أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير جمعة المالكي - لطم شمهودة














المزيد.....

لطم شمهودة


زهير جمعة المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 5029 - 2015 / 12 / 30 - 07:04
المحور: المجتمع المدني
    


المرحومة شمهودة للذين لا يعرفوها هي واحدة من نساء الجنوب اللواتي تعلمن طحن المعاناة بين حجر الرحى منذ الطفولة وحتى القبر الا ان المرحومة بالاضافة الى ذلك لها قصة خاصة فقد عرفت في السلف وبين نساء القرية التي كانت تعيش فيها بانها عندما يكون هناك الحاجة الى تشجيع النساء على اللطم في مجالس العزاء في جنوبنا الجميل كان لشمهودة القدح المعلى وكانت اول من تذكر في ذلك ولكن عندما ياتي الطعام كان يتم ارسالها لتاكل مع الصغار والاطفال . تذكرت قصة المرحومة شمهودة التي كانت تضحكنا ايام الطفولة على وقع طبول واهازيج الفرح بالانتصارات التي حققها كل العراق في تحرير الرمادي من كلاب اهل النار من دواعش الارهاب واستعادتها الى حضن الوطن . هذا النصر المؤزر الذي يصدق عليه المثل القائل ان للنصر اباء كثيرة ولكن للهزيمة اب واحد فالكل يدعي انه هو من حقق النصر ولكن في خضم تبادل انخاب النصر يمكن ان نلاحظ التجاهل المتعمد لمن توسدوا ارض المعركة منذ ثمانية عشر شهرا من اجل هزيمة داعش منذ ان تداعوا تلبية لنداء اسد العراق اية الله العظمى السيد علي السيستاني وفتواه في الجهاد الكفائي والذين اتخذوا من سلاحهم وسادة ومن سماء العراق ونجومه غطاء .
ان فرحة النصر جعلت الكثيرين ممن كانوا يتسولون في فنادق اربيل و عمان ودبي بدعوى مظلومية اللاجئين على جسر بزيبز تخرس السنتهم الا في التطاول على ابطال الحشد الشعبي ليبدائها من صرخ بان تحرير الرمادي كان عملية نظيفة لان الحشد الشعبي لم يشارك فيها وسانده في ذلك كل من شابهه في التوجه ليقفوا على منصة مجلس النواب معلنين وقوفهم مع زميلهم متناسين انه لولا فتوى السيد السيستاني وتضحيات ابطال الحشد الشعبي لما بقيت في مجلس النواب منصة يقفون عليها ليتطاولوا على اسيادهم في الحشد الشعبي , بل ان من اطلق على داعش تسمية ثوار العشائر ومن اعتلى منصات الاحتجاج ليحي انتصارات داعش ومن نادى بقادمون يابغداد ومن تغنى بالحرية التي يعيش فيها اهالي الموصل تحت ظل داعش اصبح ممن شاركوا في تحرير الرمادي متناسين بان داعش لولا بطولات الحشد الشعبي لكان قد باع نسائهم واطفالهم في سوق النخاسة مثلما باع حرائر الايزيديات والمسيحيات . الادهى والامر ان السيد رئيس مجلس النواب الذي من المفترض ان يكون ممثلا لكل الشعب العراقي يتجنب ذكر الحشد الشعبي وتضحياته ليستبدل بدل عنه بالحشد العشائري الذي مع احترامنا لمن شارك فيه لم نسمع بذكره حتى قبل عشرة ايام ماضية . وكانت الداهية الكبرى ان يظهر زعيم تيار الفقراء ليقول بان تحرير الرمادي كان من قبل القوات النظامية فقط وكأن الحاج هادي العامري وابو مهدي المهندس والشيخ الخزعلي وابطالهم كانوا يقضون اجازة في فنادق الدرجة الاولى .
ان من يحاول ان ينكر بطولات الحشد الشعبي عليه ان يتذكر ان اولئك الابطال قد تعلموا في مدرسة الفدائي الاول في الاسلام الامام علي بن ابي طالب عليه السلام انهم يقدمون في ساعة الخطر ويعفون عند المغنم وهم الذين لولا تضحياتهم لما كان هناك دولة عراقية ولما كان هناك وجود لمجلس نواب او مجلس وزراء ولامجلس رئاسة ولكانت كلاب داعش الان ترعى في لحوم الابرياء من اهلنا واعراضنا .
قد يظن البعض بانه بنكران تضحيات ابطال الحشد الشعبي او بالسماح بالتطاول عليهم يحقق اهدافه في المحافظة على كراسي الحكم الذي وصلوا اليه بغفلة من الزمن ولكن ليعلم بان بقائه في موقعه مرهون ببنادق اولئك الابطال وان من حقهم علينا امام الله والوطن ان نتذكرهم وان اقل ما يمكن ان نقوله هو شكرا على ماقدمتم سلمتم وسلمت الارحام التي حملتكم والصدور التي ارضعتكم .
ان القصد هنا هو ليس التقليل من اي جهد او دم بذله ابطال قواتنا المسلحة وقوات الامن وابطال الفرقة الذهبية وكل من شاركهم في القتال ولا حتى التقليل من الجهد الدولي المساند ولكن ان يتم تجاهل بل نكران التضحيات التي بذلها ابطال الحشد الشعبي ويتم اعطاء فضل تضحياتهم للاخرين بدعوى المحافظة على اللحمة الوطنية فهذا ظلم يفوق الظلم التي تعرضت له المرحومة شمهودة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,074,017
- الاحتلال التركي للموصل .. لماذا؟
- حقيقة التوغل التركي والتخبط الحكومي في معالجة الازمة
- كفى ضحكا على الذقون
- نظرة متأنية في نص قانون شبكة الاعلام العراقي
- داعش الاعلام
- داعش الاستراتيجية العسكرية
- احترام الحكم القضائي واجب وليس رخصة
- داعش التنظيم
- القيمة القانونية للجان التحقيقية البرلمانية
- داعش التمويل
- داعش الولادة
- داعش الجذور
- داعش الاسباب والنتائج
- حفاظاً على حرمة العدالة وجلالها
- دور الطبقة السياسية في تمزيق العراق
- لاتظلموا الادعاء العام
- نحو بناء سياسة جنائية عراقية لمكافحة الارهاب
- نعجات جابر
- التحديات التي تواجه جهود استرداد اموال العراق المنهوبة
- بين الحكومة والمواطن


المزيد.....




- تعذيب وصعق كهربائي.. شهادات مثيرة لمعتقلين عراقيين جراء المظ ...
- على متن 1000 جرار... مزارعون يتظاهرون في ألمانيا
- لا مساءلة في خطة لبنان لمعالجة مظالم الاحتجاج
- ريبورتاج: هل تحقق -المنطقة الآمنة- في شمال سوريا حلم اللاجئي ...
- قيس سعيد يخط أولى كلماته في سجل مكافحة الفساد (صورة)
- إيران تدعو الأمم المتحدة للمشاركة في تحقيقات الهجوم على النا ...
- مفوضية حقوق الإنسان العراقية: ارتفاع ضحايا التظاهرات إلى 155 ...
- الأمم المتحدة تحذر من انخفاض حاد لعدد سكان بعض الدول الأوروب ...
- صورة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى -القسام- في غزة تشغل الإ ...
- 140 منظمة حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن الناشط أح ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير جمعة المالكي - لطم شمهودة