أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - رعب - المشهد الأول














المزيد.....

رعب - المشهد الأول


أفنان القاسم
الحوار المتمدن-العدد: 5027 - 2015 / 12 / 28 - 17:59
المحور: الادب والفن
    


كل شيء لا أخلاقي
كل شيء عادي، عادي جدًا
الناس يتبضعون في أروقة لافاييت
يبرز الممثل بلموندينو بوجهه المتغضن المبتسم بين الناس
يصيح بلموندينو: أنت الكاتب الشهير إيفانوف ألكسندروفيتش!
ينهض إيفانوف ألكسندروفيتش من فراشه
بلموندينو في غرفة الكاتب
يتابع بلموندينو: عشرات الروايات عشرات المجموعات القصصية عشرات المجموعات الشعرية عشرات الدراسات، فهل من سيناريوهات؟
يهتف إيفانوف ألكسندروفيتش: بلموندينو!
يقهقه بلموندينو والناس يتبضعون من حوله
يواجه الكاتب الممثل في أروقة لافاييت
أعظم كاتب في الكون!
يقهقه بلموندينو
إيفانوف ألكسندروفيتش في المرحاض، يحاول التغوط بصعوبة لإمساك شديد
إيفانوف ألكسندروفيتش لبناته الثلاث: بلموندينو يريد أن أكتب له سيناريو
تقهقه بنات الكاتب الثلاث
في غرفة الكاتب يقرأ بلموندينو: كل شيء لا أخلاقي، كل شيء عادي، عادي
يصحح إيفانوف ألكسندروفيتش: كل شيء لا أخلاقي، كل شيء عادي، عادي جدًا
بنات الكاتب الثلاث يتزوقن في فرع التجميل
يقهقه بلموندينو في أروقة لافاييت
كل شيء لا أخلاقي، كل شيء عادي، عادي يردد بلموندينو
كل شيء لا أخلاقي، كل شيء عادي، عادي جدًا يؤكد الكاتب من غرفته
لماذا عادي، عادي جدًا؟
لماذا عادي، عادي؟
لا أحب عادي، عادي جدًا
لا أحب عادي، عادي
لماذا؟
لأني أربط الأشياء بزمانها
يقهقه بلموندينو في غرفة الكاتب
هذه اللحظة من الزمان على الرغم من رعبها عادية جدًا
يقهقه بلموندينو في أروقة لافاييت وبنات الكاتب يتزوقن دومًا
أنا أربط الأشياء بمكانها، يقول الممثل، المكان يسيل على طريقته كالزمان، وهو يسيل إلى الأبد بشكل عادي...
يقهقه بلموندينو في غرفة الكاتب
...عادي
يقهقه بلموندينو في أروقة لافاييت
يصر إيفانوف ألكسندروفيتش على قول كل شيء لا أخلاقي، كل شيء عادي، عادي جدًا
يقهقه بلموندينو في غرفة الكاتب
بما أنك تصر على ذلك
ليس لأنني أصر على ذلك
إذن لماذا؟
لأن الحرب، في مكان ما، مكان لا يسيل كالزمان، وبالتالي حرب ممكنة في كل مكان، تحرق الأخضر واليابس، ولا أحد يرى في ذلك ما يوجب فعل أي شيء للحيلولة دون هلاك البشر
نحن لا نحتاج إلى تفسير الحرب كشيء عادي
كشيء عادي جدًا
نحن لا نحتاج إلى عدم تفسير الحرب كشيء عادي
كشيء عادي جدًا
لتفسير الحرب كشيء عادي أو عدم تفسير الحرب كشيء عادي هناك ما يبرر هذا أو ذاك دومًا، وهذا لا يهم، ما يهم أقواس قزح التي تتفجر خراء
يقهقه بلموندينو في أروقة لافاييت
شيء عادي، عادي
شيء عادي، عادي جدًا
يرافق بلموندينو إيفانوف ألكسندروفيتش حتى فرع التزويق بينما تتجاهل بنات الكاتب حضورهما
يقهقه بلموندينو
التحليل النفسي، يقول إيفانوف ألكسندروفيتش، عميق لأنه سطحي
لأنه بسيط
لأنه سطحي
الممثل والكاتب في غرفة هذا الأخير
يتابع الكاتب: كل ما يقوله المحللون النفسيون يبدأ من السطح وينتهي بالسطح لهذا هو عميق
يقهقه بلموندينو
يتابع إيفانوف ألكسندروفيتش: أقواس قزح التي تتفجر خراء، صورة سطحية للحرب، وبكلمات أخرى صورة أخلاقية، فالخراء يبقى إنسانيًا، والحرب كفعل مرعب شيء لا أخلاقي، إذن التحليل النفسي للحرب تحت صورها الأخلاقية يبقى سطحيًا لهذا هو عميق
هذه المرة لم يقهقه بلموندينو: أبي الرسام إذن كانت كل لوحاته سطحية
لهذا السبب سرقوا لوحاته من متحف اللوفر
بلموندينو يبحث عن لوحات أبيه في المرحاض بينما الكاتب يتابع: لأن كل لوحاته سطحية، العذراء الملوثة بدم طمثها، المسيح بلسانه بين فخذي مريم المجدلية، الله بشعاعه بين ردفي زوجته، الحواريون وهم يمارسون العادة السرية، يهوذا وهو يعاقب نفسه بقطع قضيبه، الكهنة اليهود وهم يدافعون دفاعهم الطبيعي عن عطاياهم... كل هذا (بلموندينو يبحث عن لوحات أبيه تحت السرير) يبقى إنسانيًا، فهي صور أخلاقية، وسيرة المسيح، خاصة صلبه كفعل مرعب شيء لا أخلاقي، فالتحليل النفسي للصلب بريشة أبيك (بلموندينو يبحث عن لوحات أبيه في جوارير المساحيق في أروقة لافاييت) تحت صوره الأخلاقية يبقى سطحيًا لهذا هو عميق
يجد بلموندينو بعض الأوراق المخطوطة في الجوارير، فيتصفحها في غرفة إيفانوف ألكسندروفيتش بعجلة قبل أن ينتزعها هذا منه
لم أنته بعد من كتابة كتابي عن أبيك، قال إيفانوف ألكسندروفيتش
هل سرقت لوحات أبي لكتابة كتابك؟ سأل بلموندينو
لا حاجة لي إلى سرقتها كي أكتب كتابي عنه
هل تعرف من سرقها؟
في هذه اللحظة من كتابتي أنا لا أعرف
ومتى ستعرف؟
إيفانوف وحده في أروقة لافاييت
لست أدري
بلموندينو وحده في الغرفة
ستقول لي
...
عندما تدري
...
ستقول لي من سرقها
...
انطفأت أضواء الأروقة


