارع الى ترك الغرفة خوفا من ان يقدم على عمل لا يرتضيه لي ولنفسه، فنندم كلانا.
على ما أذكر ان الحوار في فلم الكاريكاتير لم يكن مقتصرا على نقد الحكام فحسب، بل كان موجها لجميع السياسيين من نواب وممثلي الكتل السياسية والأحزاب الذين تمرسوا طويلا في ادارة المسرحيات السياسية والحوارات ،، الفكرية ،، البيزنطية التي لا نهاية لها. وحتى لوقـُدرَ لها ان تنتهي فلا بد لها ان تنتهي بأزمة جديدة، سوف تثير موجات جديدة من الجدل والحوار. أليس هذا ما يحدث كل يوم في وسائل الاعلام بشأن القضايا التي تخص لبنان والعراق وسوريا ومصر وغيرها من الدول العربية الأخرى؟ ألا تستوجب منا هذه الحالة ان نقوم بوقفة متأنية جادة لنسأل بالفعل عن من شرم الشيخ، لعل في ذلك عون لنا في البحث عن أجوبة على الأسئلة الملحة التي تواجهنا ؟
بالفعل ! مَنْ شًرَمَ الشيخ؟ نظرة خاطفة على ما يجري حولنا تشير الى ان هناك أكثر من شًرمْ خطر قد نستفيق، بعد فوات الأوان، لنجده قد تحول الى فتق عميق يصعب رتقه!
مَنْ شًرَمَ الشيخ ؟ لو ألقينا نظرة جيولوجية غير سياسية على خارطة مصر سنرى ان شًرمْ الشيخ تشكل جزء من منطقة البحر الأحمر، وتقع عند النقطة التي يتفرع فيها هذا البحر في نهايته الشمالية الى خليج العقبة وخليج السويس. ولو استعنا بالقاموس اللغوي سنجد ان هذا التفرع بالذات هو ما يعرف بالشرم، اي ان البحر الأحمر في هذه النقطة قد شُرمَ الى خليجين. وهكذا لا يمكننا معرفة من شرم الشيخ الا اذا عرفنا المجرم الأكبر وهو من فتق البحر الأحمر.
لقد توصل علم الجيولوجيا بفضل أبحاثه وأرصاده الى معرفة المتهم الأول في قضية الاعتداء على الشيخ وشرمه. لن نغوص في تفاصيل اللوحة الجيولوجية المعقدة للمنطقة ، التي يعتبر البحر الأحمر جزءا مهما وحيويا منها، بل سنحاول ان نعطي صورة مبسطة قدر المستطاع. يعتبر البحر الأحمر جزء من منطقة مترامية الأطراف تعرف جيولوجيا بمنطقة الانهدام العربي الأفريقي، تمتد من منطقة الاسكندرون في الشمال وشبه الجزيرة العربية حتى الأجزاء الجنوبية لقارة أفريقيا. ويعتبر البحر الأحمر جزء من التركيب المعروف باسم الأخدود العظيم الذي يمتد من غرب كينيا ويتجه نحو الشمال ليدخل في البحر الأحمر ويواصل امتداده من خلال خليج العقبة ليصل الى البحر الميت مرورا بسوريا وتركيا. وما يحدث في اعماق هذا الاخدود العظيم وما يجري فيه وفي المناطق التي تحاذيه هي السبب لكل الزلازل التي عرفتها هذه المناطق في العصور القديمة والحديثة. يفصل البحر الأحمر بين كتلتين ضخمتين ،، صفيحتين ،، تتحرك بسرع مختلفة وباتجاهات مختلفة لترسم في نهاية المطاف حركات في غاية التعقيد. تتحرك الصفيحة العربية حركة دورانية فتشكل ضغطا كبيرا على الصفيحة التركية الايرانية لتسبب بمزيد من الزلازل. وفي نفس الوقت تتباعد الصفيحة الأفريقية باتجاه الشمال والشمال الغربي فتضغط على تركيا وايطاليا واليونان. وينتج عن ذلك اتساع قاع البحر الأحمر. ويقدر انه يتسع بسرعة 1 سم في السنة. ويعتقد ان الصفيحة العربية بدأت تزحف نحو الشرق منذ نحو 25 مليون سنة.
