أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - منتهكوا الأعراض وحديث الإنقراض.!!!















المزيد.....

منتهكوا الأعراض وحديث الإنقراض.!!!


جعفر المهاجر
الحوار المتمدن-العدد: 5029 - 2015 / 12 / 30 - 14:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منتهكوا الأعراض وحديث الإنقراض.!!!
جعفر المهاجر.
لست من أنصار أية حكومة عراقية ولم أنتم يوما إلى حزب من الأحزاب. وغالبا ماأنتقد الحكومات المتعاقبة على أخطائها بحق الشعب العراقي. ولكني كأي مواطن عراقي بسيط أحب وطني العراق، وأرفض كل خطاب طائفي من أي شخص صدر، وأدافع عن الطبقات الكادحة والمحرومة وأسعى في كل مقالاتي وقصائدي إلى لم الشمل والوحدة ونبذ الروح الطائفية المقيتة التي جلبت أفدح الأضرار للوطن ، وأدت إلى سفك دماء عشرات الآلاف من الأبرياء من قبل الإرهابيين السفاحين الذين آنتهكوا الأعراض ، وأحرقوا المدن ، ولم يتركوا وسيلة دنيئة ووضيعة إلا وآتبعوها في قتل الأبرياء من أبناء العراق بمختلف قومياتهم ومذاهبهم. ولاشك في إن العراق اليوم يعيش على مفترق طرق، ويخوض معركة وجود مقدسة ضارية ضد أعتى وأشرس المجموعات الإرهابية ، ومن واجب كل مواطن عراقي شرب من ماء دجلة والفرات وعاش على ترابه أن يقف مع الجيش والحشد الشعبي اللذان صدا هذه الهجمة الإرهابية المدمرة ، وأنقذا بغداد قلب العراق من شرور الغزاة الداعشيين الأوغاد. فكيف إذا كان هذا الشخص نائبا في البرلمان؟لاشك إن مسؤوليته ستكون أكبر نحو شعبه ووطنه. والواجب الوطني والأخلاقي يفرض عليه أن يصب خطابه لخدمة وحدة الشعب العراقي. هذا الشعب الذي عاش متآخيا بكل قومياته ومذاهبه منذ آلاف السنين.والنائب البرلماني لابد أن يكون حريصا على كل قطرة دم بشرية في وطنه.لأنه يعرف تماما إن للوطن أعداء خبثاء يتربصون به وإعلامهم يبحث عن أية ثغرة بسيطة حتى يدخل من خلالها، ويبث فتنه الطائفية لتمزيق لحمة هذا الشعب الذي عانى الكثير من الويلات والمصائب. والمواطن العراقي يسمع يوميا الأطنان من الأضاليل ضد العراق لكي لايقف على قدميه ، ويتخلص من أمراضه التي جلبها له السياسيون المتصارعون من أجل المكاسب الشخصية بعيدا عن مصلحة الشعب . وكيف إن الإعلام الداعشي يشن حملاته الإعلامية الضارية كلما لاحت بوادر نصر يحققه أبناء العراق الأصلاء الشرفاء الأبطال الذين أقسموا بتراب الوطن على تطهيره من رجس هذه الوحوش الضارية المسماة داعش والتي استباحت كل الحرمات وارتكبت من الجرائم مايندى لها جبين الإنسانية خجلا.لكن الأنظمة الطائفية في المنطقة وعلى رأسها نظام آل سعود وأذنابه ونظام أردوغان العثماني يبغون تحويل مسار المعركة ضد عدو الإسلام والإنسانية داعش إلى معركة شيعية سنية لاتبقي ولا تذر بعد الحلف الجديد بينهما . ومن المؤسف إن أصواتا تخرج في العراق وهي تتناغم مع هذه التوجهات الكارثية.
ومن العار على نائب يقول عن نفسه إنه ممثل للشعب ثم يظهر على شاشة إحدى المحطات الفضائية ويحمل معه بوقه الطائفي الصدئ الذي تعود عليه وسار على نهجه طيلة هذه السنوات العجاف التي مرت على العراق منذ سقوط الصنم ، وينفخ فيه بإصرار لاينم عن أي شعور بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية وخاصة في هذا الظرف الخطير الذي يمر به العراق، معتقدا إنه بهذا الخطاب البائس سيحصل على المزيد من المكاسب الشخصية ، وإنه يوجه رسالة إلى من ينفخ في الرماد ويصرخ بأبواقه المسعورة بالنباح الطائفي
