أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار حيدر الموسوي - الشريف والنزيه والامين ْْالساقط والسارق والخائن














المزيد.....

الشريف والنزيه والامين ْْالساقط والسارق والخائن


كرار حيدر الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 5028 - 2015 / 12 / 29 - 02:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشريف والنزيه والامين ْْالساقط والسارق والخائن
من أَرَاد أَن يَعِيْش سَعِيْدا وَأَن يَمُوْت حَمِيْدا، فَلْيُلْق سِلَاح الْعَدَاوَة وَلْيَجْتث مِن نَفْسِه شَجَرَة الْشَّر ، ارْفَع رَايَتُك الْبَيْضَاء مُعْلِنَا الْعَفْو وَالْصَّفَح وَسَوْف تَجِد الْقُلُوْب تَشْيِّعُك ، وَالْأَرْوَاح تَحُف بِك ، وَالْحُب يَحُوْطُك أَيْنَمَا حَلَلْت وَارْتَحَلَت: مَن سَالَم الْنَّاس يَسْلَم مِن غَوَائِلِهِم - وَنَام وَهْو قَرِيْر الْعَيْن جَذْلان ...
كُن مِن فَصَيْلَة هَابِيل ، حِيْنَمَا أَقْدَم عَلَى قَتْلِه أَخُوْه قَابِيْل فَقَال: «لَئِن بَسَطْت إِلَي يَدَك لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِط يَدِي إِلَيْك لَأَقْتُلَك إِنِّي أَخَاف الْلَّه رَب الْعَالَمِيْن» ، دَع الْظَّالِم يُلْقَى حَتْفُه أَو يِسَلَّط الْلَّه عَلَيْه أَظْلَم مِنْه ، وَاتُرُكْه لِلْأَيَّام وَالْلَّيَالِي ، يَقُوْل الْمَثَل الْصَّيْنِي : «اتَرُك عَدُّوِّك وَقَف عَلَى شَاطِئ الْنَّهْر ، فَسَوْف تُشَاهَد جُثَّتَه تَمْر بِك» ، لَا تُحَاوِل فَتْح مَلَفَّات الْعَدَاوَات ، لَا تَقُم لِلْنَّاس مُحَاكِم تَفْتِيش فِي صَدْرِك ، لَا تُذْهِب حَيَاتِك الْغَالِيَة فِي الْتَّرَبُّص بِالْآَخَرِيْن وَالِاقْتِصَاص مِنْهُم ، كُل دَقِيْقَة تَصْرِفْهَا فِي عَدَاوَة ، إِنَّمَا هِي كَأْس مِن الْسُّم تَتَحَسَاه ، سَوْف تَجِد أَن الْحِلْم وَالْعَفْو أَقْوَى سِلَاح أَمَام أَعْدَائِك ، قَال الْأَحْنَف بْن قَيْس : وَالْلَّه لَقَد نَصَرَنِي الْلَّه بِالْحُلْم أَعْظَم مَن نَصَر الْعَشِيرَة، يَقُوْل أَبُو الْطَّيِّب :
* وَأَحْلُم عَن خِلِّي وَأَعْلَم أَنَّه - مَتَى أَجْزِه حِلْمَا عَلَى الْجَهْل يَنْدَم .
* إِذَا سَل أَخُوْك فِي وَجْهِك سَيْفَا ، فَمَد لَه وَرْدَة ، إِذَا بَات يُخَطِّط لِاسْتِئِصالِك فَتَوَجَّه أَنْت بِالْدُّعَاء لَه أَن يُصْلِح الْلَّه قَلْبَه ، وَيُطَهِّر ضَمِيْرَه ، وَإِذَا نَالَك خَصَم فِي مَجْلِس بِكَلَام بَذِيْء سَافِل فَاثِن عَلَيْه وَادْع لَه ، إِن مَنْطِق الْقُرْآَن يُخْبِرُك أَن الْعَظَمَة هِي أَن تُحَوِّل الْعَدُو إِلَى صَدِيِق ، لَا أَن تُحَوِّل الْصِّدِّيق إِلَى عَدُو «ادْفَع بِالَّتِي هِي أَحْسَن ، فَإِذَا الَّذِي بَيْنَك وَبَيْنَه عَدَاوَة كَأَنَّه وَلِي حَمِيْم» .
