أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - خيمتنا مفتوحة















المزيد.....

خيمتنا مفتوحة


علي سيدو رشو

الحوار المتمدن-العدد: 5028 - 2015 / 12 / 29 - 02:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خيمنا مفتوحة
الكلمة الاخيرة التي قالتها نادية مراد في مقابلتها مع قناة البغدادية وختمت بها حديثها المؤلم (خيمنا مفتوحة). في رأيي لم يكن احد ان يتوقع منها هذه الصاعقة لتصعق بها شيوخ العرب الذين لهم علاقات طيبة مع الايزيديين في السابق لأن نادية بنت اصيلة وعاشت في جو تفهم منه الشيمة العربية التي اعتادت على سماعها من علاقات قريتهم مع جيرانهم وكانت لديها معرفة سابقة بما قالته اجدادها عن القيم العربية الاصيلة وعلى راسها الشيمة في التعامل مع المرأة.
فالصاعقة لم تكن سهلة في معناها لمن يفهم حقيقة ما قالته عندما عبرت بكل احترافية عن شيمة الايزيديين وقالت تفضلوا بان خيمنا مفتوحة لمن يستنجد بنا ولهم الامن والامان كما لو لم يحصل شيء. هكذا هي الأمانة التي بعثت بها نادية الى العالم من خلال رسالتها الانسانية التي ختمت بها مقابلتها التلفزيونية. وهنالك جملة رسائل بعثت بها نادية للعالم أجمع من خلال زيارتها لمصر .
* نادية تكلمت مع كل شريحة التقتها بما هو مطلوب منها ان تتكلم فيه كما هو الحال مع الاعلامي عمرو اديب او في جامعة القاهرة او على فضائية البغدادية بحيث رسمت مع كل لقاء لوحة بريشة فنان بارع في اختيار الكلمات والعبارات والمصطلحات التي كان يجب ان تقال بحيث تعطي الموقف قيمتة الاعتبارية وفي ذات الوقت الحفاظ على التوازن والرزانة المطلوبة بالهدوء والممزوجة بالواثق الخطى والحكيم الوقور.
* نادية بعثت برسائل متنوعة منها، رسالة مهمة للشباب المسلم لكي يتعرف على حقيقة داعش ويتحسب الف مرة قبل اللحاق بهم بعدما اتضحت حقيقتهم من خلال الاستعراض المنطقي المتسلسل للوقائع بحيث نبهت الشارع الاسلامي على خطورة التعامل مع عناصر الجريمة وكيف يجب على الشباب ان يهتموا بمستقبلهم بدلا من الانخراط في جلب الخراب لمستقبل اوطانهم.
* نادية وضحت للشارع الاسلامي خطورة فكر داعش على مستقبل الاجيال وكيف علي اولياء الامور ان لا يتركوا اطفالهم ليصبحوا ضحايا هذا الفكر السلفي الذي يجلب العار والشنار لسمعة دينهم واخلاقهم وقيمهم وشيمتهم الاصيلة.
* نادية بعثت برسالة الى المجتمع الدولي وضحت فيه بشكل استعراضي ما يجب عمله لايقاف هذا السرطان الذي بدأ يبث الخراب والدمار وقتل الاجيال بمستقبلهم لأن الجميع مستهدفين وهم في مرمى اهدافهم، كما هو الحال في أحداث فرنسا.
* الرسالة التي بعثت بها نادية الى الشعب الايزيدي كانت رسالة بليغة بحيث احيت فيهم الثقة بالنفس بانه يمكنهم ان يقوموا بما يخدم مصلحتهم وان يستمروا في بناء لوبي قوي وأنه لا يوجد مستحيل مع الارادة لان العالم بدأ يسمع انينهم ومعاناتهم باتت معروفة على الملأ.
* الرسالة الابلغ التي بعثت بها نادية ومن ورائها منظمة يزدا كانت للمحكمة الجنائية الدولية بحاجتها إلى شهادة ودليل على جرائم داعش وأن شهادة نادية واخواتها كانت شهادة عالمية بحيث لم يعد الامر بحاجة الى المزيد مما تبحث عنه المحكمة لكي تثبت جرائم داعش بحق الايزيدية.
* نادية لم تكن فقط ايزيدية في هذه الجولات وانما كانت سنية وشيعية وتركمانية وصابئية ومسيحية، لا بل كانت عراقية اصيلة تتكلم بمعاناة العراق والانسان، وكانت سورية وليبية ويمنية ومصرية وعالمية في نشر ثقافة التسامح والعيش المشترك بدون خوف من الاخر.
* الرسالة البليغة الاخرى كانت من نصيب المرأة والطفولة التي باتت في خوف وخطر حقيقيين في ظل تزايد العنف والتاثير على السلوك الاجتماعي للفرد عندما يتم تدريب الاطفال في معسكرات الجريمة على الكره وثقافة العنف والاكراه وزرع هذا السلوك المشين في فكرهم الطري وهز كيان الاسرة بفك الاطفال عن ذويهم وبذلك ينشرون الرذيلة والتطرف والتجاوز على القيم الانسانية.
* المقابلة مع شيخ الازهر كانت نقطة هامة وجوهرية في مسيرة محطاتها ومن خلاله اصبح العالم الاسلامي امام امتحان مصيري لبيان موقفه من هذا التشكيل الارهابي الخطير على البشرية مما يجب انقاذ الاسلام من هذه الورطة.
* نادية بعثت برسالة قوية الى علماء الدين وشيوخ العشائر والشارع العربي والاسلامي بكونهم مقصرين جداً عندما لم يؤدوا واجبهم الاخلاقي بتنديد الاعمال الاجرامية بحق النساء والاطفال والقتل المتعمد لأنهم لم يكونوا طرفا في نزاع مسلح معه وأن الواجب الاخلاقي كان يفرض عليهم ولو من منظور انساني وقيمي.
* وأن ما قالت به نادية للحكومة العراقية بانها لم تعنِ بالشكل المطلوب بمعاناتهن بعد العودة كما هو الحال مع اهمال محنتهم في الاسر كانت نقطة سوداء في جبين الحكومة العراقية والبرلمان العراقي وسياسييهم لكون الايزيديين احتضنوا السنة في العاشر من حزيران 2014 وكذلك الشيعة في السابع عشر من حزيران عندما هاجم داعش الموصل وتلعفر ولكن كان رد الفعل مخيب للامال بترك الايزيديين يواجهون مصيرهم في برك من الدماء والدموع على فقدان الأرض والعرض والتاريخ والاحبة والعفيفات والملائكة من الاطفال.
عليه، لا يمكن تغطية ما قالت به نادية في مجمل زيارتها في مقال او عبارات مجتزئه، ولنا أن نقول: كل الشكر والعرفان لمنظمة يزدا ولمجلس الامن والحكومة المصرية والشعب المصري الذين اخذوا على عاتقهم مهمة نشر هذا الوعي ورفع الستار الذي كان يحجب حقيقة معاناة الايزيديين ليسمعها العالم ويكونوا على اطلاع بما جرى من على لسان شهود عيان من عمق المعاناة وهو الذي في حقيقته ابلغ رسالة مجانية للشعب المصري الذي يعاني من آفة الارهاب اليومي في سيناء والعريش والقاهرة وجميع مدن وقصبات الجمهورية من اقصاها الى اقصاها.
ولنا أن نقول كلمتنا في الاخير بان البداية كانت موفقة على ان تحافظون على سلوك متوازن ومستمر على الشكل الذي سرتم عليه بحيث لا تغريكم الاغراءات او تخيفكم التهديدات لأن الذي يحمل قضية من هذا الحجم عليه ان يتحسب لما قد يتعرض لشتى انواع التهديدات وهو لامر طبيعي. وان الذي يريد الفوز بالعلى عليه ان يفكر بنتائجها ولا يخشى العواقب، آملين ان تكون العواقب سليمة ومثمرة ومنتجة. ولكم التوفيق وبكم تقر عيون الامهات والحرائر ولتبقى خيمة الايزيديين مفتوحة لا ستقبال العام الجديد بالخير والمحبة والسلام والوئام ودمتم