( إنقذوا أهل السنة في العراق) عسى أن يحصل منهم على بعض الفتات على حساب مصير الوطن والشعب.
إن النائب ظافر ناظم سلمان العاني كان له قصب السبق في إطلاق التصريحات الطائفية الحادة.وهو الذي دأب على بث سمومه الطائفية المقيتة لسنوات إستمر فيها نائبا في البرلمان لم يفتح فمه يوما بكلمة ضد نظام دموي دكتاتوري أهلك الحرث والنسل ودفن آلاف العوائل وهي حية في مقابر جماعية، وشن الحروب العدمية التي أكلت نارها الملايين من خيرة شباب العراق.وهو لايخفي حنينه المستمر إلى ذلك النظام القهري الفردي الطائفي البغيض في كل مناسبة يظهر فيها على شاشات الفضائيات المعادية للعراق. وحين تشكل الحشد الشعبي ظل يوجه تصريحاته المعادية ضد هذا الحشد الذي لولاه لكان مبنى البرلمان الذي ينتمي إليه هو اليوم بناية تابعة لداعش تمارس فيها جرائمها الوحشية بحق أبناء الشعب العراقي بكافة قومياته ومذاهبه.
وكانت آخر تصريحاته الإستعراضية الخائبة في محطة الشرقية الفضائية مساء الأحد المصادف 27/12/2015م عندما أطلق جملة:
(إن السنة على وشك الإنقراض في العراق ) وكررها في حديثه وكأنه يصور للمشاهد العربي المتخم بالإعلام الداعشي المضلل إن طائفة أهل السنة الكريمة تعرضت للإبادة على أيدي الشيعة مثلما تعرض الأرمن على أيدي الأتراك أو أهل كمبوديا على أيدي الخمير الحمر أو جماعة التوتسي على أيدي جماعة الهوتو في رواندا. متجاهلا تماما 4000 سيارة مفخخة فجرها الإرهابيون القتلة في مناطق الوسط والجنوب ومئات الإنتحاريين الأوباش الذين فجروا أنفسهم في هذه المناطق وحصدت آلاف الأرواح البريئة ودمرت بنى تحتية ومساجد وأسواق ومعامل ولم يقل أحد قادة الشيعة إن أهل السنة كانوا وراء ذلك؟ولاشك إن الطائفة السنية الكريمة تبرأ من هؤلاء الذين يدعون إنهم يقومون بجرائمهم دفاعا عن أهل السنة. فأهل السنة وأهل الشيعة وبقية الطوائف الأخرى يمثلون نبض العراق وسيبقون أخوة متحابين متكاتفين في السلم والحرب ، ولا تستطيع أية قوة ظلامية ولا وسائل إعلامها أن تدق إسفينا بين مكونات العراق مهما بذلت من أساليب خبيثة في هذا المضمار.
ومن خلال هذا التسويق المضلل والمنافي للحقيقة يعتقد ظافر العاني بأنه سيحصل على المزيد من المكاسب الإنتخابية في المستقبل على حساب الدم العراقي، وإنه سيحرض النظام العربي المهووس بالطائفية على العراق أكثر فأكثر.ولو كانت كتلته السياسية في صف المعارضة لهان الأمر لكنه مشترك في الوليمة ويغرف من لحمها وشحمها ثم يرفضها، ويكيل إليها مختلف التهم من خلال رأس ماله الوحيد الذي يملكه وهو الحديث الطائفي البغيض .إنها الإزدواجية الصارخة النتنة التي تزكم الأنوف والتي درج عليها هذا الشخص ومن على شاكلته من السياسيين . وما درى إنه بهذا النفس الطائفي الوضيع قد تحول إلى غراب شؤم بائس لايصدقه مواطن عراقي منصف وخاصة من أهل السنة الشرفاء الذين يعرفون حقيقة ظافر العاني. وكم كنت أتمنى أن يكون هذا الطائفي المحرض على الفتنة بين مقاتلي عشائر الأنبار الشرفاء الذين امتزجت دماؤهم الطاهرة بدماء أحبتهم وأخوتهم من أبناء الوسط والجنوب على أرض الرمادي العزيزة التي عادت إلى حضن الوطن لكي يثبت إخلاصه لبني قومه على صعيد الواقع بدلا من الإنتقال إلى هذه المحطة الطائفية وتلك لينفخ في بوق طائفيته المشين. ولم يفتح فمه بكلمة ضد العدوان التركي الذي توغلت دباباته ومصفحاته بعمق 110 كم داخل العراق بتواطؤمكشوف من البارزاني. ويكفي ظافر العاني خزيا أن يتصدى لتصريحاته الطائفية البغيضة أحد شيوخ الأنبار الشرفاء حين قال:
