أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار حيدر الموسوي - (((هذه معايير ومواصفات وموازين العمل السياسي الغربي,واين هذا من اسطرلاب وبوصلة سياسيونا اللقطاء الحرافيش الاقزام)))















المزيد.....

(((هذه معايير ومواصفات وموازين العمل السياسي الغربي,واين هذا من اسطرلاب وبوصلة سياسيونا اللقطاء الحرافيش الاقزام)))


كرار حيدر الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 5031 - 2016 / 1 / 1 - 16:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(((هذه معايير ومواصفات وموازين العمل السياسي الغربي,واين هذا من اسطرلاب وبوصلة سياسيونا اللقطاء الحرافيش الاقزام)))

في السنوات الأخيرة، كان الاتحاد الأوروبي ــ أو إذا تحرينا المزيد من الدقة، الدول القوية في شمال أوروبا ــ حريصاً على إخضاع الدول الأعضاء الأكثر ضعفاً لاختبارات إجهاد اجتماعية وسياسية باسم الاستقامة المالية. ونتيجة لهذا فإن جنوب أوروبا وبعض أجزاء أوروبا الشرقية أصبحت أشبه بمختبر سياسي، حيث تسفر التجارب عن نتائج متباينة إلى حد لافت للنظر ــ وغير متوقعة بشكل متزايد ــ في الدول المختلفة. في قمة الاتحاد الأوروبي الأخيرة، تحدث رئيس وزراء لوكسمبورج، جان كلود يونكر، عن عدم استبعاد احتمالات اندلاع "ثورة اجتماعية".
ورغم أن هذه النتيجة تظل غير مرجحة، فقد بات من الواضح بشكل متزايد أن العديد من الدول الأوروبية ــ والاتحاد الأوروبي ككل ــ تحتاج إلى إعادة التفاوض على عقودها الاجتماعية الأساسية. ولكن النخب الأوروبية، المنشغلة بالإصلاحات القصيرة الأمد، لا تلتفت إلى الاحتياج إلى مثل هذه المراجعات في الأمد البعيد ــ بما يضر بمصالحها الخاصة.
والواقع أنه على الرغم من الاختلافات الكبيرة بين البلدان، فإن هناك اتجاه أصبح الآن واضحاً على نحو متزايد في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي: وهو أن الناخبين، بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية، يسارعون إلى طرد الزعماء الذين ينفذون تدابير التقشف في أول فرصة. ولكن بعيداً عن هذه المعارضة الشديدة للتقشف، فإن تجارب الدول المختلفة متباينة تماما.
فقد شهدت اليونان صعود الحزب الفاشي الصريح، الفجر الذهبي، الذي يحتفل بكل فخر بتركة الدكتاتور السابق ايوانيس ميتاكاس. ورغم أن حزب الفجر الذهبي قائم منذ ما يقرب من عشرين عاما، فإنه لم يكتسب القدر الكافي من الدعم لدخول البرلمان مرة أخرى إلا في العام الماضي. وعلاوة على ذلك فإن الاستطلاعات تشير إلى استمراره في الصعود.
إن نجاح الفجر الذهبي لا يعكس رغبة عميقة بين اليونانيين في العودة إلى الحكم الاستبدادي. فقد صعد الحزب ببساطة في حين تراجعت الدولة اليونانية ــ التي ابتليت لفترة طويلة بعدم الكفاءة والفساد ــ من خلال توفير الرعاية الاجتماعية الأساسية وغير ذلك من الخدمات للمواطنين اليائسين، في حين انخرط في قدر غير مسبوق من العنف ضد المهاجرين أو الأشخاص الذين قد تبدو هيئتهم أشبه بالمهاجرين. وفي محاولة من حزب الفجر الذهبي لتقمص شخصية الدولة، فإنه يجعل أعضاء الحزب ينزلون إلى الشوارع وكأنهم ينتمون إلى لجنة شعبية.
وعلى نحو مماثل، أدى التقشف إلى تفاقم أزمة الدولة والشرعية السياسية التي دامت طويلاً في إيطاليا، والتي انعكست في صعود حزب جديد مناهض للمؤسسة الحاكمة، أو حزب النجوم الخمس الذي يزعم أنه يتجاوز الطيف السياسي اليساري واليمني التقليدي. والواقع أن الحركة تفتقر إلى أهداف سياسية واضحة، بل إنها تستفيد بدلاً من ذلك من الاشمئزاز الشعبي من النخب السياسية في إيطاليا ــ وهي المشاعر التي أدت بشكل مباشر إلى فشل الانتخابات الأخيرة في إخراج فائز واضح. والواقع أن مشاعر الاشمئزاز حادة: فالعديد من أنصار حركة النجوم الخمس يتمنون لو تنتقل السيطرة على الحكومة الإيطالية إلى ممثلي المواطنين، الذين سوف تخضع كل تحركاتهم للرصد رقمياً من أجل منع الفساد.
في مستهل الأمر منح بعض الناخبين دعمهم للتقشف، ولكن أحداً لم يدعم أعادة التصريح بالتقشف. ففي أسبانيا على سبيل المثال، أدرك الناخبون العواقب المترتبة على دعمهم الحزب الشعبي الحاكم، الأمر الذي جعل من أسبانيا واحدة من الدول الجنوبية الوحيدة حيث أصبح لدى الحكومة نوعاً من التفويض بتنفيذ تدابير تقشف صارمة. ولكن ما تواجهه أسبانيا الآن من الركود وأزمة الديون كان سبباً في تنشيط حركة كاتالونيا الانفصالية القديمة؛ وبذلك يكون التقشف قد تسبب في تحويل مشكلة مزمنة، ولو إن إدارتها ممكنة، إلى مسألة وجودية حادة.
