أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - عشية شهرها الرابع :الانتفاضة أكثر عزماً وأشد مضاءً لدحر الاحتلال الصهيوني














المزيد.....

عشية شهرها الرابع :الانتفاضة أكثر عزماً وأشد مضاءً لدحر الاحتلال الصهيوني


عليان عليان
الحوار المتمدن-العدد: 5032 - 2016 / 1 / 2 - 21:12
المحور: القضية الفلسطينية
    


عشية شهرها الرابع :الانتفاضة أكثر عزماً وأشد مضاءً لدحر الاحتلال الصهيوني
بقلم : عليان عليان عليان
تدخل الانتفاضة الفلسطينية الثالثة شهرها الرابع ، وهي أكثر عزماً وأشد مضاءً وأكثر تصميماً على دحر الاحتلال ، قدم خلالها شعبنا الفلسطيني حتى الآن ما يزيد عن 140 شهيداً وأربعة عشر ألف جريحاً ، وتجاوزت احتمالات وتقديرات المراقبين بشأن المدى الزمني القصير لاستمراريتها.
الانتفاضة الراهنة لم تتشكل قيادة موحدة لها حتى الآن ، ولم يجر التوافق على تسميتها ، فحركة الجهاد الإسلامي أطلقت عليها اسم "انتفاضة القدس" بحكم أنها اندلعت على خلفية الإجراءات الصهيونية لتهويد المسجد الأقصى ، والاعتداء على المرابطين والمرابطات فيه، ومن ثم قيام الشهيد مهند الحلبي بتنفيذ عملية فدائية نوعية ضد المستوطنين في القدس ، انتقاماً للحرائر المرابطات في القدس اللواتي تعرضن لاعتداءات جنود العدو والمستوطنين.
أما الفصائل الفلسطينية الأخرى فبعضها لا يزال يتعامل معها كهبة شعبية حتى لا يتحمل الاستحقاقات المترتبة على تسميتها " انتفاضة "، مثل استحقاق رفض نهج المفاوضات البائس ، والقطع نهائياً مع أوسلو ومشتقاتها ، وما يترتب على ذلك من خسارة امتيازات مالية ووظيفية ، ناجمة عن إغضاب قيادة سلطة الحكم الذاتي والدول المانحة .
والبعض الآخر تجاوز حالة المراوحة ، واندمج في فعاليات الانتفاضة لكن دون أن يصل إلى مرحلة تشكيل قيادة موحدة ، ويراوح في تسميتها بين اسم الانتفاضة الثالثة وانتفاضة السكاكين والدهس.
ما يميز الانتفاضة الراهنة، هذه الجرأة غير المسبوقة في عمليات الدهس والهجمات اليومية بالسكاكين على جنود العدو والمستوطنين ، من قبل فتيات وشبان الانتفاضة دون أدنى اكتراث للموت والاعتقال ولسان حالهم يقول : " نستشهد لتوهب لشعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية الحياة ، بدحر الاحتلال الصهيوني عن أرض فلسطين العربية".
فهذه العمليات الجريئة اليومية ضد جنود العدو والمستوطنين ، أربكت قادة العدو الذين باتوا يصرحون علناً ، بعدم قدرة جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية الإسرائيلية على وقفها ، وأنه لا يمكنهم الدخول إلى عقل فتاة أو شاب فلسطيني ، قرر لوحده في أقل من دقيقة تنفيذ عملية طعن أو دهس لجنود إسرائيليين أو مستوطنين .
كما أن هذه العمليات التي تحولت إلى " ظاهرة" أفشلت رهانات المخابرات الإسرائيلية ، بأن ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة مرحلة عابرة وأنها ستنتهي سريعاً ، وبدأت وسائل الاعلام تعترف بأن ما يجري هو انتفاضة شعبية ببعد شعبي مسلح بأدوات سهلة وممكنة .
ما تقدم يظهر لنا قيمة هذا الفعل الشعبي المقاوم في انتفاضة القدس ، ومزايا هذه الانتفاضة ، والتي تتمثل فيما يلي :
أولاً : أن هذه الانتفاضة أعادت الاعتبار لحقائق وطبيعة الصراع مع العدو الصهيوني ، بأنه صراع وجود وليس صراع حدود ، وأن سمة هذا الصراع تناحرية بامتياز ، وأنه لا مجال للتسويات معه في سياقات سياسية مرحلية وغيرها.
ثانياً: أنها أعادت الاعتبار للميثاق الوطني الفلسطيني الذي يؤكد على تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني ، عبر حرب التحرير الشعبية والكفاح المسلح ، ذلك الميثاق الذي جرى شطب مضامينه في دورة المجلس الوطني الفلسطيني في غزة عام 1996، نزولاً عند طلب الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية .
ثالثاً : أنها عرت اتفاقات أوسلو ومشتقاتها ، وعرت المتنفذين في منظمة التحرير الفلسطينية الذين جعلوا من السلطة الفلسطينية " سلطة الحكم الذاتي المحدود" وكيلاً أمنياً للاحتلال ، من خلال التنسيق الأمني الذي لم يتوقف حتى الآن رغم صدور قرار من المجلس المركزي الفلسطيني في آذار / مارس 2014 بوقفه نهائياً.