( إن هذا النائب يحاول للحفاظ على ما تبقى من داعش في الانبار.وإن تصريحاته وتصريحات أمثاله قد أضعفت النسيج الوطني وأوصلت محافظة الانبار الى ما وصلت اليه اليوم.) ويقول أحد السياسيين عنه:
(لقد نزل العاني إلى الدرك الأسفل من الانحطاط السياسي، والخطاب الإعلامي التحريضي، في إثناء حوار له من على قناة "الشرقية"،، مع السياسي العراقي عزة الشابندر، حين شتم العاني، الشعب العراقي، وخوّن السياسيين العراقيين الذين يدعون إلى تحالف رباعي يضم العراق وايران وسوريا وروسيا، لمجابهة تنظيم داعش الإرهابي.واعتبر الانضمام الى التحالف مع ايران وروسيا يرقى إلى "جريمة الخيانة العظمى"، ويتعارض مع قوانين الدولة العراقية النافذة، معتبرا المنادين بهذا المشروع خونة .وهو يتعمّد اجترار مصطلحات "الإقصاء" و"التهميش" و"الدكتاتورية" و"التفرد بالقرار" في اغلب التصريحات التي يطلقها، فيما تخلو تصريحاته من إدانة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها داعش والجماعات المرتبطة بها، وبديلا من ذلك يتهم القوات الأمنية والجيش بأعمال قتل وانتهاك لحقوق الإنسان.وقد شاءت الاقدار ايضا ان يكون ظافر طالبا للدكتوراه في العلوم السياسية في نفس دورة شيخ العلماء والمحدثين (المقبور عدي صدام حسين) وانا اتذكر تلك الدورة جيدا حينها كان شفيق السامرائي عميدا للكلية. وكنت اراقب عن بعد تحركات السيد ظافر وتملقه لسيده المقبور. حيث كان معظم قادة النظام السابق (العباقرة) طلابا للماجستير والدكتوراه. ومنهم المقبور حسين كامل وصدام كامل وسعد الياسين وثلة من ضابط اجهزة الامن والمخابرات وموظفي القصر الجمهوري انذاك.)
لقد كان العاني يوجه كلماته النارية ضد الإحتلال الأمريكي للعراق، ويتهم الحكومات التي تشكلت في ظله بأنها (حكومات عميلة ) واليوم ينقلب 180 درجة في خطاباته الجديدة، وأصبح الأمريكان (حبل إنقاذ لأهل السنة ) حسب نفسه المريضة بالطائفية. والعاني يعلم تماما إن الأمريكان هم الذين دمروا العراق وتركوه قاعا صفصفا، واليوم يسعون إلى تقسيمه من خلال حديث السنة والشيعة الذي تتلوا بها أفواه كبار المسؤولين منهم. وقد ظهر جليا إن هذا الشخص وأشباهه من دعاة الطائفية قد تعروا تماما على حقيقتهم من خلال تمرغهم على أعتاب الأمريكان وعملائهم في المنطقة. وبهذا يمهدون لإقامة مايسمى بـ (الإقليم السني )الذي تسعى إليه السعودية وقطر بالتعاون مع الأمريكان لتمزيق العراق وتحويله إلى دويلات طائفية متصارعة.
والمطلوب اليوم من العشائر العربية السنية المجاهدة التي قاتلت قتال الأبطال على أرض الأنبار العزيزة إجهاض هذا المخطط الخبيث، ونبذ كل المزايدين على دماء الشهداء الزكية الطاهرة من الذين سكنوا فنادق أربيل وعمان والدوحة وعقدوا المؤتمرات الطائفية المحرضة فيها ، وأطلقوا دموع التماسيح على بني قومهم ولم يقدموا لهم شيئا يذكر. وظافر العاني أحدهم. اليوم لابد من تظافر همم الشرفاء من أبناء العراق لبناء محافظة العز والكرامة الأنبار التي دمرها وأحرقها الغزاة المجرمون ومنتهكوا الأعرض الدواعش لإرجاع كل الذين شردتهم هذه العصابات الدموية الشريرة إلى ترابها الغالي ولن يتحقق ذلك مالم تتحد سواعد المقاتلين الأبطال من أبنائها مع حكومتهم المحلية والمركزية لتحقيق هذا الهدف النبيل. ومن الأمور الملحة التي تفرض نفسها على مجلس النواب هو تشريع قانون تحريم الخطاب الطائفي ليذهب المحرضون على الفتن الطائفية إلى الجحيم.
جعفر المهاجر.
30/12/2015م