يتبع المشهد الثاني





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,015,312
- إرهابيون السيناريوهات الكاملة
- إرهابيون - بكين - سيناريو10
- إرهابيون - واشنطن - سيناريو9
- إرهابيون - ستوكهولم - سيناريو8
- إرهابيون - موسكو - سيناريو7
- إرهابيون - غزة - سيناريو6
- إرهابيون - معان - سيناريو5
- إرهابيون - نيويورك - سيناريو4
- إرهابيون - الرياض - سيناريو3
- إرهابيون - باريس - سيناريو2
- إرهابيون- تل أبيب - سيناريو1
- وماذا لو كانت داعش؟
- المشروعان مشروع التنوير ومشروع الدولة
- عساكر النص الكامل
- فندق شارون النص الكامل
- هذه هي حقائق أحداث باريس
- الاستفتاء على الدستور
- مدام ميرابيل النص الكامل
- قائمة السفراء الثانية + تعليمات إلى كافة السفراء
- قائمة السفراء الأولى + رسائل من حكومة غزة ومعان


المزيد.....




- الشرعي يكتب: الأمل..للارتقاء فوق نقاش سياسي فارغ
- كيف نشأت الأفكار السياسية في الغرب؟
- فيلم كارتون روسي صيني يعرض في إفريقيا
- الاستقلال يفوز على البيجيدي ويكتسح 13 مقعدا في انتخابات اولا ...
- صفعة جديدة للبوليساريو بعد تجديد اتفاقية الصيد بين المغرب وا ...
- صناعة الغيتار بأيدي طلاب الموسيقى
- الإعلان عن محتويات -تابوت الإسكندرية الغامض-
- رئيس الحكومة: يتعين على الإدارات المعنية ضمان حسن استقبال مغ ...
- كيم كاردشيان تجني 5 ملايين دولار في 5 دقائق فقط! (صورة)
- بالفيديو والصور... موسيقى الشارع تجد طريقها إلى دمشق وشباب ي ...


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفنان القاسم - رعب - المشهد الأول