ناهيك أن هذه السلطة قدمت خدمة جليلة للاحتلال ، عبر القيام بالخدمات الاجتماعية وغيرها المطلوبة منه نيابة عنه ، في حين تظل سطوة الاحتلال قائمة في كل جزء من أراضي الضفة الغربية ، ودون أن يقدم الاحتلال أي تنازل في قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه ، بحيث بات الشعب الفلسطيني أمام احتلال غير مكلف " احتلال خمس نجوم ".
رابعاً : أنها أحرجت الفصائل الفلسطينية ، خاصةً تلك الرافضة لاتفاقات أوسلو ولنهج المفاوضات البائس ، وكشفت عن مدى تقصيرها ، حيث بدأ بعضها بتجاوز حالة المراوحة في المكان ، عبر الاندماج في فعاليات الانتفاضة وبلورة الفعل الجماهيري الحاضن للانتقاضة.
خامساً : أن هذه الانتفاضة دفعت العديد من الإسرائيليين لطرح سؤال وجودهم في فلسطين باتجاه عدم تصديق الرواية الإسرائيلية ، وبداية التسليم بأن هذا الوطن هو للعرب الفلسطينيين ، ناهيك أن المستوطنين باتوا في وضع غير آمن سواء في مناطق 1948 أو في الضفة الغربية ، جراء عمليات الدهس والسكاكين المتراكمة ما قد يفتح الباب أمام هجرة يهودية مضادة.
وأخيراً : لا بد من التحذير من خطورة ضرب الحاضنة الجماهيرية للانتفاضة وتراجعها ، جراء استمرار التنسيق الأمني مع الاحتلال ، وجراء إقدام أمن السلطة على منع فعاليات جماهيرية دعت إليها فصائل المقاومة، في مواجهة حواجز الاحتلال العسكرية ، كما حصل مؤخراً في مدينتي البيرة وجنين ، إذ إن عزل الفعل المقاوم عن حاضنته الجماهيرية يحول دون تحقيق أهدافه ، ويؤدي في التحليل النهائي إلى إفشاله .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- روسيا وسورية في مواجهة محاولات أمريكا وأدواتها للتراجع عن بي ...
- وقائع الميدان في سورية تكذب فبركات الإعلام النفطي والرجعي
- انتفاضة فلسطينية ثالثة بكل المقاييس وليس مجرد هبة شعبية
- الدب الروسي يقلب الموازين الإقليمية والدولية في سورية
- تأجيل دورة المجلس الوطني الفلسطيني استجابة للضغوط الفصائلية ...
- عوامل الحسم ضد مجاميع الإرهاب في سورية
- رسالة إلى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده : لا تزال بمواقفك وبإ ...
- الحرب ضد الإرهاب جزء لا يتجزأ من معركة التحرر الوطني والقومي
- مؤتمر باريس : أهو مؤتمر لمحاربة -داعش- أم لإطالة عمره؟؟
- حذار من الحرب النفسية في سورية
- يوم الأرض محطة نضالية تعيد الاعتبار لإستراتيجية المقاومة
- عدوان سعودي إقليمي رجعي على اليمن لإبقائه تحت وصاية النفط وأ ...
- قرارات المركزي الفلسطيني لا قيمة لها بدون إلغاء اتفاقات أوسل ...
- دخول القوات التركية للأراضي السورية بروفة لعدوان تركي أطلسي ...
- قراءة في ألأبعاد والنتائج الأولية للهجوم الاستراتيجي للجيش ا ...
- عملية شبعا ضد الاحتلال الإسرائيلي أكثر من ثأر وأقل من حرب
- الحوثيون يقودون اليمن إلى الحرب الأهلية
- نصر الله أربك الحلف الصهيو أميركي الرجعي برسائله متعددة الأب ...
- مشروع السلطة في مجلس الأمن خطوات للوراء عن الثوابت الفلسطيني ...
- المبادرة الروسية : استثمار مبكر لأزمة المشروع المعادي لسورية ...


المزيد.....




- مصدر عسكري لـCNN: القوات الجوية المصرية تلاحق منفذي الهجوم ع ...
- السيسي: سنرد بقوة غاشمة على هجوم العريش
- لماذا تحرص الكلاب على صداقة البشر؟
- مرض باركنسون يهدد البشرية
- موسكو.. عيد رأس السنة بنكهة عسكرية!
- عودة الحريري.. استراحة قصيرة قبل تصعيد جديد
- رويترز: نصر الحريري سيترأس وفد المعارضة السورية إلى الجولة ا ...
- إعادة فتح محطتي مترو الأنفاق في لندن 
- تحققت من بلاغ أمني.. الشرطة البريطانية تعيد فتح شارعين في لن ...
- السيسي: -سنرد بقوة غاشمة على هجوم سيناء-


المزيد.....

- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني
- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - عشية شهرها الرابع :الانتفاضة أكثر عزماً وأشد مضاءً لدحر الاحتلال الصهيوني