وهكذا نلاحظ ان البحر الأحمر، الذي تسبب بشرم الشيخ هو بحد ذاته يتعرض لعملية شرم بطيئة جدا بالمقياس الانساني لكنها ليست بذلك البطء لو خضعت الى مقياس الزمن الجيولوجي. وسوف تتواصل هذه العملية حتى يتحول الشرم الى فتق بحيث يصبح لدينا بدل الكتلة العربية الأفريقية العملاقة، التي ما زالت في حالة رتق الى كتلتين منفصلتين وفي حالة تباعد مستمر.
ما كان بوسع الجيولوجيا ان تتوصل الى مثل هذه المعلومات التي تجري على السطح لو ان ممثليها بقوا مستلقين مع حسناوات العالم على الرمال الذهبية في منتجعات البحر الأحمر مكتفين بملاحظة وتسجيل ما يحدث على السطح.. لقد غاصت الجيولوجيا بعيدا في اعماق الأرض السحيقة لتفهم بالضبط ما الذي يحدث على السطح.
هكذا نحن في العراق منذ سنوات. يتفق الجميع على ان العراق مشروم ومأزوم، ويتفق الجميع على ضرورة رتق الشرم والخروج من الأزمة، قبل ان يتحول الى فتق مفتوح يصعب رتقه. وكما ان البحر الأحمر، ومنذ ان انشرم قبل ملايين السنين ما زال يتعمق ويتسع بسرعة 1 سم سنويا ( وهي سرعة كبيرة جدا بمقياس الزمن الجيولوجي.. يكفي القول ان المحيط الأطلسي بدأ بالانفتاق قبل نحو 150 سنة ) وسوف يتحول الى فتق يحمل اسم المحيط الأحمر ،، بدل البحر الأحمر ،، .. الجميع في العراق يتفق ايضا على ان الشرم يتسع ويتعمق يوما بعد يوم، وانه قد يتحول الى فتق ان لم يكن الى فتوق. ولكن ينبغي على كل من يهمه أمر العراق ان يتذكر بان شرمنا لن يتطلب عشرات الملايين من السنين كي يتحول الى فتق كما هو الحال مع البحر الأحمر. والمشكلة هناك أكثر من شرم . فهناك شرم بين الكتل السسياسية المتنفذة وشرم في داخل الكتل نفسها. وشرم بين النظام والشعب، وقد يكون الشرم الأخطر. وشرم بين الطوائف والقوميات والمذاهب.
هناك فرق جوهري آخر بين شرم الشيخ وشرم العراق. وهو ان الأول ظاهرة طبيعية خارجة عن ارادة البشر لذلك لا يمكن التصدي لها والوقوف بوجهها وايقافها، في حين ان عملية شرم العراق هي من ابداعنا نحن، ويمكن وقفها والتغلب عليها فيما لو توفرت الارادة القوية والرغبة الصادقة. وكخطوة أولى علينا في البداية ان نجمد الأسئلة الثانوية و نقلل منها، ونبتعد عن تقديم النصائح الكلاسيكية التي لا رائحة لها ولا طعم، والحلول الجزئية، ونتوقف عن النبش في الطبقة السطحية، ومحاولة الغوص في أعماق البحر. وكخطوة أولى علينا بالسؤال الجوهري، والذي ينبغي الاجابة عليه بقدراتنا الذاتية ، دون اللجوء الى سامي الأعرجي وهيئته، وبعيدا عن جهود المستثمرين الأجانب الحميدة: من شَرَمَ وما يزال يَشًرُم العراق ؛ وهل من سبيل لوقف عملية الشرم والبدء بالرتق؛ وان كنا غير قادرين على الرتق أليس بوسعنا تجميد عملية الشرم المتواصلة ليل نهار؛ وكما ان حركة الصفائح الجيولوجية المؤدية الى شرم الشيخ وشرم البحر الأحمر تعود لأسباب وعمليات تحدث في أعماق الأرض، لنحاول ان نغوص في أعماق العراق فسنجد ان كل الحلول المطروحة لحل الأزمة هي حلول واهية لن تنفع إلا في شيء واحد هو اضافة أزمة جديدة الى الأزمة التي نسعى الى حلها. لقد ضيعنا الفرصة الوحيدة التي توفرت لنا للبدء بعملية اصلاح ورتق وتفصيل بموديل جديد... ضيعناها لأن الخياط الأول الذي اخذ على عاتقه مهمة الرتق لم يكن جديرا بتنفيذ مهمته، ولكونه استعان بمساعدة طاقم كامل من الخياطين الفاشلين الذين جربناهم طيلة السنوات الماضية..