وعلى نحو مماثل، دفع الحزب الديمقراطي الاجتماعي من يمين الوسط في البرتغال بخط صارم مؤيد للتقشف، بما في ذلك الزيادات الضريبية وخفض الإنفاق، منذ وصوله إلى السلطة عام 2011. ولكن التدابير الجديدة التي بدأ العمل بها الشهر الماضي دفعت المواطنين المحبطين على نحو متزايد ــ والذين تحملوا حتى وقت قريب التقشف المؤلم بقدر ضئيل من الغضب العام الذي شهدناه في أماكن أخرى من جنوب أوروبا ــ إلى النزول إلى الشوارع للمطالبة بانتخابات عامة قبل عامين من الموعد المحدد لها.
إن الاضطرابات السياسية والاجتماعية في مختلف أنحاء أوروبا تحمل العديد من الدروس لأنصار التقشف ــ وخاصة بالنسبة لألمانيا. فأولاً وقبل كل شيء، ينبغي لنا أن ندرك أن العقيدة التي تزعم أن تدبير الموارد المالية العامة الناجح ــ وبشكل أوسع، الدولة الاملة القائمة بوظائفها ــ من المستحيل أن يتحقق إلا من خلال التقشف المؤلم ليست أكثر من وهم. فعندما يرغمون على الاختيار بين مجتمعاتهم وعملائهم، فربما يقرر الساسة أن السماح للتوترات الاجتماعية بالتصاعد ــ حتى إلى مستويات خطيرة ــ أفضل من التضحية بقواعدهم التي تضمن لهم الاستمرار في السلطة.
عندما شرعت ألمانيا قبل عشرة أعوام في تطبيق برنامج إصلاحي اشتمل على تخفيضات كبيرة لدولة الرفاهة الاجتماعية وسوق عمالة أكثر مرونة، فإنها بذلك خالفت قواعد ميثاق الاستقرار والنمو لمنطقة اليورو. فكان من الضروري أن يرتفع الإنفاق العام قبل أن ينخفض، من أجل توفير مهلة من الوقت ريثما يتم التفاوض على أجزاء من العقد الاجتماعي.
والدرس الثاني من جنوب أوروبا هو أن التخبط من غير المرجح أن يؤدي إلى النجاح. فبناء الدعم اللازم لعقد اجتماعي جديد يتطلب احترام مبدأ العدالة، وليس الاستقامة المالية فحسب. ومن الضرورات الأساسية في هذا السياق إنشاء آلية لتفويض الصفقة الجديدة ــ مثل تشكيل ائتلاف موسع مفوض فعلياً من خلال الانتخابات (وليس فقط الدعم المتردد من قِبَل الأحزاب الكبرى للزعماء التكنوقراط مثل ماريو مونتي في إيطاليا).
وكبديل، يستطيع المواطنون أن يحاولوا قيادة الجهود الرامية إلى إعادة التفاوض على الترتيبات الدستورية في بلدانهم. فقد شرعت أيسلندا على سبيل المثال في تنفيذ تجربة غير مسبوقة في صياغة دستور "مستمد من الجماهير" من القاعدة إلى القمة. على نحو مماثل، ولو بشكل أقل تطرفا، يشكل المواطنون العاديون ثلثي المؤتمر الدستوري في أيرلندا.
وإذا قررت دول جنوب منطقة اليورو سلوك مسار يقودها إلى صياغة اتفاق اجتماعي جديد، فيتعين عليها أن تضمن تقاطع هذا المسار مع مسارات الدول الأعضاء في شمال أوروبا. ورغم أنه ليس بالضرورة أن تجتمع كل دول منطقة اليورو على نموذج واحد، فإن اعتمادها المتبادل يعني ضرورة التوصل إلى تسوية اجتماعية واقتصادية لعموم أوروبا.
ينبغي لزعماء أوروبا الآن أن يتجاوزوا شعار "شدوا الأحزمة اليوم من أجل بطون ممتلئة غدا"، والذي أصبح غير قابل للتصديق على نحو متزايد، وأن يدركوا أن أزمة اليورو أزمة سياسية في جوهرها. وبدلاً من التركيز على الإصلاحات السريعة، فيتعين على زعماء أوروبا أن يسعوا إلى إيجاد حلول طويلة الأجل. وهذا يشمل إبرام عقود اجتماعية جديدة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,219,512,117
- الزبالة وعصارة المجاري وسراق العراق وعملية الشفط بالسيفون
- مفارقات و عدد الحمالات لرفع صدر الدولة والحكومة المتهدل
- كن من تكون يامضطرب ومنفصم الجنسية والهوية والمعتقد ومات عقلك ...
- الشريف والنزيه والامين ْْالساقط والسارق والخائن
- جرذ البعث الصدامي والخائن ظافر العاني ومذهبية الخسة
- المغتسلين ببول الابل وحثالة المتشردين من اصول يهودية البو سع ...
- حكومة الشفافية والمسألة والاصلاح ووعود ابليس بالجنة وخلطة ال ...
- حكومة الشفافية والمسائلة والاصلاح ووعود ابليس بالجنة وخلطة ا ...
- مختار العصروراهب بني قريضة وبني الكريظات اليهودية ولا بديل ل ...
- مختار العصر وولي الدم وقاهر الارهاب ومخترع الفقاعة وقمة هرم ...
- سنفور القضاء ا لصدامي المخضرم مدخن المخمور تبرعم في شجرة الز ...
- مستوطنات وكامبات ومشاريع استثمارية مصالح تجارية صهيونية كردي ...
- جرائم متعددة وكثيرة مستترة في شمال العراق ومناطق اخرى
- هل اتم السياسيون والمسؤولون العراقيون صفقات النهب والسرقة وت ...
- داعش وراعش ودويعشة ليس الا دخان وبوخة ومصيرهم البالوعة
- كلامهم حلوى شعر بنات وسمبوسه حار بارد ودستورهم طنب دعبل وسبع ...
- حيتان العراق يد مع التقسيم والاخرى بالرذيلة ولم تمتليء بطونه ...
- المملكة الغريبة السعورية ودويلة الحمارات واللقيطة قطر موزة و ...
- خربشات الساسة العراقيين والحكومة الملائكية( لزكة جونسون ام ا ...
- الامانة والخيانة ودوامة التقوى المزيفة والحذلقة