علي سيدو رشو/ المانيا
28/12/2015





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,328,927
- محطات لابد من الوقوف عندها
- هل تم فعلاً تحرير شنكال؟
- الذكرى السنوية الاولى لجينوسايد سنجار
- الهجرة؛ هل هي داء للإيزيديين أم أنها دواءاً لهم؟
- الهجرة والتهجير وجهان لنفس العملة
- إلى الحكومة الالمانية الموقرة
- ما الحل بعد التوقيع على القدر بالأقدام (بالأرجل)؟
- السيد نهاد القاضي المحترم أمين عام هيئة الدفاع عن الديانات و ...
- عندما يطغي الغرور كسلوك!
- شتراسبورغ وييريفان؛ مالهما وما عليهما!!!
- مدلولات في كلمة السيد رئيس اقليم كردستان للإيزيديين
- ما الذي تسبب في ظهور أحداثاً بعينها في هذا الوقت؟
- توصيات جنيف بشأن جينوسايد الايزيديين والاقليات العراقية
- سنجار في نظر الايزيديين حالياً
- سنجار بعد آب 2014
- سنجار بين الاحتلال والتحرير
- الاقليات العراقية بين داعش والتواطؤ الدولي!
- عن بؤس الايزيديين بين داعش والبيشمركة
- الأمن القومي الإيزيدي إلى أين؟ 1/2


المزيد.....




- هل تُعقد صفقة المنطقة الآمنة بين بوتين وأردوغان؟
- تصريحات مثيرة لنائبي رئيس الوزراء الإيطالي تشعل حربا كلامية ...
- وزير خارجية قطر: لا حل في الأفق للأزمة الخليجية ويجب فتح حوا ...
- حماس تتهم إسرائيل بالتصعيد في القطاع
- شاهد: الثلج يكسو شلالات نياغارا الأمريكية ويحولها إلى جليد
- مقتل جندي في انفجار سيارة ملغومة قرب كركوك بالعراق
- مقتل جندي في انفجار سيارة ملغومة قرب كركوك بالعراق
- الصليب الأحمر: الاستعدادات جارية للإفراج عن المحتجزين ونقلهم ...
- الشغف بصلاح يصل إلى تركيا
- خطة الهجوم.. عبوات ناسفة وبنادق لمهاجمة بلدة مسلمة بنيويورك ...


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - خيمتنا مفتوحة