قَال رَجُل لِحَكِيم : غَدَا نَتَحَاسَب فَقَال لَه : بَل غَدَا نَتَسَامَح ، فَلَا تَسْتَكْثِر أَلْف صِدِّيْق وَلَا تَسْتَقِل عَدُوَّا وَاحِدَا وَلَو كَان ضَعِيْفَا ، فَإِن الْبَعُوضَة تُدْمِي مُقْلَة الْأَسَد ، وَإِن فَأْرَا صَغِيْرَا خَرَّب سَد مَأْرِب . إِن أَعْمَارِنَا أَقْصَر مِن أَن نُصَرِّفُهَا فِي الْقِصَاص وَالانْتِقَام ، وَإِن مَعَارِك دَاحِس وَالْغَبْرَاء الَّتِي يُقِيْمُهَا الْشَّيْطَان فِي قُلُوْب الْبَعْض ، هِي مِن مُقَرَّرَات مَدْرَسَة إِبْلِيْس الَّتِي مِن أُصُوْلِهَا : الْظَّالِم مَهَاب وَالْمُعْتَدِي شُجَاع وَالْحَلِيْم ذَلِيْل وَالمُتُسَامِح جَبَان ، وَلَكِن مَدْرَسَة الْوَحْي تُخْبِرُنَا بِأَصْدَق مِن ذَلِك «فَمَن عَفَا وَأَصْلَح فَأَجْرُه عَلَى الْلَّه» ، وورد في الحديث عن رسول الله (ص) أنه قال : «صَل مَن قَطَعَك ، وَأَعْط مَن حَرَمَك، وَاعْف عَمَّن ظَلَمَك»،
إِذَا لَقِيْت أَحْدَا مِن الْنَّاس فَابْدَأ بِتَصَرِفِين جَمِيْلَيْن : بِبَسْمَة وَسَلَام ، فَالَبَسْمَة عُنْوَان لِكِتَابِك ، وَهِي دَلَالَة عَلَى رَجَاحَة الْعَقْل وَسَلَامَة الْطَّبْع وَكَرُم الْمَعْشَر ، وَالْسَّلام عَلَيْكُم مِيْثَاق شَرَف وَعَهْد وَفَاء مَعْنَاه مُصَالَحَة لَا حَرْب ، وَمُسَامَحَة لَا عَدَاوَة.
هَل سَمِعْت أَن غَضُوْبا شَرِسَا حَادّا كَسَب حُبّا أَو بَنِى صَدَاقَة أَو حَاز ثَنَاء جَمِيْلَا ، إِنَّمَا الُحُّب الْصَّادِق وَالحَفَاوَة الْبَالِغَة وَالْإِجْلال الْكَبِيْر لِلسَّمح الْحَلِيْم وَالْجَوَاد الْكَرِيْم ، الَّذِي جَلَس بِحُبِّه عَلَى عَرْش الْقُلُوْب ، فَحُفَّت بِه الْأَرْوَاح وَشَيَّعْتُه الْنُّفُوْس ، وَطَوَّقَتْه الْعُيُوْن ، مِن أَرَاد أَن يَكْتُب تَارِيْخَا لِنَفْسِه مِن الْبِر وَالْإِحْسَان فَعَلَيْه بِمُسَالَمَة الْنَّاس وَمُسَامَحَة الْآَخِرِين وَكَظْم الْغَيْظ وَالتَّجَافِي عَن الزَّلَّة وَالْصَّفَح الْجَمِيْل عَن الْخَطَأ وَدُفِن المَعَايِب ، فَعَلَيْك أَيُّهَا الْإِنْسَان الْسَّوِي أَن تَنْزِع الْغُدَد الْسَّامَّة مِن نَفْسِك ، وَأَن تَضَع الْسِّلاح مِن يَدِك ، وَأَن تُغْمَد سَيْف الْعُدْوَان وَنَادَي فِي الْجَمِيْع
الْعَالَم سَوْف يَكُوْن جَمِيْلَا بِلَا عَدَاوَة ، وَالْكَوْن سَوْف يُصْبِح آمَانَا بِلَا كَرَاهِيَة ، وَالْأَشْرَار وَحْدَهُم هُم الَّذِيْن عَكَّرُوا صَفْو الْحَيَاة ، وَدَمَّرُوْا بِنَاء الْإِخَاء ، وَمَزَّقُوْا ثَوْب الْمَحَبَّة «وَيْل لِّكُل هُمَزَة لُّمَزَة» ، «هَمَّاز مَشَّاء بِنَمِيْم» ، وَيْل لِّكُل حَاقِد شِرِّيْر مِن سُوَء الْذِّكُر وَضَيِّق الْصَّدْر ، وَظُلْمَة الْقَبْر ، وَبُشْرَى لِكُل كَرِيْم مِفْضَال ، وَلِكُل لَيِّن سَهْل رَفِيْق ، إِن الْرَّجُل الْفَاضِل يُكْتَب تَارِيْخِه بِنَفْسِه لِجَمِيْل سِيْرَتِه وَحَسُن تَعَامُلِه ، فَلَا يَنْتَظِر شُكْرَا مِن أَحَد ، وَسَوْف يَكُوْن بَعْد مَوْتِه قِصَّة جَمِيْلَة يَتَحْدُث بِهَا الْرُّوَاة فِي الْمَجَالِس ، وَتُنْقَل أَخْبَارِه الْجَمِيْلَة عَلَى أَلْسِنَة الْبَشَر ، إِن أَلْسِنَة الْخَلْق أَقْلَام الْحَق ، فَاحْذَر أَن تُذَكِّرُك هَذِه الْأَلْسُن بِسُوَء أَو تَوَقُّع عَلَيْك هَذِه الْأَقْلام بِقَبِيْح