المزيد.....




- غريفيث يلتقي زعيم الحوثيين في صنعاء
- منافس نتنياهو الرئيسي في الانتخابات: لن يكون لإيران أسلحة نو ...
- شاهد: الرئيس الإيراني يدشن غواصة جديدة محلية الصنع مزودة بصو ...
- منافس نتنياهو الرئيسي في الانتخابات: لن يكون لإيران أسلحة نو ...
- شاهد: الرئيس الإيراني يدشن غواصة جديدة محلية الصنع مزودة بصو ...
- الحراك السوداني يتواصل لليوم الستين
- حماس تكشف أسباب مغادرة موظفي السلطة لمعبر -كرم أبو سالم-
- بالفيديو... حيرة بسبب إصابة فتيات مغربيات بهستيريا جماعية
- تشييع جثامين الجنود المصريين الذين لقوا حتفهم شمالي سيناء (ف ...
- سوريا تستعد لإطلاق جواز السفر الإلكتروني


المزيد.....

- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- كتاب خط الرمال – بريطانيا وفرنسا والصراع الذي شكل الشرق الأو ... / ترجمة : سلافة الماغوط
- مكتبة الإلحاد (العقلانية) العالمية- کتابخانه بی-;-خدا& ... / البَشَر العقلانيون العلماء والمفكرون الأحرار والباحثون
- الجذور التاريخية والجيوسياسية للمسألة العراقية / عادل اليابس
- اربعون عاما على الثورة الايرانية / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار حيدر الموسوي - (((هذه معايير ومواصفات وموازين العمل السياسي الغربي,واين هذا من اسطرلاب وبوصلة سياسيونا اللقطاء الحرافيش الاقزام)))