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,798,692,339
- ياطائر العنقاء.
- المثقف والمبدع والأنظمة الدكتاتورية.
- جبل الفداء.
- صدى الذكرى.
- إكذوبة عام 2015 .
- الراحل عبد الوهاب البياتي شاعر المنافي والفقراء والبحث عن ال ...
- الراحل عبد الوهاب البياتي شاعر المنفى والفقراء والبحث عن الن ...
- الراحل عبد الوهاب البياتي شاعر المنافي والفقراء والبحث عن ال ...
- حكومة أردوغان وسياسة إشعال النيران.
- الوحش يفترس الزهور.
- ماذا بقي في جعبة أردوغان لدعم الإرهاب.؟
- الشعب العراقي يطالب الحكومة بثمن تضحياته الجسام.
- ياصاحبي لاتبتئس. !
- الأنظمة الطائفية والإرهاب والحريق القادم.
- الشاعر واليراع
- رحلة الشتاء والصيف ودوَامة العراق.
- بوحٌ لسيدة الفجر.
- آه .. ماأقسى السفر
- أمجاهدون وثوار أم مجرمون وأشرار.؟
- للهِ دَرُكَ ياعراقْ.


المزيد.....




- وفد دبلوماسي أمريكي يصل إلى كوريا الشمالية بهدف التحضير للقم ...
- طريق -كومبوستيل- بين فرنسا وإسبانيا... روحانية الأمكنة وجما ...
- برنامج الحكومة الائتلافية الإيطالية المقبلة يقلق أسواق المال ...
- -سبيدرمان- حقيقي ينقذ طفلا من موت محتم
- إسرائيل تسعى لسن قانون يحظر تصوير جنودها
- الصين ترسل طائرات حربية لتحذير سفن أمريكية
- ماذا يقول اسمك عنك؟
- التفحيط يتسبب بحادث مروع في الرياض
- ملياردير بريطاني قد يصبح سائح فضاء!
- المغرب.. أمين عام جديد لحزب -الأصالة والمعاصرة- المعارض


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المهاجر - منتهكوا الأعراض وحديث الإنقراض.!!!