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,155,683,680
- جرذ البعث الصدامي والخائن ظافر العاني ومذهبية الخسة
- المغتسلين ببول الابل وحثالة المتشردين من اصول يهودية البو سع ...
- حكومة الشفافية والمسألة والاصلاح ووعود ابليس بالجنة وخلطة ال ...
- حكومة الشفافية والمسائلة والاصلاح ووعود ابليس بالجنة وخلطة ا ...
- مختار العصروراهب بني قريضة وبني الكريظات اليهودية ولا بديل ل ...
- مختار العصر وولي الدم وقاهر الارهاب ومخترع الفقاعة وقمة هرم ...
- سنفور القضاء ا لصدامي المخضرم مدخن المخمور تبرعم في شجرة الز ...
- مستوطنات وكامبات ومشاريع استثمارية مصالح تجارية صهيونية كردي ...
- جرائم متعددة وكثيرة مستترة في شمال العراق ومناطق اخرى
- هل اتم السياسيون والمسؤولون العراقيون صفقات النهب والسرقة وت ...
- داعش وراعش ودويعشة ليس الا دخان وبوخة ومصيرهم البالوعة
- كلامهم حلوى شعر بنات وسمبوسه حار بارد ودستورهم طنب دعبل وسبع ...
- حيتان العراق يد مع التقسيم والاخرى بالرذيلة ولم تمتليء بطونه ...
- المملكة الغريبة السعورية ودويلة الحمارات واللقيطة قطر موزة و ...
- خربشات الساسة العراقيين والحكومة الملائكية( لزكة جونسون ام ا ...
- الامانة والخيانة ودوامة التقوى المزيفة والحذلقة
- ازمة تتلوها ازمة وحكامنا ومسؤولينا هم ذاتهم ازمة كارثية
- ماذا تقول لهم ضمائرهم وعراقيتهم وعقلهم بعد ان انتهى فلمهم
- كيف بات الحمير رواد للحكمة والاسننة المتحالفة المتحذلقة المن ...
- من سرقنا؟؟؟ والكل ذوو دين ومعتقد ومذهب وقومية ويخاف الله!!! ...


المزيد.....




- ترامب يبعث رسالة إلى بيلوسي لتأجيل جولتها ببروكسل ومصر وأفغا ...
- احتجاجات واسعة تجبر متحف حيفا على إزالة تمثال "ماك يسوع ...
- إيطاليا: بيرلسكوني يعلن ترشحه لانتخابات البرلمان الأوروبي ال ...
- احتجاجات واسعة تجبر متحف حيفا على إزالة تمثال "ماك يسوع ...
- استطلاع: بريطانيا قد تصوّت لصالح البقاء بالاتحاد الأوروبي
- ترامب منتقدا الناتو: واشنطن لا يمكن أن تكون الأحمق الذي يستغ ...
- بالفيديو.. قنص طبيب في احتجاجات ضد نظام البشير
- ترامب يعطل رحلة رئيسة مجلس النواب الأمريكي إلى مصر
- بعثة مصرية تعثر على عملات ذهبية نادرة في الوادي الجديد
- أمير بريطاني ينجو من حادث سير (صورة)


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرار حيدر الموسوي - الشريف والنزيه والامين ْْالساقط والسارق والخائن