قبل عام تقريبا كتبت : " .. على كل من يعز عليهم العراق، ان يدرك: ان الظل لم ولن يستقيم ما دام العود أعوج. فاذا كان السيد العبادي يرغب حقا ( وانا لا أشكك بنياته وصدق توجهاته ) ان يفعل شيئا مهما وجوهريا، ان يعلن الطلاق بالثلاث ( مع انه تأخر ) عن النظام السابق، ويتخلى عن جميع العيدان العوج، من كل فئة وطائفة دينية وقومية، والبحث عن قوى وتكتلات وأحزاب، بعيدة عن الطائفية وبتوجهات عراقية وطنية...وسوف يجد عشرات الآلاف من أصحاب الأيدي النظيفة، حتى من داخل حزبه واتلافه ومن الكتل السياسية الأخرى. "! وان كنت ما زلت لا أشك بحسن نيته لكني أشك بقدراته. واثبت الواقع ان شكي هذا في محله.. وما دمنا نثق بنياته ونشك بقدراته فما على القوى الوطنية العراقية التي يهمها مصلحة العراق كبلد للجميع ان لا تترك عملية التغيير معلقة بيد العبادي ومعتمدة على ضميره ووعوده. عليها ان تأخذ على عاتقها مهمة اجبار العبادي ( وهي أدرى بالطريقة والاسلوب الذي ينبغي اتباعه ) على اعادة النظر بطاقمه الفاشل.
ومع اننا نحتفل بقدوم عام جديد، ينبغي ان نستقبله بالكثير من الأمل والتفاؤل، لكني لم أجد ما هو أفضل لأعبر به عن الدوامة التي نعيش فيها منذ سنين، دوامة أخذت منا الكثير ورحنا نتآكل بسببها ببطئ من الخارج والداخل، أفضل من هذه الكلمات التي تفوح برائحة التشاؤم الأسود.. كلمات كتبها ناشتي في عموده في طريق الشعب في 7 -11-2012 وهو يتحدث عن أحزان العراقيين :
" يا لهذا الحزن، كم تـُرى سيعشعش في أرواح العراقيين ؛ وكم سيمضي بهم الى متاهات اليأس وهم عنه غفلة؛ وكأنه أصبح قدرهم الذي لا فكاك عنه، ينتقل بهم من أزمة الى أزمة، فتتداخل الأزمات في أرواحهم، حتى تصبح وكأنها أزمة متكلسة، تضطر ان تبحث عن حل لأزمتها، ولكن من أين تأتي بهذا الحل وحكامنا هم من يصنع هذه الأزمات المتداخلة..".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فلسطين .. من درهم الفقير الى مليون الأمير
- من دالغات القدر
- فيوز القلب محروقة ... براسي ضربني ماس
- - لو انت قائد صدك . . ما سلمت نينوى ! -
- في الذكرى السنوية لسقوط الموصل
- اللهم ارزقنا بعصر جليدي جديد !
- فلسطين بين درهم الفقير ومليون الأمير؟
- رسالة مغلقة الى م. س. للحزب الشيوعي العراقي
- موقف آينشتاين من الدولة اليهودية 3
- موقف آينشتاين من الدولة اليهودية 2
- آينشتاين والصهيونية ودولة اسرائيل
- السياب وأزمة الكهرباء
- يا سارق من عيني النوم
- اذا قال مارك توين .. فلا تصدقوه !!
- من دالغات جاسم المطير
- بس إلا مضيع وطن وين الوطن يلكاه
- فهد في ذاكرة كريم مروة
- ذكريات من غرفة مهدي محمد علي
- الذي رأى على ظهر جبل سمكة
- هل يعود الماءُ الى النهر بعدما !


المزيد.....




- غرامة لروسي -استهتر- بحياة طفلته
- قصة كفاح مثيرة تخفيها مقبرة عمرها 800 عام
- كيم يعاقب ساعده الأيمن.. وحديث عن تغيير في الهيكل الهرمي للس ...
- بالصور.. جنود كوريون شماليون يلاحقون جنديا هاربا ويجتازون خط ...
- رهينة أمريكية محررة من طالبان تفضح بربرية خاطفيها
- استخراج سحلية ضخمة من جوف ثعبان! (فيديو)
- مصر تكشف عن حقيقة العثور على -أبو الهول- الثاني (فيديو)
- التايمز:موغابي المستقيل حافظ على كرامته وإرثه السياسي
- ماكين -يغرد- منتقدا ترامب
- رادار روسي يكشف عن فرقاطة فرنسية شبحية


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عدنان عاكف - مَنْ شَرَمَ الشيخ